الوحدة 4 — دور البروتينات في الدفاع عن الذات
من الحواجز الطبيعية إلى فيروس السيدا: الذات واللاذات ومعقّد التوافق النسيجي، الزمر الدموية، الأجسام المضادة والمعقّد المناعي، الانتقاء النسيلي، والاستجابتان الخلطية والخلوية.
يتكوّن الدرس من 18 أجزاء: 1. مدخل — المناعة اللانوعية والخطوط الدفاعية، 2. المناعة النوعية ومميّزاتها — التجارب المؤسِّسة، 3. الأعضاء والخلايا المناعية، 4. الذات واللاذات — بنية الغشاء الهيولي، 5. معقّد التوافق النسيجي CMH ورفض الطعوم، 6. الزمر الدموية ABO وعامل الريزوس، 7. الأجسام المضادة — إنتاجها وطبيعتها وبنيتها، 8. المعقّد المناعي ومفعول الأجسام المضادة، 9. مصدر الأجسام المضادة والانتقاء النسيلي للمفاويات LB، 10. المناعة الخلوية — اللمفاويات السامّة LTc، 11. مصدر اللمفاويات LT والانتقاء في الغدة التيموسية، 12. تحفيز الخلايا اللمفاوية والأنترلوكينات، 13. اختيار نمط الاستجابة المناعية ومراحلها، 14. فيروس السيدا VIH وسبب العجز المناعي، 15. تطوّر الإصابة بفيروس VIH — قراءة المنحنيات وعتبة مرحلة السيدا، 16. تحليل وثيقة — بلعمة المعقّد المناعي ودور الجزء الثابت من الجسم المضاد، 17. تحليل وثيقة — شروط تخريب الخلايا المصابة من طرف LTc، 18. تحليل وثيقة — دور البلعميات في تحسيس اللمفاويات وتنشيطها.
1. مدخل — المناعة اللانوعية والخطوط الدفاعية
وضعية الانطلاق
تتعرّض العضوية للغزو الخارجي من طرف أجسام غريبة، فتظهر عليها أعراض غير طبيعية نتيجة السموم التي تسبّبها. لكن سرعان ما تستعيد نشاطها بفضل الجهاز المناعي الذي له القدرة على معرفة الذات واللاذات، وتلعب البروتينات المناعية في ذلك دوراً أساسياً.
الإشكاليات:
- كيف تميّز العضوية بين الذات واللاذات؟
- ما دور البروتينات المناعية في التعرّف على اللاذات والقضاء عليه؟
- كيف تتمّ الاستجابة المناعية؟
- ما الآثار الناجمة عن عجز الجهاز المناعي؟
الخط الدفاعي الأوّل — الحواجز الطبيعية

| الحاجز | كيف يعمل | | :----- | :-------- | | الجلد | سليماً غير نفوذ لأغلب البكتيريا، ومتجدّد باستمرار | | مفرزات الجلد | العرق بملوحته وحموضته يمنع البكتيريا من التكاثر | | الدموع واللعاب ومخاط الأنف | تحوي أنزيم الليزوزيم الذي يخرّب جدار البكتيريا | | الأغشية المخاطية | حركة أهدابها تطرد البكتيريا، وتفرز مخاطاً يمنع دخول الجراثيم | | العصارة المعدية | غنيّة بحمض كلور الماء عند PH = 1 فتخرّب كثيراً من الميكروبات | | البكتيريا المتعايشة في الأمعاء | توفّر شروطاً غير ملائمة لحياة أنواع أخرى | | إفرازات المجاري التناسلية | لها خصائص المضادات الحيوية |
الخط الدفاعي الثاني — البلعمة
البلعمة (Phagocytose) قدرة بعض الخلايا على ابتلاع الجزيئات الغريبة والميكروبات وهضمها. وتقوم بها أساساً البلعميات الكبيرة (Macrophages) ومتعدّدات النوى.


| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | التثبيت | تنجذب الخلية البالعة باتّجاه البكتيريا وتلتصق بها | | الإحاطة | تحيط بها بتشكيل استطالات هيولية | | تشكيل حويصل الاقتناص | تُحاط البكتيريا بـحويصل بالع | | الهضم | تلتصق الليزوزومات بالحويصل وتفرغ محتواها الأنزيمي فيهضم البكتيريا | | الإطراح | يتحرّك الحويصل نحو الغشاء الهيولي حيث تُطرح الفضلات |

الخلايا الدموية المكلّفة بالبلعمة
| الخلايا | الشخص السليم | الشخص المصاب بإنتان | | :------ | :------------ | :-------------------- | | كريات بيضاء | 5 إلى 9 × 10⁹ /ل | 14 × 10⁹ /ل | | متعدّدات النوى | 50 إلى 70 % | 85 % | | لمفاويات | 25 إلى 35 % | 13 % | | أحاديات النوى | 2 إلى 8 % | 2 % |
التحليل: يتميّز دم المصاب بتزايد عدد الكريات البيضاء، وخاصّة متعدّدات النوى، وتناقص نسبة اللمفاويات بسبب تمايزها للقيام بأدوار مختلفة، وبقاء أحاديات النوى ثابتة تقريباً.
> الاستخلاص: ترفع العضوية عدد كرياتها البيضاء، متعدّدات النوى أساساً، كردّ فعل عقب دخول جسم غريب.
الالتهاب (Inflammation)




الوسائط الالتهابية:
| الوسيط | مصدره | | :------ | :----- | | الهيستامين | الخلايا البدينة (Mastocytes) | | البروستاغلاندين | الخلايا البدينة (العمادية) | | الكينين | عديدات بيبتيد تفرزها الصفائح الدموية أساساً |
وهي تسبّب تمدّد الشعيرات الدموية ورفع نفاذيتها.
| الظواهر المرئية | سببها | | :---------------- | :----- | | احمرار وارتفاع الحرارة | تمدّد الشعيرات وتباطؤ دوران الدم بتدخّل الهيستامين | | انتفاخ | تسرّب البلازما من الأوعية إلى النسيج | | ألم | تنبيه النهايات العصبية الحسّية بالهيستامين | | تشكّل الصديد (القيح) | تراكم كريات بيضاء ميتة وبكتيريا مع قليل من المصورة |
الظواهر غير المرئية: تكاثر البكتيريا، انسلال الكريات البيضاء متعدّدة الأنوية، تحوّل الخلايا الضامّة إلى بلعميات كبيرة، تنشيط البلعمة، وتمدّد الأوعية لإبطاء الدم حتّى تتمكّن الكريات من الانسلال.
درجات الالتهاب

| الدرجة | الوصف | | :----- | :---- | | الأولى | التهاب محلّي في منطقة الإصابة | | الثانية | انتفاخ الأوعية اللمفاوية (Lymphangite) ثمّ العقد اللمفاوية (Adénite) | | الثالثة | غزو الجراثيم لكلّ الجسم عبر الدم: إنتان عامّ (Septicémie) |
> تعريف المناعة اللانوعية: آليات دفاع العضوية ضدّ الأجسام الغريبة التي لا تتطلّب التعرّف على مولد ضدّ نوعي، ولا تستعمل خلايا ذات مستقبلات نوعية. وهي وقاية غير مميّزة: يكون تدخّلها متماثلاً كيفما كان نوع الغازي.
2. المناعة النوعية ومميّزاتها — التجارب المؤسِّسة
السلسلة الأولى — تجارب على خنزير الهند

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------ | | التوكسين (Toxine) | سمّ الجراثيم، يتميّز بقدرته السمّية (ممرض) وقدرته التحريضية (يُحدث استجابة مناعية) | | الأناتوكسين (Anatoxine) | توكسين فقد مفعوله المرضي بمعالجة فيزيائية كيميائية (حرارة، فورمول)، واحتفظ بقدرته التحريضية | | الاستجابة المناعية | مجموع الظواهر المؤدّية إلى التعرّف على المستضد ومحاولة القضاء عليه: تعرّف، تنشيط، تكاثر، تمايز، تنفيذ |
| التجربة | المعالجة | النتيجة | السبب | | :------ | :-------- | :------ | :---- | | 1 | أناتوكسين تكزّزي ثمّ توكسين تكزّزي | حيّ | محصَّن ضدّ التوكسين التكزّزي | | 2 | توكسين تكزّزي مباشرة | ميّت | غير محصَّن | | 3 | أناتوكسين تكزّزي ثمّ توكسين ديفتيري | ميّت | غير محصَّن ضدّ الديفتيري | | 4 | مصل حيوان غير محصَّن ثمّ توكسين تكزّزي | ميّت | لا أجسام مضادة في المصل | | 5 | مصل حيوان محصَّن ثمّ توكسين تكزّزي | حيّ | المصل يحمل أجساماً مضادة |
الاستنتاجات:
| المقارنة | الخاصّية المستخلَصة | | :------- | :-------------------- | | 1 و2 | الاكتساب: يكتسب الحيوان مناعة تقيه بعد حقنه بالأناتوكسين | | 2 و3 | النوعية: الأناتوكسين التكزّزي لا يقي من الديفتيري | | 4 و5 | النقل: مصل الحيوان المحصَّن يحمل أجساماً مضادة تنقل الحماية — إنّها مناعة خلطية |
السلسلة الثانية — تجارب البي سي جي

| التجربة | المعالجة | النتيجة | | :------ | :-------- | :------ | | 1 | عصيّات كوخ (BK) مباشرة | ميّت | | 2 | BCG ثمّ عصيّات كوخ | حيّ | | 3 | BCG ثمّ توكسين تكزّزي | ميّت | | 4 | مصل حيوان محصَّن ثمّ BK | ميّت | | 5 | خلايا لمفاوية من حيوان محصَّن ثمّ BK | حيّ |
الفرق الحاسم: في هذه المرّة المصل لا ينقل الحماية، بينما الخلايا اللمفاوية تنقلها. إذن هي مناعة خلوية، تتمّ بتدخّل اللمفاويات LT.
> تعريف المناعة النوعية: هي التي تتطلّب التعرّف على نوع محدّد من مولد الضدّ، وتستعمل خلايا مناعية تحمل مستقبلات خاصّة به، مثل اللمفاويات LB وLT.
تصنيف المناعة النوعية
| النوع | كيف تُكتسب | | :---- | :---------- | | مكتسبة طبيعياً | بعد الإصابة بالمرض فلا يُصاب به مرّة أخرى، أو من حليب الأمّ بالنسبة للمولود | | مكتسبة اصطناعياً | بعد اللقاح، أو بحقن مصل يحمل أجساماً مضادة |
حوصلة الخطوط الدفاعية الثلاثة
| نوع الدفاع | الخط | العناصر المتدخّلة | | :---------- | :--- | :------------------ | | I — طبيعية (لانوعية) | الأوّل | الجلد ومفرزاته، الدموع واللعاب والمخاط، الأغشية المخاطية، العصارة المعدية، البكتيريا المتعايشة، إفرازات المجاري التناسلية | | I — طبيعية (لانوعية) | الثاني | البلعمة والاستجابة الالتهابية | | II — مكتسبة (نوعية) | الثالث | مناعة خلطية بالأجسام المضادة التي تنتجها LB وتنتقل بالمصل، ومناعة خلوية باللمفاويات LT التي لا تنتقل بالمصل |
3. الأعضاء والخلايا المناعية
الأعضاء المناعية

| الصنف | الأعضاء | الدور | | :---- | :------- | :---- | | مركزية (أوّلية) | النخاع العظمي والغدة السعترية (التيموسية) | نضج الخلايا اللمفاوية | | محيطية (ثانوية) | العقد اللمفاوية، صفائح بيير، الزائدة الدودية، اللوزتان، الطحال | حدوث الاستجابة المناعية |
| العضو المركزي | ما يحدث فيه | | :------------- | :------------ | | النخاع العظمي | مقرّ تشكّل جميع الخلايا الدموية، ومقرّ نضج اللمفاويات LB | | الغدة السعترية (Thymus) | مقرّ تمايز ونضج اللمفاويات LT |
> ملاحظة: تنشأ LB وتنضج في نقي العظام ثمّ تهاجر إلى الأعضاء المحيطية. أمّا LT فتنشأ في نقي العظام، وتنضج في الغدة التيموسية، ثمّ تهاجر إلى الأعضاء المحيطية.
الخلايا المناعية

1. الخلايا البلعمية
- الكريات البيضاء **متعدّدة النوى**.
- الكريات البيضاء **وحيدة النواة**.
- **البلعميات الكبيرة (Macrophages)**.
2. الخلايا اللمفاوية
| الصنف | المنشأ والنضج | ما تتمايز إليه | | :---- | :-------------- | :--------------- | | LB | تنشأ وتنضج في نقي العظام (Bone marrow) | LBp بلازمية منتجة للأجسام المضادة، وLBm ذات ذاكرة | | LT4 | تنشأ في نقي العظام وتنضج في الغدة التيموسية | LTh مساعدة، وLT4m ذات ذاكرة | | LT8 | تنشأ في نقي العظام وتنضج في الغدة التيموسية | LTc سامّة قاتلة، وLT8m ذات ذاكرة |
مقارنة اللمفاوية بالخلية البلازمية

| الخلية | المميّزات البنيوية | | :----- | :------------------ | | اللمفاوية (LB) | نواة ضخمة تشغل معظم الحجم، هيولى قليلة، عضيّات قليلة | | البلازمية (Plasmocyte) | شبكة هيولية محبَّبة نامية لتركيب البروتين، جهاز غولجي متطوّر لتخزينه، ميتوكوندري كثيرة لإنتاج الـ ATP، حويصلات إطراحية عديدة، وغشاء متموّج |
> الاستنتاج البنيوي الوظيفي: بنية البلازموسيت هي بنية خلية إفرازية؛ وما تفرزه هو الأجسام المضادة.
المستقبلات الغشائية للمفاوية T

| المستقبل | الخلية الحاملة له | دوره | | :-------- | :------------------ | :--- | | TCR (T Cell Receptor) | كلّ اللمفاويات LT | التعرّف النوعي على محدّد المستضد | | BCR | اللمفاويات LB، وهو جسم مضاد مثبَّت | التعرّف المباشر على المستضد | | CD4 | LT4 | التعرّف على الجزء الثابت من HLA II | | CD8 | LT8 | التعرّف على الجزء الثابت من HLA I |
4. الذات واللاذات — بنية الغشاء الهيولي
وضعية الانطلاق
يتنبّه الجهاز المناعي لدخول جسم غريب بفضل بعض جزيئات الغشاء الهيولي الذي يحدّ كلّ خلية.
الإشكاليات: فيما تتمثّل هذه الجزيئات؟ وكيف تتوضّع؟ وما طبيعتها الكيميائية؟
تجربة الوسم المناعي
حُضنت خلية لمفاوية مع أجسام مضادة مفلورة للبروتينات، فتمركز التفلور في السطح الخارجي للغشاء الهيولي.
> الاستخلاص: الجزيئات الواقعة على الغشاء الهيولي هي من طبيعة بروتينية.
الغشاء بالمجهر الإلكتروني
يظهر الغشاء بعد تثبيته برابع أكسيد الأوسميوم OsO₄ مشكَّلاً من طبقتين عاتمتين بينهما طبقة نيّرة. والسبب أنّ OsO₄ ذو شراهة كبيرة تجاه البروتينات والأقطاب المحبّة للماء للفوسفوليبيدات، فتثبيته عليها يفسّر الطبقتين العاتمتين. أمّا الطبقة النيّرة فتمثّل الأقطاب الكارهة للماء التي لا يتثبّت عليها.
| مكوّنات غشاء الكرية الحمراء | النسبة | | :---------------------------- | :----- | | البروتينات | 60 % | | الدسم | 40 % |
النموذج الفسيفسائي المائع


| الرقم | الجزيئة | | :---- | :------- | | 1 | غليكوبروتين | | 2 و5 | بروتين سطحي | | 3 | غليكوليبيد | | 4 | كوليسترول | | 6 | بروتين ضمني | | 7 | قناة (ممرّ) | | 8 | جزيئة فوسفوليبيد |
وصف التوضّع: تتوضّع الدسم على هيئة طبقتين تتخلّلهما بروتينات بأحجام مختلفة وأوضاع متباينة. وتُكوّن رؤوس الفوسفوليبيد المحبّة للماء المنطقة الخارجية للطبقتين وتتفاعل مع ماء الوسط الخارجي وسيتوبلازم الخلية، بينما تتوضّع الذيول الكارهة للماء في اتّجاه معاكس على المستوى الداخلي.
الجزيئات المميّزة للسطح الخارجي: السكريات البروتينية (الغليكوبروتينات).
تجربة التهجين الخلوي — الميوعة

التجربة: دمج خلية فأر بخلية إنسان بعد وسمهما بأجسام مضادة خاصّة: فلورة خضراء لبروتينات الفأر، وحمراء لبروتينات الإنسان، فتنتج خلية هجينة بنواتين.
| الزمن | توزّع الفلورة | | :---- | :-------------- | | بعد 5 دقائق | متمركزة في نقاط محدّدة، كلّ لون في جهته | | بعد 40 دقيقة | موزّعة بصورة متجانسة على محيط الخلية الهجينة |
> الاستنتاج: البروتينات الكروية ليست مستقرّة، وإنّما في حركة مستمرّة: إنّها ديناميكية مائعة.
لماذا يُسمّى فسيفسائياً مائعاً؟ لأنّ تنوّع المكوّنات واختلاف طبيعتها الكيميائية وأشكالها يكسبه مظهراً فسيفسائياً، بينما حركيتها وعدم استقرارها تكسبه خاصّية الميوعة. وهذا النموذج هو الأنسب لأنّه يفسّر ظاهرتَي البلعمة والإطراح الخلوي بفضل مرونة الغشاء.
الجزيئات المسؤولة عن التعرّف على اللاذات


التجربة: خُرّبت البروتينات السكرية الغشائية لخلايا لمفاوية منزوعة من فأر بأنزيم الغليكوزيداز، ثمّ أُعيد حقنها في نفس الحيوان، فلوحظت بلعمتها من طرف بلعميات الفأر.
التعليل: لأنّ الخلية فقدت غليكوبروتيناتها الغشائية، فاعتبرتها الخلايا البالعة جسماً غريباً.
> الاستنتاج: وسيلة التعرّف على الذات من اللاذات هي البروتينات السكرية (الغليكوبروتينات) الغشائية.

5. معقّد التوافق النسيجي CMH ورفض الطعوم
تعريف
معقّد التوافق النسيجي الرئيسي (CMH — Complexe Majeur d'Histocompatibilité) مجموعة من المورثات تشرف على إنتاج بروتينات غشائية محدّدة للذات تُدعى HLA (Human Leucocyte Antigen) عند الإنسان. وتظهر على السطح الخارجي لأغشية خلايا العضوية ابتداءً من الأسبوع السادس الجنيني وتبقى مدى الحياة.
| الصنف | المورثات | منتوجها | مكان تواجده | | :---- | :-------- | :------- | :------------ | | CMH I | A, B, C | HLA I | غشاء كلّ خلية ذات نواة | | CMH II | DP, DQ, DR | HLA II | سطح البلعميات الكبيرة وبعض اللمفاويات B |
بنية جزيئتَي HLA

كلاهما ذو بنية رابعية: يتكوّن من سلسلتين بيبتيديتين (أربع نهايات)، وكلّ سلسلة ذات بنية ثالثية لوجود الجسور ثنائية الكبريت.
| وجه المقارنة | HLA I | HLA II | | :------------ | :----- | :------ | | نوع السلسلتين | سلسلة α طويلة وسلسلة β₂m قصيرة، غير متناظرتين | سلسلة α وسلسلة β متناظرتان ومتماثلتان في الطول | | الانغراس في الغشاء | ذيل السلسلة α فقط | ذيلا السلسلتين | | موقع تثبيت البيبتيد | تشكّله السلسلة α وحدها (α1/α2) | تشكّله α وβ معاً (α1/β1) | | حيّز تثبيت البيبتيد | مغلق الطرفين | مفتوح الطرفين |

المنشأ الوراثي للتنوّع

| الصنف | المورثة | عدد الأليلات (حسب وثيقة الملحق: إحصائيات ديسمبر 2018) | | :---- | :------- | :------------ | | I | HLA-A | 5018 | | I | HLA-C | 4852 | | I | HLA-B | 6096 | | II | DP | 1466 | | II | DQ | 1709 | | II | DR | 2812 |
خصائص مورثات CMH:
- تتواجد كلّها على **الصبغي رقم 6**.
- **متقاربة ومرتبطة** على الصبغي الذي يحملها، ممّا يجعل **العبور بينها نادراً**، فتنتقل **غالباً** جملة واحدة من الآباء إلى الأبناء.
- تتضمّن **عدّة أليلات**.
- **لا توجد سيادة** بين الأليلات.
- **يتمّ تعبير المورثات كلّها**.


> النتيجة: انعدام السيادة وتعدّد الأليلات يفسّر التنوّع الهائل في التراكيب الممكنة، وهذا ما يمنح كلّ فرد مجموعة أليلات خاصّة به تجعله متميّزاً عن أيّ فرد آخر، عدا التوأمين الحقيقيين.

كيف نحسب نسبة التوافق؟ بمقارنة عدد الأليلات المشتركة إلى مجموع الأليلات المدروسة. مثلاً: أليل واحد مشترك من ستّة يعطي نسبة توافق تساوي 16.66 %.
رفض الطعم



| التجربة | المعطي والمستقبل | النتيجة | | :------ | :----------------- | :------ | | 1 | من فخذ الشخص إلى ذراعه | قبول الطعم | | 2 | توأمان حقيقيان | قبول الطعم | | 3 | فردان من نفس النوع يختلفان وراثياً | التهاب ورفض الطعم |
| المنحنى | ما يوافقه | التعليل | | :------ | :---------- | :------- | | 3 (قبول شبه تامّ) | التوأم الحقيقي | تماثل CMH فالنسبة تقارب 100 % | | 2 (قبول متوسّط) | قرابة بـ 50 % من CMH | لا قبول كلّي ولا رفض كلّي | | 1 (رفض سريع) | اختلاف وراثي كبير | استجابة مناعية خلوية بتدخّل LTc |
> العلاقة: اختلاف معقّد التوافق النسيجي بين المانح والمستقبل يؤدّي إلى رفض الطعم. ولذلك يُجرى فحص التوافق النسيجي قبل الزرع بتشخيص خصوصية الـ HLA لدى الطرفين.
> تعريف الذات: مجموعة الجزيئات الخاصّة بالفرد الناتجة عن تعبير برنامجه الوراثي، محمولة على سطح الأغشية الخلوية، تكوّن البطاقة الشخصية (الهوية البيولوجية) له، وتحظى بـتسامح مناعي فلا يهاجمها الجهاز المناعي.
> تعريف اللاذات: كلّ الجزيئات (المستضدات) التي ترد من خارج العضوية، خلايا كانت (فيروسات، بكتيريا، خلية أو كائن متعدّد الخلايا) أو جزيئات منحلّة (بروتينات أو سكريات معقّدة)، والتي تولّد استجابة مناعية لانوعية ونوعية.
6. الزمر الدموية ABO وعامل الريزوس
تصنيف الزمر الدموية
يُصنَّف البشر إلى أربع زمر: A و B و AB و O، تحدّدها ثلاثة أليلات: A و B و O.


| الزمرة | المستضد على الكريات الحمراء | الأجسام المضادة في المصل | | :----- | :---------------------------- | :------------------------- | | A | A | ضدّ B | | B | B | ضدّ A | | AB | A و B | لا شيء | | O | لا شيء | ضدّ A وضدّ B |
طرق تحديد الزمرة


| الاختبار | المبدأ | ما يكشفه | | :-------- | :----- | :--------- | | بيث-فنسان (Beth-Vincent) | كريات الدم المجهولة + أمصال اختبار (Anti A, Anti B) | المستضدات الغشائية على الكريات | | سيمونان (Simonin) | مصل الدم المجهول + كريات حمراء معلومة الزمرة | الأجسام المضادة في المصل |
> القاعدة: يدلّ الارتصاص على التقاء المستضد مع الجسم المضاد الموافق له.
التركيب الكيميائي للمستضدات

المستضدات الغشائية للزمر جزيئات غليكوبروتينية، تشترك جميع الزمر في قاعدة سكرية قليلة التعدّد واحدة، وتختلف في الجزء السكري النهائي:
| الزمرة | السكر النهائي | | :----- | :-------------- | | A | GALNAc (N-أسيتيل غلاكتوزامين) | | B | GAL (غلاكتوز) | | AB | GALNAc + GAL معاً | | O | لا سكر نهائي |
التحديد الوراثي



الآلية:
- تشرف المورثة **H** على تركيب أنزيم يثبّت **الفيكوز** على الغلاكتوز في المادّة الأوّلية، فيتشكّل **المستضد H** المميّز للزمرة **O**.
- تُضيف المورثة **IA** أنزيماً يثبّت **N-أسيتيل غلاكتوزامين** على H فيتشكّل المستضد **A**.
- تُضيف المورثة **IB** أنزيماً يثبّت **الغلاكتوز** على H فيتشكّل المستضد **B**.
- الأليل **iO** لا ينتج أنزيماً فعّالاً، فتبقى القاعدة السكرية كما هي.
علاقات السيادة: A و B سائدان على O، ولا سيادة بين A و B.
| النمط الظاهري | النمط الوراثي | | :-------------- | :-------------- | | A | IᴬIᴬ أو Iᴬiᴼ | | B | IᴮIᴮ أو Iᴮiᴼ | | AB | IᴬIᴮ | | O | iᴼiᴼ |
نقل الدم


| الحالة | المعطي العامّ | المستقبل العامّ | السبب | | :----- | :-------------- | :---------------- | :---- | | نقل الدم | O | AB | O عديم المستضدات الغشائية، وAB عديم الأجسام المضادة في البلازما | | نقل البلازما | AB | O | بلازما AB عديمة الأجسام المضادة |
الاحتياطات: معرفة زمرة المعطي والمستقبل، ومراعاة عدم تلاقي محدّدات كريات المعطي مع الأجسام المضادة في مصل المستقبل، علماً أنّ الأجسام المضادة في دم المعطي ذات تأثير مهمل لقلّتها.
مصل الدم (Sérum): بلازما منزوعة منها عوامل التخثّر؛ وهو السائل الأصفر الباقي بعد تجلّط الدم.
عامل الريزوس

يُحدَّد الريزوس ببروتين غشائي نوعي يُدعى مستضد D، تشرف عليه مورثة على الصبغي رقم 1.
| الاختبار | مصل به أجسام مضادة ضدّ D | الريزوس | | :-------- | :-------------------------- | :------- | | حدوث ارتصاص | الكريات تحمل المستضد D | موجب Rh⁺ | | عدم الارتصاص | الكريات عديمة المستضد D | سالب Rh⁻ |
| النمط الظاهري | النمط الوراثي | | :-------------- | :-------------- | | Rh⁺ | Rh⁺Rh⁺ أو Rh⁺Rh⁻ | | Rh⁻ | Rh⁻Rh⁻ فقط |

> تنبيه: نظاما ABO والريزوس لا يكفيان لتحديد هوية الفرد بدقّة؛ الذي يحدّدها هو نظام HLA.
7. الأجسام المضادة — إنتاجها وطبيعتها وبنيتها
إنتاج الجزيئات الدفاعية
النتائج التجريبية على حيوانات المخبر تُظهر أنّ:
- دخول جزيئات غريبة يؤدّي إلى إنتاج **جزيئات دفاعية تنتقل في مصل الدم**.
- ترتبط هذه الجزيئات بـ**المستضدات التي حرّضت إنتاجها** هي بالذات.
الدليل الحاسم: مرّ مصل حيوان محصَّن عبر مسحوق عاطل مرّة، وعبر مسحوق عاطل محمَّل بالأناتوكسين مرّة أخرى. السائل النافذ في الحالة الأولى بقي حامياً، وفي الثانية فقد أجسامه المضادة — دلالة على ارتباطها بالأناتوكسين المثبَّت على المسحوق.
اختبار أوشترلوني

تُحدث حفر في الجيلوز: حفرة مركزية بأجسام مضادة، وحفر محيطية بمستضدات مختلفة. وتنتشر الجزيئات فيظهر راسب على شكل قوس حيث يوجد تكامل.
| الحفرة | المحتوى | النتيجة مع الحفرة المركزية | | :----- | :-------- | :--------------------------- | | 1 | مصل أرنب ضدّ SAB | — (المركزية) | | 2 | SAB نقي | قوس ترسيب | | 3 | مصل حصان | لا شيء | | 4 | مصل الأرنب | لا شيء | | 5 | مصل الخنزير | لا شيء | | 6 | مصل الثور | قوس ترسيب | | 7 | مصل المعزة | لا شيء |
التفسير: تشكّل القوس يدلّ على تشكّل معقّد مناعي لوجود تكامل بنيوي؛ وغيابه يدلّ على انعدام هذا التكامل. وقد ظهر القوس مع الحفرة 6 لأنّ SAB هو ألبومين مصل الدم البقري.

الطبيعة الكيميائية

| البروتين المصلي | الشخص السليم | الشخص المريض | | :---------------- | :------------ | :------------ | | الألبومين | متماثل | متماثل | | α1 و α2 و β غلوبيلين | متماثل | متماثل | | γ غلوبيلين | منخفض | مرتفع |
> الاستخلاص: الأجسام المضادة بروتينات من نوع γ غلوبيلين، فهي غلوبيلينات مناعية (Ig).
كيف نتأكّد من الطبيعة البروتينية؟ بـتفاعل بيوري: بروتين + صودا (NaOH) + كبريتات النحاس الزرقاء (CuSO₄) ← حلقة بنفسجية.
بنية الجسم المضاد


| الرقم | البيان | | :---- | :----- | | 1 | موقع تثبيت محدّد المستضد | | 2 | منطقة متغيّرة | | 3 | سلسلة خفيفة (L) | | 4 | سلسلة ثقيلة (H) | | 5 | منطقة تثبيت على بعض المستقبلات الغشائية |
الوصف: يأخذ الجسم المضاد شكل الحرف Y، ويتكوّن من أربع سلاسل بيبتيدية: سلسلتان ثقيلتان (H) وسلسلتان خفيفتان (L). تتّصل السلاسل فيما بينها بـجسور ثنائية الكبريت.
تحتوي كلّ سلسلة على:
| المنطقة | الوصف | | :------- | :---- | | ثابتة (C) | مشتركة بين جميع الأجسام المضادة من نفس العائلة | | متغيّرة (V) | تميّز جسماً مضاداً معيّناً عن غيره حتّى من نفس العائلة |
نهايتا المنطقتين المتغيّرتين هما موقعا تثبيت المستضد، وهما زوج متماثل في كلّ جزيئة.
الدليل التجريبي على المنطقتين

فُصلت السلاسل الخفيفة وجُزّئت بأنزيم التريبسين، فنتج في كلّ الحالات 25 بيبتيداً:
| العدد | السلوك | الدلالة | | :---- | :------ | :------- | | 9 | تحتلّ دائماً نفس الوضعية مهما كانت السلسلة | تمثّل الجزء الثابت | | 16 | تأخذ وضعيات تختلف من سلسلة لأخرى | تمثّل الجزء المتغيّر |
ونحصل على نتائج مماثلة مع السلسلة الثقيلة.


مولدات الضدّ (المستضدات)

> التعريف: مولد الضدّ كلّ جسم غريب، حيّاً كان أم ميّتاً، قادر على إحداث استجابة مناعية عند وجوده في العضوية.
| النوع | الوصف | أين يقع محدّد المستضد | | :---- | :---- | :---------------------- | | ذائبة (منحلّة) | جزيئات ضخمة من بروتينات وسكريات معقّدة | في قطع منها | | صلبة (غير منحلّة) | فيروس، بكتيريا، خلية، أو كائن متعدّد الخلايا | في عناصر غشائية منها |
> ملاحظة: يمكن لمولد ضدّ واحد أن يحمل عدّة محدّدات متشابهة أو مختلفة.
8. المعقّد المناعي ومفعول الأجسام المضادة
تشكّل المعقّد المناعي


> التعريف: المعقّد المناعي هو الناتج عن ارتباط الجسم المضاد بـمحدّدات المستضد، بفضل التكامل البنيوي بينهما.
الآلية: يملك الجسم المضاد موقعين لتثبيت المحدّدات المستضدية تشكّلهما نهايات السلاسل الخفيفة والثقيلة للمناطق المتغيّرة. وتنشأ روابط بين المجموعات الكيميائية في محدّد المستضد وجذور الأحماض الأمينية في الموقع التفاعلي.
الارتصاص

| الملاحظة | في غياب الارتصاص | في وجود الارتصاص | | :-------- | :----------------- | :------------------ | | بالعين المجرّدة | قطرة متجانسة | قطرة غير متجانسة | | بالمجهر الضوئي | خلايا منفردة | خلايا متجمّعة |


الارتصاص مقابل الترسيب
| المعيار | الارتصاص (Agglutination) | الترسيب (Précipitation) | | :------- | :------------------------- | :------------------------ | | نوع المستضد | صلب: خلايا، بكتيريا، كريات حمراء غريبة | منحلّ: جزيئات، توكسينات | | نوع الجسم المضاد | خاصّة IgM (لكثرة مواقع تثبيته)، وكذلك IgG | خاصّة IgG، وكذلك أنواع أخرى | | الشكل الناتج | تجمّعات نجمية | راسب | | التأثير البيولوجي | إبطال مفعول المستضد بالارتباط بمحدّداته ومنع انتشاره وتكاثره | إبطال مفعول الجزيئات ومنع انتشارها |
مفعول الأجسام المضادة — حوصلة
| المفعول | الآلية | | :------ | :----- | | تسهيل البلعمة | تتعرّف المستقبلات الغشائية للبالعات الكبيرة على الجزء الثابت من الجسم المضاد المثبَّت، فيسهل الالتحام والبلعمة | | إبطال مفعول مولد الضدّ | تفقد جزيئات مولد الضدّ النشطة بيولوجياً (توكسين مثلاً) سمّيتها بعد الارتباط | | الارتصاص | مع المستضدات الصلبة، بأجسام مضادّة (IgM خاصّة) | | الترسيب | مع المستضدات المنحلّة، بأجسام مضادّة (IgG خاصّة) | | تنشيط المتمّم | تخريب مولد الضدّ بتشكيل قنوات غشائية |

> مقولة علماء المناعة: «الارتصاص والترسيب يسرّعان عمل البالعات في اقتناص أكبر عدد من المستضدات» — وهي صحيحة، لأنّ تجميع المستضدات في كتلة واحدة يوفّر على البالعة تعقّب كلّ جزيئة على حدة.
تخريب المستضد بعناصر المتمّم

المتمّم مجموعة من نحو 20 جزيئة بروتينية. عند تشكّل معقّد مناعي تتنشّط هذه الجزيئات تنشيطاً تسلسلياً يؤدّي في النهاية إلى تشكّل معقّد الهجوم الغشائي (CAM — Complexe d'Attaque Membranaire).
المراحل:
- ترتبط الأجسام المضادة بمحدّدات المستضد ويتشكّل **معقّد مناعي**.
- ترتبط **بروتينات المتمّم** بالأجسام المضادة.
- تتنشّط تسلسلياً فيتشكّل **معقّد الهجوم الغشائي**.
- تُحدث **قنوات غشائية** في غشاء المستضد.
دور القنوات: دخول الماء وشوارد الأملاح المعدنية، ممّا يتسبّب في انفجار الخلية المستضدية بـصدمة حلولية.
> انتبه: المعقّد المناعي وحده يعدّل نشاط المستضد ولا يُفنيه؛ والقضاء النهائي عليه يتمّ بـالبلعمة أو بـالمتمّم.
9. مصدر الأجسام المضادة والانتقاء النسيلي للمفاويات LB
مصدر الأجسام المضادة
التجربة: فأر شاهد وفأر محقون بكريات حمراء للخروف (GRM)، وبعد أسبوع: تقدير عدد اللمفاويات في الطحال، وهجرة كهربائية للمصل.
| الملاحظة عند الفأر المحقون | الدلالة | | :--------------------------- | :------- | | ارتفاع γ غلوبيلين | إنتاج أجسام مضادة | | تزايد عدد اللمفاويات في الطحال | تكاثر خلوي |
الفرضيتان: هل الخلية اللمفاوية هي المصدر، أم الخلية البلازمية؟ والبنية ترجّح الثانية، لما فيها من شبكة هيولية نامية وجهاز غولجي متطوّر وحويصلات إطراحية.
منشأ الخلايا المنتجة

ملاحظة سريرية: أيّ خلل في نقي العظام يؤدّي إلى تناقص كبير في اللمفاويات، متبوعاً بعجز في تركيب الأجسام المضادة.
| المجموعة | المعالجة | إنتاج الأجسام المضادة ضدّ GRM | | :-------- | :-------- | :------------------------------- | | R1 شاهدة | حقن GRM | مرتفع: يبلغ 2560 وحدة اعتبارية بين اليومين 6 و8 | | R2 | أشعّة X تخرّب نقي العظام ثمّ GRM | ضعيف وثابت حوالي 5 وحدات | | R3 | أشعّة X ثمّ حقن خلايا لمفاوية ثمّ GRM | مرتفع مثل الشاهدة |
> الاستنتاج: الأجسام المضادة تنتجها الخلايا البلازمية الناتجة عن تمايز اللمفاويات LB التي تنشأ في نقي العظام.
تتبّع التيميدين المشعّ
| الزمن | ما لوحظ | | :---- | :------- | | اليوم الثالث | خلايا لمفاوية مشعّة كثيرة في الطحال | | من اليوم الرابع | تناقص اللمفاوية المشعّة وظهور خلايا بلازمية مشعّة | | حتّى اليوم السادس | تزايد الخلايا البلازمية بالتزامن مع تزايد الأجسام المضادة في المصل | | بعد أسابيع | ظهور خلايا بلازمية مشعّة في نقي العظام وتناقص الأجسام المضادة |
| المعلومة | تعليلها التجريبي | | :-------- | :---------------- | | تنشأ وتنضج LB في نقي العظام | تخريب النقي بالأشعّة X يؤدّي إلى غيابها | | تهاجر LB نحو الأعضاء المحيطية | ظهور الإشعاع في الطحال من اليوم الثالث | | تنقسم LB عدّة انقسامات | زيادة عدد اللمفاويات | | تتمايز إلى بلازموسيت | انتقال الإشعاع من LB إلى اللمفاويات البلاسمية |
تجربة الوريدات — الانتقاء النسيلي

الوريدة (Rosette): تتشكّل نتيجة تثبيت عدّة كريات حمراء على لمفاوية واحدة.
| الوسط | ما يحتويه | ما حُقن ثمّ ما أُنتج | | :---- | :---------- | :--------------------- | | ف2 (شاهد) | كلّ اللمفاويات | حُقن GRM و GRP ← أجسام مضادة ضدّ الاثنين | | ف3 | لمفاويات ما عدا التي تعرّفت على GRM | حُقن GRM و GRP ← أجسام مضادة ضدّ GRP فقط | | ف4 | لمفاويات ما عدا التي تعرّفت على GRP | حُقن GRM و GRP ← أجسام مضادة ضدّ GRM فقط |
> الاستنتاج: اللمفاويات LB المتواجدة في الأعضاء المحيطية كثيرة التنوّع، ودخول المستضد هو الذي ينتقي منها ما يوافقه. وقد شكّلت الوريدات فقط تلك اللمفاويات التي توافق مستقبلاتها الغشائية محدّدات مولد الضدّ.
آلية الانتقاء النسيلي


- تتشكّل LB في **نخاع العظام** وتكتسب كفاءتها فيه بتركيب مستقبلات غشائية هي أجسام مضادة مثبَّتة (**BCR / IgS**).
- تهاجر إلى **الأعضاء اللمفاوية المحيطية** (الطحال، العقد اللمفاوية).
- يؤدّي التعرّف على المستضد إلى **انتخاب لمة (نسيلة)** من LB تملك مستقبلات متكاملة مع محدّداته.
- تخضع اللمة لـ**انقسامات متتالية** (التضخيم اللمّي).
- **تتمايز**: بعضها إلى **بلاسموسيت** منتجة للأجسام المضادة، وبعضها إلى **LBm ذات ذاكرة**.
مقارنة الجسم المضاد بالمستقبل BCR
| وجه المقارنة | الأجسام المضادة السارية | المستقبلات الغشائية BCR | | :------------ | :------------------------ | :------------------------ | | البنية | بنية فراغية متماثلة بين الاثنين | بنية فراغية متماثلة | | المصدر | الخلايا البلاسمية | الخلايا LB | | الموقع | سارية في الدم واللمف | مثبَّتة على الغشاء | | الدور | تشكيل المعقّد المناعي وإبطال مفعول المستضد | التعرّف على المستضد وانتقاء اللمة |
الذاكرة المناعية

| المعيار | الاستجابة الأولية | الاستجابة الثانوية | | :------- | :------------------ | :-------------------- | | الزمن الضائع | طويل نسبياً | قصير جدّاً | | كمّية الأجسام المضادة | منخفضة | مرتفعة | | السبب | انتقاء وتكاثر من الصفر | وجود خلايا ذاكرة LBm جاهزة وأكثر عدداً |
> التطبيق: هذا ما يفسّر عدم إصابة من تعرّض سابقاً لوباء الحصبة: خلايا الذاكرة تتنبّه فور دخول الفيروس، فيكون الردّ أسرع وأقوى. وهذا هو أساس التلقيح.

10. المناعة الخلوية — اللمفاويات السامّة LTc
الدليل التجريبي

في حالة عصيّات كوخ، لا ينقل المصل الحماية بينما تنقلها الخلايا اللمفاوية LT. إذن المناعة هنا خلوية.
| وجه المقارنة | المناعة الخلطية | المناعة الخلوية | | :------------ | :---------------- | :---------------- | | العنصر المنفِّذ | الأجسام المضادة | اللمفاويات LTc | | الخلايا المنتجة له | LBp (بلاسموسيت) | تتمايز من LT8 | | النقل بالمصل | ينتقل | لا ينتقل | | ما تقصيه | مستضدات موجودة في أخلاط الجسم (الدم واللمف) | مستضدات صلبة: خلايا مصابة (بالفيروسات مثلاً)، وخلايا الطعوم |
التعرّف المزدوج


تتعرّف LTc تعرّفاً مزدوجاً بواسطة مستقبلها TCR على:
- **محدّد المستضد** المعروض.
- **جزيئة HLA I** للخلية المصابة.
فالتعرّف لا يتمّ على المستضد وحده، ولا على الذات وحدها، بل على الاثنين معاً. وهذا ما يمنع مهاجمة الخلايا السليمة.
آلية التخريب




| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | 1. التعرّف المزدوج | يرتبط TCR بالمعقّد (محدّد المستضد + HLA I) | | 2. الالتصاق | تلتصق LTc بالخلية المصابة | | 3. الإفراز | تفرز البرفورين (Perforine) مع أنزيمات حالّة مثل الغرانزيم (Granzymes) | | 4. التثقيب | يُحدث البرفورين قنوات حلولية في غشاء الخلية المصابة | | 5. الانفجار | يدخل الماء والشوارد بكمّيات كبيرة فتنفجر الخلية بـصدمة حلولية | | 6. التفكيك | يدخل الغرانزيم عبر القنوات ويجزّئ ADN الخلية المستهدفة | | 7. التنظيف | تتدخّل البالعات الكبيرة في التخلّص من بقايا التخريب |

> خلاصة الدورين: الخلطية تتخلّص من المستضدات الموجودة في الأخلاط بتشكيل معقّدات مناعية تُبلعم. والخلوية تتخلّص من المستضدات داخل الخلايا (خلايا مصابة أو سرطانية) وتساهم في رفض الطعوم، بتخريب الخلية الحاملة لها.
11. مصدر اللمفاويات LT والانتقاء في الغدة التيموسية
منشأ LT واكتساب الكفاءة

| المجموعة | المعالجة | النتيجة | | :-------- | :-------- | :------ | | 1 | أشعّة X ثمّ زرع نقي العظام | إنتاج الخلايا LB وLT | | 2 | استئصال الغدة التيموسية + أشعّة X ثمّ زرع نقي العظام | إنتاج LB فقط | | 3 | استئصال الغدة التيموسية + أشعّة X ثمّ زرع الغدة التيموسية | لا إنتاج لـ LB ولا LT |
| المقارنة | المعلومة المستخرجة | | :------- | :------------------- | | 1 مع 2 | الغدة التيموسية ضرورية لظهور LT، فهي مقرّ نضج LT | | 2 مع 3 | نقي العظام مقرّ إنتاج LB وLT (الغدة التيموسية وحدها لا تُنتج أيّ لمفاويات)، ومقرّ نضج LB |

التفسير: يُقبل الطعم رغم اختلاف السلالة لأنّ غياب الغدة التيموسية يعني غياب اللمفاويات LT المسؤولة عن الرفض.
الانتقاء في الغدة التيموسية

تُبرز الخلايا التيموسية بيبتيدات ذاتية (P) على سطح غشائها رفقة HLA، ومصير كلّ طليعة LT يتوقّف على نتيجة تعرّفها:
| الحالة | التعرّف على البيبتيد الذاتي P | التعرّف على HLA | المصير | | :----- | :----------------------------- | :---------------- | :----- | | 1 و2 | نعم | نعم | إشارة موت: تتلاشى | | 3 | لا | لا | لا إشارة: تتلاشى لغياب النضج | | 4 | لا | نعم على HLA I | تنضج إلى LT8: تحافظ على CD8 وتفقد CD4 | | 5 | لا | نعم على HLA II | تنضج إلى LT4: تحافظ على CD4 وتفقد CD8 |
> الاستنتاج: الخلايا المؤهَّلة مناعياً هي التي تتعرّف على HLA ولا تتعرّف على البيبتيد الذاتي. وهذا هو أساس تحمّل الذات (التسامح المناعي): النسائل القادرة على مهاجمة الذات يُقضى عليها قبل أن تغادر الغدة.
مراحل النضج:
- تنشأ الخلايا في **نخاع العظام الأحمر** كخلايا **طلائعية (pré-T)** لم تركّب TCR بعد.
- تهاجر إلى **قشرة الغدة التيموسية** حيث تركّب **TCR**.
- **انتقاء أوّل**: حسب تلاؤم TCR مع CMH I أو CMH II، فتبني CD8 أو CD4؛ وعدم التلاؤم يعني الإقصاء والانحلال.
- **انتقاء ثانٍ** في نخاع الغدة: تلاؤم TCR مع **البيبتيد الذاتي** يعني الإقصاء.
- الهجرة نحو **الأعضاء المحيطية**.
انتخاب LT8 وتشكّل اللمة


المبدأ: تُنتقى فقط اللمفاوية التي يتكامل مستقبلها TCR بنيوياً مع البيبتيد المستضدي المعروض مرافقاً للـ HLA. ثمّ تُنشَّط وتنقسم مشكّلة لمة من الخلايا المتماثلة، يتطوّر بعضها إلى LTc سامّة، والبعض الآخر إلى LT8m ذات ذاكرة تعيش مدّة أطول وتنشط بنفس المستضد إن عاد.
زمن تشكّل اللمفاويات السامّة

| الترتيب الزمني | الظاهرة | | :--------------- | :------- | | من الساعة 2 | تركيب ARN | | من الساعة 4 | تركيب البروتين | | نحو الساعة 18 | تركيب ADN | | نحو الساعة 24 | الانقسامات الخيطية | | نحو الساعة 20 فما فوق | التمايز الخلوي | | من الساعة 48 | السمّية الخلوية |
> القراءة: السمّية الخلوية آخر ما يظهر. فالخلية تحتاج أوّلاً إلى قراءة معلومتها الوراثية وتركيب بروتيناتها، ثمّ إلى التكاثر، وبعد ذلك فقط تصبح قادرة على القتل.
12. تحفيز الخلايا اللمفاوية والأنترلوكينات
تجربة ماربروك
توضع الخلايا في حجرة زراعة ماربروك (Marbrook) بغرفتين يفصلهما غشاء نفوذ للجزيئات لا للخلايا.
| التجربة | الغرفة السفلية | الغرفة العلوية | الخلايا المنتجة للأجسام المضادة | | :------ | :--------------- | :--------------- | :---------------------------------- | | 1 | LB و LT4 معاً | — | 960 | | 2 | LB فقط | — | 72 | | 3 | LB | LT4 | 1011 |
| المقارنة | الاستنتاج | | :------- | :--------- | | 1 و2 | ضرورة التعاون بين LT4 وLB لتكاثر LB وتمايزها إلى LBp | | 1 و3 | التعاون لا يتمّ بالتماس المباشر، وإنّما بـمواد كيميائية قادرة على عبور الغشاء النفوذ |
الأنترلوكين 2

عند حقن الأنترلوكين 2 (IL2) المستخلص من LT4 عند مصاب بورم جلدي، يتزايد عدد LT8 في البلازما بعد كلّ حقنة.
> المعلومة الإضافية: تؤثّر LT4 على LT8 بواسطة IL2 الذي ينشّط تكاثرها وتمايزها.
| التسمية | لماذا | | :------- | :---- | | LTh (المساعدة) | لأنّها تساعد وتحفّز LT8 وLB على التكاثر والتمايز | | IL2 مادّة محفّزة | لأنّه يحفّز اللمفاويات LT وLB على التكاثر والتمايز |
آلية التحفيز


| الحالة | المستقبلات الغشائية | | :----- | :-------------------- | | قبل التحسّس بالمستضد | LB تحمل BCR؛ LT4 وLT8 تحملان TCR؛ وكلّها لا تملك مستقبلات IL2 | | بعد التحسّس | تظهر على سطحها مستقبلات غشائية للـ IL2 |
> قاعدة أساسية: لا يؤثّر الأنترلوكين IL2 إلّا على اللمفاويات المنشَّطة، أي الحاملة لمستقبلاته التي لا تظهر إلّا بعد الاتّصال بالمستضد. وهذا ما يمنع تنشيطاً عشوائياً لكلّ الجهاز المناعي.
سلسلة الأحداث:
- تتعرّف LB وLT4 وLT8 المؤهَّلة على المستضد، فتركّب **مستقبلات IL2**.
- تفرز **LT4** الأنترلوكين **IL2** فتحفّز **نفسها** على التكاثر والتمايز إلى **LTh** مفرزة للـ IL2 و**LT4m**.
- يتثبّت **IL2** على LB وLT8 فيحفّزها على التكاثر والتمايز.
- تتمايز **LB** إلى **بلاسموسيت** منتجة للأجسام المضادة و**LBm**.
- تتمايز **LT8** إلى **LTc** سامّة و**LT8m**.
الخلايا العارضة والأنترلوكين 1





دور البالعة الكبيرة: تتعرّف على المستضد على أنّه من اللاذات، فتبتلعه وتهضمه جزئياً، وتستخلص محدّداته، وتعرضها على غشائها مصحوبة بـHLA II لتقديمها للمفاويات LT4، أو بـHLA I لتقديمها للمفاويات LT8 (وهي حالة خاصّة، فالبيبتيد خارجي المنشأ يُعرض عادةً مع HLA II). كما تفرز IL1 لتنشيطها.
لماذا تُسمّى «خلية عارضة»؟ لأنّها تعرض محدّدات مولد الضدّ على سطح غشائها.
| الأنترلوكين | الخلية المفرزة | الخلايا المستهدفة | الدور | | :------------ | :--------------- | :------------------ | :---- | | IL1 | الخلايا العارضة (البالعات) | LT وLB | تنشيط اللمفاويات | | IL2 | LTh | LT4، LT8، LB | تحفيز الانقسام | | IL4 | LTh | LB | تحفيز الانقسام والتمايز | | IL6 | LTh | LB | دعم التمايز إلى بلاسموسيت في المرحلة الأخيرة |
الطبيعة الكيميائية للأنترلوكينات: بروتينية مرتبطة بجزء سكري، أي غليكوبروتينية.
13. اختيار نمط الاستجابة المناعية ومراحلها
مصدر المستضد يحدّد النمط


| وجه المقارنة | بيبتيد خارجي المنشأ | بيبتيد داخلي المنشأ | | :------------ | :------------------------- | :------------------------- | | منشؤه | خارج الخلية العارضة | داخل الخلية (مصابة، سرطانية، طافرة) | | هضمه | ضمن الحويصل بعد البلعمة | في الهيولى ثمّ الشبكة الهيولية الفعّالة | | يُعرض على | HLA II | HLA I | | مقرّ تشكّل المعقّد | الحويصل الناتج من الالتحام | الشبكة الهيولية الفعّالة | | الخلية المتعرِّفة | LT4 الحاملة لـ CD4 | LT8 الحاملة لـ CD8 | | نمط الاستجابة | خلطية | خلوية |

دور CD4 وCD8: التعرّف على الجزء الثابت من HLA II وHLA I على الترتيب. فبنيتهما واحدة عند كلّ خلايا الصنف، عكس TCR الذي يختلف من نسيلة لأخرى ويتعرّف على الجزء المتغيّر، أي على محدّد المستضد. والتعرّف المزدوج هو حصيلة الاثنين.
| التسمية | التعريف | | :------- | :------ | | خلية عارضة (CPA) | كلّ خلية تُدخل مستضداً وتعرض محدّداته مثبَّتة على HLA II لتقديمها لـ LT4 (وقد تعرضها البالعة أيضاً مع HLA I لـ LT8) — مثل البالعات الكبيرة واللمفاويات LB | | خلية مستهدفة (Cellule cible) | كلّ خلية تقدّم محدّد المستضد مثبَّتاً على HLA I — مثل الخلايا المصابة والسرطانية |

اللمفاوية LB كخلية عارضة

| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | 1 | ارتباط المستقبل الغشائي BCR بالمستضد | | 2 | تشكيل معقّد مستقبل ــ مستضد | | 3 | ابتلاع المعقّد وتشكّل فجوة بالعة | | 4 | تفكيك المعقّد بأنزيمات الليزوزوم الأوّلي | | 5 | عودة المستقبل الغشائي إلى سطح الخلية | | 6 | توضّع المحدّدات على HLA II | | 7 | عرض المعقّد على سطح غشاء LB |
الفرق عن البالعة: البالعة تبتلع المستضد مباشرة، أمّا LB فتشكّل أوّلاً معقّد مستقبل ــ مستضد ثمّ تبتلعه. فعرض LB انتقائي، وعرض البالعة عامّ.
مراحل الاستجابة المناعية النوعية
> التعريف: مجموع الظواهر المؤدّية إلى التعرّف على المستضد على أنّه من اللاذات ومحاولة القضاء عليه. وتمرّ بخمس مراحل: التعرّف، التنشيط، التكاثر، التمايز، التنفيذ.



الاستجابة الخلطية
| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | التعرّف | تبلعم البالعة المستضد وتعرض محدّداته مع HLA II على LT4، وتفرز IL1. وتتعرّف LB مباشرة على المستضد بمستقبلاتها BCR | | التنشيط | تركّب LB وLT4 مستقبلات للـ IL2 | | التكاثر | تفرز LT4 المنشّطة IL2 فتحفّز نفسها وLB على التكاثر، فتتشكّل لمة | | التمايز | تتمايز LT4 إلى LTm وLTh؛ وتفرز LTh الـ IL2 الذي يحفّز تمايز LB إلى LBm وLBp | | التنفيذ | ترتبط الأجسام المضادة بمولدات الضدّ مشكّلة معقّدات مناعية تُبطل مفعوله وتسهّل بلعمته |
الاستجابة الخلوية
| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | التعرّف | تعرض البالعة المحدّدات مع HLA I على LT8، وتفرز IL1. وتتعرّف LT8 بمستقبلها TCR | | التنشيط | تركّب LT8 وLT4 مستقبلات للـ IL2 | | التكاثر | تفرز LT4 المنشّطة IL2 فتحفّز تكاثر LT8 | | التمايز | تتمايز LT8 إلى LTc وLT8m | | التنفيذ | تتعرّف LTc تعرّفاً مزدوجاً وتفرز البرفورين والغرانزيم فتخرّب الخلية المصابة |







البروتينات المتدخّلة في إقصاء اللاذات
| البروتين | المصدر | الدور | | :-------- | :------ | :---- | | جسم مضاد | الخلية البلازمية الناتجة عن تمايز LB | الارتباط بمحدّد المستضد وتشكيل معقّد مناعي لإبطال مفعوله | | TCR | LT4 وLT8 | التعرّف المزدوج على معقّد (HLA + بيبتيد مستضدي) | | BCR | LB | التعرّف المباشر على المستضد | | HLA II | البالعة الكبيرة وLB | عرض بيبتيد مستضدي خارجي المنشأ لانتقاء لمة من LT4 | | HLA I | كلّ خلية ذات نواة | عرض بيبتيد داخلي المنشأ لانتقاء لمة من LT8 | | أنترلوكين 1 | البالعة الكبيرة | تنشيط اللمفاويات المحسَّسة | | أنترلوكين 2 | LTh | تحفيز التكاثر والتمايز | | برفورين | LTc | إحداث قنوات في غشاء الخلية المستهدفة | | أنزيمات حالّة | البالعة الكبيرة | الهضم أثناء البلعمة |
> ملاحظة مهمّة: في حالات كثيرة يكون الردّ المناعي مزدوجاً، خلطياً وخلوياً معاً، كما هو الحال عند الإصابة بفيروس السيدا.
14. فيروس السيدا VIH وسبب العجز المناعي
وضعية الانطلاق
يفقد الجهاز المناعي قدرته على الدفاع عن الذات نتيجة إصابة بعض خلاياه بفيروس VIH (Virus de l'Immunodéficience Humaine) المسبّب لمرض فقدان المناعة المكتسبة SIDA.
بنية الفيروس



| المكوّن | الوصف | | :------- | :---- | | الغلاف | طبقة فوسفوليبيدية مضاعفة مأخوذة من غشاء الخلية المصابة | | gp41 | غليكوبروتين ضمني في الغلاف | | gp120 | غليكوبروتين مرتبط بـ gp41 جهة السطح الخارجي | | P17 | المحفظة الخارجية | | P24 | المحفظة الداخلية | | ARN | المادّة الوراثية، جزيئتان متماثلتان | | P64 | أنزيم الاستنساخ العكسي | | P10 | أنزيم البروتياز | | P32 | أنزيم الأنتيغراز (الإدماج) |
> لماذا هو فيروس قهقري (Rétrovirus)؟ لأنّ مادّته الوراثية ARN، ولا يستطيع التعبير عن مورثاته إلّا بعد استنساخ عكسي يحوّل الـ ARN إلى ADN.
الخلايا المستهدفة

التجربة: زُرعت خارج الجسم خلايا LT4 وLT8 مع الفيروس، وتُتبّعت نسبتها.
| الخلية | تطوّر النسبة | الدلالة | | :----- | :------------- | :------- | | LT8 | تبقى ثابتة تقريباً | لا تتأثّر بالفيروس | | LT4 | تتناقص مع الزمن | تتأثّر بالفيروس |
التعليل: تحتوي LT4 على البروتين الغشائي CD4 الذي يوجد بينه وبين gp120 الفيروسي تكامل بنيوي. ويصيب الفيروس كذلك البالعات الكبيرة لاحتواء أغشيتها على CD4.
> الخلية المستهدفة: هي الخلية التي يتثبّت عليها الفيروس، ينفذ إليها، يتكاثر بداخلها، ثمّ يقضي عليها.
دورة الفيروس


| المرحلة | التسمية | الوصف | | :------ | :------- | :---- | | 1 | التثبيت | يتثبّت gp120 على المستقبل CD4 بتدخّل بروتين مساعد CCR5 | | 2 | الاختراق | يندمج غشاء الفيروس بغشاء الخلية ويدخل محتواه | | 3 | تحرير الـ ARN | تتفكّك المحفظتان فيتحرّر الـ ARN والأنزيمات في الهيولى | | 4-5 | النسخ العكسي والاندماج | يشكّل أنزيم النسخ العكسي ADN ثنائي الخيط يندمج مع ADN الخلية | | 6 | الاستنساخ والترجمة | يُستنسخ الـ ADN المندمج إلى ARN فيروسي وARNm تُترجم إلى بروتينات فيروسية | | 7 | التجميع | يتجمّع الـ ARN مع البروتينات لتشكيل فيروس جديد | | 8 | التبرعم | يُحاط الفيروس بقطعة من الغشاء الهيولي للخلية | | 9 | التحرير | يُحرَّر فيروس كامل في الدم واللمف ليصيب خلايا أخرى |

كيف يُحدث الفيروس عجزاً مناعياً؟
- يدخل **VIH** إلى الجسم ويتثبّت على اللمفاويات **LT4**.
- يتكاثر داخلها فيهدمها.
- تتحرّر بروتينات **gp120** في الدم فتتثبّت على مؤشرات **CD4** للمفاويات **غير المصابة**.
- تُهاجَم هذه الأخيرة من طرف **LTc** والأجسام المضادة باعتبارها حاملة لمحدّد غريب.
- يتناقص عدد **LT4** التي هي **ركيزة الجهاز المناعي**.
- النتيجة: **عجز مناعي**.
> لماذا LT4 بالذات كارثية؟ لأنّها تتدخّل في تنشيط كلّ الخلايا المناعية: فهي مفتاح الاستجابتين الخلطية والخلوية. فإصابتها تُعجز الجهاز كلّه عن مقاومة أبسط المستضدات، وتصبح العضوية عرضة للأمراض الانتهازية والسرطانية.
مراحل تطوّر المرض

| المرحلة | المدّة | ما يحدث | | :------ | :---- | :------- | | الإصابة الأوّلية | من 0 إلى 8 أسابيع | تناقص LT4 مقابل تزايد الشحنة الفيروسية، ثمّ ظهور الأجسام المضادة ضدّ gp120 في نهايتها | | الترقّب (بدون أعراض) | من 8 أسابيع إلى 8 سنوات | كثرة الأجسام المضادة، تزايد طفيف في LT4 ثمّ تناقص تدريجي، وتزايد الشحنة الفيروسية | | العجز المناعي | من 8 إلى 11 سنة | تزايد سريع للشحنة الفيروسية وتناقص LT4 إلى أن تنعدم |
| المصطلح | التعريف | | :------- | :------ | | ذو مصل إيجابي (Séropositif) | يكشف تحليل دمه عن أجسام مضادة ضدّ الفيروس دون أن تظهر عليه أعراض المرض، فالفيروسات غير نشطة داخل الخلايا المستهدفة | | مصاب بالسيدا | تظهر عليه أعراض المرض ويكون عرضة للأمراض الانتهازية، وهو في المرحلة الثالثة |
الكشف والوقاية

كيف نتعرّف على المصابين؟
- البحث عن **أجسام مضادة** ضدّ VIH.
- البحث عن **المورثات الفيروسية**.
- البحث عن **الـ ARN الفيروسي**.
السبل الوقائية لإعاقة الارتباط:
- حقن أجسام مضادة ترتبط بـ **gp120** و**gp41**.
- حقن أجسام مضادة ترتبط بـ **CD4**.
- حقن **جزيئات CD4 حرّة** ترتبط بـ gp120 فتحصر الإنتان الفيروسي.
مصطلحات يجب إتقانها
| المصطلح | التعريف | | :------- | :------ | | CMH / HLA | معقّد التوافق النسيجي وبروتيناته المحدّدة للذات | | Antigène | مولد الضدّ: كلّ جسم غريب يحرّض استجابة مناعية | | Anticorps | الجسم المضاد: غلوبيلين مناعي على شكل Y بأربع سلاسل | | Complexe immun | المعقّد المناعي: ارتباط الجسم المضاد بمحدّدات المستضد | | CAM | معقّد الهجوم الغشائي الناتج عن تنشيط المتمّم | | CPA | الخلية العارضة لمحدّد المستضد | | TCR / BCR | المستقبل الغشائي للمفاوية T والمستقبل الغشائي للمفاوية B | | Interleukine | مبلّغ كيميائي غليكوبروتيني بين الخلايا المناعية | | Perforine | بروتين تفرزه LTc يُحدث قنوات في غشاء الخلية المستهدفة | | Rétrovirus | فيروس قهقري مادّته الوراثية ARN يحتاج إلى نسخ عكسي | | Séropositif | حامل للفيروس تظهر في مصله أجسام مضادة دون أعراض |
15. تطوّر الإصابة بفيروس VIH — قراءة المنحنيات وعتبة مرحلة السيدا
الإشكالية
يعرف التلميذ أنّ الفيروس يصيب اللمفاويات LT4. لكنّ موضوع البكالوريا يقدّم عادة منحنيات تطوّر عدّة مؤشّرات بعد الإصابة، ويطلب تفسير ظهور العجز المناعي بعد سنوات. فكيف نقرأ هذه المنحنيات؟ ومتى نتكلّم عن مرحلة السيدا (SIDA)؟
الوثيقة — وصف المنحنيات
تمثّل الوثيقة، على مدى نحو عشر سنوات بعد الإصابة، تطوّر أربعة مؤشّرات في دم شخص مصاب لا يتلقّى علاجاً. والقيم التالية تقريبية لمثال مبسّط:
| المؤشّر | الإصابة الأوّلية (الأسابيع الأولى) | مرحلة بدون أعراض (سنوات) | مرحلة السيدا | | :------ | :------------------------------------ | :-------------------------- | :------------ | | عدد LT4 (العادي نحو 1000 خلية/مم³) | انخفاض مؤقّت ثمّ ارتفاع جزئي | تناقص بطيء ومستمرّ | أقلّ من 200 خلية/مم³ | | الشحنة الفيروسية | ارتفاع سريع إلى قمّة ثمّ انخفاض | منخفضة لكنّها لا تنعدم | ارتفاع كبير | | الأجسام المضادة ضدّ VIH | غائبة ثمّ تظهر بعد بضعة أسابيع | مرتفعة | تتناقص | | عدد LTc النوعية | ارتفاع كبير | مرتفع ثمّ يتناقص تدريجياً | منهار |
التحليل
- **في الإصابة الأوّلية** يتكاثر الفيروس بسرعة، ثمّ تنخفض شحنته بالتزامن مع ارتفاع **LTc** وظهور **الأجسام المضادة**: الجهاز المناعي يستجيب استجابة **مزدوجة** خلوية وخلطية فعّالة جزئياً.
- **في المرحلة بدون أعراض** تبقى الاستجابة قائمة، لكنّ الفيروس **يستمرّ في التكاثر** داخل العقد اللمفاوية، فيتناقص عدد LT4 ببطء. يكون الشخص في هذه المرحلة **ذا مصل إيجابي** وناقلاً للعدوى رغم غياب الأعراض.
- **عندما ينزل عدد LT4 تحت 200 خلية/مم³** تنهار الاستجابتان معاً، فترتفع الشحنة الفيروسية بشدّة وتظهر **الأمراض الانتهازية** (السلّ، فطريات، التهابات رئوية، بعض السرطانات): إنّها **مرحلة السيدا** حسب التعريف المعتمد في البرنامج.
التفسير — لماذا يتأخّر العجز المناعي ثمّ يشمل الاستجابتين؟
| الملاحظة | التفسير | | :-------- | :------- | | انهيار LTc رغم أنّ الفيروس لا يصيب LT8 | تكاثر LT8 وتمايزها إلى LTc يحتاج إلى IL2 الذي تفرزه LTh الناتجة عن LT4 | | تناقص الأجسام المضادة في المرحلة الأخيرة | تكاثر LB وتمايزها إلى خلايا بلازمية يحتاج أيضاً إلى أنترلوكينات LTh | | عجز الأجسام المضادة عن إقصاء الفيروس | الفيروس مختبئ داخل الخلايا في شكل ADN مدمج، والأجسام المضادة لا تعمل إلّا على المستضدات الحرّة في الأخلاط؛ كما أنّ أنزيم الاستنساخ العكسي كثير الأخطاء فيُغيّر بنية gp120 باستمرار |
> الخلاصة: سبب العجز المناعي هو تناقص LT4 محور التنسيق بين الخلايا المناعية. فبغيابها لا تُنتقى ولا تتضخّم لمات جديدة من LB ولا من LT8، فتسقط المناعة الخلطية والخلوية معاً.
منهجية الإجابة في البكالوريا
- صِف كلّ منحنى بالأرقام في كلّ مرحلة، ثمّ **اربط** بين المنحنيات (مثلاً: انخفاض الشحنة الفيروسية **يتزامن** مع ارتفاع LTc).
- لا تكتب «الفيروس يقتل LT8»: الخلايا المستهدفة هي **LT4** والبلعميات الكبيرة الحاملة لـ CD4.
- استعمل العتبة **200 خلية/مم³** لتحديد بداية مرحلة السيدا.
16. تحليل وثيقة — بلعمة المعقّد المناعي ودور الجزء الثابت من الجسم المضاد
الإشكالية
يُبطل المعقّد المناعي مفعول المستضد لكنّه لا يُفنيه. فكيف يتخلّص الجسم من المعقّدات المناعية؟ ولماذا تكون بلعمة المستضد أسرع عندما يكون مرتبطاً بالأجسام المضادة؟
الوثيقة — مراحل بلعمة معقّد مناعي
تعرض وثيقة البرنامج (ملحق الوحدة 4) أربع مراحل متتالية تلي تشكّل المعقّدات المناعية حول بكتيريا:
| المرحلة | ما يحدث | | :------ | :------- | | 0. تشكّل المعقّد | ترتبط الأجسام المضادة بمحدّدات المستضد بواسطة مواقع التثبيت في الأجزاء المتغيّرة، وتبقى الأجزاء الثابتة متّجهة نحو الخارج | | 1. التثبيت | يتثبّت المعقّد على مستقبلات غشائية نوعية للبالعة الكبيرة، تتكامل بنيوياً مع موقع خاصّ في الجزء الثابت من الجسم المضاد | | 2. الإحاطة | تمدّ البالعة أرجلاً كاذبة تحيط بالمعقّد | | 3. الإدخال | يُدخَل المعقّد داخل حويصل بلعمي | | 4. الهضم | تلتحم الليزوزومات بالحويصل وتفرغ فيه أنزيماتها الحالّة فيُهضم المعقّد |
تجربة توضيحية — دور الجزء الثابت
حُضنت بالعات كبيرة مع بكتيريا في أربعة أوساط، ثمّ قيس عدد البكتيريا المبلعمة. النتائج التالية مثال مبسّط يعبّر عن الاتّجاه العامّ:
| الوسط | ما أُضيف إلى البكتيريا | عدد البكتيريا المبلعمة في 30 دقيقة | | :---- | :---------------------- | :------------------------------------ | | 1 | لا شيء | ضعيف (حوالي 5) | | 2 | أجسام مضادة نوعية ضدّ هذه البكتيريا | مرتفع (حوالي 40) | | 3 | أجسام مضادة غير نوعية (ضدّ بكتيريا أخرى) | ضعيف (حوالي 5) | | 4 | أجسام مضادة نوعية نُزع منها الجزء الثابت | ضعيف (حوالي 6) |
التحليل:
- **مقارنة 1 و2:** ارتباط الأجسام المضادة النوعية بالبكتيريا **يضاعف** البلعمة عدّة مرّات.
- **مقارنة 2 و3:** لا بدّ من **ارتباط نوعي** بالمستضد، أي تكامل بنيوي بين موقع التثبيت ومحدّد المستضد.
- **مقارنة 2 و4:** رغم بقاء مواقع التثبيت سليمة، تفقد الأجسام المضادة أثرها إذا غاب **الجزء الثابت**: فهو الذي يتعرّف عليه **المستقبل الغشائي للبالعة**.
> الاستنتاج: للجسم المضاد وجهان وظيفيان: الجزء المتغيّر يتعرّف نوعياً على المستضد، والجزء الثابت يربط المعقّد بالبالعة. ولذلك يُسرّع تشكّل المعقّد المناعي عملية الاقتناص.
لماذا يُسرّع المعقّد البلعمة؟
- يغطّي المعقّد المستضدَ بعدد كبير من الأجزاء الثابتة المتجاورة، فيرتبط بعدّة مستقبلات للبالعة في آن واحد ارتباطاً **أثبت**.
- يجمع **الارتصاص** و**الترسيب** عدداً كبيراً من المستضدات في كتلة واحدة تُقتنص دفعة واحدة.
- يجعل المعقّد مستضدات لا تتعرّف عليها البالعة جيّداً بمفردها (بكتيريا ذات محفظة مثلاً) **قابلة للاقتناص**.
ربط بالبروتينات
| البروتين | دوره في هذه المرحلة | | :-------- | :------------------- | | الجسم المضاد | جسر بين المستضد (بجزئه المتغيّر) والبالعة (بجزئه الثابت) | | المستقبل الغشائي للبالعة | يتعرّف على الجزء الثابت فيثبّت المعقّد | | الأنزيمات الحالّة | تهضم المعقّد داخل الحويصل البلعمي |
17. تحليل وثيقة — شروط تخريب الخلايا المصابة من طرف LTc
الإشكالية
عرفنا أنّ LTc تفرز البرفورين فتثقب غشاء الخلية المصابة. لكن بأيّ شروط تهاجم LTc خلية ما؟ هل يكفي أن تحمل الخلية المستضد؟ يقدّم البرنامج نتائج تجريبية تجيب عن هذا السؤال، وهي من أكثر الوثائق تكراراً في البكالوريا.
مبدأ التقنية — قياس التحلّل الخلوي بالكروم المشعّ
تُحضن الخلايا المستهدفة مسبقاً مع كروم مشعّ يدخلها ويرتبط ببروتيناتها الهيولية. ما دام غشاؤها سليماً يبقى الإشعاع داخلها؛ فإذا تخرّبت تحرّر الإشعاع في وسط الزرع. فقياس الإشعاع المحرَّر في الوسط يعبّر عن نسبة الخلايا المخرَّبة.
الوثيقة — التجربة
تُحقن فئران من سلالة (س) بفيروس V1، وبعد سبعة أيّام تُستخلص من طحالها اللمفاويات LT8 (وقد تمايز جزء منها إلى LTc)، ثمّ توضع مع خلايا مستهدفة موسومة بالكروم المشعّ في أوساط مختلفة. والنتائج المعروضة مثال مبسّط:
| الوسط | الخلايا المستهدفة | الإشعاع المحرَّر | | :---- | :----------------- | :---------------- | | 1 | خلايا من السلالة (س) مصابة بالفيروس V1 | مرتفع (حوالي 60 %) | | 2 | خلايا من السلالة (س) غير مصابة | ضعيف (حوالي 5 %) | | 3 | خلايا من السلالة (س) مصابة بفيروس آخر V2 | ضعيف | | 4 | خلايا من سلالة أخرى (ع) ذات CMH مختلف، مصابة بالفيروس V1 | ضعيف | | 5 | الوسط 1 مع أجسام مضادة ضدّ جزيئات CMH I للخلايا المستهدفة | ضعيف | | 6 | الوسط 1 مع فصل LTc عن الخلايا بغشاء نفوذ للجزيئات لا للخلايا | ضعيف |
التحليل والاستنتاجات
| المقارنة | ما تُبرزه | | :-------- | :--------- | | 1 و2 | LTc لا تخرّب إلّا الخلايا المصابة: فهي تهاجم الخلايا التي تعرض مستضداً غريباً | | 1 و3 | التخريب نوعي: LTc المنتقاة ضدّ V1 لا تتعرّف على خلايا مصابة بـ V2 | | 1 و4 | لا يكفي المستضد: يجب أن تحمل الخلية المصابة نفس CMH الذي حملته الخلايا التي انتُقيت أمامها LT8 | | 1 و5 | حجب CMH I يمنع التخريب: البيبتيد الفيروسي يُعرض مرفقاً بـ HLA I | | 1 و6 | يتطلّب التخريب التماس المباشر بين LTc والخلية المصابة |
> الاستنتاج العامّ: تخرّب LTc الخلية المستهدفة بشرطين: تعرّف مزدوج بمستقبلها TCR على المعقّد (HLA I للذات + بيبتيد مستضدي غريب)، وتماس مباشر يسمح بإفراز البرفورين والأنزيمات الحالّة على غشاء الخلية المصابة.
ما يجب الانتباه إليه
- LTc **لا تهاجم الفيروسات الحرّة** في الدم؛ هذه مهمّة الأجسام المضادة. LTc تهاجم **الخلايا** التي يتكاثر بداخلها الفيروس، فتوقف إنتاج فيروسات جديدة.
- يفسّر هذا الاشتراط مهاجمة **خلايا الطعم**: فجزيئات HLA الغريبة تتعرّف عليها بعض LT كما لو كانت «ذاتاً معدّلة».
- دور **CD8**: يتثبّت على **الجزء الثابت** من HLA I فيدعم التعرّف، بينما يتعرّف **TCR** على البيبتيد المعروض في حيّز التثبيت.
صياغة نموذجية لسؤال «حدّد شروط عمل LTc»
«تتطلّب السمّية الخلوية لـ LTc أن تعرض الخلية المستهدفة البيبتيد المستضدي نفسه الذي انتُقيت ضدّه، مرفقاً بجزيئات HLA I للذات، وأن يتمّ تماس مباشر بين الخليتين.»
18. تحليل وثيقة — دور البلعميات في تحسيس اللمفاويات وتنشيطها
الإشكالية
اللمفاويات LT4 لا تتعرّف على المستضد الحرّ، بل على بيبتيد معروض مع HLA II. فمن يعرض هذا البيبتيد؟ وهل يمكن أن تحدث استجابة خلطية دون بلعميات؟
الوثيقة — تجارب في وسط زجاجي
استُعملت خلايا مأخوذة من فأر غير محصَّن ضدّ المكوّرات الرئوية، ووُضعت في أوساط زرع تحتوي مصلاً (مصدراً للمغذّيات، خالياً من الأجسام المضادة ضدّ المكوّرات) ومكوّرات رئوية ميتة، ثمّ بُحث بعد أيّام عن أجسام مضادة ضدّ المكوّرات. والنتائج مثال مبسّط لما تعبّر عنه الوثيقة:
| الوسط | الخلايا الموضوعة مع المكوّرات الميتة | الأجسام المضادة ضدّ المكوّرات | | :---- | :--------------------------------------- | :------------------------------- | | 1 | LB + LT4 + بلعميات | منتَجة بكمّية كبيرة | | 2 | LB + LT4 بدون بلعميات | غائبة تقريباً | | 3 | LB + بلعميات بدون LT | غائبة تقريباً | | 4 | LT4 + بلعميات بدون LB | غائبة | | 5 | LB + LT4 + بلعميات حُضنت مسبقاً مع المكوّرات ثمّ غُسلت | منتَجة | | 6 | LB + LT4 + بلعميات من فأر ذي CMH مختلف حُضنت مع المكوّرات | ضعيفة جدّاً |
التحليل
| المقارنة | الاستنتاج | | :-------- | :--------- | | 1 و4 | LB وحدها مصدر الأجسام المضادة (بعد تمايزها إلى خلايا بلازمية) | | 1 و3 | لا تنتج LB أجساماً مضادة بكمّية معتبرة دون تعاون LT4 | | 1 و2 | تعاون LT4 وLB لا يكفي: لا بدّ من البلعميات | | 1 و5 | يكفي أن تكون البلعميات قد التقت بالمستضد مسبقاً: فهي تحمله وتعرضه على اللمفاويات | | 5 و6 | يجب أن تحمل البلعمية العارضة HLA II مماثلاً لذلك الذي تعرفه LT4 للفرد نفسه |
> الاستنتاج: البلعميات الكبيرة خلايا عارضة للمستضد؛ هي التي تحسّس اللمفاويات LT4 بعرض البيبتيدات المستضدية مع HLA II، وتنشّطها بإفراز الأنترلوكين 1. ودون هذه المرحلة لا تنطلق الاستجابة الخلطية.
آلية عرض المستضد — وصف الرسم التخطيطي
- **الاقتناص:** تبلعم البالعة المكوّرات وتحيطها بحويصل بلعمي.
- **الهضم الجزئي:** تهضم الأنزيمات الحالّة بروتينات المستضد إلى **بيبتيدات** قصيرة دون هدمها كلّياً.
- **الارتباط بـ HLA II:** تلتقي البيبتيدات في حويصلات بجزيئات **HLA II** المركّبة في الشبكة الهيولية الفعّالة، فيستقرّ البيبتيد في حيّز التثبيت.
- **العرض:** ينتقل المعقّد (HLA II + بيبتيد) إلى سطح الغشاء.
- **التحسيس:** تتعرّف عليه **LT4** النوعية تعرّفاً مزدوجاً بـ **TCR** و**CD4**.
- **التنشيط:** تفرز البالعة **IL1** فتركّب LT4 المحسَّسة مستقبلات للـ IL2 وتفرزه، فتتكاثر وتتمايز إلى **LTh** التي تحفّز بدورها LB وLT8 المنتقاة.
الفرق بين «التحسيس» و«التنشيط»
| المصطلح | معناه | | :------- | :---- | | التحسيس | تعرّف اللمفاوية على المستضد المعروض، فتصبح منتقاة ومهيّأة | | التنشيط | استقبال الإشارة الكيميائية (IL1 ثمّ IL2) التي تدفعها إلى التكاثر والتمايز |
> تنبيه: البلعميات تتدخّل مرّتين: قبل الاستجابة النوعية كخلايا عارضة، وفي نهايتها حين تبلعم المعقّدات المناعية والخلايا المخرَّبة.
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.