الوحدة 7 — تحويل الطاقة الكامنة في الجزيئات العضوية إلى ATP
من الميتوكوندري إلى التخمّر: التحلّل السكري، حلقة كريبس، السلسلة التنفّسية والفسفرة التأكسدية، والمردود الطاقوي.
يتكوّن الدرس من 8 أجزاء: 1. مدخل — درجة التفكيك والطاقة الناتجة، 2. مقرّ الأكسدة التنفّسية — الميتوكوندري، 3. التحلّل السكري (Glycolyse)، 4. المرحلة التحضيرية وحلقة كريبس، 5. الفسفرة التأكسدية، 6. التخمّر الكحولي، 7. تتبّع الغلوكوز المشعّ في غياب الأكسجين وأهمّية تجديد NAD⁺، 8. التكامل بين الصانعة الخضراء والميتوكوندري.
1. مدخل — درجة التفكيك والطاقة الناتجة
وضعية الانطلاق
تصرف الخلية الحيّة طاقة للقيام بنشاطاتها. فالخلايا ذاتية التغذية تنتج مواداً عضوية بالتركيب الضوئي، أمّا غير ذاتية التغذية فتستمدّ مؤونتها من العناصر المغذّية. وتشكّل هذه المواد مخزوناً طاقوياً يؤدّي هدمها الكلّي أو الجزئي إلى تحرير الطاقة اللازمة لتركيب الـ ATP.
الإشكاليات: كيف تحوّل الخلية الطاقة الكامنة إلى طاقة قابلة للاستعمال على شكل ATP؟ وما البنيات الخلوية المتدخّلة؟ وما الآليات الكيموحيوية؟
جزيئة الـ ATP


الـ ATP (Adénosine Triphosphate) يتكوّن من قاعدة الأدنين وسكّر الريبوز وثلاث مجموعات فوسفات، ترتبط بينها روابط فوسفوأنهيدريدية (أنهيدريد الفوسفات) غنيّة بالطاقة. وإماهة إحداها تحرّر حوالي 30.5 كيلو جول/مول.
تجارب باستور (1861)
درس باستور أيض فطر الخميرة الذي يستعمل الغلوكوز كمادّة طاقوية، في شروط مختلفة:
| الشروط | كتلة الغلوكوز المستهلَكة | كتلة الخميرة المتشكّلة | النسبة G/L | | :------ | :--------------------------- | :------------------------ | :----------- | | وسط هوائي | 0.098 غ | 0.024 غ | 4 | | وسط لا هوائي | 45 غ | 0.255 غ | 176 |
| الحالة | التفسير | | :----- | :------ | | وسط هوائي | التفكيك تامّ، فالطاقة الناتجة كبيرة، والنواتج CO₂ وH₂O عديما الطاقة | | وسط لا هوائي | التفكيك جزئي، فالطاقة قليلة، ويبقى جزء منها مخزَّناً في جزيئتَي الكحول الإيثيلي |
> ملاحظة حاسمة: للحصول على نفس الكمّية من الطاقة، تستعمل الخميرة في التخمّر كمّية غلوكوز تعادل 19 مرّة ما تستعمله في التنفّس.
المقارنة الكمّية


| القياس | الوسط الهوائي | الوسط اللاهوائي | | :------ | :-------------- | :----------------- | | حجم O₂ الممتصّ | 0.746 ل | — | | حجم CO₂ الناتج | 0.746 ل | 0.24 ل | | كتلة الإيثانول الناتجة | — | 0.46 غ | | كتلة الغلوكوز المستهلَكة | 1 غ | 1 غ | | كتلة الخميرة المتشكّلة | 0.6 غ | 0.02 غ |
المعادلتان:
| الظاهرة | المعادلة | | :------- | :------- | | التنفّس | C₆H₁₂O₆ + 6O₂ + 6H₂O ← 6CO₂ + 12H₂O + طاقة كبيرة | | التخمّر | C₆H₁₂O₆ ← 2CO₂ + 2C₂H₅OH + طاقة قليلة |

> القاعدة: كلّما زادت درجة تفكيك مادّة الأيض، ازدادت كمّية الطاقة الناتجة.
المردود الطاقوي



الطاقة الكامنة في مول واحد من الغلوكوز تساوي 2860 كيلو جول، والطاقة المخزَّنة في مول واحد من الـ ATP تساوي 30.5 كيلو جول.
| المعيار | التنفّس | التخمّر | | :------- | :-------- | :-------- | | الطاقة المحرَّرة | 2860 كيلو جول (النواتج عديمة الطاقة) | 140 كيلو جول فقط | | عدد جزيئات ATP | 38 | 2 | | الطاقة المخزَّنة في ATP | 38 × 30.5 = 1159 كيلو جول | 2 × 30.5 = 61 كيلو جول | | المردود الطاقوي | 40.5 % | 2.13 % | | الضياع حرارة | 59.5 % | 2.79 % | | الطاقة الباقية في النواتج | — | 95.1 % في الإيثانول |
> لماذا التخمّر أكسدة غير تامّة؟ لأنّ نواتجه مواد عضوية (الإيثانول) ما تزال تحمل طاقة كيميائية كامنة، بينما نواتج التنفّس (CO₂ وH₂O) عديمة الطاقة تماماً.
2. مقرّ الأكسدة التنفّسية — الميتوكوندري
إظهار المقرّ
التجربة: زُرعت الخميرة في وسطين، أحدهما لا هوائي والآخر هوائي، ثمّ عولجت العيّنات بـالأخضر جانوس، وهو ملوّن حيوي أخضر في الحالة المؤكسدة وشفّاف في الحالة المرجَعة.
| الوسط | النتيجة | التفسير | | :---- | :------ | :------- | | هوائي | ظهور حبيبات خضراء | الميتوكوندري في حالة نشاط فأكسدت الملوّن | | لا هوائي | لا تلوّن | الميتوكوندري في حالة عدم نشاط |

| الشكل | الميتوكوندري | | :---- | :-------------- | | (أ) وسط هوائي | كبيرة الحجم، كثيرة العدد، نامية الأعراف | | (ب) وسط لا هوائي | صغيرة، قليلة، غير نامية الأعراف |
> الاستنتاج: تتمّ عملية التنفّس في الميتوكوندري، فهي مقرّ الأكسدة التنفّسية.
بنية الميتوكوندري




الميتوكوندري عضيات يتراوح طولها بين 1 و2 ميكرومتر وقطرها بين 0.1 و0.5 ميكرومتر، وتوجد في أغلب الخلايا حقيقية النواة، وتغيب عند البكتيريا (بدائيات النواة) وعند بعض الخلايا حقيقية النواة مثل الكريات الحمراء الناضجة للثدييات.
| المكوّن | الوصف | | :------ | :---- | | الغلاف | غشاءان خارجي وداخلي بينهما فراغ بين غشائي | | الأعراف | انثناءات الغشاء الداخلي | | المادّة الأساسية (الحشوة) | التجويف الداخلي، به حبيبات إدّخارية وريبوزومات وADN ميتوكوندري |
| السؤال | الجواب | | :----- | :----- | | لماذا يحمل الغشاء الداخلي أعرافاً؟ | لـزيادة مساحة السطح الداخلي، ممّا يزيد في فعالية الميتوكوندري | | لماذا تصدر معلومات وراثية دون الرجوع للنواة؟ | لاحتوائها على ADN وريبوزومات وبروتينات خاصّة | | لماذا أغشيتها أغنى بالبروتين منها بالدسم؟ | لأنّها تحمل أنزيمات التنفّس وهي من طبيعة بروتينية |
> البنية الحجيرية: الميتوكوندري مقسَّمة إلى الفراغ بين الغشائي والمادّة الأساسية، يفصل بينهما غشاء داخلي انتقائي.
التركيب الكيموحيوي


| المكوّن | الهيولى | الحشوة | الغشاء الداخلي | الغشاء الخارجي | | :------ | :------- | :------ | :--------------- | :---------------- | | نسبة البروتينات | — | — | 80 % | 50 % | | الغلوكوز | + | — | — | — | | حمض البيروفيك | + | + | — | — | | أستيل مرافق الأنزيم (أ) | — | + | — | — | | نازعات الهيدروجين | + | + | + | — | | نازعات الهيدروجين والكربوكسيل | — | + | — | — | | نواقل الإلكترونات | — | — | + | — | | ATP synthase | — | — | + | — | | مضخّات البروتونات | — | — | + | — |
| الغشاء | ما يميّزه | | :------ | :---------- | | الخارجي | قنوات كبيرة (بورينات) تسمح بمرور جزيئات عديدة في الاتّجاهين، ونسبة بروتين أقلّ | | الداخلي | نسبة بروتين عالية ونوعية خاصّة: نواقل، ATP synthase، مضخّات — ولا يسمح بالمرور إلّا عبر نواقل متخصّصة |
> الاستنتاج: الغشاء الداخلي هو الذي يتدخّل في التنفّس، وهو مقرّ الفسفرة التأكسدية. أمّا الحشوة فهي مقرّ حلقة كريبس.
طبيعة التفاعلات
C₆H₁₂O₆ + 6O₂ + 6H₂O ← 6CO₂ + 12H₂O + طاقة
| الطرف | نوع التفاعل | | :---- | :----------- | | الغلوكوز | أكسدة المادّة الأيضية | | الأكسجين | إرجاع إلى ماء |
> الاستنتاج: تفاعلات التنفّس تفاعلات أكسدة وإرجاع، والمستقبِل الطبيعي النهائي للهيدروجين هو الأكسجين.
3. التحلّل السكري (Glycolyse)
مادّة الأيض المستعمَلة


عُزلت ميتوكوندري من كبد الجرذ بالطرد المركزي، ووُضعت في مفاعل حيوي مع لاقط أكسجين، ثمّ أُضيفت مواد أيضية مختلفة.
| الفترة | ما أُضيف | استهلاك O₂ | | :----- | :--------- | :------------ | | من ز0 إلى ز1 | لا شيء | تناقص طفيف | | من ز1 إلى ز2 | الغلوكوز | يستمرّ التناقص بنفس السرعة: لا تغيّر | | من ز2 فما بعد | حمض البيروفيك | تناقص واضح: استهلاك حقيقي |
> الاستنتاج: تستعمل الميتوكوندري حمض البيروفيك مباشرة، ولا يمكنها استعمال مادّة أعقد منه كالغلوكوز.
أين يتحلّل الغلوكوز؟
تُتبع الإشعاع بغلوكوز مشعّ (*G) في وسطين:
| الزمن | الوسط الهوائي | الوسط اللاهوائي | | :---- | :-------------- | :----------------- | | ز1 | *G في الهيولى | *G في الهيولى | | ز2 | *P في الهيولى وفي الميتوكوندري | *P في الهيولى فقط | | ز3 وز4 | *P يتحوّل في الميتوكوندري إلى أستيل مرافق الأنزيم وحمض الليمون | *P يتحوّل في الهيولى إلى إيثانول |
> الاستنتاج: يتفكّك الغلوكوز إلى حمض البيروفيك في الهيولى في كلتا الحالتين. ثمّ يدخل حمض البيروفيك إلى الميتوكوندري في الوسط الهوائي، أو يبقى في الهيولى في الوسط اللاهوائي.
مراحل التحلّل السكري










| التفاعل | ما يحدث | الطاقة | | :------ | :------- | :----- | | 1 | فسفرة الغلوكوز ← غلوكوز-6-فوسفات | إماهة ATP (−1) | | 3 | فسفرة الفروكتوز-6-فوسفات ← فروكتوز-1,6-ثنائي الفوسفات | إماهة ATP (−1) | | 4 و5 | انشطار C₆ إلى جزيئتين C₃ | — | | 6 | أكسدة وفسفرة الـ PGaL | إرجاع NAD⁺ ← 2NADH,H⁺ | | 7 | نزع فوسفور | تركيب ATP (+2) | | 10 | نزع فوسفور من PEP | تركيب ATP (+2) |
الحصيلة: المتشكّلة (4) − المستهلَكة (2) = +2 ATP — حصيلة إيجابية.
المعادلة الإجمالية:
C₆H₁₂O₆ + 2ADP + 2Pi + 2NAD⁺ ← 2(CH₃−CO−COOH) + 2ATP + 2NADH,H⁺

> لماذا تُفسفَر الجزيئة أوّلاً؟ لأنّ الفسفرة شرط ضروري لدخول الغلوكوز في سلسلة التفاعلات تحت تأثير الأنزيمات، كما أنّها تمنعه من مغادرة الخلية.
4. المرحلة التحضيرية وحلقة كريبس
المرحلة التحضيرية
بيّنت قياسات استهلاك الأكسجين من طرف ميتوكوندري معزولة أنّ حمض البيروفيك يتعرّض لسلسلة من التفاعلات في المادّة الأساسية للميتوكوندري.
يُحوَّل حمض البيروفيك إلى أستيل مرافق الأنزيم (أ) بواسطة معقّد أنزيمي كبير ينزع الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون:
CH₃−CO−COOH + HS-CoA + NAD⁺ ← CH₃−CO-S-CoA + NADH,H⁺ + CO₂
وهذه خطوة تحضيرية للمرحلة اللاحقة، ولذلك تُكتب عادة مع الحلقة.
حلقة كريبس
يدخل الأستيل مرافق الأنزيم في دورة كيموحيوية تُدعى حلقة كريبس، نسبة إلى العالم Hans Krebs، بتدخّل نازعات الكربوكسيل ونازعات الهيدروجين.



| التفاعل | ما يحدث | | :------ | :------- | | 1 | اتّحاد حمض أوكزالوأستيك (C₄) بالأستيل مرافق الأنزيم ← حمض الليمون (C₆) مع نزع مرافق الأنزيم | | 2 و3 | نزع كربوكسيل تأكسدي: يتحرّر CO₂ ويُرجَع NAD⁺ | | 4 | فسفرة ADP وتركيب ATP مباشر | | 5 | أكسدة المركّب C₄ وإرجاع FAD ← FADH₂ | | 6 | إماهة: تثبيت جزيئة ماء على المركّب C₄ (الفومارات ← المالات) | | 7 | أكسدة أخيرة وإرجاع NAD⁺، وتجديد حمض الأوكزالوأستيك |
المعادلة الإجمالية للحلقة (لجزيئة أستيل واحدة):
CH₃−CO-S-CoA + 3NAD⁺ + FAD + ADP + Pi + 3H₂O ← 2CO₂ + 3NADH,H⁺ + FADH₂ + ATP + CoA-SH
الحصيلة الأوّلية
| المرحلة | ATP | NADH,H⁺ | FADH₂ | CO₂ | | :------ | :--- | :--------- | :------ | :--- | | التحلّل السكري | 2 | 2 | — | — | | المرحلة التحضيرية (×2) | — | 2 | — | 2 | | حلقة كريبس (×2) | 2 | 6 | 2 | 4 | | المجموع | 4 | 10 | 2 | 6 |
المعادلة الإجمالية للمراحل الثلاث:
C₆H₁₂O₆ + 10NAD⁺ + 2FAD + 4ADP + 4Pi + 6H₂O ← 6CO₂ + 10NADH,H⁺ + 2FADH₂ + 4ATP

الأهمّية البيولوجية لحلقة كريبس
- تسمح بـ**تفكيك تدريجي** لمادّة الأيض، فلا تُحرَّر الطاقة دفعة واحدة.
- الحصول على جزيئات **ATP** مركَّبة **مباشرة** (فسفرة على مستوى الركيزة).
- **إرجاع المرافقات الأنزيمية** (NADH,H⁺ وFADH₂) التي تحمل إلكترونات **عالية الطاقة** لبناء الـ ATP في المرحلة الموالية.
> الملاحظة المهمّة: إنتاج الـ ATP المباشر في هذه المراحل قليل جدّاً (4 فقط). أمّا الجزء الأكبر من الطاقة فما يزال مخزَّناً في النواقل المرجَعة، وتحريره هو موضوع المرحلة التالية.
5. الفسفرة التأكسدية
دور الغشاء الداخلي


بتجزئة الميتوكوندري بالأمواج فوق الصوتية تتشكّل حويصلات للأغشية الداخلية «المقلوبة» بها كريات مذنّبة. وفصل الجزء الكروي F1 عن الجزء الغشائي F0:
| الحالة | النتيجة | | :----- | :------ | | حويصلات كاملة | نقل الإلكترونات وتركيب ATP | | حويصلات بلا F1 | نقل الإلكترونات دون تركيب ATP | | F1 حرّ في المحلول | غير قادر على تركيب ATP |
> الاستنتاج: نقل الإلكترونات يتمّ بمكوّنات الغشاء الداخلي، وتركيب الـ ATP يتمّ بالجزء F1 عند وجوده ضمن غشاء سليم.
سلوك الغشاء تجاه البروتونات


| الحدث | تغيّر PH الوسط الخارجي | الدلالة | | :----- | :------------------------- | :------- | | قبل حقن O₂ | ثابت عند 7 | لا نشاط | | حقن الأكسجين | ينخفض فجأة | ارتفاع تركيز H⁺ خارج الميتوكوندري | | ثمّ تدريجياً | يرتفع | عودة H⁺ إلى الداخل عبر الكريات المذنّبة | | حقن الـ DNP | يرتفع فجأة | دخول سريع وحرّ للبروتونات |
> الاستنتاج: يرافق أكسدة النواقل المرجَعة خروج البروتونات من المادّة الأساسية نحو الفراغ بين الغشائي، فيتولّد تدرّج في تركيز H⁺ على جانبي الغشاء الداخلي.
آلية الـ DNP: يجعل الغشاء الداخلي نفوذاً للبروتونات عبر كامل سطحه، فيزيل التدرّج الكيميائي الكهربائي، فلا يُركَّب ATP رغم استمرار نقل الإلكترونات.
| المثبّط التنفّسي | تأثيره | | :----------------- | :------ | | السيانور | يمنع إرجاع الأكسجين | | الأوليغومسين | يثبّط ATP synthase | | الدينيتروفينول (DNP) | يجعل الغشاء الداخلي نفوذاً للبروتونات |
شروط تركيب الـ ATP
| التجربة | PH الداخلي | PH الخارجي | كريات مذنّبة | فسفرة ADP | | :------ | :------------ | :------------ | :--------------- | :----------- | | 1 | 7 | 7 | نعم | لا | | 2 | 4 | 7 | نعم | نعم | | 3 | 4 | 7 | لا | لا |
> الشروط: فرق في تدرّج البروتونات (أعلى في الداخل)، وتوفّر الكريات المذنّبة.
آلية الفسفرة التأكسدية





العناصر T1 وT2 وT3 وT4 وT5 تمثّل سلسلة نواقل الإلكترونات والبروتونات، وطبيعتها بروتينية: بعضها متحرّك داخل الغشاء أو على سطحه، وبعضها معقّدات ثابتة كبيرة.
| قيم كمون الأكسدة والإرجاع (فولط) | | | :--- | :--- | | NAD⁺/NADH,H⁺ | −0.32 | | FAD/FADH₂ | −0.19 | | T2 | 0.05 | | T3 | +0.220 | | T4 | +0.254 | | O₂/H₂O | +0.84 |
الآلية في خمس خطوات:
- تتأكسد **NADH,H⁺** فتُستقبل إلكتروناتها من طرف **T1**، وتتأكسد **FADH₂** فتُستقبل إلكتروناتها من **T2**.
- تنتقل الإلكترونات **تلقائياً** عبر السلسلة من كمون منخفض إلى كمون مرتفع، مع **تحرّر طاقة**.
- تستعمل النواقل **T1** و**T3** و**T5** هذه الطاقة في **ضخّ البروتونات** من الحشوة إلى الفراغ بين الغشائي، **عكس** تدرّج التركيز.
- تُستقبل الإلكترونات في الأخير من طرف **الأكسجين** الذي يُرجَع مع البروتونات إلى **ماء**: ½O₂ + 2e⁻ + 2H⁺ ← H₂O.
- تعود البروتونات إلى الحشوة عبر **الكريات المذنّبة** فتتحرّر طاقة تُستعمل في **فسفرة الـ ADP**.
> لماذا التسمية «فسفرة تأكسدية»؟ لأنّها تجمع أكسدة النواقل المرجَعة وفسفرة الـ ADP في آن واحد.
المردود لكلّ ناقل
| الناقل | نقطة الدخول | مواقع ضخّ البروتونات | عدد الـ ATP | | :------ | :------------ | :----------------------- | :------------- | | NADH,H⁺ | الناقل T1 | ثلاثة: T1، T3، T5 | 3 | | FADH₂ | الناقل T2 | موقعان: T3، T5 | 2 |
التعليل: كمون الأكسدة الإرجاعية للـ FADH₂ (−0.19) أعلى من كمون NADH,H⁺ (−0.32)، فتدخل إلكتروناته السلسلة متأخّرة، فتمرّ بموقعَي ضخّ بدل ثلاثة.
الحصيلة الطاقوية الكاملة
| المرحلة | ATP مباشر | NADH,H⁺ | FADH₂ | ATP من الفسفرة | | :------ | :---------- | :--------- | :------ | :---------------- | | التحلّل السكري | 2 | 2 | — | — | | المرحلة التحضيرية | — | 2 | — | — | | حلقة كريبس | 2 | 6 | 2 | — | | الفسفرة التأكسدية | — | 10 × 3 = 30 | 2 × 2 = 4 | 34 | | الحصيلة الإجمالية | 4 | | | 38 ATP |
المعادلة النهائية للتنفّس:
C₆H₁₂O₆ + 6H₂O + 6O₂ + 38ADP + 38Pi ← 6CO₂ + 12H₂O + 38ATP
6. التخمّر الكحولي
مصير حمض البيروفيك في غياب الأكسجين



| المرحلة | المعادلة | | :------ | :------- | | 1. التحلّل السكري | C₆H₁₂O₆ + 2ADP + 2Pi + 2NAD⁺ ← 2(CH₃−CO−COOH) + 2ATP + 2NADH,H⁺ | | 2. نزع الكربوكسيل | 2(CH₃−CO−COOH) ← 2(CH₃−CHO) + 2CO₂ | | 3. إرجاع الأستيل ألدهيد | 2(CH₃−CHO) + 2NADH,H⁺ ← 2(CH₃−CH₂OH) + 2NAD⁺ |
المعادلة الإجمالية: C₆H₁₂O₆ + 2ADP + 2Pi ← 2(CH₃−CH₂OH) + 2CO₂ + 2ATP
تجديد المرافقات الأنزيمية
| الظاهرة | كيف تُجدَّد النواقل | ماذا يلزمها | | :------- | :--------------------- | :------------ | | التنفّس | أكسدة NADH,H⁺ وFADH₂ في الفسفرة التأكسدية | الأكسجين والميتوكوندري | | التخمّر | إرجاع الأستيل ألدهيد إلى إيثانول | لا أكسجين ولا ميتوكوندري ولا فسفرة تأكسدية — كلّه في الهيولى |
> لماذا يجب تجديدها أصلاً؟ لأنّ استمرار التحلّل السكري يتطلّب NAD⁺ في صورته المؤكسدة، فلو بقيت كلّها مرجَعة لتوقّف المسار كلّه.
المقارنة الشاملة
| المعيار | التنفّس | التخمّر | | :------- | :-------- | :-------- | | درجة التفكيك | كلّي لمادّة الأيض | جزئي | | الطاقة المنتَجة | كبيرة: 2860 كيلو جول محرَّرة | ضئيلة: 140 كيلو جول | | عدد ATP | 38 | 2 | | الأكسجين | ضروري | غير ضروري | | المقرّ | الهيولى ثمّ الميتوكوندري | الهيولى فقط | | النواتج | CO₂ وH₂O خاليان من الطاقة | الكحول الإيثيلي يحتفظ بـ 95 % من الطاقة |



| المعيار | الفسفرة الضوئية | الفسفرة التأكسدية | | :------- | :----------------- | :-------------------- | | الظاهرة | التركيب الضوئي | التنفّس | | المقرّ | الصانعة الخضراء، غشاء التيلاكوئيد | الميتوكوندري، الغشاء الداخلي (الأعراف) | | الأصبغة اليخضورية | ضرورية | غير ضرورية | | الضوء | ضروري | غير ضروري | | المستقبِل النهائي | NADP⁺ | O₂ | | مصير الـ ATP | إرجاع الـ APG وتجديد الـ RuDiP في المرحلة الكيموحيوية | مختلف النشاطات الخلوية | | النواقل المرجَعة | NADPH,H⁺ | NADH,H⁺ وFADH₂ |
الحصائل المصوَّرة









7. تتبّع الغلوكوز المشعّ في غياب الأكسجين وأهمّية تجديد NAD⁺
الإشكالية
في غياب الأكسجين لا تعمل السلسلة التنفّسية، ومع ذلك تستمرّ الخميرة في هدم الغلوكوز وإنتاج الـ ATP. فما مقرّ هذا الهدم؟ وما مراحله ونواتجه؟ ولماذا يُعدّ تجديد NAD⁺ شرطاً لاستمراره؟
تحليل وثيقة: متابعة النواتج مع مرور الزمن
يُوضع معلّق خميرة في وسط خالٍ من الأكسجين يحتوي على غلوكوز مشعّ (كلّ ذرّات الكربون الستّ موسومة بالـ ¹⁴C)، ثمّ تُقاس نسبة الإشعاع في كلّ مركّب في فترات متتالية. الجدول مثال مبسّط يعبّر عن النتائج بالنسبة المئوية من الإشعاع الكلّي:
| الزمن | الغلوكوز | حمض البيروفيك | الإيثانال (الأستيل ألدهيد) | الإيثانول | CO₂ | | :---- | :------- | :------------- | :-------------------------- | :-------- | :--- | | ز0 | 100 | 0 | 0 | 0 | 0 | | ز1 | 70 | 6 | 4 | 12 | 8 | | ز2 | 34 | 6 | 4 | 36 | 20 | | ز3 | 5 | 2 | 2 | 60 | 31 | | ز4 | 0 | 0 | 0 | 67 تقريباً | 33 تقريباً |
وعند تجزئة الخلايا بالطرد المركزي في أيّ لحظة، يوجد الإشعاع كلّه في الهيولى الأساسية (الجزء الذوّاب)، ولا يظهر في الميتوكوندري.
التحليل
- **الغلوكوز** يتناقص باستمرار حتّى ينعدم: إنّه **مادّة الأيض** المستهلَكة.
- **حمض البيروفيك** و**الإيثانال** يظهران مبكّراً بنسب **ضعيفة شبه ثابتة**، ثمّ يختفيان مع نفاد الغلوكوز: إنّهما **مركّبان وسطيان** يُنتجان ويُستهلكان بالسرعة نفسها تقريباً.
- **الإيثانول** و**الـ CO₂** يتزايدان باستمرار ولا يُستهلكان: إنّهما **النواتج النهائية**.
- في النهاية يتوزّع الإشعاع بنسبة **الثلثين** في الإيثانول و**الثلث** في الـ CO₂.
التفسير
- ترتيب ظهور المركّبات يدلّ على تسلسل التفاعلات: **غلوكوز ← حمض البيروفيك ← إيثانال + CO₂ ← إيثانول**.
- نسبة الثلثين إلى الثلث تطابق المعادلة: جزيئة غلوكوز (6C) تعطي **جزيئتَي إيثانول** (4C) و**جزيئتَي CO₂** (2C).
- وجود الإشعاع في الهيولى الأساسية وحدها يثبت أنّ **التخمّر الكحولي يتمّ كلّه في الهيولى**.
لماذا يجب تجديد NAD⁺؟
في التحلّل السكري تتأكسد السكريات الثلاثية المفسفرة، ويُستقبل الهيدروجين المنتزَع من طرف NAD⁺:
| التفاعل | NAD | | :------ | :--- | | أكسدة جزيئتَي PGAL (التحلّل السكري) | 2NAD⁺ ← 2NADH,H⁺ (يُستهلك المؤكسَد) | | إرجاع جزيئتَي إيثانال إلى إيثانول (التخمّر) | 2NADH,H⁺ ← 2NAD⁺ (يُجدَّد المؤكسَد) |
- الـ **NAD⁺** مرافق أنزيمي موجود في الخلية **بكمّية قليلة** مقارنة بكمّية الغلوكوز المهدومة؛ فهو لا يُستهلك نهائياً بل **يُعاد استعماله** في دورة أكسدة وإرجاع متواصلة.
- لو بقي في صورته المرجَعة **NADH,H⁺** لانعدم الـ NAD⁺ في ثوانٍ، فتتوقّف أكسدة الـ PGAL، فيتوقّف **التحلّل السكري** ومعه تركيب الـ ATP.
- في غياب الأكسجين، الوسيلة الوحيدة لتجديده عند الخميرة هي **إرجاع الإيثانال**؛ ولذلك ليس الإيثانول «فضلة» بلا معنى، بل هو ثمن **استمرار التحلّل السكري**.
تجربة ذهنية للتحقّق
لو أُضيفت إلى المعلّق مادّة تثبّط الأنزيم الذي يُرجِع الإيثانال إلى إيثانول، نتوقّع:
| المقدار | التطوّر المتوقَّع | السبب | | :------ | :---------------- | :---- | | الإيثانال | يتراكم | لم يعد يُرجَع | | NAD⁺ | ينفد بسرعة | لا يُجدَّد | | استهلاك الغلوكوز | يتوقّف | التحلّل السكري يحتاج NAD⁺ | | تركيب الـ ATP | يتوقّف | مصدره الوحيد هو التحلّل السكري |
المستقبِل النهائي: الفرق الجوهري
| المعيار | التنفّس | التخمّر الكحولي | | :------- | :------- | :--------------- | | المستقبِل النهائي للهيدروجين | O₂ آتٍ من الخارج | الإيثانال: جزيئة عضوية ناتجة عن الغلوكوز نفسه | | تجديد NAD⁺ | بأكسدة NADH,H⁺ في السلسلة التنفّسية مع تركيب ATP | بإرجاع الإيثانال دون تركيب ATP | | مصدر الـ ATP | فسفرة على مستوى الركيزة + فسفرة تأكسدية | فسفرة على مستوى الركيزة فقط (2 ATP) |
> الخلاصة: في التخمّر تبقى الإلكترونات المنتزَعة من الغلوكوز داخل جزيئة عضوية هي الإيثانول، فلا يتحرّر إلّا جزء صغير من الطاقة الكامنة، ويبقى معظمها في الإيثانول.
8. التكامل بين الصانعة الخضراء والميتوكوندري
العلاقة بين الظاهرتين



| العضية | الظاهرة | ما تحتاجه | ما تطرحه | | :------ | :------- | :---------- | :--------- | | الصانعة الخضراء | التركيب الضوئي | CO₂ والماء والضوء | O₂ والمادّة العضوية | | الميتوكوندري | التنفّس | O₂ والمادّة العضوية | CO₂ والماء والـ ATP |
> التكامل: ما تطرحه إحداهما هو ما تحتاجه الأخرى. فالأكسجين الناتج عن التركيب الضوئي ضروري للتنفّس، وثاني أكسيد الكربون الناتج عن التنفّس يُستعمل في بناء المادّة العضوية.
نقل الطاقة بين الخلايا
| نوع الخلية | ما يحدث فيها | | :----------- | :-------------- | | ذاتية التغذية | تركيب ضوئي في الصانعة ينتج مادّة عضوية، ثمّ تنفّس في الميتوكوندري يحوّلها إلى ATP | | غير ذاتية التغذية | تستمدّ المادّة العضوية من الخارج، ثمّ تنفّس أو تخمّر لتحويلها إلى ATP |


أسئلة يُتوقَّع طرحها
| السؤال | الجواب | | :----- | :----- | | هل يمكن للميتوكوندري استعمال الغلوكوز مباشرة؟ | لا، إلّا بعد تحويله إلى حمض البيروفيك في الهيولى، لتوفّرها على الأنزيمات الخاصّة | | ما الدور الأساسي للأكسجين؟ | مستقبِل نهائي للإلكترونات، فيُجدَّد NAD⁺ وFAD في صورتيهما المؤكسدتين | | هل يحتاج انتقال الإلكترونات إلى طاقة؟ | لا، فهي تنتقل من كمون منخفض إلى مرتفع تلقائياً، بل تحرّر طاقة | | ما أهمّية فرق التدرّج بين الحشوة والفراغ بين الغشائي؟ | ضروري لتدفّق البروتونات عبر الكريات المذنّبة وإنتاج الـ ATP | | لماذا حلقة كريبس مهمّة رغم قلّة ATP المباشر؟ | لأنّها تُرجِع في دورتين 8 نواقل (6 NADH,H⁺ و2 FADH₂)، و10 مع المرحلة التحضيرية، تعطي لاحقاً معظم الـ ATP |
مصطلحات يجب إتقانها
| المصطلح | التعريف | | :------- | :------ | | Respiration | التنفّس: هدم كلّي للغلوكوز في وجود الأكسجين | | Fermentation | التخمّر: هدم جزئي للغلوكوز في غياب الأكسجين | | Mitochondrie | الميتوكوندري: مقرّ الأكسدة التنفّسية، ذات بنية حجيرية | | Crêtes | الأعراف: انثناءات الغشاء الداخلي التي تزيد مساحته | | Glycolyse | التحلّل السكري: تحويل الغلوكوز إلى حمض بيروفيك في الهيولى | | Acide pyruvique | حمض البيروفيك: المركّب الذي تستعمله الميتوكوندري مباشرة | | Acétyl-CoA | أستيل مرافق الأنزيم (أ): ناتج المرحلة التحضيرية | | Cycle de Krebs | حلقة كريبس: دورة أكسدة أستيل مرافق الأنزيم في الحشوة | | Chaîne respiratoire | السلسلة التنفّسية: نواقل الإلكترونات في الغشاء الداخلي | | Phosphorylation oxydative | الفسفرة التأكسدية: أكسدة النواقل وفسفرة ADP معاً | | ATP synthase | الكرية المذنّبة: الأنزيم المركِّب للـ ATP، بجزأيه F0 وF1 | | DNP | الدينيتروفينول: مثبّط يجعل الغشاء نفوذاً للبروتونات | | Rendement énergétique | المردود الطاقوي: نسبة الطاقة المخزَّنة في الـ ATP |
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.