الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمؤسسة ذات الشخص الوحيد

يعرّف الدرس الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة، ويشرح خصائصهما كما عدّلها القانون 15-20 لسنة 2015، وتسييرهما وانتقال الحصص، وتأسيسهما وأسباب انقضائهما، مع جدول مقارنة بين شركة التضامن وشركة المساهمة والشركة ذات المسؤولية المحدودة، ويُختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. تعريف الشركة ذات المسؤولية المحدودة وطبيعتها القانونية، 2. خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة بعد تعديل 2015، 3. المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة (EURL)، 4. تسيير الشركة ذات المسؤولية المحدودة وانتقال الحصص، 5. تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة وانقضاؤها، والمقارنة بين الشركات التجارية، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. تعريف الشركة ذات المسؤولية المحدودة وطبيعتها القانونية

تمهيد

درسنا شركة التضامن، وهي شركة يُسأل فيها الشريك عن ديون الشركة في كل أمواله. وكثير من المستثمرين الصغار والمتوسطين لا يقبلون هذه المخاطرة، ولا يملكون في الوقت نفسه الأموال الضخمة التي تحتاجها شركة المساهمة. لهذا وضع المشرع شكلًا وسطًا هو الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL)، وهي اليوم أكثر الشركات التجارية انتشارًا في الجزائر.

1. التعريف القانوني

> المادة 564 من القانون التجاري (الأمر 75-59 المعدل والمتمم)، الفقرة الأولى: «تؤسس الشركة ذات المسؤولية المحدودة من شخص واحد أو عدة أشخاص لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموا من حصص».

ويمكن تعريفها تعريفًا مدرسيًا جامعًا بأنها: شركة تجارية بحسب شكلها، يؤسسها شخص واحد أو عدة أشخاص لا يتجاوز عددهم خمسين (50) شريكًا، يُقسَّم رأسمالها الذي يحدده الشركاء بحرية إلى حصص اسمية متساوية القيمة غير قابلة للتداول، ولا يُسأل فيها الشريك عن ديون الشركة إلا في حدود حصته.

عناصر التعريف

| العنصر | مضمونه | السند القانوني | |---|---|---| | المؤسِّسون | شخص واحد أو عدة أشخاص، طبيعيون أو معنويون | المادة 564 ق ت (والمادة 590 مكرر 2) | | الحد الأقصى للشركاء | خمسون (50) شريكًا | المادة 590 ق ت (القانون 15-20) | | المسؤولية | محدودة بقدر الحصة المقدمة | المادة 564 ق ت | | رأس المال | يحدده الشركاء بحرية، ويُقسَّم إلى حصص متساوية القيمة الاسمية | المادة 566 ق ت (القانون 15-20) | | الطابع التجاري | تجارية بحسب شكلها مهما كان موضوعها | المادة 544 ق ت |

> المادة 544 من القانون التجاري، الفقرة الثانية (بصيغة القانون 22-09 المؤرخ في 5 ماي 2022): «تعد شركات التضامن وشركات التوصية والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات المساهمة وشركات المساهمة البسيطة، تجارية بحكم شكلها ومهما يكن موضوعها».

معنى ذلك أن ش.ذ.م.م تكون تجارية حتى لو كان نشاطها مدنيًا (تعليم خاص، استشارة، فلاحة…).

2. الطبيعة القانونية: شركة مختلطة

تُصنَّف الشركات التجارية تقليديًا إلى شركات أشخاص (تقوم على الاعتبار الشخصي والثقة بين الشركاء، مثل شركة التضامن) وشركات أموال (تقوم على الاعتبار المالي، مثل شركة المساهمة). أما ش.ذ.م.م فهي شركة مختلطة لأنها تأخذ من النوعين:

| ما تأخذه من شركات الأشخاص | ما تأخذه من شركات الأموال | |---|---| | عدد محدود من الشركاء (50 على الأكثر) | المسؤولية المحدودة بقدر الحصة | | الحصص غير قابلة للتداول، والتنازل عنها للأجنبي يحتاج موافقة الشركاء | الشريك لا يكتسب صفة التاجر بمجرد انضمامه | | يجوز تقديم حصة عمل (منذ 2015) | لا تنحل كأصل بوفاة الشريك أو إفلاسه أو الحجر عليه |

3. عنوان الشركة (اسمها)

تنص المادة 564 من القانون التجاري على أن الشركة تعيَّن بعنوان يمكن أن يشتمل على اسم شريك واحد أو أكثر، على أن يكون مسبوقًا أو متبوعًا بعبارة «شركة ذات مسؤولية محدودة» أو بأحرفها الأولى، مع بيان رأسمال الشركة. (كتب النص العربي الأحرف الأولى «ش.م.م»، والمتداول في العمل وفي هذا الدرس «ش.ذ.م.م».)

مثال: «شركة الواحة لتوزيع التمور ش.ذ.م.م، رأسمالها 2 000 000 دج». هذه التسمية صحيحة: اسم تجاري، متبوع بشكل الشركة، مع بيان رأس المال.

ما الفائدة؟ يعرف المتعامل مع الشركة من اسمها أن الشركاء لا يضمنون ديونها بأموالهم الخاصة، فيقدّر مخاطرته على أساس رأس المال المذكور.

4. تطور الإطار القانوني (للفهم)

تخضع ش.ذ.م.م للمواد 564 إلى 591 من القانون التجاري. وأهم تعديلين يجب حفظهما:

| النص | ما جاء به | |---|---| | الأمر 96-27 (9 ديسمبر 1996) | أجاز التأسيس من شخص واحد: المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة | | القانون 15-20 (30 ديسمبر 2015، ج ر العدد 71) | رأس مال يحدده الشركاء بحرية (م 566)، دفع جزء من الحصص النقدية عند التأسيس والباقي خلال 5 سنوات (م 567)، جواز حصة العمل (م 567 مكرر)، 50 شريكًا على الأكثر (م 590) |

> القاعدة المعمول بها اليوم هي صيغة القانون 15-20. أما ما تذكره الكتب والمواضيع القديمة — 20 شريكًا على الأكثر، وحد أدنى لرأس المال آخره 100 000 دج، ومنع حصة العمل، ووجوب دفع الحصص النقدية كاملة عند التأسيس — فأحكام ملغاة لا تُكتب في ورقة الامتحان.

ملاحظة للامتحان

  • عند سؤال «عرّف الشركة ذات المسؤولية المحدودة» اذكر العناصر الأربعة: شخص واحد أو أكثر (50 على الأكثر)، مسؤولية بقدر الحصة، حصص اسمية متساوية غير قابلة للتداول، رأس مال يحدده الشركاء بحرية، مع ذكر المادة 564 من القانون التجاري.
  • إذا أعطتك الوضعية عبارة «لا يُسأل الشركاء إلا في حدود حصصهم» مع «حصص» (لا «أسهم») ومع عدد شركاء أقل من 50، فالشركة غالبًا ش.ذ.م.م.

2. خصائص الشركة ذات المسؤولية المحدودة بعد تعديل 2015

نظرة عامة

يطلب المنهاج تحديد خصائص ش.ذ.م.م وفق أحكام القانون 15-20 المؤرخ في 30 ديسمبر 2015 الذي عدّل المواد 566 و567 و590 وأضاف المادتين 567 مكرر و567 مكرر 1 إلى القانون التجاري. نعرض فيما يلي الخصائص السبع التي تُطلب في الامتحان.

1. عدد محدود من الشركاء: من شريك واحد إلى خمسين

> المادة 590 من القانون التجاري (المعدلة بالقانون 15-20): «لا يسوغ أن يتجاوز عدد الشركاء في الشركة ذات المسؤولية المحدودة خمسين (50) شريكا. وإذا أصبحت الشركة مشتملة على أكثر من خمسين (50) شريكا وجب تحويلها إلى شركة مساهمة في أجل سنة واحدة. وعند عدم القيام بذلك، تنحل الشركة ما لم يصبح عدد الشركاء في تلك الفترة من الزمن مساويا لخمسين (50) شريكا أو أقل».

  • الحد الأدنى: شريك واحد (المادة 564)، وتسمى الشركة عندئذ «مؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة» (الجزء 3).
  • الحد الأقصى: خمسون شريكًا. وقد يتجاوز العدد هذا الحد دون إرادة الشركاء، مثلًا عند وفاة شريك وانتقال حصته إلى عدة ورثة (المادة 570 تجيز انتقال الحصص بالإرث).

2. المسؤولية المحدودة بقدر الحصة

لا يُسأل الشريك عن ديون الشركة إلا في حدود ما قدّمه (المادة 564). فإذا أفلست الشركة لا يستطيع دائنوها التنفيذ على الأموال الخاصة للشركاء.

استثناء يجب معرفته: يكون الشركاء مسؤولين بالتضامن لمدة خمس سنوات تجاه الغير عن القيمة المقدَّرة للحصص العينية عند التأسيس (المادة 568 ق ت). فإذا بالغوا في تقدير آلة أو عقار قُدّم حصة، ضمنوا الفرق للغير.

3. الشريك لا يكتسب صفة التاجر

بخلاف شريك التضامن الذي يكتسب صفة التاجر بمجرد انضمامه (المادة 551)، لا يصبح الشريك في ش.ذ.م.م تاجرًا بسبب دخوله الشركة؛ الشركة نفسها هي التاجر لأنها شخص معنوي تجاري بشكله.

4. رأس مال يحدده الشركاء بحرية

> المادة 566 من القانون التجاري (المعدلة بالقانون 15-20): «يحدد رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة بحرية من طرف الشركاء في القانون الأساسي للشركة ويقسم إلى حصص ذات قيمة اسمية متساوية. يجب أن يشار إلى الرأسمال في جميع وثائق الشركة».

فلا يوجد اليوم حد أدنى قانوني لرأسمال ش.ذ.م.م: يكتبه الشركاء في القانون الأساسي (statuts) بحسب حاجة مشروعهم، ثم يقسمونه إلى حصص (parts sociales) متساوية القيمة الاسمية.

5. أنواع الحصص: نقدية، عينية، وعمل

| نوع الحصة | مثال | هل تدخل في رأس المال؟ | كيف تُدفع عند التأسيس؟ | |---|---|---|---| | نقدية | مبلغ مالي | نعم | جزء لا يقل عن الخُمس (1/5) عند التأسيس، والباقي خلال 5 سنوات | | عينية | محل، سيارة، آلات، براءة اختراع | نعم | كاملة عند التأسيس | | عمل | خبرة في التسيير أو التسويق | لا | تُقدَّم بأداء العمل نفسه |

> المادة 567 مكرر من القانون التجاري (أضافها القانون 15-20): «يمكن أن تكون المساهمة في الشركة ذات المسؤولية المحدودة تقديم عمل، تحدد كيفيات تقدير قيمته وما يخوله من أرباح ضمن القانون الأساسي للشركة ولا يدخل في تأسيس رأسمال الشركة».

6. الاكتتاب في جميع الحصص وتحريرها

> المادة 567 من القانون التجاري (المعدلة بالقانون 15-20)، الفقرتان 1 و2: «يجب أن توزع الحصص بين الشركاء في القانون الأساسي للشركة، وأن يتم الاكتتاب بجميع الحصص من طرف الشركاء وأن تدفع قيمتها كاملة فيما يخص الحصص العينية. > يجب أن تدفع الحصص النقدية بقيمة لا تقل عن خمس (1/5) مبلغ الرأسمال التأسيسي، ويدفع المبلغ المتبقي على مرحلة واحدة أو عدة مراحل بأمر من مسير الشركة وذلك في مدة أقصاها خمس (5) سنوات من تاريخ تسجيل الشركة لدى السجل التجاري».

نستخرج من المادة:

  • تُوزَّع الحصص بين الشركاء في القانون الأساسي، ويُكتتب في جميعها.
  • الحصص العينية تُدفع قيمتها كاملة.
  • الحصص النقدية يُدفع منها عند التأسيس ما لا يقل عن الخُمس (1/5) بالعبارة التي ذكرها النص، ويُدفع الباقي على مرحلة واحدة أو عدة مراحل بأمر من مسيّر الشركة، في مدة أقصاها خمس (5) سنوات من تاريخ تسجيل الشركة في السجل التجاري.
  • يجب دفع الحصص كاملة قبل أي اكتتاب لحصص نقدية جديدة، تحت طائلة بطلان العملية (الفقرة 3).

ملاحظة حول حساب الخُمس: النص العربي يحسب الخُمس من «مبلغ الرأسمال التأسيسي»، بينما يحسبه النص الفرنسي المنشور في الجريدة الرسمية نفسها من مبلغ الحصص النقدية. إذا كان رأس المال كله نقديًا فالمبلغان واحد. وإذا وُجدت حصص عينية، فاكتب في الامتحان القاعدة بعبارة النص العربي، ولا تحكم إلا بما لا يختلف فيه الحسابان: المدفوع الذي يبلغ خُمس رأس المال كله كافٍ في الحالتين، والمدفوع الذي يقل عن خُمس الحصة النقدية نفسها ناقص في الحالتين.

7. حصص اسمية غير قابلة للتداول

الحصص اسمية ولا يمكن أن تُمثَّل في سندات قابلة للتداول (المادة 569)، أي لا تُباع في البورصة ولا تنتقل بالطرق التجارية كالأسهم. تنتقل بالإرث وبين الأزواج والأصول والفروع بحرية، ولا تُحال إلى أجنبي عن الشركة إلا بموافقة الشركاء (الجزء 4).

مثال محلول: حساب رأس المال

أسس علي وسمير ونوال ش.ذ.م.م: قدّم علي 600 000 دج نقدًا، وسمير محلًا تجاريًا قُدّرت قيمته بـ 900 000 دج، ونوال خبرتها في التسويق.

  • رأس المال هو مجموع حصتي علي وسمير: $600\,000 + 900\,000 = 1\,500\,000$ دج؛ حصة نوال لا تدخل فيه (المادة 567 مكرر)، ويحدد القانون الأساسي نصيبها من الأرباح.
  • يقدّم سمير المحل كاملًا عند التأسيس. ودفع علي عند التأسيس 300 000 دج، وهو خُمس رأس المال كله ($1\,500\,000 \div 5 = 300\,000$) وأكثر من خُمس حصته (120 000 دج)، فالمدفوع كافٍ في الحالتين؛ ويكمل الباقي (300 000 دج) بأمر من المسيّر خلال خمس سنوات من القيد في السجل التجاري.

أخطاء شائعة

  • كتابة «من 2 إلى 50 شريكًا»: الصواب من 1 إلى 50، لأن الشخص الواحد يمكنه التأسيس.
  • القول إن حصة العمل «ممنوعة» أو إنها «تدخل في رأس المال»: هي جائزة ولا تدخل في رأس المال.
  • الخلط بين نسبة التحرير: الخُمس في ش.ذ.م.م (المادة 567) والربع في شركة المساهمة (المادة 596).

3. المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة (EURL)

1. التعريف

أدخل الأمر 96-27 المؤرخ في 9 ديسمبر 1996 إمكانية أن يؤسس شخص واحد شركة ذات مسؤولية محدودة، وغيّر عنوان الفصل الثاني من الكتاب الخامس للقانون التجاري إلى «الشركات ذات المسؤولية المحدودة — المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة».

> المادة 564 من القانون التجاري، الفقرتان 2 و3: «إذا كانت الشركة ذات المسؤولية المحدودة المؤسسة طبقا للفقرة السابقة، لا تضم إلا شخصا واحدا "كشريك وحيد"، تسمى هذه الشركة "مؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة". يمارس الشريك الوحيد السلطات المخولة لجمعية الشركاء بمقتضى أحكام هذا الفصل».

المؤسسة ذات الشخص الوحيد وذات المسؤولية المحدودة (EURL) إذن ليست شكلًا مستقلًا من الشركات، بل هي شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد، تخضع لأحكام ش.ذ.م.م إلا ما استُثني بنص.

2. لماذا وُجدت؟ مقارنة بالتاجر الفرد

| المعيار | التاجر الفرد | المؤسسة ذات الشخص الوحيد (EURL) | |---|---|---| | الشخصية القانونية | شخصية التاجر الطبيعية فقط | شخص معنوي مستقل عن الشريك | | الذمة المالية | ذمة واحدة: أمواله الخاصة وأموال تجارته | ذمة الشركة منفصلة عن ذمة الشريك | | المسؤولية عن ديون النشاط | في كل أمواله | في حدود حصته فقط | | صفة التاجر | يكتسبها الشخص نفسه | تكتسبها الشركة لا الشريك |

مثال: فتح كمال ورشة نجارة باسمه فأفلس؛ يستطيع دائنوه التنفيذ على سيارته ومسكنه. لو أسس الورشة في شكل EURL برأسمال 800 000 دج، لاقتصر حق الدائنين على أموال المؤسسة، وبقيت أمواله الخاصة خارج الضمان.

3. من يمكنه أن يكون شريكًا وحيدًا؟ قيدان قانونيان

يمكن أن يكون الشريك الوحيد شخصًا طبيعيًا أو شخصًا معنويًا، مع قيدين نصت عليهما المادة 590 مكرر 2 ق ت (أضافها الأمر 96-27):

> المادة 590 مكرر 2: «لا يجوز لشخص طبيعي أن يكون شريكا وحيدا إلا في شركة واحدة ذات مسؤولية محدودة. ولا يجوز لشركة ذات مسؤولية محدودة أن يكون لها كشريك وحيد شركة أخرى ذات مسؤولية محدودة مكونة من شخص واحد».

| القيد | معناه | مثال | |---|---|---| | الأول | الشخص الطبيعي لا يكون شريكًا وحيدًا إلا في EURL واحدة | لا يجوز لكمال أن يؤسس EURL ثانية وحده | | الثاني | لا تكون EURL شريكًا وحيدًا في EURL أخرى | لا يجوز لـ«مؤسسة كمال للنجارة EURL» أن تؤسس وحدها مؤسسة ثانية |

الجزاء: عند مخالفة هذين القيدين يجوز لكل من يعنيه الأمر طلب حل الشركة المؤسسة بطريقة غير شرعية. وإذا نتجت المخالفة عن اجتماع كل الحصص في يد واحدة، لا يُقدَّم طلب الحل قبل سنة من اجتماعها. وفي جميع الحالات يمكن للمحكمة منح أجل أقصاه ستة (6) أشهر لتسوية الوضعية، ولا تحكم بالحل إذا تمت التسوية يوم النظر في الموضوع.

4. اجتماع الحصص في يد واحدة

> المادة 590 مكرر 1: «لا تطبق أحكام المادة 441 من القانون المدني والمتعلقة بالحل القضائي في حالة اجتماع كل حصص شركة ذات مسؤولية محدودة في يد واحدة».

إذا اشترى أحد الشركاء حصص كل الآخرين لا تنحل الشركة، بل تستمر في شكل مؤسسة ذات الشخص الوحيد. وهذا عكس القاعدة العامة في الشركات التي تشترط تعدد الشركاء.

5. تسيير EURL (المادة 584 ق ت كما تممها الأمر 96-27)

لا تنعقد في EURL جمعية للشركاء، لأن الشريك واحد. لذلك نصت المادة 584 على قواعد خاصة:

  • لا تطبق عليها أحكام جمعيات الشركاء وأغلبياتها.
  • المدير (المسيّر) يضع تقرير التسيير ويقوم بإجراء الجرد ويعدّ الحسابات السنوية.
  • الشريك الوحيد يصادق على الحسابات بعد تقرير محافظي الحسابات في أجل ستة (6) أشهر من اختتام السنة المالية.
  • لا يجوز للشريك الوحيد تفويض سلطاته، وتُدوَّن قراراته المتخذة عوض الجمعية في سجل.
  • القرارات المتخذة خرقًا لهذه الأحكام يمكن إلغاؤها بطلب من كل من يعنيه الأمر.

ويمكن أن يكون المسيّر هو الشريك الوحيد نفسه أو شخصًا طبيعيًا آخر (المادة 576).

ملاحظة للامتحان

  • EURL هي ش.ذ.م.م بشريك واحد؛ اذكر دائمًا المادة 564 في تعريفها.
  • لا تخلط: «اجتماع الحصص في يد واحدة» لا يحل ش.ذ.م.م (المادة 590 مكرر 1)، بينما «تجاوز 50 شريكًا دون تحويل خلال سنة» يحلها (المادة 590).

4. تسيير الشركة ذات المسؤولية المحدودة وانتقال الحصص

1. المسيّر (المدير)

> المادة 576 من القانون التجاري: «يدير الشركة ذات المسؤولية المحدودة شخص أو عدة أشخاص طبيعيين. ويجوز اختيارهم خارجا عن الشركاء. ويعينهم الشركاء في القانون الأساسي أو بعقد لاحق حسب الشروط المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 582».

| المسألة | الحكم | السند | |---|---|---| | من يكون مسيّرًا؟ | شخص طبيعي أو أكثر، لا شخص معنوي | المادة 576 | | هل يجب أن يكون شريكًا؟ | لا، يجوز اختياره من خارج الشركاء | المادة 576 | | كيف يُعيَّن؟ | في القانون الأساسي أو بعقد لاحق بأغلبية تمثل أكثر من نصف رأس المال | المادتان 576 و582 | | سلطاته تجاه الغير | أوسع السلطات للتصرف باسم الشركة؛ وتلتزم الشركة حتى بتصرفاته الخارجة عن موضوعها ما لم تثبت أن الغير كان عالمًا بذلك | المادة 577 | | الشروط المقيدة لسلطاته | لا يُحتج بها على الغير | المادة 577 | | مسؤوليته | منفردًا أو بالتضامن تجاه الشركة والغير، عن مخالفة القانون أو القانون الأساسي أو عن أخطاء التسيير | المادة 578 | | عزله | بقرار من الشركاء الممثلين أكثر من نصف رأس المال؛ والعزل دون سبب مشروع يوجب التعويض؛ ويجوز عزله قضائيًا لسبب قانوني بطلب من كل شريك | المادة 579 |

المسيّر (gérant) هو الذي يمثل الشركة: يوقّع العقود، ويأمر بدفع باقي الحصص النقدية (المادة 567)، ويتسلم الأموال المودعة لدى الموثق بعد قيد الشركة، ويعدّ الحسابات السنوية.

2. قرارات الشركاء

| نوع القرار | الأغلبية المطلوبة | السند | |---|---|---| | القرارات العادية (تعيين المسيّر، المصادقة على الحسابات…) | شريك أو أكثر يمثلون أكثر من نصف رأس المال في المداولة الأولى | المادة 582 | | تعديل القانون الأساسي | أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس المال، ما لم يقضِ عقد التأسيس بخلاف ذلك | المادة 586 | | إلزام شريك بزيادة حصته | غير جائز بالأغلبية في أي حال | المادة 586 | | تحويل ش.ذ.م.م إلى شركة تضامن | إجماع الشركاء | المادة 591 |

  • لكل شريك عدد من الأصوات يعادل عدد حصصه.
  • تُتخذ القرارات في جمعيات، ويجوز أن ينص القانون الأساسي على اتخاذها كلها أو بعضها باستشارة مكتوبة.
  • تُعرض الحسابات السنوية على جمعية الشركاء للمصادقة عليها في أجل ستة أشهر من قفل السنة المالية (المادة 584).

لماذا الإجماع للتحويل إلى شركة تضامن؟ لأن الشريك سيصبح تاجرًا مسؤولًا في كل أمواله بالتضامن، فلا يُفرض عليه ذلك بالأغلبية.

3. انتقال الحصص

الحصص اسمية ولا تُمثَّل في سندات قابلة للتداول (المادة 569). لكن القانون يميز بين ثلاث حالات:

| الحالة | الحكم | السند | |---|---|---| | الانتقال بالإرث | جائز، إلا إذا اشترط القانون الأساسي قبول الوارث شريكًا | المادة 570 | | الإحالة بين الأزواج والأصول والفروع | حرة، إلا إذا اشترط القانون الأساسي قبول الشركاء | المادة 570 | | الإحالة إلى أجنبي عن الشركة | لا تجوز إلا بموافقة أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل | المادة 571 |

> المادة 571 من القانون التجاري، الفقرة الأولى: «لا يجوز إحالة حصص الشركاء إلى الأشخاص الأجانب عن الشركة إلا بموافقة أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس مال الشركة على الأقل».

![مخطط إجراءات إحالة الحصص إلى أجنبي عن الشركة](/uploads/media/qn_a6_ihala.png) يبيّن المخطط مسار طلب الإحالة إلى أجنبي: يُبلَّغ مشروع الإحالة إلى الشركة وإلى كل شريك؛ فإذا سكتت الشركة ثلاثة أشهر عُدّ القبول مكتسبًا، وإذا رفضت التزم الشركاء خلال ثلاثة أشهر من الرفض بشراء الحصص أو بالعمل على شرائها بثمن يحدده خبير معتمد (يمكن تمديد الأجل مرة واحدة بقرار قضائي دون أن يتجاوز التمديد ستة أشهر)، فإن لم يتحقق أي حل في الأجل جاز للشريك إتمام الإحالة.

الشكل: تُثبت إحالة الحصص بعقد رسمي، ولا يُحتج بها على الشركة والغير إلا بعد إعلام الشركة بها أو قبولها لها في عقد رسمي (المادة 572).

مثال محلول: حساب الأغلبية

ش.ذ.م.م رأسمالها 1 000 000 دج مقسم إلى 1 000 حصة: أمين 450 حصة، ليلى 350 حصة، وفاروق 200 حصة. يريد فاروق بيع حصصه لصديقه وليد (أجنبي عن الشركة). وافقت ليلى ورفض أمين.

  • المطلوب حسب المادة 571: أغلبية الشركاء تمثل 750 حصة على الأقل (ثلاثة أرباع رأس المال).
  • الموافقة جاءت من ليلى وحدها (350 حصة)؛ وحتى لو احتُسب فاروق البائع معها فلا يبلغان إلا 550 حصة (55 %)، وهي أقل من 75 %.
  • النتيجة: الموافقة غير متحققة؛ يلتزم الشركاء خلال ثلاثة أشهر بشراء حصص فاروق أو بالعمل على شرائها بثمن يحدده خبير، وإلا جاز له إتمام البيع.

أخطاء شائعة

  • القول إن حصص ش.ذ.م.م «لا تنتقل للورثة» كما في شركة التضامن: بل تنتقل بالإرث (المادة 570)، ما لم يشترط القانون الأساسي قبول الوارث شريكًا.
  • القول إن المسيّر يجب أن يكون شريكًا، أو إنه يمكن أن يكون شخصًا معنويًا: المسيّر شخص طبيعي، شريك أو غير شريك (المادة 576).
  • اشتراط الإجماع لإحالة الحصص إلى أجنبي: الإجماع خاص بشركة التضامن (المادة 560)؛ في ش.ذ.م.م تكفي أغلبية تمثل ثلاثة أرباع رأس المال.

5. تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة وانقضاؤها، والمقارنة بين الشركات التجارية

أولًا: التأسيس

تخضع ش.ذ.م.م أولًا لأركان عقد الشركة التي درسناها: الأركان الموضوعية العامة (الرضا، الأهلية، المحل المشروع، السبب المشروع)، والأركان الموضوعية الخاصة (تعدد الشركاء مع استثناء الشريك الوحيد، تقديم الحصص، نية المشاركة، اقتسام الأرباح والخسائر)، والأركان الشكلية (الكتابة الرسمية والشهر). وتضيف أحكامها الخاصة ما يلي:

1. الشروط الموضوعية الخاصة بـ ش.ذ.م.م

| الشرط | مضمونه | السند | |---|---|---| | عدد الشركاء | من 1 إلى 50 | المادتان 564 و590 | | رأس المال | يحدده الشركاء بحرية في القانون الأساسي، حصص اسمية متساوية | المادة 566 | | الاكتتاب | في جميع الحصص، مع توزيعها في القانون الأساسي | المادة 567 | | التحرير | العينية كاملة؛ النقدية بقيمة لا تقل عن خمس مبلغ الرأسمال التأسيسي، والباقي خلال 5 سنوات | المادة 567 | | الحصص العينية | يُذكر تقديرها في القانون الأساسي بعد تقرير مندوب الحصص (commissaire aux apports) المعيَّن بأمر من المحكمة | المادة 568 | | حصة العمل | يحدد القانون الأساسي تقدير قيمتها ونصيبها من الأرباح | المادة 567 مكرر |

2. الشروط الشكلية ومراحل التأسيس

![مراحل تأسيس الشركة ذات المسؤولية المحدودة](/uploads/media/qn_a6_tasis.png) يلخص المخطط مراحل التأسيس الأربع بالترتيب من الأعلى إلى الأسفل: تحرير القانون الأساسي، ثم العقد الرسمي لدى الموثق مع إيداع الأموال النقدية لديه، ثم الإيداع لدى المركز الوطني للسجل التجاري والنشر، ثم القيد في السجل التجاري الذي تكتسب به الشركة الشخصية المعنوية.

  • تحرير القانون الأساسي: يتضمن شكل الشركة ومدتها التي لا تتجاوز 99 سنة وعنوانها ومركزها وموضوعها ومبلغ رأسمالها (المادة 546)، وتوزيع الحصص، وتقدير الحصص العينية وحصة العمل، وتعيين المسيّر أو طريقة تعيينه.
  • العقد الرسمي وإيداع الأموال لدى الموثق: تثبت الشركة بعقد رسمي وإلا كانت باطلة (المادة 545)، ويجب أن يتولى إبرامه جميع الشركاء بأنفسهم أو بواسطة وكلاء يثبتون تفويضهم الخاص (المادة 565). وتودع الأموال الناتجة عن تسديد الحصص النقدية بمكتب التوثيق، ولا تُسلَّم إلى مسيّر الشركة إلا بعد قيدها في السجل التجاري (المادة 567).
  • الإيداع والنشر: تودع العقود التأسيسية لدى المركز الوطني للسجل التجاري وتُنشر حسب الأوضاع الخاصة بكل شكل من أشكال الشركات وإلا كانت باطلة (المادة 548).
  • القيد في السجل التجاري: لا تتمتع الشركة بالشخصية المعنوية إلا من تاريخ قيدها في السجل التجاري (المادة 549).

> المادة 567 مكرر 1 (أضافها القانون 15-20): «إذا لم يتم تأسيس الشركة في مدة ستة (6) أشهر، ابتداء من تاريخ إيداع الأموال، يجوز لكل مكتتب أن يطلب من الموثق سحب مبلغ مساهمته. > وفي حالة تعذر ذلك بالطرق العادية، يمكنه أن يطلب من القاضي الاستعجالي الترخيص بسحب هذا المبلغ».

ثانيًا: أسباب الانقضاء

1. الأسباب العامة

تنقضي ش.ذ.م.م بالأسباب العامة لانقضاء الشركات المدروسة في درس انقضاء الشركة، ومنها: انتهاء المدة المحددة في القانون الأساسي، تحقيق الغرض أو استحالة تحقيقه، هلاك مال الشركة، اتفاق الشركاء على حلها قبل أجلها، الحل القضائي، الاندماج، وإفلاس الشركة.

2. الأسباب الخاصة بـ ش.ذ.م.م

| السبب | الحكم | السند | |---|---|---| | تجاوز عدد الشركاء 50 | وجوب التحويل إلى شركة مساهمة خلال سنة، وإلا تنحل الشركة ما لم يعد العدد 50 أو أقل في تلك المدة | المادة 590 (القانون 15-20) | | خسارة ثلاثة أرباع رأس المال | يجب على المسيّرين استشارة الشركاء في حل الشركة؛ ويُنشر قرارهم في صحيفة معتمدة للإعلانات القانونية ويودع بكتابة ضبط المحكمة ويُقيد في السجل التجاري؛ وإن لم تتم الاستشارة أو لم يتمكن الشركاء من المداولة صحيحًا، جاز لكل من يهمه الأمر طلب الحل أمام القضاء | المادة 589، الفقرتان 2 و3 | | مخالفة قيدي الشريك الوحيد | يجوز لكل من يعنيه الأمر طلب حل الشركة المؤسسة بطريقة غير شرعية | المادة 590 مكرر 2 |

![مخطط حكم تجاوز عدد الشركاء خمسين شريكًا](/uploads/media/qn_a6_590.png) يوضح المخطط حكم المادة 590: إذا أصبح عدد الشركاء أكثر من خمسين يبدأ أجل سنة واحدة، وتنتهي الوضعية بأحد ثلاثة مخارج: التحويل إلى شركة مساهمة، أو عودة العدد إلى خمسين أو أقل، وإلا انحلت الشركة.

3. ما لا يؤدي إلى الانقضاء

> المادة 589 من القانون التجاري، الفقرة الأولى: «لا تنحل الشركة ذات المسؤولية المحدودة بنتيجة الحجر على أحد الشركاء أو تفليسه أو وفاته إلا إذا تضمن القانون الأساسي شرطا مخالفا في هذه الحالة الأخيرة».

  • وفاة الشريك أو إفلاسه أو الحجر عليه لا تحل الشركة (عكس شركة التضامن، المادتان 562 و563)، ويجوز للقانون الأساسي أن يجعل الوفاة وحدها سببًا للحل.
  • اجتماع كل الحصص في يد واحدة لا يحل الشركة (المادة 590 مكرر 1)، بل تصبح مؤسسة ذات الشخص الوحيد.

ثالثًا: جدول المقارنة بين الشركات التجارية الثلاث

| المعيار | شركة التضامن (SNC) | الشركة ذات المسؤولية المحدودة (SARL) | شركة المساهمة (SPA) | |---|---|---|---| | السند (التعريف) | المادة 551 ق ت | المادة 564 ق ت | المادة 592 ق ت | | النوع | شركة أشخاص | شركة مختلطة | شركة أموال | | عدد الشركاء | شريكان على الأقل | من 1 إلى 50 (المادة 590) | 7 على الأقل | | المسؤولية | شخصية تضامنية مطلقة | محدودة بقدر الحصة | محدودة بقدر الأسهم | | صفة التاجر | كل الشركاء تجار | الشريك لا يكتسبها | المساهم لا يكتسبها | | الحد الأدنى لرأس المال | لا حد أدنى | يحدده الشركاء بحرية (المادة 566) | 5 000 000 دج باللجوء العلني للادخار، و1 000 000 دج دونه (المادة 594) | | أجزاء رأس المال | حصص | حصص اسمية متساوية | أسهم قابلة للتداول | | الحصص المقبولة | نقدية، عينية، عمل | نقدية، عينية، وعمل لا يدخل في رأس المال | نقدية وعينية | | التحرير عند التأسيس | لا قاعدة خاصة | العينية كاملة، النقدية بما لا يقل عن الخُمس والباقي خلال 5 سنوات (المادة 567) | العينية كاملة، النقدية الربع والباقي خلال 5 سنوات (المادة 596) | | انتقال الحصص | بإجماع الشركاء (المادة 560) | حر بالإرث وبين الأزواج والأصول والفروع ما لم يشترط القانون الأساسي القبول؛ وللأجنبي بأغلبية تمثل 3/4 رأس المال (المادتان 570 و571) | تداول الأسهم بالطرق التجارية | | الاسم | أسماء الشركاء أو أحدهم مع «وشركاؤهم» (المادة 552) | تسمية متبوعة بـ«ش.ذ.م.م» وبيان رأس المال (المادة 564) | تسمية مع ذكر الشكل ومبلغ رأس المال (المادة 593) | | الإدارة | كل الشركاء ما لم ينص القانون الأساسي على خلافه (المادة 553) | مسيّر أو أكثر من الأشخاص الطبيعيين (المادة 576) | مجلس إدارة، أو مجلس مديرين ومجلس مراقبة | | أثر وفاة الشريك | تنتهي الشركة ما لم ينص القانون الأساسي على الاستمرار (المادة 562) | لا تنحل إلا بشرط في القانون الأساسي (المادة 589) | لا تتأثر | | أسباب انقضاء خاصة | وفاة شريك أو إفلاسه أو منعه من ممارسة التجارة أو فقدان أهليته (المادتان 562 و563) | تجاوز 50 شريكًا دون تحويل خلال سنة؛ خسارة ثلاثة أرباع رأس المال (استشارة الشركاء في الحل) (المادتان 589 و590) | نزول الأصل الصافي عن ربع رأس المال (عرض الحل على الجمعية غير العادية)؛ نزول عدد المساهمين عن سبعة لأكثر من سنة (يجوز للمحكمة حلها) |

ملاحظة للامتحان

  • في سؤال «قارن» اختر معايير قابلة للقياس: عدد الشركاء، المسؤولية، صفة التاجر، رأس المال، انتقال الحصص، أثر الوفاة.
  • في سؤال «حدد نوع الشركة»: «حصص» + «مسؤولية محدودة» + عدد بين 1 و50 ⇐ ش.ذ.م.م؛ «أسهم» + 7 فأكثر ⇐ شركة مساهمة؛ «مسؤولية تضامنية مطلقة» ⇐ شركة تضامن.

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

طريقة الإجابة

كل جواب في الوضعيات التالية يتبع خمس خطوات: (1) الوقائع المفيدة من النص، (2) المسألة القانونية، (3) القاعدة وسندها القانوني، (4) تطبيق القاعدة على الوقائع، (5) الخلاصة. في ورقة الامتحان يمكن دمج الخطوات في فقرة واحدة، بشرط ألا يغيب السند القانوني.

الوضعية الأولى: وفاة شريك وتجاوز العدد القانوني

النص: أسس 48 شخصًا سنة 2019 «شركة الأمل للصناعات الغذائية ش.ذ.م.م، رأسمالها 6 000 000 دج»، وجاء في قانونها الأساسي: «لا يُسأل الشركاء عن ديون الشركة إلا في حدود حصصهم، والحصص اسمية غير قابلة للتداول». لم يتضمن القانون الأساسي أي شرط بشأن وفاة الشريك. في مارس 2026 توفي الشريك حميد، فقُسمت حصصه بين ورثته الأربعة وأصبح كل منهم شريكًا. يقول أحد الشركاء: «وفاة حميد أنهت الشركة».

الأسئلة:

  • حدد نوع الشركة مع استخراج مؤشرين من النص.
  • ناقش قول الشريك: هل تنحل الشركة بوفاة حميد؟
  • كم أصبح عدد الشركاء؟ وما الذي يفرضه القانون على الشركة؟
  • ما مصير الشركة إذا لم تتخذ أي إجراء قبل مارس 2027؟

الإجابة النموذجية:

  • الوقائع: التسمية «ش.ذ.م.م» مع بيان رأس المال، ومسؤولية الشركاء «في حدود حصصهم»، وحصص اسمية غير قابلة للتداول، و48 شريكًا. المسألة: ما نوع الشركة؟ القاعدة: تؤسس ش.ذ.م.م من شخص واحد أو عدة أشخاص لا يتحملون الخسائر إلا في حدود ما قدموا من حصص، وتُسبق تسميتها أو تُتبع بعبارة «شركة ذات مسؤولية محدودة» أو بأحرفها الأولى مع بيان رأس المال (المادة 564 ق ت)، ولا يتجاوز عدد شركائها 50 (المادة 590). التطبيق: المؤشرات الأربعة متوفرة في النص. الخلاصة: هي شركة ذات مسؤولية محدودة؛ ويكفي في الجواب مؤشران مع سندهما.
  • الوقائع: توفي شريك ولا يوجد شرط في القانون الأساسي. المسألة: هل تنحل ش.ذ.م.م بوفاة أحد الشركاء؟ القاعدة: «لا تنحل الشركة ذات المسؤولية المحدودة بنتيجة الحجر على أحد الشركاء أو تفليسه أو وفاته إلا إذا تضمن القانون الأساسي شرطا مخالفا في هذه الحالة الأخيرة» (المادة 589 ق ت)، والحصص قابلة للانتقال بالإرث (المادة 570). التطبيق: القانون الأساسي لا يتضمن شرطًا مخالفًا. الخلاصة: قول الشريك خاطئ؛ الشركة مستمرة وحصص حميد انتقلت إلى ورثته. الانحلال بالوفاة حكم خاص بشركة التضامن (المادة 562).
  • الوقائع: 47 شريكًا باقيًا يضاف إليهم 4 ورثة، أي $47 + 4 = 51$ شريكًا. المسألة: ما حكم تجاوز الحد الأقصى؟ القاعدة: المادة 590 ق ت المعدلة بالقانون 15-20: لا يتجاوز العدد 50، وإذا أصبحت الشركة مشتملة على أكثر من 50 شريكًا وجب تحويلها إلى شركة مساهمة في أجل سنة واحدة. التطبيق: 51 أكبر من 50. الخلاصة: يجب على الشركة، قبل انقضاء سنة، أن تتحول إلى شركة مساهمة، أو أن يعود عددها إلى 50 أو أقل (مثلًا بشراء أحد الشركاء حصص أحد الورثة).
  • الوقائع: مرّت سنة على تجاوز العدد دون أي إجراء. القاعدة: «وعند عدم القيام بذلك، تنحل الشركة ما لم يصبح عدد الشركاء في تلك الفترة من الزمن مساويا لخمسين (50) شريكا أو أقل» (المادة 590 ق ت). التطبيق: لم تتحول الشركة ولم يعد العدد إلى 50. الخلاصة: تنحل الشركة؛ وهذا سبب انقضاء خاص بـ ش.ذ.م.م.

الوضعية الثانية: تأسيس شركة وتقديم الحصص

النص: اتفق ياسين ومريم ووليد على تأسيس شركة لخدمات الإعلام الآلي تحمل اسم «النجاح للخدمات»، لا يُسأل فيها كل شريك إلا بقدر حصته. قدّم ياسين 1 000 000 دج نقدًا دفع منها 150 000 دج عند توقيع العقد، وقدّمت مريم سيارة نفعية قُدّرت بـ 2 500 000 دج واقترحت تسليمها بعد سنة، وقدّم وليد خبرته في تسيير الشبكات وقدّرها القانون الأساسي بـ 500 000 دج. وكتب الشركاء في القانون الأساسي: «رأس مال الشركة 4 000 000 دج».

الأسئلة:

  • صنّف الحصص المقدمة مع ذكر حكم حصة وليد.
  • هل ما دفعه ياسين عند التأسيس كافٍ؟ علّل بالحساب.
  • ما مدى صحة اقتراح مريم؟
  • صحّح مبلغ رأس المال المكتوب في القانون الأساسي.
  • هل تسمية الشركة سليمة؟ صحّحها إن لزم.

الإجابة النموذجية:

  • الوقائع: ياسين قدّم مالًا، ومريم سيارة، ووليد خبرته. القاعدة: الحصص نقدية أو عينية أو عمل؛ وحصة العمل جائزة في ش.ذ.م.م منذ القانون 15-20، ويحدد القانون الأساسي تقدير قيمتها وما تخوله من أرباح، و«لا يدخل في تأسيس رأسمال الشركة» (المادة 567 مكرر ق ت). الخلاصة: حصة ياسين نقدية، وحصة مريم عينية، وحصة وليد حصة عمل جائزة لا تدخل في رأس المال.
  • الوقائع: حصة ياسين النقدية 1 000 000 دج دفع منها 150 000 دج، ورأس المال 3 500 000 دج (انظر السؤال 4). المسألة: هل بلغ المدفوع الحد الأدنى؟ القاعدة: «يجب أن تدفع الحصص النقدية بقيمة لا تقل عن خمس (1/5) مبلغ الرأسمال التأسيسي»، والباقي بأمر من المسيّر خلال 5 سنوات من التسجيل في السجل التجاري (المادة 567 ق ت). التطبيق: 150 000 دج أقل من خُمس حصة ياسين نفسها (200 000 دج)، وأقل كذلك من خُمس رأس المال كله (700 000 دج). الخلاصة: المبلغ غير كافٍ على أي حساب، ولا يصح التأسيس حتى يُدفع الحد الأدنى الذي تفرضه المادة 567.
  • الوقائع: مريم تقترح تسليم السيارة بعد سنة. القاعدة: الحصص العينية تُدفع قيمتها كاملة (المادة 567)، ويُذكر تقديرها في القانون الأساسي بعد تقرير مندوب الحصص (المادة 568). التطبيق: التأجيل يعني عدم تقديم الحصة كاملة عند التأسيس. الخلاصة: اقتراح مريم غير صحيح؛ يجب تقديم السيارة كاملة عند التأسيس، ويبقى الشركاء مسؤولين بالتضامن لمدة 5 سنوات تجاه الغير عن قيمتها المقدرة (المادة 568).
  • القاعدة: رأس المال يتكون من الحصص النقدية والعينية، وحصة العمل لا تدخل فيه (المادة 567 مكرر). التطبيق: $1\,000\,000 + 2\,500\,000 = 3\,500\,000$ دج. الخلاصة: مبلغ 4 000 000 دج خاطئ لأنه أدخل حصة العمل (500 000 دج) في رأس المال؛ الصحيح 3 500 000 دج.
  • الوقائع: الاسم «النجاح للخدمات» وحده. القاعدة: تُسبق التسمية أو تُتبع بعبارة «شركة ذات مسؤولية محدودة» أو بأحرفها الأولى مع بيان رأس المال (المادة 564)، ويُشار إلى رأس المال في جميع وثائق الشركة (المادة 566). التطبيق: لا ذكر للشكل ولا لرأس المال. الخلاصة: التسمية ناقصة؛ الصحيح مثلًا: «النجاح للخدمات ش.ذ.م.م، رأسمالها 3 500 000 دج».

الوضعية الثالثة: المؤسسة ذات الشخص الوحيد وتسييرها

النص: سفيان هو الشريك الوحيد في «مؤسسة سفيان للأشغال EURL»، ويسيّرها أخوه عادل الذي ليس شريكًا. وقّع سفيان وكالة يفوّض فيها عادل بالمصادقة على الحسابات السنوية مكانه. ثم أراد سفيان أن يؤسس وحده مؤسسة ثانية ذات شخص وحيد لتأجير المعدات. وبعد مدة باع 30 % من حصصه لصديقه كريم. ووقّع عادل عقد شراء معدات بقيمة 3 000 000 دج مع مورد، رغم أن القانون الأساسي يمنعه من إبرام عقود تفوق 2 000 000 دج دون إذن الشريك.

الأسئلة:

  • هل يجوز أن يكون عادل مسيّرًا وهو ليس شريكًا؟
  • ما مدى صحة الوكالة التي وقّعها سفيان؟
  • هل يجوز لسفيان تأسيس المؤسسة الثانية وحده؟
  • ما أثر بيع 30 % من الحصص لكريم على شكل الشركة؟
  • هل تلتزم المؤسسة بعقد عادل تجاه المورد؟

الإجابة النموذجية:

  • الوقائع: المسيّر عادل شخص طبيعي وليس شريكًا. القاعدة: يدير ش.ذ.م.م شخص أو عدة أشخاص طبيعيين «ويجوز اختيارهم خارجا عن الشركاء» (المادة 576)، وهذا يسري على المؤسسة ذات الشخص الوحيد. التطبيق: الشرط الوحيد (شخص طبيعي) متوفر. الخلاصة: يجوز أن يكون عادل مسيّرًا.
  • الوقائع: فوّض سفيان عادل بالمصادقة على الحسابات. القاعدة: يصادق الشريك الوحيد على الحسابات، و«لا يجوز للشريك الوحيد تفويض سلطاته»، وتُدوَّن قراراته في سجل، ويمكن إلغاء القرارات المتخذة خرقًا لذلك بطلب من كل من يعنيه الأمر (المادة 584 ق ت). التطبيق: المصادقة على الحسابات سلطة يمارسها الشريك الوحيد مكان الجمعية، وقد فوّضها. الخلاصة: الوكالة غير صحيحة، والمصادقة التي تتم بموجبها قابلة للإلغاء.
  • الوقائع: سفيان شريك وحيد في مؤسسة قائمة ويريد أن يكون شريكًا وحيدًا في ثانية. القاعدة: «لا يجوز لشخص طبيعي أن يكون شريكا وحيدا إلا في شركة واحدة ذات مسؤولية محدودة» (المادة 590 مكرر 2). التطبيق: سيصبح شريكًا وحيدًا في شركتين. الخلاصة: لا يجوز؛ ويمكنه تأسيس الثانية مع شريك آخر أو أكثر في شكل ش.ذ.م.م عادية.
  • الوقائع: باع سفيان 30 % من حصصه لكريم، وهو أجنبي عن الشركة. القاعدة: الإحالة إلى أجنبي تتطلب موافقة أغلبية الشركاء التي تمثل ثلاثة أرباع رأس المال على الأقل (المادة 571) وتُثبت بعقد رسمي (المادة 572)؛ والمؤسسة ذات الشخص الوحيد هي التي «لا تضم إلا شخصا واحدا» (المادة 564). التطبيق: سفيان يملك وحده كل رأس المال عند الإحالة فالموافقة متحققة؛ وبعد البيع يصبح للشركة شريكان (70 % و30 %). الخلاصة: تتحول المؤسسة ذات الشخص الوحيد إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بشريكين، ويُعدَّل عنوانها، وتُتخذ قراراتها في جمعية للشركاء.
  • الوقائع: عقد بـ 3 000 000 دج والقانون الأساسي يحدد سقف المسيّر بـ 2 000 000 دج. القاعدة: للمسيّر تجاه الغير أوسع السلطات، والشروط الواردة في القانون الأساسي والمحددة لسلطاته لا يُحتج بها على الغير (المادة 577). التطبيق: لا تستطيع المؤسسة أن تحتج على المورد بالسقف. الخلاصة: تلتزم المؤسسة بالعقد تجاه المورد؛ ويبقى للشريك مساءلة عادل عن مخالفة القانون الأساسي (المادة 578) أو عزله (المادة 579).

ملاحظة للامتحان

  • لا تكتفِ بـ«نعم» أو «لا»: العلامة تُمنح على التعليل والسند.
  • اكتب رقم المادة مع القانون في أول مرة: «المادة 590 من القانون التجاري (الأمر 75-59 المعدل والمتمم بالقانون 15-20)».

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمؤسسة ذات الشخص الوحيد (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في القانون