أهمية الفلسفة: هل يمكن الاستغناء عنها؟
مقالة جدلية كاملة في قيمة الفلسفة وضرورتها في عصر العلم، بحججها وأقوالها وأمثلتها، وطريقة تحويلها إلى استقصاء بالوضع.
يتكوّن الدرس من 5 أجزاء: تأطير المشكلة وصيغ السؤال، الموقف الأوّل: يمكن الاستغناء عن الفلسفة، الموقف الثاني: الفلسفة ضرورة لا يُستغنى عنها، التركيب والرأي الشخصي، المقالة الجدلية كاملة وتحويلها إلى استقصاء.
تأطير المشكلة وصيغ السؤال
تأطير المشكلة وصيغ السؤال
1. عائلة الأسئلة التي يغطّيها هذا الدرس
هذا الدرس واحد، والأسئلة التي يُجاب بها كثيرة. فإن رأيت واحداً من هذه في ورقتك فمادّتك هنا:
- هل يمكن الاستغناء عن الفلسفة؟
- هل للفلسفة قيمة أم لا؟
- هل الفلسفة مجرّد ترف فكري؟
- هل تقدّم العلم سيعود سلباً على الفلسفة؟
- هل الفلسفة ضرورية في حياة الإنسان؟
- هل يمكن للإنسان المعاصر أن يتخلّى عن الخطاب الفلسفي؟
- «الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة للإنسان» دافع عن صحّة هذه الأطروحة.
والسبع الأولى جدلية، والأخيرة استقصاء بالوضع. وستجد في الجزء الخامس كيف تتحوّل المادّة نفسها من هذه إلى تلك.
2. المفاهيم الأساسية
| المفهوم | تعريفه | | :--- | :--- | | الفلسفة | دراسة عقلية شاملة للوجود الإنساني، تبحث في العلل الأولى والقيم. | | الترف الفكري | ما يُستغنى عنه ولا يترتّب على فقده ضرر، وهو التهمة التي تُوجَّه إلى الفلسفة. | | الوضعية | مذهب يرى أنّ المعرفة الحقيقية هي المعرفة العلمية وحدها. | | قانون الأحوال الثلاثة | قانون وضعه أوغست كونت: الفكر البشري يمرّ بمرحلة لاهوتية، فميتافيزيقية، فوضعية. | | الميتافيزيقا | البحث فيما وراء الطبيعة، وهو ما ينكره الوضعيون. | | الإبستمولوجيا | فلسفة العلوم، وهي دليل بقاء وظيفة للفلسفة بعد انفصال العلوم. |
3. جذر المشكلة
كانت الفلسفة أمّ العلوم، تحتضنها جميعاً. فلمّا استعملت العلوم المنهج التجريبي ابتداءً من القرن السابع عشر انفصلت عنها واحدة بعد أخرى: الفيزياء، ثمّ الكيمياء، ثمّ البيولوجيا، ثمّ علم النفس وعلم الاجتماع في القرن التاسع عشر.
وهنا وُلدت المشكلة: إذا كانت العلوم قد أخذت مواضيع الفلسفة كلّها، وأجابت عنها بمنهج أدقّ ونتائج أنفع، فماذا بقي للفلسفة؟ وهل بقي لها ما يبرّر وجودها في عصر يقاس فيه تقدّم الأمم بمخابرها لا بمذاهبها؟
فانقسم المفكّرون تيارين: تيار يرى أنّه يجب الاستغناء عنها لأنّها تعيق تقدّم العلم، وتيار يرى أنّها ما زالت ضرورة لا يُستغنى عنها.
4. صيغ جاهزة للمقدّمة
الصيغة الأولى ــ من الانفصال التاريخي
> تُعدّ الفلسفة من أقدم البحوث التي وضعها الإنسان وأولى محاولاته الفكرية، وتُعرَّف بأنّها دراسة عقلية شاملة للوجود. وقد كانت في الماضي تضمّ في ثناياها كلّ العلوم، لكن مع مطلع القرن السابع عشر حدثت ظاهرة فكرية مهمّة تمثّلت في انفصال العلوم عنها بعد استعمالها المنهج التجريبي الذي حقّقت به تقدّماً كبيراً، الأمر الذي أدّى إلى تزعزع مكانة الفلسفة وتراجعها في الأوساط الفكرية. وقد أثارت مسألة مكانتها في زمن التطوّر العلمي جدلاً واسعاً، فانقسم المفكّرون إلى تيارين: تيار يرى وجوب الاستغناء عنها، وتيار يرى أنّها ما زالت ضرورية. ومن هنا نتساءل: هل يمكن الاستغناء عن الفلسفة أم لا؟ — قالب المقدّمة الأولى
الصيغة الثانية ــ من واقع الإنسان المعاصر
> يعيش الإنسان اليوم في عصر تحكمه الآلة ويُقاس فيه تقدّم الأمم بما تنتجه من تقنية لا بما تطرحه من أفكار. وفي ظلّ هذا التحوّل تراجعت مكانة الفلسفة حتى صار كثير من الناس يعدّونها ترفاً فكرياً لا طائل منه، في حين يرى آخرون أنّها ضرورة ملازمة للإنسان لا تنفصل عن وجوده. وبين هذا وذاك نتساءل: هل أصبح الإنسان في غنى عن الفلسفة في ظلّ التطوّر العلمي؟ — قالب المقدّمة الثانية
5. خريطة المواقف
| | الموقف الأوّل | الموقف الثاني | | :--- | :--- | :--- | | الدعوى | يمكن الاستغناء عن الفلسفة | لا يمكن الاستغناء عنها | | ممثّلوه | أوغست كونت، غوبلو، باشلار | أرسطو، ديكارت، راسل، ياسبرز، ابن رشد | | المسلّمة | المعرفة الحقيقية هي المعرفة العلمية وحدها | العقل الإنساني لا يتوقّف عن السؤال | | المعيار | النفع العملي والنتائج الملموسة | الحاجة الوجودية والمعنوية |
واحفظ هذا الجدول قبل أن تحفظ الحجج، فهو الهيكل الذي تُعلَّق عليه المادّة كلّها.
الموقف الأوّل: يمكن الاستغناء عن الفلسفة
الموقف الأوّل: يمكن الاستغناء عن الفلسفة
1. ضبط الموقف
يرى أنصار هذا الاتجاه أنّ الفلسفة لم تعد لها ضرورة، وأنّ انفصال العلوم عنها وما صاحبه من تطوّر لم يُبقِ لها دوراً تؤدّيه. فالإنسان المعاصر ينفر منها لأنّه وجد في العلم كلّ ما يلبّي مطالبه.
ومن ممثّليه: أوغست كونت، وإدمون غوبلو، وغاستون باشلار، وأصحاب النزعة الوضعية عموماً.
ومسلّمتهم: أنّ المعرفة الحقيقية هي المعرفة العلمية القابلة للقياس والتحقّق، وأنّ ما عداها ظنّ وكلام.
2. الحجج والبراهين
الحجّة الأولى: الفلسفة بحث بلا نتائج قطعية. فهي تطرح تساؤلات لا حلول لها، وتتعدّد فيها الآراء المتناقضة، ويكثر فيها الجدل العقيم. وقد شُبّهت بمن يبحث عن قطّة سوداء في غرفة مظلمة لا وجود لها فيها. في حين أنّ الواقع لا يعترف إلّا بالنتائج الملموسة. وهم يستعيرون هنا المعيار النفعي الذي صاغه البراغماتيون، فقيمة الفكرة عندهم في نتائجها العملية.
> «إنّ الفكر هو أوّلاً وآخراً ودائماً من أجل العمل» — وليام جيمس
الحجّة الثانية: العلم أنجز في قرون قليلة ما عجزت عنه الفلسفة في ألفي سنة. فالأمراض التي حيّرت الفلاسفة عالجها الطبّ، والمسافات التي استحالت عليهم قطعتها الطائرة. وتقدّم الأمم اليوم يُقاس بما تقدّمه من نتائج علمية وتقنية لا بما تطرحه من آراء.
الحجّة الثالثة: قانون الأحوال الثلاثة عند أوغست كونت. فالفكر البشري عنده مرّ بثلاث مراحل: المرحلة اللاهوتية التي تفسّر الظواهر تفسيراً غيبياً، ثمّ المرحلة الميتافيزيقية وهي الفلسفية التي تفسّرها بالعلل الأولى، ثمّ المرحلة الوضعية التي تتخلّى عن البحث في العلل وتكتفي بكشف القوانين، أي العلاقات الثابتة بين الظواهر، بالملاحظة والتجربة. فالمرحلة الوضعية هي آخر مراحل التطوّر، وقد تخلّى فيها الفكر عن كلّ الاعتبارات الميتافيزيقية، وصار يسأل «كيف» ولم يعد يسأل «لماذا».
الحجّة الرابعة: لغة الفلسفة غامضة. فهي قوالب فارغة ومصطلحات مبهمة لا يفهمها إلّا أصحابها، وكثيراً ما يلجأ الفلاسفة إلى التعقيد والتعبير عن آرائهم بلغة غامضة.
الحجّة الخامسة: لا تتوفّر فيها معايير المعرفة العلمية. فهي تصوّرات ذاتية مرتبطة بحياة كلّ فيلسوف وظروفه الاجتماعية، ولا تنتهي إلى نتائج قطعية، بخلاف الفيزياء والبيولوجيا والفلك التي تتّصف نتائجها بالدقّة والموضوعية وتُعبَّر عنها بصيغ رياضية.
> «المعرفة التي ليست معرفة علمية ليست معرفة بل جهل» — إدمون غوبلو
الحجّة السادسة: انفصال العلوم جرّدها من مواضيعها. فالعلوم الإنسانية تكفّلت بدراسة الإنسان ومعالجة مشاكله النفسية والاجتماعية والتاريخية، وهي التي كانت لبّ الفلسفة. فلم يبقَ لبقائها ما يبرّره.
> «الحقائق الأولى أخطاء أولى» — غاستون باشلار
3. أمثلة واقعية تدعم هذا الموقف
المثال الأوّل ــ اليابان: بلد يتصدّر الدول المتطوّرة بما ينتجه من تقنية لا بما ينتجه من مذاهب فلسفية. وهذا مثال يستشهد به أنصار هذا الموقف على أنّ التقدّم يُقاس بالمخابر.
المثال الثاني ــ سؤال الذرّة: بقي سؤال «ممّ تتكوّن المادة؟» فلسفياً ألفي سنة بلا جواب حاسم، فلمّا تناوله العلم أجاب عنه في قرن واحد جواباً يُقاس ويُختبر.
المثال الثالث ــ الطبّ الحديث: أمراض كان الفلاسفة يفسّرونها بالأخلاط والأمزجة، فلمّا جاء علم الجراثيم عُرف سببها وعُولجت. فالنتيجة الملموسة حسمت ما لم يحسمه الجدل.
المثال الرابع ــ سوق العمل: شهادات العلوم والتقنية تجد لها موقعاً في الاقتصاد، وهذا ما يجعل كثيراً من الأسر تنصح أبناءها بها. وهو مثال من واقع الطالب نفسه.
4. نقد الموقف الأوّل
النقد الأوّل ــ في المضمون: حقيقة أنّ مكانة الفلسفة تراجعت في عصر التقنية، إلّا أنّ هذا التيار بالغ في رفضها. فالفلسفة تأمّل وتفكير عقلي، والدعوة إلى إلغائها دعوة إلى إلغاء العقل نفسه.
النقد الثاني ــ في الشكل، وهو أقوى نقد في هذا الدرس: إنّ رفض الفلسفة يحتاج هو نفسه إلى تبرير بحجج وأدلّة، وهذا في ذاته تفلسف. فالاتجاه يرفض الفلسفة بالفلسفة، وهذا تناقض في بنية الحجّة لا في مضمونها فقط.
> «إنّ السخرية من الفلسفة هي حقّاً تفلسف» — بليز باسكال
النقد الثالث: قانون الأحوال الثلاثة عند كونت هو نفسه قانون فلسفي لا علمي، إذ لا يمكن إخضاعه لتجربة. فهو يهدم الميتافيزيقا بأداة ميتافيزيقية.
النقد الرابع: القول إنّ ما ليس علمياً ليس معرفة يُسقط نفسه، لأنّ هذه القضية نفسها ليست قضية علمية قابلة للقياس، فهي على مقتضى مذهبهم ليست معرفة.
5. صيغة جاهزة لكتابة هذا الجزء
> يرى كثير من المفكّرين أنّ الفلسفة لم تعد لها ضرورة، وأنّ انفصال العلوم عنها لم يُبقِ لها دوراً في حياة الإنسان. ومن بين هؤلاء نجد أوغست كونت وغوبلو وباشلار، وقد برّروا موقفهم بحجج أبرزها أنّ الفلسفة بحث لا يصل إلى نتائج قطعية، وأنّ لغتها غامضة، وأنّ العلم أنجز في قرون ما عجزت عنه في ألفي سنة، وأنّ الفكر البشري بلغ مرحلته الوضعية فتخلّى عن الميتافيزيقا. ويقول غوبلو في ذلك: «المعرفة التي ليست معرفة علمية ليست معرفة بل جهل». ونقده: لا أحد ينكر تراجع مكانة الفلسفة في عصر التقنية، ولكنّ في هذا الموقف مبالغة، فالدعوة إلى إلغاء الفلسفة دعوة إلى إلغاء العقل، ثمّ إنّ رفضها يحتاج إلى حجّة، والحجّة تفلسف، فهم يرفضون الفلسفة بالفلسفة وهذا تناقض. ولهذا يقول باسكال: «إنّ السخرية من الفلسفة هي حقّاً تفلسف». — قالب الموقف الأوّل ونقده
الموقف الثاني: الفلسفة ضرورة لا يُستغنى عنها
الموقف الثاني: الفلسفة ضرورة لا يُستغنى عنها
1. ضبط الموقف
يرى أنصار هذا الاتجاه أنّ الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة لوجود الإنسان، وأنّه ليس بمقدور العلم أن يحلّ محلّها. فالعلم لا يستطيع أن يجيب عن كلّ ما يشغل الإنسان، خاصّة ما تعلّق بصميم وجوده، وهو من اختصاص الفلسفة. فإذا كان العلم يهدف إلى تفسير الظواهر والوصول إلى القانون، فإنّ الفلسفة محاولة لفهم تجربة الإنسان مع ذاته ومع العالم.
ومن ممثّليه: أرسطو، وديكارت، وبرتراند راسل، وكارل ياسبرز، وابن رشد.
ومسلّمتهم: أنّ العقل الإنساني لا يتوقّف عن السؤال، وأنّ في حياة الإنسان قضايا لا تُقاس ولا تُوزن ومع ذلك لا يستغني عنها.
2. الحجج والبراهين
الحجّة الأولى: التفلسف ظاهرة طبيعية في الإنسان. فهو دائم التفكير في مصيره وفي كلّ ما يثير قلقه كالموت والضعف والفشل. ومن هذا التفكير انطلق ديكارت ليثبت وجوده بالكوجيتو.
> «أنا أفكّر إذن أنا موجود» — رينيه ديكارت
الحجّة الثانية: الفلسفة سلوك فطري يولد مع الإنسان. فالطفل الصغير يسأل عن مصير الأموات وعن حقيقة الخلق، وهي قضايا ميتافيزيقية تعبّر عن ميل فطري إلى التفلسف.
> «إنّ جميع الناس يرغبون بطبعهم في المعرفة» — أرسطو
الحجّة الثالثة: الفلسفة تنمّي القدرات العقلية. فهي بحكم طبيعتها التساؤلية توسّع الخيال وتنمّي الذكاء وتحثّ على الإبداع، وتجعل العقل في بحث مستمرّ عن الحقيقة.
> «إنّ الفلسفة توسّع عقولنا وتحرّرها من عقال العرف والتقاليد» — برتراند راسل
> «إنّ الأسئلة في الفلسفة أهمّ من الأجوبة» — كارل ياسبرز
الحجّة الرابعة: للفلسفة دور في إصلاح الواقع. فبطابعها النقدي ساهمت في تغيير الأوضاع السياسية والاجتماعية والدينية. والتاريخ مليء بالشواهد على معارضة الفلاسفة لمظاهر الجور في مجتمعاتهم: كالدعوة إلى التسامح الديني التي حمل لواءها فولتير ومونتسكيو، وكنظرية ماركس التي جاءت ردّ فعل على الاستغلال.
الحجّة الخامسة: الدين نفسه يحثّ على التفكير. فقد رأى ابن رشد أنّ الشريعة تدعو إلى استعمال العقل، وأنّ الفلسفة لا تعارض الدين بل تعزّزه، فالحقّ لا يعارض الحقّ. وفي القرآن الكريم مواضع كثيرة تدعو إلى النظر، منها قوله تعالى: «فاعتبروا يا أولي الأبصار»، وقوله: «أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خُلقت».
الحجّة السادسة: هناك قضايا لا يستطيع العلم أن يدرسها. كالحرية والعدالة والأخلاق والجمال ومعنى الحياة، وهي من صميم ما يهمّ الإنسان.
> «إنّ جلّ الأسئلة التي تهمّ العقول المتأمّلة أسئلة لا يستطيع العلم أن يجيب عنها» — برتراند راسل
3. أمثلة واقعية تدعم هذا الموقف
المثال الأوّل ــ لجان أخلاقيات الطبّ: حين استطاع العلم استنساخ الكائنات وتعديل الأجنّة وراثياً، لم يجد جواباً في المخبر عن سؤال «هل يجوز؟». فأُنشئت لجان أخلاقيات في كلّ بلد يجلس فيها الفلاسفة ورجال القانون إلى جانب الأطبّاء. وهذا أقوى مثال معاصر على أنّ العلم يحتاج الفلسفة حاجة عملية لا نظرية.
المثال الثاني ــ القنبلة الذرّية: العلم صنعها، ولم يستطع أن يقرّر هل تُستعمل. وقد ندم كثير من العلماء الذين شاركوا في صناعتها، وندمُهم حكم قيمي لا حكم علمي.
المثال الثالث ــ الذكاء الاصطناعي: كلّما تقدّمت البرمجة تجدّد السؤال عن المسؤولية: من يُسأل إذا أخطأت سيارة ذاتية القيادة فقتلت؟ وهو سؤال لا يجيب عنه المهندس بل الفيلسوف ورجل القانون.
المثال الرابع ــ من التاريخ الجزائري: الثورة التحريرية لم تنطلق من معادلة علمية، بل من فكرة عن الحرية والكرامة وحقّ الشعوب في تقرير مصيرها. وهذه أفكار فلسفية قبل أن تكون سياسية.
المثال الخامس ــ من حياة الطالب: التلميذ الذي يسأل «لماذا أدرس؟» يطرح سؤالاً فلسفياً، ولا يجيبه عنه أيّ درس علمي، ومع ذلك فجوابه هو الذي يحدّد اجتهاده.
4. نقد الموقف الثاني
النقد الأوّل ــ في المضمون: حقيقة أنّ للفلسفة جوانب إيجابية وإسهامات في حياة الإنسان، إلّا أنّ هذا التيار بالغ في تمجيدها. فالواقع يثبت تراجع مكانتها، وأنّ الحياة المعاصرة لا تعترف إلّا بالنتائج التي تحقّق منفعة.
النقد الثاني ــ في الشكل: الاستدلال بأنّ الطفل يتفلسف فيه توسّع في المعنى، إذ ليس كلّ سؤال تفلسفاً، وإلّا لصار كلّ إنسان فيلسوفاً وسقط التمييز بين التساؤل العامّي والتفكير المنهجي.
النقد الثالث: كثير من الأسئلة التي عُدّت فلسفية خالصة انتقلت فعلاً إلى العلم وأُجيب عنها، كسؤال أصل الأنواع وسؤال بنية المادة. فالحدّ الذي يرسمه هذا الموقف بين المجالين متحرّك لا ثابت.
5. صيغة جاهزة لكتابة هذا الجزء
> في مقابل الموقف السابق قام موقف مخالف يرى أنّ الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة لوجود الإنسان لا يمكن الاستغناء عنها، وأنّ العلم لا يشكّل تهديداً لها لأنّها نمط خاصّ من التفكير. ومن أبرز ممثّليه أرسطو وديكارت وراسل، ويستندون إلى حجج أهمّها أنّ التفلسف ظاهرة طبيعية فطرية في الإنسان، وأنّ الفلسفة تنمّي العقل وتحرّره من التقليد، وأنّ لها دوراً في إصلاح الواقع، وأنّ هناك قضايا كالحرية والعدالة لا يستطيع العلم أن يدرسها. ولهذا يقول أرسطو: «إنّ جميع الناس يرغبون بطبعهم في المعرفة». ويشهد للواقع المعاصر أنّ العلم حين بلغ استنساخ الكائنات لم يجد في المخبر جواباً عن سؤال الجواز، فأُنشئت لجان الأخلاقيات. ونقده: بالغ هذا الرأي في تمجيد الفلسفة وأهمل أنّ الواقع يثبت تراجع مكانتها، ثمّ إنّ عدّ كلّ تساؤل تفلسفاً توسّع يُسقط التمييز بين السؤال العامّي والتفكير المنهجي. — قالب الموقف الثاني ونقده
التركيب والرأي الشخصي
التركيب والرأي الشخصي
هذا الجزء أربع نقاط، وهو الذي يفرّق بين من فهم ومن حفظ. وبنوده أربعة: التركيب، وإبراز الرأي الشخصي، وتأسيسه، والأمثلة أو الأقوال.
1. ثلاث طرق للتركيب
سلّم التنقيط يقبل ثلاثاً: التركيب أو التغليب أو التجاوز. فاعرف الفرق بينها واختر واحدة.
| الطريقة | معناها | متى تصلح | | :--- | :--- | :--- | | التركيب | الجمع بين ما في الموقفين من صواب | إذا كان لكلّ موقف جانب صحيح | | التغليب | ترجيح موقف على الآخر مع الاعتراف بجانب من صوابه | إذا كان أحدهما أقوى حجّة | | التجاوز | الخروج من الثنائية إلى وجهة ثالثة | إذا كان الموقفان مبنيَّين على مسلّمة خاطئة |
2. التركيب في هذه المشكلة
الفلسفة والعلم يكمّل أحدهما الآخر، وبينهما علاقة وظيفية. فالفلسفة تصحّح مسار العلم وتنتقد سلبياته وتكشف عيوبه وتعيد توجيهه، وهذا ما تمثّل في مبحث فلسفة العلوم. وكثير من الأسئلة الفلسفية اتّخذها العلم مواضيع له فأجاب عنها.
> «إنّ بومة منيرفا لا تبدأ طيرانها إلّا عند حلول الظلام» — هيجل
ومعناه عند هيجل أنّ الفلسفة تأتي دائماً بعد أن يكتمل الواقع لتفهمه، ويُوظَّف هنا للدلالة على أنّها تتأمّل ما أنجزه العلم بعد إنجازه.
> «ما إن تصبح المعرفة الدقيقة بموضوع ما ممكنة حتى يكفّ هذا الموضوع عن أن يُسمّى فلسفة، ويصير علماً مستقلاً» — برتراند راسل
> «العلم يعطينا المعرفة، والفلسفة وحدها تعطينا الحكمة» — ويل ديورانت
ويرى وايتهد أنّ من وظائف الفلسفة أن تكون ناقدة للتجريدات التي تصطنعها العلوم، وهذا وجه من وجوه التكامل بينهما.
3. ثلاث صيغ للرأي الشخصي مؤسَّساً
الصيغة الأولى ــ التكامل الوظيفي
> والذي أراه أنّ السؤال نفسه مبنيّ على مقابلة غير صحيحة، فالعلم والفلسفة ليسا متنافسين على موضوع واحد حتى يُستغنى بأحدهما عن الآخر. فالعلم يعطي الوسائل والفلسفة تناقش الغايات، ومن ملك وسيلة بلا غاية ضلّ بها. ويشهد لذلك أنّ أعظم ما بلغه العلم في القرن الماضي هو الذي فرض إنشاء لجان أخلاقيات، أي أنّ تقدّم العلم نفسه هو الذي أعاد الحاجة إلى الفلسفة. — قالب الرأي الأوّل
الصيغة الثانية ــ تغليب ضرورة الفلسفة
> وأرجّح أنّ الفلسفة ضرورية وإن تراجعت مكانتها، لأنّ تراجع المكانة شيء وانتفاء الحاجة شيء آخر. فالإنسان في كلّ عصر يسأل عن معنى ما يفعل، والعلم يخبره بما يستطيع فعله ولا يخبره بما ينبغي أن يفعله. ويكفي دليلاً أنّ الدعوة إلى إلغاء الفلسفة نفسها دعوى تحتاج إلى برهان، والبرهان تفلسف. — قالب الرأي الثاني
الصيغة الثالثة ــ التجاوز
> وأرى أنّ الخروج من هذا الجدل يكون بتجاوز السؤال نفسه: فالسؤال الصحيح ليس «هل نستغني عن الفلسفة؟» بل «أيّ فلسفة نحتاج اليوم؟». فالفلسفة التي تكرّر مقولات القدماء بلا صلة بالواقع يمكن الاستغناء عنها فعلاً، أمّا الفلسفة التي تناقش أخلاقيات التقنية وحدود الحرية ومعنى العدالة فهي أحوج ما يكون إليه هذا العصر. — قالب الرأي الثالث
4. صيغ جاهزة للخاتمة
الصيغة الأولى
> وفي الأخير يمكن القول إنّ الفلسفة والعلم متكاملان مترابطان، وكلاهما ضروري لحياة الإنسان: فالعلم ضروري لما يحقّقه من منفعة في الجانب المادّي، والفلسفة ضرورية لما تحقّقه في الجانب المعنوي. فلا أحد ينكر ما حقّقته الفلسفة من إصلاحات اجتماعية وسياسية، كما لا ننكر ما قدّمه العلم من إسهامات سهّلت الحياة. وبالتالي فلا يمكن تصوّر علم بلا فلسفة ولا فلسفة بلا علم. — قالب الخاتمة الأولى
الصيغة الثانية
> وصفوة القول إنّ مسألة قيمة الفلسفة استدعت اهتماماً كبيراً من المفكّرين فتضاربت الآراء حولها، غير أنّ النتيجة التي نصل إليها هي أنّ الاستغناء عن الفلسفة غير ممكن، لأنّ الاستغناء عنها استغناء عن السؤال، والاستغناء عن السؤال توقّف عن التفكير. — قالب الخاتمة الثانية
5. تحذير في التنقيط
بند «تأسيس الرأي الشخصي» منقّط بنقطة كاملة، ومعناه أن تذكر لماذا رجّحت ما رجّحت. فجملة «وفي رأيي أنّ الفلسفة ضرورية» بلا تعليل تربح نقطة الإبراز وتخسر نقطة التأسيس. وأسهل طريق إلى التأسيس أن تضيف بعد رأيك: «وأساس ذلك أنّ…» ثمّ تذكر حجّة واحدة ومثالاً واحداً.
المقالة الجدلية كاملة وتحويلها إلى استقصاء
المقالة الجدلية كاملة وتحويلها إلى استقصاء
نصّ السؤال: هل يمكن الاستغناء عن الفلسفة؟
طرح المشكلة
تُعدّ الفلسفة من أقدم البحوث التي وضعها الإنسان وأولى محاولاته الفكرية، وتُعرَّف بأنّها دراسة عقلية شاملة للوجود. وقد كانت في الماضي تضمّ في ثناياها كلّ العلوم، لكن مع مطلع القرن السابع عشر حدثت ظاهرة فكرية مهمّة تمثّلت في انفصال العلوم عنها بعد استعمالها المنهج التجريبي الذي حقّقت به تقدّماً كبيراً ونتائج عادت بالفائدة على البشرية، الأمر الذي أدّى إلى تزعزع مكانة الفلسفة وتراجعها في الأوساط الفكرية. وقد أثارت مسألة مكانتها في زمن التطوّر العلمي جدلاً واسعاً بين الفلاسفة والمفكّرين، فانقسموا تيارين متعارضين: تيار يرى وجوب الاستغناء عنها لأنّها تعيق تقدّم العلم، وتيار يرى أنّها ما زالت ضرورية لا يمكن الاستغناء عنها. وأمام هذا الجدل نتساءل: هل يمكن الاستغناء عن التفلسف أم لا؟
محاولة حلّ المشكلة
أوّلاً: الموقف الأوّل ــ الفلسفة يمكن الاستغناء عنها
يرى كثير من المفكّرين أنّ الفلسفة لم تعد لها ضرورة، وأنّ انفصال العلوم عنها لم يُبقِ لها دوراً تؤدّيه في حياة الإنسان، فالإنسان المعاصر ينفر منها لأنّه وجد في العلم كلّ ما يلبّي مطالبه. ومن بين هؤلاء أوغست كونت وإدمون غوبلو وغاستون باشلار. وقد برّروا موقفهم بحجج، أوّلها أنّ الفلسفة كلام لا يصل إلى نتائج قطعية، تتعدّد فيه الآراء ويكثر فيه الجدل العقيم، في حين أنّ الواقع لا يعترف إلّا بالنتائج الملموسة، ولهذا يقول وليام جيمس: «إنّ الفكر هو أوّلاً وآخراً ودائماً من أجل العمل». وثانيها أنّ العلم أنجز في قرون ما عجزت عنه الفلسفة في ألفي سنة، فتقدّم الأمم يُقاس اليوم بمخابرها لا بمذاهبها. وثالثها قانون الأحوال الثلاثة عند كونت، إذ يرى أنّ الفكر البشري مرّ بمرحلة لاهوتية ثمّ ميتافيزيقية ثمّ بلغ المرحلة الوضعية التي صار يسأل فيها «كيف» ولم يعد يسأل «لماذا». ورابعها أنّ الفلسفة لا تتوفّر فيها معايير المعرفة العلمية، فهي تصوّرات ذاتية لا تُعبَّر عنها بصيغ رياضية، ولهذا يقول غوبلو: «المعرفة التي ليست معرفة علمية ليست معرفة بل جهل».
نقده: لا أحد ينكر أنّ مكانة الفلسفة قد تراجعت في عصر التقنية، إلّا أنّ هذا التيار بالغ في رفضه لها. فالفلسفة تأمّل وتفكير عقلي، والدعوة إلى إلغائها دعوة إلى إلغاء العقل. ثمّ إنّ رفضها يحتاج إلى تبرير بحجج، وهذا في ذاته تفلسف، فهذا الاتجاه يرفض الفلسفة بالفلسفة وهذا تناقض، ولهذا يقول باسكال: «إنّ السخرية من الفلسفة هي حقّاً تفلسف». يُضاف إلى ذلك أنّ قانون الأحوال الثلاثة نفسه قانون فلسفي لا يمكن إخضاعه لتجربة.
ثانياً: الموقف الثاني ــ الفلسفة ضرورة لا يُستغنى عنها
في مقابل الموقف السابق قام موقف مخالف يرى أنّ الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة لوجود الإنسان، وأنّ العلم لا يستطيع أن يحلّ محلّها لأنّه لا يجيب عن كلّ ما يشغل الإنسان، خاصّة ما تعلّق بصميم وجوده. ومن أبرز ممثّليه أرسطو وديكارت وبرتراند راسل. وحججهم أنّ التفلسف ظاهرة طبيعية في الإنسان، فهو دائم التفكير في مصيره وفيما يثير قلقه، ومن هذا التفكير انطلق ديكارت ليثبت وجوده بقوله: «أنا أفكّر إذن أنا موجود». ثمّ إنّ الفلسفة سلوك فطري يولد مع الإنسان، فالطفل يسأل عن مصير الأموات وحقيقة الخلق، ولهذا يقول أرسطو: «إنّ جميع الناس يرغبون بطبعهم في المعرفة». كما أنّها تنمّي العقل وتحرّره، ويقول راسل: «إنّ الفلسفة توسّع عقولنا وتحرّرها من عقال العرف والتقاليد». ولها فوق ذلك دور في إصلاح الواقع، فالتاريخ مليء بمعارضة الفلاسفة لمظاهر الجور، كالدعوة إلى التسامح التي حمل لواءها فولتير ومونتسكيو. وأخيراً فإنّ قضايا كالحرية والعدالة والأخلاق لا يستطيع العلم أن يدرسها، ولهذا يقول راسل: «إنّ جلّ الأسئلة التي تهمّ العقول المتأمّلة أسئلة لا يستطيع العلم أن يجيب عنها». ويشهد للواقع المعاصر أنّ العلم حين بلغ استنساخ الكائنات وتعديل الأجنّة لم يجد في المخبر جواباً عن سؤال الجواز، فأُنشئت لجان أخلاقيات يجلس فيها الفلاسفة إلى جانب الأطبّاء.
نقده: حقيقة أنّ للفلسفة إسهامات في حياة الإنسان، إلّا أنّ هذا التيار بالغ في تمجيدها وأغفل أنّ الواقع يثبت تراجع مكانتها، وأنّ الحياة المعاصرة لا تعترف إلّا بما يحقّق منفعة. ثمّ إنّ عدّ كلّ تساؤل تفلسفاً توسّع يُسقط التمييز بين السؤال العامّي والتفكير المنهجي.
ثالثاً: التركيب والرأي الشخصي
يمكن القول إنّ الفلسفة والعلم يكمّل أحدهما الآخر وتجمعهما علاقة وظيفية، فالفلسفة تصحّح مسار العلم وتنتقد سلبياته وتعيد توجيهه، وهذا ما تمثّل في مبحث فلسفة العلوم، ولهذا يقول هيجل: «إنّ بومة منيرفا لا تبدأ طيرانها إلّا عند حلول الظلام»، أي أنّ الفلسفة تأتي بعد اكتمال الواقع لتفهمه. وكثير من الأسئلة الفلسفية اتّخذها العلم مواضيع له فأجاب عنها، ولهذا يقول راسل: «ما إن تصبح المعرفة الدقيقة بموضوع ما ممكنة حتى يكفّ هذا الموضوع عن أن يُسمّى فلسفة، ويصير علماً مستقلاً». والذي أراه أنّ السؤال نفسه مبنيّ على مقابلة غير صحيحة، فالعلم والفلسفة ليسا متنافسين على موضوع واحد حتى يُستغنى بأحدهما عن الآخر: فالعلم يعطي الوسائل والفلسفة تناقش الغايات، ومن ملك وسيلة بلا غاية ضلّ بها. وأساس هذا الترجيح أنّ تقدّم العلم نفسه هو الذي أعاد الحاجة إلى الفلسفة، إذ لم تُنشأ لجان الأخلاقيات إلّا بعد أن بلغ العلم ما بلغ. وهذا ما لخّصه ويل ديورانت بقوله: «العلم يعطينا المعرفة، والفلسفة وحدها تعطينا الحكمة».
حلّ المشكلة
وفي الأخير يمكن القول إنّ الفلسفة والعلم متكاملان مترابطان، وكلاهما ضروري لحياة الإنسان: فالعلم ضروري لما يحقّقه من منفعة في الجانب المادّي، والفلسفة ضرورية لما تحقّقه في الجانب المعنوي. فلا أحد ينكر ما حقّقته الفلسفة من إصلاحات على الصعيد الاجتماعي والسياسي، كما لا ننكر ما قدّمه العلم من إسهامات سهّلت حياة الإنسان. وبالتالي فلا يمكن تصوّر علم بلا فلسفة ولا فلسفة بلا علم، والاستغناء عن الفلسفة استغناء عن السؤال، والاستغناء عن السؤال توقّف عن التفكير.
---
تحويل هذه المقالة إلى استقصاء بالوضع
نصّ السؤال المحتمل: «الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة للإنسان» دافع عن صحّة هذه الأطروحة.
| ما عندك في الدرس | ما تفعل به | | :--- | :--- | | الموقف الثاني وحججه وأقواله | يصير الأطروحة، تعرضه مفصّلاً في الجزء الأوّل | | نقد الموقف الثاني | يُحذف تماماً | | الموقف الأوّل وحججه | يصير منطق الخصوم، تعرضه مختصراً | | نقد الموقف الأوّل | يُوسَّع، وهو جزؤك الثاني كاملاً | | التركيب | يُحذف | | أمثلة لجان الأخلاقيات والقنبلة والذكاء الاصطناعي | تصير حججك الشخصية في الجزء الثالث | | الخاتمة | تُبدَّل: تأكيد الأطروحة والأخذ بها لا التوفيق |
ومقدّمة الوضع تُصاغ هكذا:
> شاع بين بعض المفكّرين أنّ الفلسفة فقدت قيمتها في عصر العلم وأنّه يمكن الاستغناء عنها، في حين هناك فكرة مناقضة ترى أنّ الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة للإنسان. وإذا سلّمنا بصحّة هذه الأطروحة، فكيف يمكننا إثباتها والدفاع عنها؟ — قالب مقدّمة الوضع
وخاتمته:
> وفي الختام نستنتج أنّ الأطروحة القائلة إنّ الفلسفة ضرورة فكرية ملازمة للإنسان أطروحة صحيحة وقويّة يمكن الأخذ بها، ولذلك تبنّيناها ودافعنا عنها، لأنّ الواقع نفسه يؤكّدها: فكلّما تقدّم العلم ازدادت الحاجة إلى من يسأل عن حدوده. — قالب خاتمة الوضع
ماذا تحفظ من هذا الدرس؟
لا تحفظ المقالة كلّها. احفظ منها:
- **جدول خريطة المواقف** في الجزء الأوّل.
- **حجّتين من كلّ موقف** لا أكثر.
- **أربعة أقوال**: قول غوبلو، وقول باسكال، وقول أرسطو، وقول ديورانت.
- **مثالين واقعيين**: لجان أخلاقيات الطبّ، والقنبلة الذرّية.
- **صيغة مقدّمة واحدة وصيغة خاتمة واحدة**.
فبهذه الخمسة تكتب المقالة في الامتحان بأسلوبك، وهو ما ينقّطه المصحّح، لا ما نقلته حرفياً.
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.