الوحدة الرابعة: شعر النهضة وموقفه من حضارة الغرب

النص الأدبي: أخي لميخائيل نعيمة — النص التواصلي: الثقافة العربية.

يتكوّن الدرس من 10 أجزاء: 1. تقديم الوحدة: النهضة وموقفها من الغرب، 2. النص الأدبي: التعريف بميخائيل نعيمة ومناسبة النص، 3. النص الأدبي: النص وشرح المفردات، 4. النص الأدبي: اكتشاف المعطيات ومناقشتها، 5. النص الأدبي: البناء الفني والأساليب، 6. النص التواصلي: الثقافة العربية، 7. شعراء النهضة والحضارة الغربية: الشعر السياسي والنزعة القومية، 8. المشروع: إضبارة عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث، 9. الروابط اللفظية والروابط المنطقية في النص الحجاجي، 10. خلاصة الوحدة وتطبيقات.

1. تقديم الوحدة: النهضة وموقفها من الغرب

عصر النهضة

تعريفه: مرحلة اليقظة التي عرفها العالم العربي منذ مطلع القرن التاسع عشر، حيث استيقظت الأمّة من سبات طويل لتواجه سؤالاً واحداً كبيراً: كيف نلحق بالركب دون أن نفقد أنفسنا؟

عوامل النهضة

| العامل | أثره | | :----- | :--- | | الحملة الفرنسية على مصر (1798 م) | الصدمة الحضارية التي كشفت الفارق | | البعثات العلمية إلى أوروبا | نقل المعارف والمناهج الحديثة | | المطبعة والصحافة | نشر الفكر وتوسيع دائرة القرّاء | | المدارس الحديثة | تخريج جيل يجمع بين الثقافتين | | إحياء التراث وتحقيقه | استعادة الثقة بالذات | | الاحتكاك بالغرب هجرةً واستعماراً | إثارة سؤال الهويّة |

مواقف ثلاثة من حضارة الغرب

انقسم مفكّرو النهضة وشعراؤها إلى ثلاثة اتّجاهات:

| الاتّجاه | موقفه | نقده | | :------ | :---- | :--- | | الرافض | يرى الغرب خطراً على الدين والهويّة، فيدعو إلى الانغلاق | يحرم الأمّة من علم نافع | | الذائب | يرى الأخذ بكل ما عند الغرب حلوه ومرّه | يفقد الأمّة شخصيّتها | | الموازن | يأخذ العلم والمنهج ويردّ القيم المنافية | وهو الموقف الذي استقرّ عليه أكثر المصلحين |

مأخذ الشعراء على الحضارة الغربية

لم يكن نقد الشعراء للغرب نقداً لعلمه، وإنما لـ:

  • **الاستعمار** واستعباد الشعوب باسم التمدّن.
  • **الحروب** المدمّرة التي أنتجتها الحضارة نفسها.
  • **المادّية** وطغيان الآلة على الروح.
  • **الازدواجية**: قيمٌ تُعلَن في الداخل وتُداس في المستعمرات.

> خلاصة السياق: كشفت الحرب العالمية الأولى الوجه الدامي للحضارة الغربية، فتحوّل إعجاب كثير من الأدباء العرب بها إلى مساءلة، وفي أواخر هذه الحرب وُلدت قصيدة «أخي».

2. النص الأدبي: التعريف بميخائيل نعيمة ومناسبة النص

صاحب النص

ميخائيل يوسف نعيمة (1889 م - 1988 م).

  • وُلد في قرية **بسكنتا** بلبنان، في سفح جبل صنّين.
  • تعلّم في المدرسة الروسية بالناصرة، ثم أُوفد إلى **بولتافا بأوكرانيا** فدرس خمس سنوات، وهناك تأثّر بالأدب الروسي وبتولستوي خاصّة.
  • هاجر إلى **الولايات المتحدة** سنة 1911 م، ودرس الحقوق والآداب في جامعة واشنطن.
  • شارك في **الحرب العالمية الأولى** جنديّاً في الجيش الأمريكي بفرنسا، فرأى المذبحة بعينه، وعمّقت هذه التجربة نفوره من الحرب وتمجيدها.
  • كان من مؤسّسي **الرابطة القلمية** سنة 1920 م، وتولّى فيها منصب المستشار.
  • عاد إلى لبنان سنة 1932 م، وعاش في بسكنتا متأمّلاً زاهداً حتى وفاته سنة 1988 م وقد قارب المئة.

مكانته

يُعدّ ناقد الرابطة القلمية وفيلسوفها؛ فكتابه «الغربال» من أوائل الكتب النقدية العربية الحديثة التي دعت إلى تحرير الأدب من الصنعة والمحاكاة.

آثاره

| الأثر | فنّه | | :---- | :--- | | الغربال | النقد الأدبي | | همس الجفون | الشعر | | الآباء والبنون | المسرح | | مرداد | الرواية الفلسفية | | سبعون | السيرة الذاتية | | جبران خليل جبران | الترجمة والدراسة |

مناسبة النص

قصيدة «أخي» من ديوان همس الجفون، نظمها الشاعر في المهجر في أواخر الحرب العالمية الأولى، يستشرف ما بعدها.

كانت أوروبا تتهيّأ للاحتفال بالنصر وتمجيد أبطالها، بينما كان أهله في جبل لبنان يموتون جوعاً في مجاعة تلك الحرب. فكتب هذه القصيدة خطاباً إلى أخيه ابن وطنه، ينهاه عن مشاركة الغالبين طربهم وعن الشماتة بالمغلوبين، ويدعوه إلى البكاء على موتى قومه والاعتراف بتقصيرهم.

الفكرة العامة

دعوةٌ إلى العودة إلى الذات والبكاء على الوطن المنكوب بدل مشاركة الغرب المنتصر طربه، مع الاعتراف بأنّ ما حلّ بنا كان لتقصيرنا فيه نصيب.

3. النص الأدبي: النص وشرح المفردات

النص

> أخي! إنْ ضجَّ بعدَ الحربِ غربيٌّ بأعمالِهْ > > وقدَّسَ ذِكرَ مَن ماتوا وعظَّمَ بطشَ أبطالِهْ > > فلا تهزجْ لمَن سادوا، ولا تشمتْ بمَن دانا > > بلِ اركعْ صامتاً مثلي بقلبٍ خاشعٍ دامٍ > > لنبكيَ حظَّ موتانا

> أخي! إنْ عادَ بعدَ الحربِ جنديٌّ لأوطانِهْ > > وألقى جسمَهُ المنهوكَ في أحضانِ خِلّانِهْ > > فلا تطلبْ إذا ما عُدتَ للأوطانِ خِلّانا > > لأنّ الجوعَ لم يتركْ لنا صحْباً نناجيهمْ > > سوى أشباحِ موتانا

> أخي! إنْ عادَ يحرثُ أرضَهُ الفلّاحُ أو يزرعْ > > ويبني بعدَ طولِ الهجرِ كوخاً هدَّهُ المِدفعْ > > فقد جفَّتْ سواقينا وهدَّ الذلُّ مأوانا > > ولم يتركْ لنا الأعداءُ غرساً في أراضينا > > سوى أجيافِ موتانا

> أخي! قد تمَّ ما لو لم نشأْهُ نحنُ ما تمّا > > وقد عمَّ البلاءُ ولو أردْنا نحنُ ما عمّا > > فلا تندبْ، فأُذْنُ الغيرِ لا تُصغي لشكوانا > > بلِ اتبعْني لنحفرَ خندقاً بالرَّفشِ والمِعوَلْ > > نواري فيهِ موتانا

> أخي! مَن نحنُ؟ لا وطنٌ ولا أهلٌ ولا جارُ > > إذا نِمنا، إذا قُمنا، رِدانا الخزيُ والعارُ > > لقد خمَّتْ بنا الدنيا كما خمَّتْ بموتانا > > فهاتِ الرَّفشَ واتبعْني لنحفرَ خندقاً آخرْ > > نواري فيهِ أحيانا

*(قصيدة «أخي» لميخائيل نعيمة — ديوان همس الجفون)*

شرح المفردات

| الكلمة | معناها | | :----- | :----- | | ضجَّ | صاح ورفع صوته فرحاً وافتخاراً | | قدَّسَ | عظّم وبجّل | | بَطش | شدّة الأخذ والقوّة الغاشمة | | لا تهزجْ | لا تغنِّ فرحاً ولا تطرب | | لا تشمتْ | لا تفرحْ بمصيبة غيرك | | دانا | خضع وذلّ، والمراد المهزومون | | المنهوك | المتعَب المستنزَف القوى | | خِلّان | أصدقاء مقرّبون | | نناجيهم | نحادثهم ونبثّهم همومنا | | السواقي | جمع ساقية، وهي مجرى الماء إلى الحقول | | مأوانا | مسكننا وملجؤنا | | أجياف | جمع جيفة، وهي جثّة الميّت إذا أنتنت | | لا تندبْ | لا تبكِ الميّت بتعداد محاسنه | | الرَّفش | المجرفة، أداة الحفر | | نواري | ندفن ونستر | | رِدانا | رداؤنا وثوبنا | | خمَّتْ | أنتنت وفسدت رائحتها |

> لفتة أسلوبية: لاحظ البناء المتكرّر: كلّ مقطع يبدأ بالنداء «أخي!» وينتهي بلازمة قصيرة. وتختم اللوازم الأربع الأولى بـ«موتانا»، ثمّ تأتي الأخيرة «نواري فيه أحيانا» لتصدم القارئ: صار الأحياء أنفسهم موتى يُدفنون.

4. النص الأدبي: اكتشاف المعطيات ومناقشتها

الأفكار الأساسية

1. لا طرب للمنتصرين ولا شماتة بالمهزومين *(المقطع الأول)*

الغربي يضجّ بأعماله ويمجّد أبطاله وموتاه، أمّا نحن فموقفنا الركوع الصامت بقلب خاشع دامٍ لنبكي حظّ موتانا. ونهى الشاعر عن أمرين معاً: الطرب لمن سادوا والشماتة بمن دانوا — فرفض الانحياز إلى أيّ من المعسكرين.

2. الجندي العائد ومأساة الجوع *(المقطع الثاني)*

جنديّهم يعود فيرتمي في أحضان أصدقائه، أمّا العائد إلى أوطاننا فلا يطلب خِلّاناً، لأنّ الجوع لم يترك لنا صحباً إلّا أشباح الموتى؛ وفي ذلك إشارة إلى المجاعة التي فتكت بأهل جبل لبنان في سنوات الحرب العالمية الأولى.

3. مقابلة بين أرضين *(المقطع الثالث)*

فلّاحهم يعود إلى حرث أرضه وزرعها، ويبني كوخه الذي هدّه المدفع. أمّا أرضنا فقد جفّت سواقيها وهدّ الذلّ مأواها، ولم يترك فيها الأعداء غرساً سوى أجياف موتانا.

4. الاعتراف بالمسؤولية *(المقطع الرابع)*

يقرّر الشاعر أنّ ما حلّ بنا ما كان ليتمّ لولا مشيئتنا وتقصيرنا، فلا فائدة من الندب، لأنّ الآخرين لا يُصغون لشكوانا؛ وكلّ ما بقي أن نحفر خندقاً نواري فيه موتانا.

5. سؤال الهويّة والمصير *(المقطع الخامس)*

يبلغ الشاعر ذروة المأساة بسؤال: «أخي! مَن نحنُ؟» فيجيب بالنفي المتتابع: لا وطن ولا أهل ولا جار، ورداؤنا الخزي والعار في نومنا وقيامنا، وقد أنتنت بنا الدنيا كما أنتنت بموتانا. ثم يختم بالدعوة المرّة: «فهاتِ الرَّفشَ واتبعْني لنحفرَ خندقاً آخرْ ✦ نواري فيهِ أحيانا».

المناقشة

لماذا اختار الشاعر خطاب «أخي» دون سواه؟

لثلاثة أغراض:

  • **استدرار العاطفة**: الأخوّة أقرب الروابط.
  • **تعميم الخطاب**: فكلّ ابن من أبناء الوطن مخاطَب، لا فرد بعينه.
  • **المشاركة في المصير**: الشاعر لا يعظ من عَلٍ، بل يتحدّث بضمير «نحن» ويقول «مثلي» و«اتبعني».

ما موقف الشاعر من الحضارة الغربية؟ وهل هو رفض مطلق؟

ليس رفضاً ولا إعجاباً، بل مقابلة كاشفة: الغربي بعد الحرب يعمل ويبني ويحرث ويمجّد أبطاله، ونحن بلا عمل ولا أهل ولا أرض. فالشاعر لا يهجو الغرب، ولا يطرب لانتصاره، بل يتّخذ حيويته مرآةً يرى فيها موات قومه. وهو موقف نقد للذات أكثر منه نقداً للآخر.

ما دلالة قوله «قد تمَّ ما لو لم نشأْهُ نحنُ ما تمّا»؟

تحميل المسؤولية للذات: ما أصابنا لم يكن قدراً مفروضاً من الخارج وحده، بل كان لتقصيرنا فيه نصيب. وهي فكرة تلتقي بما قرّره مالك بن نبي عن القابلية للاستعمار في نصّ المطالعة.

ما دلالة الخاتمة «نواري فيهِ أحيانا»؟

فيها قراءتان متكاملتان:

  • **قراءة يائسة**: لم يبقَ لنا إلّا أن ندفن أنفسنا، فالأحياء موتى.
  • **قراءة محرّضة**: وهي الأعمق؛ فالشاعر يقلب اللازمة من «موتانا» إلى «أحيانا» **ليصدم** القارئ، فالموت هنا موت الإرادة والكرامة، وغايته إثارة الرفض لا الاستسلام.

بمَ تفسّر هيمنة أسلوب النهي في النص؟

بأنّ الشاعر لا يريد إخبار أخيه بل تغيير موقفه؛ والنهي أقصر طريق إلى ذلك. وقد جاء النهي بعد الشرط مباشرة، فصار البناء: هذا حالهم، فلا تفعلْ كذا، لأنّ حالنا كذا.

القيمة المستخلصة

قيمة وطنية إنسانية: لا يليق بمن خربت أرضه أن يطرب لانتصار غيره أو يشمت بهزيمته؛ والاعتراف بالتقصير أوّل خطوة في طريق النهوض.

5. النص الأدبي: البناء الفني والأساليب

نمط النص

النمط حِجاجي يتداخل معه الوصفي.

مؤشّرات الحجاج: أسلوب الشرط المتكرّر «إنْ ضجّ… فلا تهزجْ»، والنهي المعلّل «فلا تندبْ، فأُذْنُ الغيرِ لا تُصغي لشكوانا»، والتعليل بـ«لأنّ»، والإضراب بـ«بلْ»، والمقابلة المستمرّة بين حالين، والانتهاء إلى نتيجة.

مؤشّرات الوصف: صور الجندي المنهوك، والفلّاح يحرث ويزرع، والكوخ الذي هدّه المدفع، والسواقي الجافّة.

الأساليب

| الأسلوب | المثال | غرضه البلاغي | | :------ | :----- | :----------- | | النداء | «أخي!» | استعطاف وتنبيه واستمالة | | الشرط | «إنْ عادَ بعدَ الحربِ جنديٌّ لأوطانِهْ… فلا تطلبْ» | تصوير حالهم ثم بناء الحكم عليها | | النهي | «فلا تهزجْ» «ولا تشمتْ» «فلا تندبْ» | النصح والتحذير | | الأمر | «بلِ اركعْ صامتاً» «فهاتِ الرَّفشَ» | الإرشاد أوّلاً، والتهكّم المرّ آخراً | | الاستفهام | «أخي! مَن نحنُ؟» | التحسّر والتوجّع لا الاستفسار | | النفي | «لا وطنٌ ولا أهلٌ ولا جارُ» | تأكيد الفقد بتعداده |

الصور البيانية

1. «بقلبٍ خاشعٍ دامٍ»

استعارة مكنية: شبّه القلب بجريح يسيل دمه، فحذف المشبّه به وأبقى لازمة من لوازمه وهي الدم.

*سرّها:* جمعت بين الخشوع (موقف روحي) والدم (ألم مادّي)، فأدّت المأساة في لفظين.

2. «كوخاً هدَّهُ المِدفعْ»

مجاز عقلي علاقته السببية: أسند الهدم إلى المدفع وهو سببه وأداته، والهادم الحقيقي من أطلقه.

3. «فأُذْنُ الغيرِ لا تُصغي لشكوانا»

مجاز مرسل علاقته الجزئية: ذكر الأذن وأراد الآخرين أنفسهم.

*سرّه:* ركّز على العضو الذي كان ينبغي أن يسمع، فأبرز صمم العالم عن شكوى المنكوبين.

4. «رِدانا الخزيُ والعارُ»

تشبيه بليغ: شبّه الخزي والعار بالرداء الذي يُلبس، وحذف الأداة ووجه الشبه.

*سرّه:* الرداء ملازم لصاحبه ظاهر للناس؛ فأفاد دوام الذلّ وانكشافه.

5. «لقد خمَّتْ بنا الدنيا كما خمَّتْ بموتانا»

تشبيه مرسل مفصّل: شبّه حال الدنيا بنا ونحن أحياء بحالها مع موتانا؛ الأداة «كما»، ووجه الشبه مذكور «خمّت».

*سرّه:* سوّى بين الأحياء والموتى، فهيّأ لخاتمة «نواري فيهِ أحيانا».

6. «ولم يتركْ لنا الأعداءُ غرساً في أراضينا ✦ سوى أجيافِ موتانا»

كناية عن كثرة القتلى وخراب الأرض، وفيها مفارقة مرّة: الأرض لم تعد تُنبت إلّا الجثث.

المحسّنات البديعية

  • **الطباق**: «سادوا / دانا»، «نِمنا / قُمنا»، «موتانا / أحيانا».
  • **الموازنة**: «قد تمَّ ما لو لم نشأْهُ نحنُ ما تمّا ✦ وقد عمَّ البلاءُ ولو أردْنا نحنُ ما عمّا».

المقابلة: عمود القصيدة

القصيدة كلّها مبنية على المقابلة:

| عندهم | عندنا | | :---- | :---- | | غربيٌّ يضجّ بأعماله ويمجّد أبطاله | قلبٌ خاشع دامٍ يبكي حظّ الموتى | | جنديٌّ يعود إلى أحضان خِلّانه | عائدٌ لا يجد إلّا أشباح الموتى | | فلّاحٌ يحرث ويزرع ويبني كوخه | سواقٍ جافّة ومأوى هدّه الذلّ | | أبطالٌ يُعظَّمون | أحياءٌ يُوارَون في الخنادق |

وهذه المقابلة هي الحجّة الكبرى في النص: فالشاعر لا يجادل بالقول بل بالمشهدين المتجاورين.

الإيقاع والبناء

  • **البحر:** الهزج (مفاعيلن مفاعيلن)، وقد تدخله «مفاعلن» بزحاف القبض.
  • **القافية:** متغيّرة من مقطع إلى مقطع: يتّحد السطران الأوّلان في قافية (أعمالِهْ / أبطالِهْ)، ويلتقي السطر الثالث باللازمة في «ـانا» (دانا / موتانا) — وهذا من **تجديد المهجريين**.
  • **البناء المقطعي:** خمسة مقاطع، في كلّ مقطع أربعة أسطر ولازمة قصيرة، ترتبط بما قبلها بالنداء وبالبناء المتوازي.
  • **التكرار:** «أخي!» في مطلع كلّ مقطع، و«موتانا» في اللوازم، وهو تكرار **يخدم المعنى** إذ يجدّد النداء ويؤكّد المأساة.

الخصائص الأسلوبية

  • **الوحدة العضوية**: المقاطع تتدرّج من عرض الحال إلى الاعتراف بالمسؤولية إلى سؤال الهويّة فالنتيجة.
  • **سهولة اللغة** مع عمق الدلالة.
  • **غلبة الرمز**: الرفش، المعول، الخندق، الرداء، السواقي.
  • **صدق العاطفة** النابع من مأساة عاشها وطنه.
  • **التحرّر من القافية الموحّدة** والبناء المقطعي، وهو من ملامح مدرسة المهجر.

6. النص التواصلي: الثقافة العربية

مضمون النص

يعالج النص التواصلي (لتوفيق الحكيم) مفهوم الثقافة العربية وأصالتها وموقفها من الثقافات الأخرى.

الفكرة الأولى: مفهوم الثقافة

الثقافة مجموع ما تحمله الأمّة من عقائد وقيم ولغة وفنون وعادات وطرائق في التفكير؛ فهي هويّة الأمّة وذاكرتها، وليست معلومات تُحصَّل.

الفرق بين الثقافة والحضارة:

| الوجه | الثقافة | الحضارة | | :---- | :------ | :------ | | المادّة | القيم والروح واللغة | العمران والصناعة والتقنية | | الانتقال | لا تُنقل بسهولة، لأنها تُكتسب بالنشأة | تُنقل وتُقتبس | | الخصوصية | خاصّة بكل أمّة | مشتركة بين البشر |

ومن هنا قيل: الحضارة تُقتبس، والثقافة تُصان.

الفكرة الثانية: مقوّمات الثقافة العربية

  • **اللغة العربية**: وعاء الفكر وحافظ الهويّة.
  • **الدين الإسلامي**: مصدر القيم ومنظّم العلاقات.
  • **التاريخ المشترك**: ذاكرة تجمع الأمّة على ماضٍ واحد.
  • **التراث الأدبي والفكري**: شعراً ونثراً وفلسفةً وعلوماً.
  • **العادات والقيم الاجتماعية**: الكرم والنجدة وصلة الرحم.

الفكرة الثالثة: خصائصها

| الخاصّية | بيانها | | :------- | :----- | | الأصالة | جذورها ضاربة في القدم، متّصلة لا منقطعة | | الانفتاح | أخذت عن اليونان والفرس والهند وأعطت أوروبا | | الإنسانية | خاطبت الإنسان لا العِرق، ولذلك اتّسعت لغير العرب | | التوازن | جمعت بين الروح والمادّة، وبين العقل والوجدان | | الاستمرار | صمدت أمام الغزو المغولي والصليبي والاستعمار |

الفكرة الرابعة: موقفها من الثقافات الأخرى

الثقافة العربية في أزهى عصورها لم تكن منغلقة؛ فقد ترجمت عن اليونان في بيت الحكمة، وهضمت ما ترجمت، ثم أضافت إليه فأعادته إلى العالم مطوّراً.

وهذا هو النموذج الصحيح للتعامل مع الآخر: أخذٌ، فهضمٌ، فإضافة. وهو غير التقليد الذي يأخذ ولا يهضم، وغير الانغلاق الذي لا يأخذ أصلاً.

الفكرة الخامسة: تحدّيات معاصرة

  • **الغزو الثقافي** عبر الإعلام ووسائل التواصل.
  • **ضعف مكانة اللغة العربية** في التعليم والإدارة.
  • **الانبهار بالآخر** والشعور بالدونية.
  • **التقليد الأعمى** في أنماط العيش.
  • **تراجع القراءة** وانقطاع الصلة بالتراث.

المناقشة

كيف نأخذ من الغرب دون أن نذوب فيه؟

بالتمييز بين الحضارة والثقافة: نأخذ العلم والتقنية والمنهج، لأنها ملك للإنسانية جمعاء، ونحتفظ بالقيم واللغة والعقيدة، لأنها ما يميّزنا. وقد لخّص المصلحون ذلك بقولهم: نأخذ من الغرب أدواته لا روحه.

ما وجه الصلة بين النصّين؟

النص الأدبي يحذّر من الانبهار بحضارة الغرب بعد أن كشفت الحرب زيفها، والنص التواصلي يبيّن البديل: ثقافةٌ عربية أصيلة منفتحة، قادرة على الأخذ دون الذوبان. فالأول موقف انفعالي صادق، والثاني تأصيل فكري هادئ — وهما يكمّلان بعضهما.

هل ترى تعارضاً بين الأصالة والمعاصرة؟

لا تعارض في ذاتهما؛ فـالأصالة جذرٌ والمعاصرة ثمرة، والشجرة لا تحيا بأحدهما وحده. وإنما يقع التعارض حين تصير الأصالة جموداً، أو تصير المعاصرة انسلاخاً.

القيمة المستخلصة

قيمة حضارية: الأمّة التي تعرف من هي تستطيع أن تأخذ من غيرها دون أن تفقد نفسها؛ فالانفتاح قوّةٌ حين يقوم على وعي، وذوبانٌ حين يقوم على انبهار.

7. شعراء النهضة والحضارة الغربية: الشعر السياسي والنزعة القومية

شعراء الإحياء أمام الغرب

لم يكن ميخائيل نعيمة وحده من واجه سؤال الغرب؛ فقد سبقه شعراء مدرسة الإحياء الذين عاشوا صدمة اللقاء بأوروبا: محمود سامي البارودي رائد المدرسة، وأحمد شوقي أمير الشعراء، وحافظ إبراهيم شاعر النيل، ومعروف الرصافي في العراق، ومحمد العيد آل خليفة في الجزائر.

وقد جمع موقفهم بين أمرين:

| ما أعجبهم في الغرب | ما رفضوه منه | | :----------------- | :----------- | | العلم والصناعة والنظام | الاستعمار واستعباد الشعوب | | الحرّية والدستور | الاستعلاء على الشرق وتراثه | | العناية باللغة القومية | التقليد الأعمى والتنكّر للّغة والدين |

شاهد: حافظ إبراهيم ولسان الأمّة

في قصيدته التي جعل فيها اللغة العربية تنعى حظّها بين أهلها، يحتجّ حافظ بالغرب نفسه:

> أرى لرجالِ الغربِ عزّاً ومَنعةً ✦ وكم عزَّ أقوامٌ بعزِّ لغاتِ > > أتَوا أهلَهم بالمعجزاتِ تفنُّناً ✦ فيا ليتكم تأتون بالكلماتِ

فالغرب هنا حجّة لا خصم: عزّه قام على عزّ لغاته، فمن أراد عزّاً مثله فليبدأ بلغته. وهذا هو الموقف الموازن: يأخذ من الغرب الدرس، ويرفض الذوبان فيه.

الشعر السياسي

تعريفه: شعر يعالج قضايا الحكم والاستعمار والحرّية والاستقلال ووحدة الأمّة.

خصائصه:

  • **الخطابية والحماسة**، لأنّه يُلقى في الجموع ويُنشر في الصحف.
  • **الوضوح والمباشرة**، فغايته التعبئة لا التأمّل.
  • **الجزالة** والمحافظة على عمود الشعر.
  • **استلهام التاريخ** للمقارنة بين أمجاد الماضي وهوان الحاضر.

النزعة القومية وصلتها بالشعر الثوري

النزعة القومية اعتزاز بالعروبة ولغتها وتاريخها، ودعوة إلى تضامن العرب في وجه المستعمر. وهي الجسر الذي عبر عليه الشعر من الشكوى إلى الثورة؛ فحين يئس الشعراء من إنصاف المستعمر صارت الحرّية عندهم ثمرة دمٍ لا ثمرة رجاء، كما قال شوقي في نكبة دمشق:

> وللحرّيةِ الحمراءِ بابٌ ✦ بكلِّ يدٍ مضرَّجةٍ يُدَقُّ

ومن هذا المنبع استقى شعر الثورة الجزائرية لاحقاً روحه الكفاحية.

> موازنة سريعة: شاعر الإحياء يواجه الغرب بالاحتجاج والتذكير بالأمجاد، والمهجري في «أخي» يواجهه بنقد الذات: لا تفرح لهم ولا تشمت بهم، بل ابكِ حظّنا.

8. المشروع: إضبارة عوامل النهضة الأدبية في العصر الحديث

ما الإضبارة؟

الإضبارة ملفّ وثائقي يجمع نصوصاً وصوراً ووثائق حول موضوع واحد، مرتّبة ومصنّفة ومعلّقاً عليها، مع ذكر مصادرها. وهي عمل جماعي يُنجز خارج القسم ويُعرض في نهايته.

مراحل الإنجاز

| المرحلة | العمل المطلوب | | :------ | :------------ | | التخطيط | تحديد المحاور وتوزيعها على أفراد الفوج | | الجمع | البحث في الكتب المدرسية والمراجع والمواقع الموثوقة | | الفرز | استبعاد المكرّر وما لا صلة له بالموضوع | | التحرير | كتابة تعليق قصير بأسلوبك على كلّ وثيقة | | الإخراج | الغلاف، والفهرس، والمقدّمة، والمحاور، والخاتمة، وقائمة المصادر | | العرض | تقديم الإضبارة شفهياً والإجابة عن أسئلة الزملاء |

المحاور المقترحة ومادّتها

| المحور | أمثلة موثّقة | | :----- | :----------- | | الاحتكاك بالغرب | الحملة الفرنسية على مصر (1798 م) | | البعثات العلمية | بعثات محمد علي إلى فرنسا، ومنها رفاعة الطهطاوي صاحب «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» | | الطباعة | مطبعة بولاق بمصر (1821 م) | | الصحافة | «الوقائع المصرية» (1828 م)، و«الشهاب» لابن باديس في الجزائر (1925 م) | | الترجمة والتعليم | مدرسة الألسن بالقاهرة (1835 م)، والمدارس الحديثة | | الجمعيات والمجامع | المجمع العلمي العربي بدمشق (1919 م)، وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين (1931 م) | | إحياء التراث | نشر دواوين القدماء وكتبهم وتحقيقها | | الهجرة | الرابطة القلمية والعصبة الأندلسية |

شبكة تقويم الإضبارة

| المعيار | المؤشّر | | :------ | :------ | | الوجاهة | المحاور كلّها في صلب الموضوع | | الأمانة العلمية | ذكر مصدر كلّ وثيقة وتاريخها | | التنظيم | فهرس واضح وترتيب منطقي للمحاور | | الإضافة الشخصية | تعليق المتعلّم لا النسخ وحده | | سلامة اللغة | خلوّ التعليقات من الأخطاء | | العرض | وضوح الإلقاء واحترام الوقت |

> نصيحة: الإضبارة الجيّدة لا تُقاس بعدد أوراقها بل بحسن انتقائها؛ ووثيقة واحدة معلّق عليها بفهم خير من عشر وثائق منسوخة.

9. الروابط اللفظية والروابط المنطقية في النص الحجاجي

لماذا هذا المورد؟

تقترح الوحدة وضعية إبداعية في الغزو الثقافي بالنمط الحجاجي، ومورِدُها المستهدف الروابط اللفظية والروابط المنطقية؛ فهي التي تجعل الحجج سلسلةً متماسكة لا جملاً متجاورة.

الروابط اللفظية: أدوات الاتّساق

| الأداة | مثالها | | :----- | :----- | | الإحالة بالضمير | «إنْ ضجّ غربيٌّ بأعمالِه»: الهاء تعود على «غربيّ» | | الإحالة بالإشارة والموصول | «هذا الغزو»، «الذي يتسلّل إلى بيوتنا» | | التكرار | تكرار «أخي» في مطالع مقاطع قصيدة نعيمة | | العطف | الواو، الفاء، ثمّ، أو | | الحذف والاستبدال | الاستغناء عن لفظ سبق ذكره بما يدلّ عليه |

الروابط المنطقية: أدوات العلاقات بين الأفكار

| العلاقة | أدواتها | | :------ | :------ | | التعليل | لأنّ، إذ، لام التعليل، بما أنّ | | الاستنتاج | إذن، لذلك، ومن ثَمّ، فـ | | الاستدراك والمعارضة | لكنّ، غير أنّ، بيد أنّ، بل | | الشرط | إنْ، إذا، لو | | الإضافة | فضلاً عن، علاوة على | | التمثيل | مثلاً، كـ، من ذلك | | الخلاصة | خلاصة القول، وصفوة القول |

تطبيق على «أخي»

  • **التعليل**: «لأنّ الجوعَ لم يتركْ لنا صحباً نناجيهم».
  • **الإضراب والاستدراك**: «بلِ اركعْ صامتاً مثلي».
  • **الفاء السببية**: «فلا تندبْ فأذنُ الغيرِ لا تُصغي لشكوانا»؛ فالفاء الثانية تعلّل النهي.
  • **الشرط**: «إنْ ضجّ بعد الحرب غربيٌّ… فلا تهزجْ».

فقرة نموذجية في الغزو الثقافي

> لم يعد الغزو اليوم بالجيوش، بل بالصورة والأغنية واللعبة الإلكترونية؛ لأنّ الشاشة تدخل البيوت بلا استئذان. وإذا نشأ الطفل على لغة غير لغته وقيم غير قيمه، فقد اقتُلع من جذوره وهو في بيته. غير أنّ الانغلاق ليس حلّاً، إذ لا يمكن أن نعيش خارج العصر. ومن ثَمّ فالمطلوب مناعة لا عزلة: أن نأخذ من الآخر علمه، فضلاً عن أن نصنع محتوى يليق بأبنائنا. وخلاصة القول إنّ الأمّة التي تعرف من هي لا يغزوها أحد.

> لاحظ: كلّ رابط يؤدّي وظيفة: «بل» تصحّح، و«لأنّ» تعلّل، و«إذا» تشترط، و«غير أنّ» تستدرك، و«ومن ثَمّ» تستنتج، و«فضلاً عن» تضيف، و«وخلاصة القول» تختم.

10. خلاصة الوحدة وتطبيقات

خلاصة

| العنصر | الخلاصة | | :----- | :------ | | المدرسة | أدب المهجر — الرابطة القلمية | | القضية | موقف الشاعر من انتصار الغرب ومأساة وطنه بعد الحرب | | النمط | حِجاجي يتداخل معه الوصف | | البناء | خمسة مقاطع متوازية: نداء فشرط فنهي فتعليل، ولازمة في آخر كلّ مقطع | | الصور | رمزية: الرفش، الخندق، الرداء، السواقي الجافّة | | الإيقاع | بحر الهزج، وتنوّع القوافي والتحرّر من عمود الشعر | | القيمة | وطنية إنسانية حضارية |

تطبيقات

1. في البناء الفكري

س: ما القضية التي يعالجها النص؟

موقف الإنسان المشرقي من انتصار الغرب بعد الحرب العالمية الأولى: أهو طربٌ لما صنعوا، أم وعيٌ بما حلّ بنا؟ وقد اختار الشاعر الوعي والحزن الصامت والاعتراف بالتقصير.

س: بمَ علّل الشاعر نهيه أخاه عن طلب الخِلّان؟

علّله بأنّ الجوع لم يترك لنا صحباً نناجيهم إلّا أشباح الموتى؛ فالأصدقاء أفنتهم المجاعة.

س: استخرج قيمة وطنية وأخرى إنسانية.

  • **وطنية**: الوفاء للوطن المنكوب وتقديم البكاء على موتاه على مشاركة الغالبين طربهم.
  • **إنسانية**: رفض الشماتة بالمهزومين، فقد نهى عن الشماتة كما نهى عن الطرب.

2. في البناء اللغوي

س: ما نمط النص؟ اذكر مؤشّرين.

حِجاجي. مؤشّراه: تكرار أسلوب الشرط الذي يبني الحكم على الحال، والتعليل بـ«لأنّ» في «لأنّ الجوعَ لم يتركْ لنا صحْباً».

س: ما الغرض البلاغي من النداء في «أخي!»؟

الاستعطاف والتنبيه؛ فاختيار لفظ الأخوّة يجعل الخطاب حميماً، ويوحي بأنّ المصير مشترك.

س: أعرب «صامتاً» في «بلِ اركعْ صامتاً».

حال منصوبة وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة على آخرها.

3. في البناء الفني

س: اشرح الصورة في «رِدانا الخزيُ والعارُ».

تشبيه بليغ؛ شبّه الخزي والعار بالرداء وحذف الأداة ووجه الشبه. وسرّ بلاغته أنّ الرداء ملازم لصاحبه ظاهر للناس، فأفاد دوام الذلّ وانكشافه.

س: ما دلالة تغيير اللازمة من «موتانا» إلى «أحيانا» في المقطع الأخير؟

مفارقة مقصودة: بعد أن كان الحديث عن دفن الموتى صار عن دفن الأحياء؛ فالشاعر يعلن أنّ الأحياء ماتوا موتاً معنوياً، ليصدم القارئ ويوقظه.

س: بيّن مظهراً من مظاهر التجديد في القصيدة.

البناء المقطعي مع لازمة في آخر كلّ مقطع، وتنويع القوافي بدل الالتزام بقافية واحدة.

4. وضعية إدماجية

> يقول ميخائيل نعيمة: «أخي! إنْ عادَ يحرثُ أرضَهُ الفلّاحُ أو يزرعْ ✦ ويبني بعدَ طولِ الهجرِ كوخاً هدَّهُ المِدفعْ». > > اكتب فقرة من اثني عشر سطراً تبيّن فيها كيف يأخذ الشباب العربي من حضارة الغرب علمها وجدّها دون أن يفقد هويّته، موظّفاً نمطاً حِجاجيّاً وطباقاً واستعارة مكنية، وواضعاً خطّاً تحت ما وظّفت.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الوحدة الرابعة: شعر النهضة وموقفه من حضارة الغرب (40 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

مواضيع بكالوريا اللغة العربية

كل مواضيع بكالوريا اللغة العربية

دروس أخرى في اللغة العربية