الوحدة الثالثة ـ الوضعية 1: الاقتصاد الجزائري في العالم
بطاقة فنية للجزائر، ومساهمتها في المبادلات التجارية مع المغرب العربي وإفريقيا وأوروبا وبقية العالم، ومكانة اقتصادها في العالم.
يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. بطاقة فنية للجزائر، 2. المبادلات مع المغرب العربي وإفريقيا، 3. المبادلات مع الاتحاد الأوروبي وبقية العالم، 4. بنية التجارة الخارجية الجزائرية وشركاؤها، 5. مكانة الاقتصاد الجزائري في العالم، 6. مفاهيم وتقويم.
1. بطاقة فنية للجزائر
الإشكالية
تُعدّ الجزائر من أهمّ بلدان الجنوب التي استطاعت أن تقطع شوطاً كبيراً في مجال التنمية والتطوّر الاقتصادي، وأن تصنع لنفسها مكانةً مرموقة على المستوى الجهوي والدولي.
البطاقة الفنّية
> تنبيهٌ حول الأرقام: أغلب أرقام هذه البطاقة من معطيات الكتاب المدرسي وتعود إلى العقد الأوّل من الألفية تقريباً؛ وحيث تغيّرت كثيراً تُذكر بعدها قيمةٌ حديثة مقرّبة. وفي الامتحان يُعتمد ما يرد في السند؛ والمطلوب حفظ الرتب والاتّجاهات لا الأرقام الدقيقة.
| المؤشّر | البيان | | :------ | :------ | | التسمية | الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية | | النظام | جمهوري رئاسي | | العاصمة | مدينة الجزائر | | المساحة | نحو 2.38 مليون كلم مربّع، الأولى إفريقياً والعاشرة عالمياً | | عدد السكّان | نحو 34 مليون نسمة في تعداد 2008 (يتجاوز اليوم 45 مليوناً) | | الكثافة السكّانية | نحو 14 نسمة في الكلم مربّع سنة 2008 (قرابة 20 اليوم) | | متوسّط العمر عند الرجال | أكثر من 70 سنة | | متوسّط العمر عند النساء | أكثر من 75 سنة | | نسبة سكّان المدن | نحو ثلثي السكّان سنة 2008، وأكثر من 70 بالمائة اليوم | | نسبة سكّان الأرياف | نحو ثلث السكّان سنة 2008، وأقلّ من 30 بالمائة اليوم | | الدخل الوطني الخام | نحو 100 مليار دولار في معطيات الكتاب، وتجاوز الناتج الداخلي الخام 200 مليار دولار في السنوات الأخيرة | | الدخل الفردي | نحو 2600 دولار في معطيات الكتاب، ونحو 5000 دولار في السنوات الأخيرة | | نسبة نموّ السكّان | بين 1.5 و2 بالمائة حسب السنوات | | نسبة البطالة | نحو 12 بالمائة |
> دلالة الكثافة السكّانية: أربع عشرة نسمة في الكلم مربّع رقمٌ مضلّل؛ فهو متوسّطٌ يشمل الصحراء الشاسعة. والحقيقة أنّ أكثر من تسعين بالمائة من السكّان يتكدّسون في الشريط التلّي الشمالي الذي لا يمثّل إلّا نسبةً ضئيلة من المساحة. فالمشكلة ليست في قلّة الأرض بل في اختلال توزيع السكّان عليها.
المؤشّرات الاقتصادية
| المؤشّر | البيان | | :------ | :------ | | الميزان التجاري | يحقّق فائضاً في سنوات ارتفاع أسعار المحروقات | | إنتاج البترول | عشرات ملايين الأطنان سنوياً | | إنتاج الغاز الطبيعي | عشرات المليارات من الأمتار المكعّبة سنوياً | | مؤشّر التنمية البشرية | ضمن فئة التنمية البشرية المرتفعة، ومن الأعلى في إفريقيا |
فئات الأعمار (معطيات الكتاب)
| الفئة | النسبة التقريبية | | :---- | :------------------ | | من 1 إلى 5 سنوات | نحو 8.5 بالمائة | | من 6 إلى 14 سنة | نحو 20 بالمائة | | من 15 إلى 24 سنة | نحو 22 بالمائة | | من 25 إلى 65 سنة | نحو 44 بالمائة | | أكثر من 65 سنة | نحو 5 بالمائة |
> قراءة الهرم السكّاني: في هذه المعطيات أكثر من نصف السكّان دون الخامسة والعشرين، وما زالوا اليوم قرابة النصف. وهذه ثروةٌ هائلة إن وُظّفت: يدٌ عاملة شابّة وسوقٌ استهلاكية نشطة وقدرةٌ على التعلّم. وهي عبءٌ ثقيل إن أُهملت: ضغطٌ على التعليم والسكن والتشغيل. فالفئة نفسها إمّا محرّك تنميةٍ أو مصدر توتّر، والفارق في السياسات لا في الأعداد.
2. المبادلات مع المغرب العربي وإفريقيا
أوّلاً: التبادل التجاري مع الاتحاد المغاربي
تعريف الاتحاد المغاربي
تكتّلٌ إقليمي اقتصادي لدول شمال إفريقيا، يضمّ: الجزائر، والمغرب الأقصى، وتونس، وليبيا، وموريتانيا.
مسار التأسيس
| المحطّة | التاريخ | | :------ | :------- | | جذور الفكرة | فترة ما بين الحربين العالميتين | | قمّة زرالدة | 10 جوان 1988، أهمّ لقاءٍ على المستوى المغاربي | | لقاء مراكش | 17 فيفري 1989، تشكّل على إثره الاتحاد المغاربي |
سعي الجزائر إلى تفعيله
- **نهج سياسةٍ مشتركة** في جميع الميادين الاقتصادية.
- **العمل تدريجياً على تحقيق حرّية تنقّل** الأشخاص والممتلكات والسلع والخدمات ورؤوس الأموال.
واقع المبادلات
رغم هذه السياسة، تبقى مساهمة الجزائر في المبادلات التجارية مع دول المغرب العربي ضعيفةً جدّاً؛ إذ لا تتجاوز 2 بالمائة من إجمالي المبادلات.
أسباب الضعف
| السبب | بيانه | | :---- | :----- | | تفكّك اقتصاديات البلدان المغاربية | ضعف التكامل بينها | | تبعية بلدان المغرب العربي للغرب | للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة | | طغيان الاعتبارات السياسية | على الاعتبارات الاقتصادية | | تشابه البنية الاقتصادية | فكلٌّ ينتج ما ينتجه الآخر | | القيود الجمركية | تعرقل انسياب السلع | | عدم وجود خطّةٍ مشتركة | للتنمية الشاملة |
> جوهر المفارقة المغاربية: خمس دولٍ تجمعها اللغة والدين والتاريخ والجوار الجغرافي، ومع ذلك تبادلها التجاري بينها من أضعف ما في العالم. والسبب الأعمق هو تشابه البنية الاقتصادية؛ فالتبادل ينشأ من التكامل لا من التشابه. فمن يبيع الشيء نفسه لا يشتريه من جاره. والحلّ في التخصّص والتكامل الصناعي لا في مجرّد فتح الحدود.
> الكلفة الاقتصادية للانغلاق: تُقدّر خسائر عدم اندماج المغرب العربي بنقاطٍ من النموّ السنوي لكلّ بلد. فسوقٌ من نحو مئة مليون مستهلك تُمنح للمنتج الأوروبي بدل أن تُستثمر داخلياً؛ وهذا هو الثمن الحقيقي لتغليب السياسي على الاقتصادي.
ثانياً: المبادلات مع الدول الإفريقية
تتعامل الجزائر مع عدّة دولٍ إفريقية مثل: بنين، النيجر، ساحل العاج، جنوب إفريقيا، مصر، نيجيريا، الكاميرون، أنغولا، زيمبابوي، مالاوي، تنزانيا، غانا وغيرها.
لكنّ حجم هذه المبادلات يبقى محدوداً لأسبابٍ منها:
- **ضعف البنية التحتية للنقل** بين شمال القارّة وجنوبها.
- **تشابه الصادرات** القائمة على المواد الأوّلية.
- **ارتباط اقتصاديات معظم الدول الإفريقية** بالأسواق الأوروبية.
> مشروع الطريق العابر للصحراء: يُعدّ محاولةً جادّة لكسر عزلة الشمال عن الجنوب الإفريقي. فالتجارة تحتاج طرقاً قبل أن تحتاج اتّفاقيات؛ وما لم تُربط الأسواق مادّياً تبقى الاتّفاقيات نصوصاً بلا أثر.
3. المبادلات مع الاتحاد الأوروبي وبقية العالم
أوّلاً: المبادلات مع الاتحاد الأوروبي
الإطار: مسار برشلونة والشراكة
| المحطّة | التاريخ | مضمونها | | :------ | :------- | :-------- | | ندوة برشلونة | 27 و28 نوفمبر 1995 | وضعت أرضية وأسس تفعيل التعاون بين ضفّتَي البحر المتوسّط في المجال المالي والاقتصادي والاجتماعي | | اتّفاق الشراكة الجزائرية الأوروبية | 22 أفريل 2002 | تجسيدٌ عملي لهذه الفكرة، ودخل حيّز التنفيذ في 1 سبتمبر 2005 |
التزامات الجزائر بموجب الاتّفاق
- **تفعيل الشراكة الجزائرية الأوروبية**.
- **فتح الأسواق الجزائرية** أمام المنتوجات الأوروبية.
- **إلغاء الرسوم الجمركية وتفكيكها تدريجياً** خلال 12 سنة.
- **تنويع الصادرات الجزائرية نحو أوروبا** والحصول على مساعداتٍ مالية في ظلّ التعاون الثقافي والعلمي.
> الميزان غير المتكافئ للشراكة: فتحت الجزائر سوقها أمام المنتوجات الأوروبية بتفكيكٍ جمركي تدريجي، وكان المقابل المرجوّ تنويع صادراتها نحو أوروبا. لكنّ الصادرات الجزائرية بقيت في معظمها محروقات، وهي معفاةٌ أصلاً من الرسوم. فالجزائر تنازلت عن شيءٍ تملكه (حماية سوقها) مقابل ميزةٍ كانت تتمتّع بها أصلاً. والدرس أنّ اتّفاق الشراكة لا ينفع بلداً لا يملك ما يصدّره خارج المحروقات.
واقع المبادلات مع أوروبا
| الوجه | البيان | | :---- | :------ | | الصادرات | تهيمن عليها المحروقات بنسبةٍ تفوق 90 بالمائة | | الواردات | موادّ غذائية وتجهيزاتٌ وأدويةٌ وسيّارات | | الشريك الأوّل | الاتحاد الأوروبي هو الشريك التجاري الأوّل للجزائر | | الميزة الجغرافية | القرب الجغرافي وأنابيب الغاز المباشرة |
ثانياً: المبادلات مع الدول العربية
تبقى ضعيفةً رغم الروابط، ومعظم الصادرات إليها محروقات. وأسباب الضعف:
- **تشابه اقتصاديات البلدان العربية**.
- **انعدام سياسةٍ اقتصادية مشتركة**.
- **ضعف البنية الاقتصادية العربية**.
- **ارتباط اقتصاديات البلدان العربية بالدول المتقدّمة**.
- **الخلافات السياسية**.
> نمطٌ يتكرّر: لاحظ أنّ أسباب ضعف التبادل مع المغرب العربي هي نفسها أسباب ضعفه مع العالم العربي: تشابه البنية، وغياب سياسةٍ مشتركة، والارتباط بالشمال، والخلافات السياسية. فالمشكلة بنيويةٌ لا ظرفية، ولا تُحلّ إلّا بتخصّصٍ صناعي يخلق التكامل بدل التشابه.
ثالثاً: المبادلات مع بقية دول العالم
تتعامل الجزائر تقريباً مع كلّ دول العالم، من خلال عقد اتّفاقياتٍ ثنائية في مختلف المجالات الاقتصادية.
كما قامت بإنشاء الصندوق الخاصّ لترقية الصادرات بموجب قانون المالية لسنة 1996، وذلك من أجل تشجيع المصدّرين الجزائريّين بتقديم مساعداتٍ مالية تحفيزية، بهدف تنويع الصادرات خارج المحروقات.
> جوهر التحدّي: كلّ الاتّفاقيات والصناديق لا تُنتج صادرات إن لم يوجد منتَجٌ تنافسي أصلاً. فترقية الصادرات تبدأ من المصنع لا من الشبّاك الإداري: بجودةٍ ومعايير وكلفةٍ تنافسية وشبكة توزيع. فالمشكلة في الإنتاج قبل أن تكون في التصدير.
4. بنية التجارة الخارجية الجزائرية وشركاؤها
الإشكالية
درسنا المبادلات الجزائرية حسب المناطق. فماذا تصدّر الجزائر وماذا تستورد؟ ومع من تتبادل أساساً؟ وما الذي تكشفه هذه البنية عن موقعها في المبادلات التجارية العالمية؟
أوّلاً: بنية الصادرات
| الصنف | البيان | | :----- | :------ | | المحروقات | البترول الخامّ والمكثّفات والمنتجات المكرّرة، والغاز الطبيعي عبر الأنابيب أو مميّعاً؛ وتمثّل نحو 90 بالمائة أو أكثر من قيمة الصادرات حسب السنوات | | الصادرات خارج المحروقات | الأسمدة (الأمونياك واليوريا)، ومنتجات الحديد والصلب، والأسمنت، والسكّر، والتمور، والفوسفات؛ وقد تحسّنت في السنوات الأخيرة لكنّها تبقى نسبةً ضعيفة |
> قراءة هذه البنية: صادراتٌ يغلب عليها منتَجٌ واحد خامّ أو قليل التحويل، وهذا تعريف الاقتصاد الأحادي. فقيمة الصادرات تتبع سعراً يُحدَّد في الأسواق العالمية لا كمّيةً تتحكّم فيها الجزائر.
ثانياً: بنية الواردات
| الصنف | أمثلة | | :----- | :----- | | الموادّ الغذائية | الحبوب وخاصّةً القمح، ومسحوق الحليب، والسكّر الخامّ، والزيوت | | سلع التجهيز | الآلات والمعدّات الصناعية ومعدّات النقل | | الموادّ نصف المصنّعة | موادّ أوّلية للصناعة كالبلاستيك والخشب وبعض المعادن | | السلع الاستهلاكية | الأدوية والسيّارات والأجهزة |
> دلالة الواردات الغذائية: الجزائر من أكبر مستوردي القمح في العالم؛ فجزءٌ معتبر من عائدات المحروقات يعود إلى الخارج لتغطية الغذاء. وهنا تلتقي التبعيتان: تبعيةٌ للمحروقات في التصدير، وتبعيةٌ غذائية في الاستيراد.
ثالثاً: الشركاء التجاريون
| الشريك | طبيعة العلاقة | | :----- | :------------ | | الاتحاد الأوروبي | الشريك الأوّل في مجموع المبادلات، وأهمّ زبونٍ للمحروقات الجزائرية (إيطاليا وإسبانيا وفرنسا خاصّةً) | | الصين | من أوّل مورّدي الجزائر منذ العقد الثاني من الألفية | | تركيا والولايات المتحدة | شركاء مهمّون في التجارة والاستثمار | | الدول العربية والإفريقية | حصّةٌ ضعيفة رغم منطقة التجارة الحرّة العربية الكبرى ومنطقة التجارة الحرّة القارّية الإفريقية |
رابعاً: أنابيب الغاز نحو أوروبا
| الوسيلة | المسار | | :------ | :----- | | أنبوب إنريكو ماتّي | من حاسي الرمل إلى إيطاليا عبر تونس وصقلّية، منذ 1983 | | أنبوب ميدغاز | من بني صاف مباشرةً إلى ألميريا في إسبانيا، منذ 2011 | | أنبوب المغرب العربي ـ أوروبا | نحو إسبانيا عبر المغرب، أوقفت الجزائر استعماله منذ نهاية أكتوبر 2021 | | الغاز المميَّع | من مركّبات أرزيو وسكيكدة عبر ناقلات الغاز |
خامساً: الميزان التجاري ووزن الجزائر في التجارة العالمية
- **يتبع الميزان التجاري أسعار المحروقات**: فائضٌ في أغلب سنوات العقد الأوّل من الألفية، ثمّ **عجزٌ** بعد انهيار الأسعار منتصف 2014 امتدّ إلى نحو 2020، ثمّ **عودة الفائض بقوّة سنة 2022** مع ارتفاع أسعار الغاز.
- **حصّة الجزائر من التجارة العالمية ضعيفة** (أقلّ من نصف بالمائة)، لكنّ **وزنها في سوق الغاز المتوسّطية والأوروبية كبير**.
> ملاحظة للبكالوريا: هذه البنية مادّةٌ مثالية للتمثيل البياني: بنية الصادرات بدائرةٍ نسبية، وتطوّر الميزان التجاري بمنحنى، والصادرات حسب الشركاء بأعمدة. وفي التعليق اربط الأرقام بالأسباب: الاقتصاد الأحادي، والتبعية الغذائية، والقرب من السوق الأوروبية.
5. مكانة الاقتصاد الجزائري في العالم
مظاهر المكانة
| المؤشّر | مكانة الجزائر | | :------ | :---------------- | | حجم الصادرات | مرتبةٌ متوسّطة عالمياً ترتفع بارتفاع أسعار المحروقات، وحصّةٌ ضعيفة من التجارة العالمية | | حجم الواردات | معتبرة، يغلب عليها الغذاء والتجهيزات والموادّ نصف المصنّعة | | تصدير الغاز | الأوّل إفريقياً، وضمن العشرة الأوائل عالمياً | | إنتاج الغاز | نحو 100 مليار متر مكعّب سنوياً في السنوات الأخيرة | | تزويد أوروبا بالغاز | تزوّد الدول الأوروبية بنسبةٍ معتبرة من حاجاتها | | إنتاج البترول وتصديره | من أهمّ المنتجين في إفريقيا | | الاستثمارات الأجنبية | تتركّز أساساً في قطاع المحروقات بالشراكة مع سوناطراك | | المكانة الإفريقية | من أكبر الاقتصاديات في القارّة |
عوامل هذه المكانة
- **الموقع الاستراتيجي**: بوّابةٌ بين إفريقيا وأوروبا، وإطلالةٌ على البحر المتوسّط.
- **الثروة الطاقوية**: احتياطاتٌ معتبرة من البترول والغاز.
- **المساحة الشاسعة**: الأولى إفريقياً والعاشرة عالمياً.
- **العضوية في الأوبيك** منذ 1969 ودورها في قرارات المنظّمة.
- **الرصيد السياسي والدبلوماسي** المكتسب منذ الاستقلال.
نقاط الضعف البنيوية
| نقطة الضعف | بيانها | | :------------- | :------ | | التبعية للمحروقات | تمثّل النسبة العظمى من الصادرات وإيرادات الميزانية | | ضعف الصادرات خارج المحروقات | نسبةٌ ضئيلة من مجموع الصادرات | | التبعية الغذائية | استيرادٌ واسع للحبوب والحليب والزيوت | | ضعف الاندماج الجهوي | مبادلاتٌ محدودة مع المغرب العربي وإفريقيا | | ضعف القيمة المضافة | تصدير الخامّ بدل المحوَّل | | البطالة | خاصّةً في صفوف الشباب وحاملي الشهادات |
> قاعدةٌ حاسمة: الاقتصاد الذي يستمدّ معظم إيراداته من مورد واحد يبقى رهين سعرٍ يُحدَّد خارجه. وقد رأت الجزائر ذلك سنة 1986 حين أدّى انهيار سعر البترول إلى أزمةٍ اقتصادية واجتماعية انفجرت في أحداث أكتوبر 1988، وأفضت إلى دستور 1989 والتعدّدية. فالتنويع الاقتصادي ليس خياراً تقنياً بل شرط سيادة.
آفاق تحسين المكانة
| المجال | الإجراء الممكن | | :----- | :---------------- | | الصناعة التحويلية | تحويل المحروقات محلّياً إلى بتروكيمياء وأسمدة وبلاستيك | | الفلاحة الصحراوية | استغلال إمكانيات الجنوب بأصنافٍ ملائمة وتقنيات ريّ مقتصدة | | الطاقات المتجدّدة | استثمار الإمكانات الشمسية الهائلة في الصحراء | | المناجم | استغلال الحديد والفوسفات والزنك محلّياً | | التصدير الإفريقي | الاستفادة من الطريق العابر للصحراء ومنطقة التجارة الحرّة القارّية | | الرقمنة والخدمات | تطوير خدماتٍ قابلة للتصدير |
> الميزة التي لم تُستثمر بعد: تملك الجزائر واحدة من أعلى نسب الإشعاع الشمسي في العالم على مساحةٍ صحراوية شاسعة. وهي في موقعٍ جغرافي يسمح بالربط الكهربائي مع أوروبا. فما فعلته البرازيل بالطاقة المائية يمكن أن تفعله الجزائر بالشمسية؛ والفارق أنّ الشمس لا تنضب ولا يتقلّب سعرها في بورصة.
6. مفاهيم وتقويم
المفاهيم والمصطلحات
| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | الاتحاد المغاربي | تكتّلٌ إقليمي لدول شمال إفريقيا تشكّل سنة 1989 | | قمّة زرالدة | لقاءٌ مغاربي في 10 جوان 1988 مهّد لتأسيس الاتحاد | | مسار برشلونة | ندوة 1995 التي أرست أسس التعاون الأورومتوسّطي | | اتّفاق الشراكة | اتّفاقٌ بين الجزائر والاتحاد الأوروبي وُقّع في 22 أفريل 2002 | | التفكيك الجمركي | إلغاءٌ تدريجي للرسوم على الواردات | | الصادرات خارج المحروقات | ما تصدّره الجزائر من غير البترول والغاز ومشتقّاتهما | | الميزان التجاري | الفرق بين قيمة الصادرات والواردات | | الاقتصاد الأحادي | اقتصادٌ يعتمد على منتَجٍ واحد في صادراته | | التبعية الغذائية | اعتماد البلد على الخارج في تغطية حاجاته الغذائية | | الأمن الغذائي | قدرة البلد على تلبية حاجاته من الغذاء | | التنويع الاقتصادي | توسيع مصادر الدخل خارج المورد الرئيس | | سوناطراك | المؤسّسة الوطنية للمحروقات | | الطريق العابر للصحراء | محورٌ برّي يربط شمال الجزائر بعمق إفريقيا |
تقويم
س1: لماذا تبقى المبادلات التجارية الجزائرية مع دول المغرب العربي ضعيفة؟
لا تتجاوز 2 بالمائة من إجمالي المبادلات، والأسباب:
- **تفكّك اقتصاديات البلدان المغاربية** وضعف التكامل بينها.
- **تبعية هذه البلدان للغرب**، وخاصّةً الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
- **طغيان الاعتبارات السياسية** على الاعتبارات الاقتصادية.
- **تشابه البنية الاقتصادية** فكلٌّ ينتج ما ينتجه الآخر.
- **القيود الجمركية** وغياب خطّةٍ مشتركة للتنمية.
والسبب الأعمق هو التشابه لا التشاحن؛ فالتبادل ينشأ من التكامل لا من التشابه، ومن يبيع الشيء نفسه لا يشتريه من جاره. فالحلّ في التخصّص والتكامل الصناعي.
س2: قيّم اتّفاق الشراكة بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
التزمت الجزائر بموجبه بفتح أسواقها أمام المنتوجات الأوروبية، وإلغاء الرسوم الجمركية تدريجياً خلال 12 سنة.
والمقابل المرجوّ كان تنويع صادراتها نحو أوروبا والحصول على مساعداتٍ مالية وتعاونٍ علمي.
لكنّ التقييم يكشف اختلالاً: فالصادرات الجزائرية بقيت في معظمها محروقات، وهي معفاةٌ أصلاً من الرسوم الجمركية. فالجزائر تنازلت عن حماية سوقها مقابل ميزةٍ كانت تتمتّع بها أصلاً.
والدرس أنّ اتّفاق الشراكة لا ينفع بلداً لا يملك منتَجاً تنافسياً خارج المحروقات؛ فالتصدير يبدأ من المصنع لا من الاتّفاقية.
س3: ما مظاهر مكانة الاقتصاد الجزائري في العالم؟ وما نقاط ضعفه؟
المظاهر: الأولى إفريقياً وضمن العشرة الأوائل عالمياً في تصدير الغاز بإنتاجٍ يقارب 100 مليار متر مكعّب سنوياً، وتزوّد أوروبا بنسبةٍ معتبرة من حاجاتها؛ ومن أهمّ منتجي البترول في إفريقيا؛ وعضوٌ في الأوبيك منذ 1969؛ ومن أكبر اقتصاديات إفريقيا.
ونقاط الضعف: التبعية للمحروقات التي تمثّل النسبة العظمى من الصادرات؛ وضعف الصادرات خارج المحروقات؛ والتبعية الغذائية؛ وضعف الاندماج الجهوي؛ وضعف القيمة المضافة بتصدير الخامّ بدل المحوَّل؛ والبطالة في صفوف الشباب.
والقاعدة الحاسمة أنّ الاقتصاد المعتمد على مورد واحد يبقى رهين سعرٍ يُحدَّد خارجه؛ وقد رأت الجزائر ذلك سنة 1986. فالتنويع الاقتصادي شرط سيادةٍ لا خيارٌ تقني.
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.