الوحدة الأولى ـ الوضعية 4: من الثنائية إلى الأحادية القطبية

مفهوم النظام الدولي الجديد، وعوامل تفكك الاتحاد السوفييتي ومظاهره، وملامح النظام الدولي الجديد ومؤسساته الفاعلة.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. مفهوم النظام الدولي الجديد، 2. عوامل تفكك الاتحاد السوفييتي، 3. سياسة التطويق وانهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية، 4. مظاهر التفكك، 5. ملامح النظام الدولي الجديد ومؤسساته الفاعلة، 6. مفاهيم وتقويم.

1. مفهوم النظام الدولي الجديد

التعريف

النظام الدولي الجديد: مجموعةٌ من القواعد والأسس يُراد بها تسيير العالم بعد الحرب الباردة في جميع المجالات وفق المنظور الأمريكي.

| المؤشّر | البيان | | :------ | :------ | | الإعلان عنه | بعد قمّة مالطا (02 ـ 03 ديسمبر 1989)، وأعلنه بوش الأب صراحةً في خطابه أمام الكونغرس في 11 سبتمبر 1990 | | من أعلنه | الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب | | تسميته الأخرى | نظام الأحادية القطبية |

خصائصه

  • تُحرّك سياسته الخارجية **الولايات المتحدة الأمريكية** بوصفها «**دركي العالم**»، وذلك **باسم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان**.
  • **حوّل الصراع** من صراعٍ بين **الشرق والغرب** إلى صراعٍ بين **الشمال المصنِّع والجنوب المستهلِك**.

> قراءة في التسمية: يُسمّى «جديداً» لأنّه جاء بعد نظامٍ قديم هو الثنائية القطبية؛ ويُسمّى «أحادياً» لأنّ قطباً واحداً بقي في الميدان. لكن الجدّة هنا في موازين القوى لا في المبادئ؛ فالمبادئ المعلنة هي نفسها المعلنة من قبل: الديمقراطية وحقوق الإنسان.

> التحوّل الأخطر: انتقال محور الصراع من شرق/غرب إلى شمال/جنوب. ومعنى ذلك أنّ دول الجنوب فقدت هامش المناورة الذي كان يمنحه لها وجود قطبين متنافسين؛ إذ كانت تساوم هذا بذاك. فلمّا بقي قطبٌ واحد، ضاقت المساومة وانكشفت هذه الدول.

2. عوامل تفكك الاتحاد السوفييتي

أ ـ عوامل داخلية

1 ـ العامل الطبيعي

اتّساع مساحة الاتحاد السوفييتي التي تُقدّر بنحو 22 مليون كلم مربّع، وقساوة المناخ شديد البرودة الذي أدّى إلى تجمّد الأنهار، ممّا أعاق تحقيق التنمية في مختلف أرجائه.

2 ـ تعدّد القوميات

أكثر من مائة قومية، وتباين شعوب الكتلة الشرقية ديناً وعرقاً ولغةً وتاريخاً. حاولت موسكو دمجها، ممّا أدّى إلى نزاعاتٍ وفتنٍ داخلية شديدة.

3 ـ طبيعة النظام القائم

| المجال | الخلل | | :----- | :---- | | اقتصادياً | الاعتماد على مركزية التخطيط، ممّا أدّى إلى قتل المبادرات الفردية | | سياسياً | قيامه على مبدأ الحزب الواحد ورفض التعدّدية الحزبية، وبالتالي انتهاك الحقوق الأساسية للإنسان |

4 ـ إرهاق الخزينة السوفييتية

في نفقات التسلّح وغزو الفضاء وتمويل الدول الأعضاء في منظّمة الكوميكون.

5 ـ فشل الإصلاحات

إصلاحات الرئيس السوفييتي غورباتشوف الفاشلة والمعروفة بسياسة البيريسترويكا (إعادة البناء) والغلاسنوست (الشفافية).

> مفارقة الإصلاح: أراد غورباتشوف بالبيريسترويكا والغلاسنوست إنقاذ النظام، فكانتا سبباً في تسريع انهياره. إذ فتحت الشفافية باب النقد على مصراعيه، وكشفت للمواطنين حجم الفشل، دون أن تنجح إعادة البناء في تحسين معيشتهم. فالإصلاح المتأخّر في نظامٍ متآكل يعجّل بسقوطه بدل أن يمنعه.

ب ـ عوامل خارجية

  • **دور المعسكر الغربي وعلى رأسه الولايات المتحدة** في إضعاف نظيره الشرقي، من خلال استعماله لمختلف الوسائل: التجسّس، والدعاية المغرضة، وسياسة التطويق، وسياسة ملء الفراغ.
  • **دعم المعسكر الغربي للحركات الانفصالية** في الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية وتشجيع المعارضة.
  • **فشل الاتحاد السوفييتي في الحرب الأفغانية (1979 ـ 1989)** رغم الإمكانيات الضخمة التي سخّرها لها.

| مؤشّرات الحرب الأفغانية | القيمة | | :------------------------ | :----- | | عدد الجنود | أكثر من 100 ألف جندي في ذروة الحرب | | الطبيعة | قوّةٌ نووية تواجه مقاومةً غير نظامية | | الكلفة | باهظة أرهقت الخزينة السوفييتية |

> أفغانستان «فيتنام السوفيات»: كما استُنزفت الولايات المتحدة في فيتنام، استُنزف الاتحاد السوفييتي في أفغانستان. والدرس واحد: التفوّق في السلاح لا يحسم حرباً في أرضٍ وعرة ضدّ شعبٍ يقاتل في بيته، وكلفة البقاء تفوق كلفة الانسحاب.

3. سياسة التطويق وانهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية

الإشكالية

لم ينهَر المعسكر الشرقي بفعل عوامله الداخلية وحدها؛ فقد واجه طوال الحرب الباردة سياسة تطويقٍ غربية اشتدّت في الثمانينات. فما هذه السياسة؟ وكيف تهاوت الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية ثمّ الاتحاد السوفييتي نفسه؟

أ ـ مفهوم سياسة التطويق

سياسة التطويق: سياسةٌ أمريكية غربية هي امتدادٌ لسياسة الاحتواء التي نظّر لها الدبلوماسي الأمريكي جورج كينان سنة 1947، تقوم على إحاطة الاتحاد السوفييتي وحلفائه بحزامٍ من الأحلاف والقواعد العسكرية (الحلف الأطلسي، والحلف المركزي، وحلف جنوب شرق آسيا، والقواعد في تركيا واليابان وكوريا الجنوبية)، ومحاصرته اقتصادياً وإعلامياً لمنع تمدّده ثمّ إنهاكه.

ب ـ التطويق في الثمانينات: سياسة ريغن الهجومية

| المجال | الوسيلة | | :----- | :------ | | عسكرياً | رفع ميزانية الدفاع الأمريكية، ومبادرة الدفاع الاستراتيجي «حرب النجوم» في 23 مارس 1983، ونشر صواريخ متوسّطة المدى في أوروبا الغربية منذ أواخر 1983 | | في أفغانستان | تسليح المقاومة الأفغانية وتمويلها لاستنزاف الجيش السوفييتي | | في أوروبا الشرقية | دعم نقابة «التضامن» البولونية التي ظهرت سنة 1980 بقيادة ليش فاليسا، وتشجيع المعارضات الأخرى | | اقتصادياً | تقييد تصدير التكنولوجيا المتطوّرة نحو المعسكر الشرقي، وتزامن ذلك مع انهيار أسعار النفط سنة 1986 فتراجعت مداخيل موسكو من العملة الصعبة | | دعائياً | وصف ريغن الاتحاد السوفييتي بـ«إمبراطورية الشرّ» سنة 1983، والإذاعات الغربية الموجّهة نحو الشرق |

> لماذا نجح التطويق في الثمانينات؟ لأنّه صادف اقتصاداً سوفييتياً منهكاً؛ فمجاراة سباق التسلّح الجديد كانت تتطلّب أموالاً لا يملكها اقتصادٌ راكد يخوض حرباً في أفغانستان. فالضغط الخارجي سرّع انهياراً كانت أسبابه الداخلية قائمة.

ج ـ انهيار الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية (1989)

تخلّى غورباتشوف عن مبدأ بريجنيف، فلم يعد الجيش السوفييتي يتدخّل لحماية الأنظمة الحليفة، فسقطت تباعاً:

| الدولة | الحدث | | :----- | :---- | | بولونيا | انتخابات جوان 1989 يفوز فيها «التضامن»، ثمّ أوّل حكومةٍ غير شيوعية في المعسكر الشرقي (أوت ـ سبتمبر 1989) | | المجر | فتح الحدود مع النمسا سنة 1989، فانفتح طريق الهجرة أمام الألمان الشرقيّين | | ألمانيا الشرقية | مظاهرات واسعة ثمّ فتح جدار برلين في 09 نوفمبر 1989 | | بلغاريا | تنحية الزعيم الشيوعي جيفكوف في 10 نوفمبر 1989 | | تشيكوسلوفاكيا | «الثورة المخملية» في نوفمبر ـ ديسمبر 1989 وانتخاب فاتسلاف هافل رئيساً | | رومانيا | انتفاضةٌ دامية في ديسمبر 1989 انتهت بإعدام تشاوشيسكو في 25 ديسمبر 1989 |

د ـ من تفكّك الكتلة إلى تفكّك الاتحاد السوفييتي

  • **انتقال العدوى إلى الجمهوريات السوفييتية**: أعلنت ليتوانيا استقلالها في 11 مارس 1990، وتبعتها جمهوريات أخرى.
  • **محاولة الانقلاب الفاشلة** على غورباتشوف في 19 ـ 21 أوت 1991، وقد قوّى فشلها موقف **بوريس يلتسين** رئيس روسيا.
  • **اتّفاق روسيا وأوكرانيا وبيلاروسيا** في 08 ديسمبر 1991 على تأسيس رابطة الدول المستقلّة، ثمّ توسّعها في ألما آتا في 21 ديسمبر 1991، ثمّ استقالة غورباتشوف في 25 ديسمبر 1991.

> ملاحظة للبكالوريا: يُسأل هذا البند في مقالة عن عوامل تفكّك الكتلة الشرقية؛ فاجمع فيها العوامل الداخلية (طبيعة النظام، الأزمة الاقتصادية، القوميات، فشل الإصلاحات) والعوامل الخارجية (سياسة التطويق، سباق التسلّح، أفغانستان). ويُطلب أيضاً تعريف سياسة التطويق وترتيب سقوط الأنظمة زمنياً.

4. مظاهر التفكك

المظاهر مرتّبةً زمنياً

| المظهر | التاريخ | | :----- | :------- | | تحطيم جدار برلين | 09 نوفمبر 1989 | | انعقاد قمّة مالطا وإعلان نهاية الحرب الباردة | 02 ـ 03 ديسمبر 1989 | | سقوط الأنظمة الشيوعية في أوروبا الشرقية | 1989 ـ 1990 | | توحيد الألمانيتين | 03 أكتوبر 1990 | | الإعلان الرسمي لنهاية الحرب الباردة في مؤتمر باريس | 1990 | | حلّ منظّمة الكوميكون | 28 جوان 1991 | | حلّ حلف وارسو | 01 جويلية 1991 | | محاولة الانقلاب الفاشلة على غورباتشوف | 19 ـ 21 أوت 1991 | | تأسيس رابطة الدول المستقلّة في قمّة ألما آتا بكازاخستان بعد إعلان الجمهوريات السوفييتية استقلالها | 21 ديسمبر 1991 | | استقالة غورباتشوف وحلّ الاتحاد السوفييتي وظهور روسيا | 25 ديسمبر 1991 |

كما تحوّلت أوروبا الشرقية إلى النظام الرأسمالي وانضمّت إلى حلف الناتو.

> سرعة الانهيار: لاحظ أنّ ما بين سقوط جدار برلين وحلّ الاتحاد السوفييتي نحو سنتين وشهرٍ ونصف. وهذه السرعة دليلٌ على أنّ البناء كان متآكلاً من الداخل؛ فما إن سقطت أوّل لبنة حتّى تهاوى الباقي. والأنظمة القائمة على القسر تبدو صلبةً حتّى اللحظة التي تنهار فيها.

> رمزية جدار برلين: بُني 1961 لمنع خروج الناس، وسقط 1989 بخروج الناس. فالجدار الذي كان عنوان انقسام أوروبا صار عنوان نهاية ذلك الانقسام؛ ولذلك يُؤرَّخ بسقوطه لنهاية الحرب الباردة أكثر ممّا يُؤرَّخ بأيّ وثيقةٍ رسمية.

5. ملامح النظام الدولي الجديد ومؤسساته الفاعلة

ملامح النظام الدولي الجديد

  • **الأحادية القطبية** بانفراد الولايات المتحدة بقيادة العالم وفرض هيمنتها اقتصادياً وعسكرياً وسياسياً.
  • **حدوث التقارب الأمريكي الروسي** في كثيرٍ من القضايا: أمن إسرائيل، وحرب الخليج 1991، والحرب على أفغانستان 2001.
  • **تراجع دور هيئة الأمم المتحدة** لفائدة الولايات المتحدة وحلفائها.
  • **حلّ وتسوية كثيرٍ من المشاكل والتوتّرات الدولية وفق مصالح الدول الكبرى**.
  • **التحالف ضدّ العالم الإسلامي** تحت شعارات متعدّدة.
  • **انضمام دول أوروبا الشرقية الشيوعية سابقاً إلى حلف الناتو**:

| الدول | سنة الانضمام | | :---- | :--------------- | | المجر، بولونيا، جمهورية التشيك | 1999 | | بلغاريا، رومانيا، سلوفاكيا، سلوفينيا، ودول البلطيق الثلاث | 2004 | | ألبانيا، كرواتيا | 2009 |

> توسّع الناتو شرقاً: حلفٌ أُسّس 1949 لمواجهة الاتحاد السوفييتي؛ فلمّا زال الخصم لم يُحلّ الحلف بل توسّع إلى أرض الخصم نفسه. وهذا مؤشّرٌ على أنّ وظيفته الحقيقية لم تكن الدفاع فحسب، بل تثبيت النفوذ.

مؤسّساته الفاعلة

وهي وسائل الولايات المتحدة لفرض هيمنتها على العالم:

| المؤسّسة | كيفية استعمالها | | :--------- | :----------------- | | المنظّمات الدولية | الأمم المتحدة وأجهزتها، لإضفاء الشرعية الدولية على تدخّلاتها ولحصار ومحاكمة المعارضين لهيمنتها (مجلس الأمن وحقّ النقض ومحكمة العدل الدولية) | | المؤسّسات المالية والاقتصادية | صندوق النقد الدولي والبنك العالمي ومنظّمة التجارة العالمية، للضغط على دول العالم الثالث ومساومتها اقتصادياً وسياسياً | | المؤسّسة العسكرية | الحلف الأطلسي، أداةً لضرب وحصار الدول التي تعارضها أو تشكّل خطراً على مصالحها | | المنظّمات غير الحكومية | استغلال تقاريرها حول حقوق الإنسان والديمقراطية مبرّراً للتدخّل في شؤون الدول | | الشركات متعدّدة الجنسيات | التحكّم في الأسواق العالمية والتلاعب بالأسعار، وأحياناً افتعال الأزمات وبيع الأسلحة للمتمرّدين | | وسائل الإعلام | نشر الثقافة الغربية والأطروحات الأمريكية، وتشويه كلّ معارض عبر الحرب الإعلامية |

> الهيمنة الناعمة: لاحظ أنّ أربعاً من هذه المؤسّسات الستّ غير عسكرية. والدلالة أنّ الهيمنة الحديثة تُمارَس بالقرض والمعيار والصورة أكثر ممّا تُمارَس بالجيش؛ لأنّ قرضاً مشروطاً قد يفعل في بلدٍ ما لا تفعله حملةٌ عسكرية، وبكلفةٍ أقلّ وضجيجٍ أدنى.

6. مفاهيم وتقويم

المفاهيم والمصطلحات

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | النظام الدولي الجديد | قواعد تسيير العالم بعد الحرب الباردة وفق المنظور الأمريكي | | الأحادية القطبية | انفراد قوّةٍ واحدة بقيادة العالم | | قمّة مالطا | قمّة ديسمبر 1989 أُعلن فيها انتهاء الحرب الباردة | | البيريسترويكا | سياسة إعادة البناء الاقتصادي التي أطلقها غورباتشوف | | الغلاسنوست | سياسة الشفافية والانفتاح الإعلامي في عهد غورباتشوف | | العولمة | اتّساع الترابط الاقتصادي والثقافي بين دول العالم | | الشركات متعدّدة الجنسيات | شركاتٌ كبرى تنشط في عدّة دول وتتحكّم في الأسواق | | حقّ النقض (الفيتو) | حقّ الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن في تعطيل أيّ قرار | | صراع الشمال والجنوب | صراعٌ بين الدول المصنِّعة والدول المنتجة للمواد الأوّلية | | دركي العالم | وصفٌ للولايات المتحدة في النظام الأحادي لتدخّلها في شؤون الدول |

تقويم

س1: اذكر ثلاثة عوامل داخلية وعاملين خارجيّين أدّيا إلى تفكّك الاتحاد السوفييتي.

الداخلية:

  • **طبيعة النظام**: مركزية التخطيط التي قتلت المبادرة الفردية، والحزب الواحد الذي منع التعدّدية.
  • **تعدّد القوميات**: أكثر من مائة قومية متباينة ديناً وعرقاً ولغةً، وقد أدّت محاولات دمجها إلى نزاعاتٍ داخلية.
  • **إرهاق الخزينة**: في نفقات التسلّح وغزو الفضاء وتمويل دول الكوميكون.

والخارجية:

  • **دور المعسكر الغربي** في إضعافه بالتجسّس والدعاية وسياسة التطويق ودعم الحركات الانفصالية.
  • **فشله في الحرب الأفغانية (1979 ـ 1989)** رغم ضخامة ما سخّره لها.

س2: رتّب زمنياً مظاهر تفكّك المعسكر الشرقي.

تحطيم جدار برلين في نوفمبر 1989، ثمّ قمّة مالطا في ديسمبر 1989، ثمّ توحيد الألمانيتين في أكتوبر 1990، ثمّ حلّ الكوميكون في جوان 1991 وحلف وارسو في جويلية 1991، ثمّ استقلال الجمهوريات السوفييتية في ديسمبر 1991، وأخيراً حلّ الاتحاد السوفييتي وظهور روسيا في 25 ديسمبر 1991.

والملاحظة أنّ المدّة كلّها نحو سنتين وشهرٍ ونصف، وهو ما يدلّ على أنّ البناء كان متآكلاً من داخله.

س3: كيف تفرض الولايات المتحدة هيمنتها في ظلّ النظام الدولي الجديد؟

عبر ستّ مؤسّسات فاعلة:

  • **المنظّمات الدولية**: لإضفاء الشرعية على تدخّلاتها.
  • **المؤسّسات المالية**: صندوق النقد والبنك العالمي ومنظّمة التجارة، للضغط والمساومة.
  • **الحلف الأطلسي**: أداةً عسكرية ضدّ المعارضين لمصالحها.
  • **المنظّمات غير الحكومية**: باستغلال تقاريرها مبرّراً للتدخّل.
  • **الشركات متعدّدة الجنسيات**: للتحكّم في الأسواق والأسعار.
  • **وسائل الإعلام**: لنشر أطروحاتها وتشويه خصومها.

والملاحظة الجوهرية أنّ أربعاً منها غير عسكرية؛ ممّا يدلّ على أنّ الهيمنة الحديثة تُمارَس بالقرض والمعيار والصورة أكثر ممّا تُمارَس بالسلاح.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الوحدة الأولى ـ الوضعية 4: من الثنائية إلى الأحادية القطبية (24 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

كل مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

دروس أخرى في التاريخ والجغرافيا