الوحدة الأولى ـ الوضعية 2: المبادلات والتنقلات في العالم

أسواق الطاقة من بترول وغاز، وأسواق المواد الغذائية الاستراتيجية، وحركة الأموال، ودور التكنولوجيا والإعلام في المبادلات.

يتكوّن الدرس من 5 أجزاء: 1. سوق البترول، 2. سوق الغاز الطبيعي، 3. أسواق المواد الغذائية الاستراتيجية: القمح والأرز، 4. حركة الأموال ودور التكنولوجيا والإعلام، 5. مفاهيم وتقويم.

1. سوق البترول

أهمّية البترول

يُعتبر البترول أو الذهب الأسود المادّة الاستراتيجية الأولى في العالم، وتكمن أهمّيته فيما يلي:

  • **يشكّل جزءاً كبيراً من حجم التجارة العالمية** نظراً لأهمّيته الاقتصادية والاستراتيجية.
  • **أهمّ مصدرٍ للطاقة**.
  • **سهل الاستخراج والنقل والاستعمال والتخزين**.
  • **كثرة المشتقّات** وضخامة عائداته المالية.
  • **مادّةٌ أوّلية تدخل في عدّة صناعاتٍ تحويلية**.

خريطة الإنتاج والاستهلاك

| الفئة | الدول | | :---- | :---- | | دولٌ منتجة ومصدّرة | السعودية، إيران، العراق، الكويت، الإمارات، ليبيا، روسيا، فنزويلا، النرويج، نيجيريا، الجزائر | | دولٌ مستوردة | الصين، اليابان، الهند، كوريا الجنوبية، أستراليا، أوروبا الغربية، الولايات المتحدة |

> مفارقة الخريطة: الدول المنتجة في الجنوب غالباً، والدول المستهلكة في الشمال غالباً. ومع ذلك فالسعر يُحدَّد في بورصات الشمال لا في عواصم الإنتاج. وهذا يلخّص إشكالية التبادل غير المتكافئ في أوضح صورها.

> تحوّلٌ حديث: صارت الولايات المتحدة منذ أواخر العقد الثاني من القرن 21 أكبر منتجٍ للبترول في العالم بفضل البترول الصخري، مع بقائها مستورداً كبيراً للخام؛ وصارت الصين أكبر مستوردٍ له. فخريطة الإنتاج والاستهلاك ليست ثابتة.

العوامل المتحكّمة في سوق البترول الدولية

1 ـ قانون العرض والطلب

ما تحتاجه السوق مقارنةً بما يُعرض فيها.

2 ـ النوعية

حيث يكون البترول الخفيف القليل الكبريت أجود وأغلى من الثقيل، ومن أشهر أنواعه البرنت أو بترول بحر الشمال الذي يُتّخذ سعره مرجعاً عالمياً، والبترول الجزائري «صحاري بلند».

3 ـ دور الوكالة الدولية للطاقة والشركات الكبرى

تمثّل الوكالة الدولية للطاقة مصالح الدول المستوردة. وتسيطر الشركات الكبرى المعروفة بـ«الشقيقات السبع» على مناطق الاستخراج وعلى البورصات، وبالتالي هي التي تحدّد الأسعار لا الدول المنتجة.

4 ـ منظّمة الأوبيك

لذلك قامت الدول المنتجة بتأسيس منظّمة الأوبيك في مؤتمر بغداد 10 ـ 14 سبتمبر 1960.

| المرحلة | الدول | | :------ | :---- | | الدول المؤسّسة (5) | العراق، الكويت، السعودية، إيران، فنزويلا | | الانضمامات اللاحقة | قطر 1961، إندونيسيا وليبيا 1962، الإمارات (أبوظبي) 1967، الجزائر 1969، نيجيريا 1971، ثمّ الإكوادور والغابون وأنغولا وغيرها؛ وانسحب بعضها لاحقاً كقطر سنة 2019 |

> لماذا تأسّست الأوبيك؟ لأنّ الدول المنتجة كانت تملك المورد ولا تملك سعره. فأرادت بالتنسيق بينها أن تستعيد جزءاً من قرار السعر، بالتحكّم في حجم الإنتاج. فالأوبيك في جوهرها محاولةُ استرجاع سيادةٍ اقتصادية، وقد نجحت فيها جزئياً، خاصّةً في أزمة 1973.

5 ـ عوامل أخرى

  • **السياسة النفطية للدول المستوردة والمصدّرة**.
  • **الأزمات والحروب** التي تقع قرب مناطق الإنتاج الرئيسية، خاصّةً منطقة الخليج.
  • **قوّة وضعف منظّمة الأوبيك** التي تمثّل مصالح الدول المصدّرة.
  • **الأعاصير والفيضانات** التي تؤثّر على الدول المنتجة، كإعصار كاترينا في الولايات المتحدة الذي دمّر عدّة مصافٍ.

> سلاح البترول: استُعمل فعلياً سنة 1973 حين قرّرت الدول العربية المنتجة تخفيض الإنتاج ومقاطعة الداعمين لإسرائيل، فتضاعف السعر عدّة مرّات وأصاب اقتصاد الغرب بأزمة. وأثبت ذلك أنّ للمادّة الأوّلية قوّةً سياسية إذا اتّحدت إرادة منتجيها.

2. سوق الغاز الطبيعي

أهمّية الغاز الطبيعي

  • **قليل الكلفة**.
  • **أقلّ تلويثاً** من الفحم والبترول.
  • **مادّةٌ أوّلية للصناعة**، خاصّةً البتروكيمياء والأسمدة.
  • **كثير المشتقّات**؛ إذ تُستخرج منه مئات المشتقّات.

خريطة الغاز

| الفئة | الدول | | :---- | :---- | | أهمّ الدول المصدّرة | روسيا، الولايات المتحدة، قطر، النرويج، أستراليا، الجزائر | | أهمّ الدول المستوردة | الصين، اليابان، ألمانيا، إيطاليا، فرنسا، كوريا الجنوبية |

> خريطةٌ متحرّكة: كانت الولايات المتحدة من كبار مستوردي الغاز، ثمّ صارت بفضل الغاز الصخري مصدّراً صافياً منذ 2017 ومن أكبر مصدّري الغاز المسال في العالم؛ وتراجع إنتاج هولندا حتّى توقّف حقل خرونينغن سنة 2023.

خصوصية تسعير الغاز

أسعاره تخضع لاتّفاقياتٍ طويلة الأجل بين المصدّرين والمستوردين، وهي غالباً أقلّ من أسعار البترول، وهو ما يدفع بعض الدول المنتجة إلى المطالبة بـإخضاع أسعاره للسوق أسوةً بالبترول.

> لماذا يُباع الغاز بعقودٍ طويلة؟ لأنّ نقله يحتاج أنابيب عملاقة أو محطّات تسييلٍ وسفناً خاصّة، وهي استثماراتٌ ضخمة لا تُقام إلّا بضمان زبونٍ لسنوات. فالبنية التقنية للنقل هي التي تفرض شكل العقد، وهذا ما يجعل سوق الغاز أقلّ مرونةً من سوق البترول.

> موقع الجزائر: تجمع الجزائر ميزتين نادرتين في الغاز: احتياطيٌّ معتبر، وقربٌ جغرافي من السوق الأوروبية يسمح بالتصدير عبر الأنابيب لا بالتسييل فقط. وهذا يمنحها كلفة نقلٍ أدنى من كثيرٍ من المنافسين، وهو أساس مكانتها في السوق الأوروبية.

خلاصة سوق الطاقة

سوق الطاقة تحت سيطرة الدول الكبرى وشركاتها؛ إذ تحتكر:

| المرحلة | من يتحكّم فيها | | :------ | :---------------- | | الاستخراج | الشركات الكبرى بتقنياتها ورؤوس أموالها | | النقل | أساطيل وأنابيب تملكها أو تموّلها | | التصنيع | مصافٍ ومركّبات بتروكيميائية في الشمال | | الأسعار | بورصاتٌ في لندن ونيويورك |

> الدرس للدول المنتجة: ما دامت الحلقات الأربع بيد غيرها، فحصّتها من القيمة النهائية للمنتَج تبقى الأدنى. والمخرج هو التحويل المحلّي: أن تُصنّع البتروكيمياء والأسمدة والبلاستيك محلّياً بدل تصدير الخامّ. فكلّ حلقةٍ يُستعاد التحكّم فيها ترفع نصيب البلد من الثروة التي يملكها أصلاً.

3. أسواق المواد الغذائية الاستراتيجية: القمح والأرز

أهمّيتهما

  • **الغذاء الأساسي لأغلب سكّان العالم**.
  • **ضخامة العائدات المالية**.
  • **مادّةٌ أوّلية** لصناعاتٍ غذائية متعدّدة.
  • **إمكانية التخزين لمدّةٍ طويلة**.
  • **توسّع المساحات المزروعة بهما** نتيجة تزايد الطلب.
  • **مادّةٌ استراتيجية وسلاحٌ ضاغط** يُعرف بـ**السلاح الأخضر**.

> معنى «السلاح الأخضر»: البلد الذي لا يُطعم شعبه لا يملك حرّية قراره السياسي؛ لأنّ من يبيعه القمح يستطيع أن يمنعه أو يؤخّره أو يشترط عليه. ولذلك يُعدّ الأمن الغذائي ركناً من أركان السيادة، لا مجرّد ملفٍّ زراعي.

أوّلاً: القمح

العوامل المتحكّمة في تجارته

  • **النوعية**: اللّيّن والصلب.
  • **العرض والطلب**.
  • **منطقة الإنتاج ونوعيته**.
  • **هيمنة الشركات الكبرى** الأمريكية والفرنسية والسويسرية على أسواقه، والمعروفة بـ**عمالقة الحبوب**، إنتاجاً وتصديراً.

شروط زراعته

| الشرط | البيان | | :---- | :------ | | المناخ | يُزرع في المناطق المعتدلة والباردة ولا ينمو في المناطق الاستوائية | | التربة | يحتاج تربةً ذبالية خصبة | | التساقط | يحتاج تساقطاً يزيد عن 400 ملم | | الأنواع | صلبٌ ولّيّن، شتويٌّ وربيعي |

خريطة القمح

| الفئة | الدول | | :---- | :---- | | أهمّ الدول المنتجة | الصين، الهند، الولايات المتحدة، فرنسا، كندا، روسيا | | أهمّ الدول المصدّرة | روسيا (أكبرها في السنوات الأخيرة)، الاتحاد الأوروبي، كندا، الولايات المتحدة، أستراليا، الأرجنتين، أوكرانيا | | أهمّ الدول المستوردة | مصر، البرازيل، الجزائر، اليابان، إندونيسيا |

وتتركّز نسبةٌ كبيرة من الإنتاج في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. وتُحدَّد الأسعار في بورصتَي لندن وشيكاغو.

> ملاحظةٌ مهمّة: الصين والهند من أكبر المنتجين وليستا من كبار المصدّرين؛ لأنّ إنتاجهما يُستهلك داخلياً بسبب ضخامة سكّانهما. فالعبرة في التجارة الدولية ليست بالإنتاج بل بالفائض القابل للتصدير.

> بعض الدول تحوّل جزءاً من الحبوب وقوداً حيوياً وتتخلّص من فائض الإنتاج لتتحكّم في أسعارها. وهذا يكشف أنّ السعر ليس نتيجة ندرةٍ طبيعية دائماً، بل قد يكون نتيجة قرارٍ في إدارة الفائض.

ثانياً: الأرز

تسيطر الدول الكبرى على أسواقه وتستخدمه ورقة ضغط.

| الفئة | الدول | | :---- | :---- | | أهمّ المنتجة | الصين، الهند، بنغلاديش، إندونيسيا، فيتنام، تايلندا | | أهمّ المصدّرة | الهند، تايلندا، فيتنام، باكستان، الولايات المتحدة | | أهمّ المستوردة | الفلبّين، نيجيريا، إندونيسيا، العراق |

وهو الغذاء الرئيس لمعظم شعوب آسيا وجنوب شرق آسيا.

شروط زراعته

يُزرع في المناطق المدارية وشبه الحارّة، ولا يُزرع في المناطق الباردة أو الجافّة، ويحتاج إلى أكثر من 1000 ملم سنوياً.

> مقارنةٌ دالّة: القمح غذاء الشمال المعتدل ومحلّ تجارةٍ عالمية واسعة؛ والأرز غذاء آسيا المدارية ويُستهلك في معظمه حيث يُنتَج. فالجغرافيا المناخية هي التي رسمت خريطة الغذاء العالمي، ثمّ جاءت التجارة لتضبط توازناتها.

4. حركة الأموال ودور التكنولوجيا والإعلام

أوّلاً: حركة الأموال

واقعها

تعرف حركة تنقّل رؤوس الأموال ازدهاراً كبيراً نتيجة تسارع العولمة المالية ونموّ المبادلات التجارية والتطوّر التكنولوجي.

| نوع التدفّق | مصادره | | :------------- | :------ | | مشروع | البنوك، الشركات متعدّدة الجنسيات، صناديق المتقاعدين والضمان الاجتماعي | | غير مشروع | تجارة المخدّرات والأسلحة، والاختلاس، وتمويل الشبكات المحظورة |

وتتمّ العملية داخل البورصات العالمية: نيويورك، طوكيو، لندن، باريس، بحثاً عن الربح.

خصائصها

  • **تمركز الأنشطة المالية في الدول المتقدّمة**، خاصّةً في بورصة **وول ستريت** الأمريكية وهي الأغنى في العالم.
  • **تأثير ضخامة التنقّلات والمضاربات** بالأسواق المالية، مقارنةً بحجم مبادلات السلع المنتَجة فعلاً، على استقرار كثيرٍ من المناطق.
  • **الفضائح المالية** التي تتعرّض لها الشركات من حينٍ لآخر.
  • **ضخامة عمليات تبييض الأموال** غير المشروعة في مناطق محدّدة، ثمّ عودتها لتغذّي أنشطةً اقتصادية وتجارية مشروعة.

> خطر انفصال المال عن الإنتاج: حين يفوق حجم المضاربات المالية حجم السلع المنتَجة فعلاً بأضعاف، يصبح الاقتصاد العالمي رهين مضارباتٍ لا تقابلها ثروةٌ حقيقية. وهذا ما يفسّر الأزمات المالية المتكرّرة: انهيارٌ يبدأ في الأوراق ثمّ ينتقل إلى المصانع والوظائف.

مجموعة الدول الأكثر غنى

تمثّل مجموعةٌ من الدول الأكثر غنى في العالم ثقل القرار المالي، وهي مجموعة السبع: الولايات المتحدة، كندا، اليابان، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا؛ وقد انضمّت إليها روسيا فصارت مجموعة الثماني، ثمّ عُلّقت عضويتها سنة 2014.

دور الشركات متعدّدة الجنسيات في اقتصاد الدول المضيفة

| الأثر الإيجابي | الأثر السلبي | | :-------------- | :------------- | | تمويل المشاريع | تحويل الأرباح إلى الخارج | | امتصاص البطالة | التحكّم في القرار الاقتصادي | | إنعاش الخزينة بالضرائب على الأرباح | منافسة المؤسّسات الوطنية وإضعافها | | تسويق جزءٍ من الإنتاج محلّياً | التهرّب الضريبي عبر الفروع | | تمويل الأنشطة الرياضية والرعاية | التأثير في السياسات لصالح مصالحها |

ثانياً: دور التكنولوجيا والإعلام في المبادلات

الأثر العامّ

ساعد تطوّر تكنولوجيا الإعلام والاتّصال في تحويل العالم إلى قريةٍ صغيرة وسوقٍ كبرى، وهو ما يُعرف بـالعولمة. وهنا يبرز دور قنوات الإشهار والإعلام وشبكة الإنترنت، ممّا جعل الدول الكبرى هي المستفيد الأكبر، من خلال:

  • **تزايد هيمنتها على الأسواق التجارية**.
  • **إسهام وسائل الإعلام في تغيير العادات الاستهلاكية** لكثيرٍ من الشعوب وفق ما تريده الشركات العملاقة.
  • **الانتشار الأوسع للغة وثقافات تلك الدول**، وبالتالي تزايد الطلب على بضائعها.
  • **توحيد الأسواق** بتوحيد القيم الثقافية والاستهلاكية.
  • **تهميش دور دول العالم المتخلّف** في حركية الاقتصاد العالمي وزيادة حدّة الركود فيها، ممّا يهدّد استقرارها.

> آلية الغزو الاستهلاكي: لا يُباع المنتَج أوّلاً، بل يُباع نمط الحياة الذي يجعله ضرورياً. فحين تنتشر الثقافة تنتشر معها الحاجة إلى منتجاتها؛ ولذلك يُقال إنّ الفيلم يسبق البضاعة. فالإعلام ليس مرافقاً للتجارة بل طليعةً لها.

أهمّيتها في الاقتصاد العالمي

| الفائدة | بيانها | | :------ | :------ | | سرعة المعاملات التجارية | تنفيذٌ فوري عبر الشبكات | | الإشهار | الوصول إلى أسواقٍ عالمية بكلفةٍ أقلّ | | تجنّب الوسطاء والسماسرة | اتّصالٌ مباشر بين البائع والمشتري | | معرفة المنتجين والمصدّرين والأسعار | عبر الإنترنت | | الاطّلاع على الأسواق والبورصات العالمية | متابعةٌ لحظية للمؤشّرات |

> الوجه الآخر للتقنية: الأدوات نفسها التي تخدم الشركات العملاقة متاحةٌ نظرياً لدول الجنوب. فمن يتحكّم في التقنية يستطيع أن يبيع منتَجه مباشرةً ويتجاوز الوسيط. لكنّ ذلك مشروطٌ بتكوينٍ وبنيةٍ تحتية؛ وهنا يظهر أنّ فجوة التنمية هي في جوهرها فجوةٌ رقمية ومعرفية.

5. مفاهيم وتقويم

المفاهيم والمصطلحات

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | المبادلات التجارية | حركة السلع والخدمات بين الدول بيعاً وشراءً | | الذهب الأسود | تسميةٌ للبترول لأهمّيته الاستراتيجية | | البرنت | بترول بحر الشمال، خفيفٌ جيّد النوعية ويُتّخذ سعره مرجعاً عالمياً | | الأوبيك | منظّمة الدول المصدّرة للبترول، تأسّست بمؤتمر بغداد 1960 | | الشقيقات السبع | شركاتٌ بترولية كبرى تسيطر على الاستخراج والبورصات | | الوكالة الدولية للطاقة | هيئةٌ تمثّل مصالح الدول المستوردة للطاقة | | السلاح الأخضر | استعمال الغذاء وسيلةَ ضغطٍ سياسي | | عمالقة الحبوب | شركاتٌ كبرى تسيطر على تجارة القمح إنتاجاً وتصديراً | | البورصة | سوقٌ مالية تُتداول فيها الأسهم والسندات وتُحدَّد فيها الأسعار | | وول ستريت | بورصة نيويورك، وهي الأغنى في العالم | | العولمة المالية | حرّية انتقال رؤوس الأموال عبر الحدود | | تبييض الأموال | إدخال أموالٍ غير مشروعة في دورةٍ اقتصادية مشروعة | | المضاربة | شراءٌ وبيعٌ بحثاً عن الربح من فروق الأسعار لا من الإنتاج | | الشركات متعدّدة الجنسيات | شركاتٌ كبرى تنشط في عدّة دول وتتحكّم في الأسواق |

تقويم

س1: من يتحكّم فعلياً في سعر البترول؟ ولماذا أُسّست الأوبيك؟

يتحكّم في السعر الشركات الكبرى والبورصات العالمية، لا الدول المنتجة؛ إذ تسيطر تلك الشركات على مناطق الاستخراج وعلى البورصات، فهي التي تحدّد الأسعار.

ولذلك أُسّست الأوبيك في مؤتمر بغداد سبتمبر 1960 بخمس دولٍ مؤسّسة هي العراق والكويت والسعودية وإيران وفنزويلا، وانضمّت إليها الجزائر سنة 1969.

وهدفها الجوهري أن تستعيد الدول المنتجة جزءاً من قرار السعر عن طريق التحكّم في حجم الإنتاج؛ فهي في جوهرها محاولة استرجاع سيادةٍ اقتصادية.

س2: ما المقصود بـ«السلاح الأخضر»؟ وما أثره على دول الجنوب؟

هو استعمال المواد الغذائية الاستراتيجية، وخاصّة القمح، وسيلةَ ضغطٍ سياسي على الدول المستوردة.

وأثره أنّ البلد الذي لا يُطعم شعبه من إنتاجه لا يملك حرّية قراره السياسي؛ لأنّ من يبيعه القمح يستطيع أن يمنعه أو يؤخّره أو يشترط عليه.

ولذلك يُعدّ الأمن الغذائي ركناً من أركان السيادة لا مجرّد ملفٍّ زراعي. ويزداد الأمر خطورةً بهيمنة شركاتٍ قليلة تُعرف بعمالقة الحبوب على الإنتاج والتصدير، وبتحديد الأسعار في بورصتَي لندن وشيكاغو.

س3: كيف تستفيد الدول الكبرى من تطوّر الإعلام والتكنولوجيا في المبادلات؟

  • **تزايد هيمنتها على الأسواق التجارية**.
  • **تغيير العادات الاستهلاكية** للشعوب وفق ما تريده الشركات العملاقة.
  • **الانتشار الأوسع للغتها وثقافتها**، وبالتالي تزايد الطلب على بضائعها.
  • **توحيد الأسواق** بتوحيد القيم الاستهلاكية.
  • **تهميش دول الجنوب** في حركية الاقتصاد العالمي.

والآلية في ذلك أنّ المنتَج لا يُباع أوّلاً، بل يُباع نمط الحياة الذي يجعله ضرورياً؛ فحين تنتشر الثقافة تنتشر معها الحاجة إلى منتجاتها. فالإعلام طليعةٌ للتجارة لا مرافقٌ لها.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الوحدة الأولى ـ الوضعية 2: المبادلات والتنقلات في العالم (20 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

كل مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

دروس أخرى في التاريخ والجغرافيا