الوحدة الثالثة ـ الوضعية 4: التنمية في البرازيل

بطاقة فنية للبرازيل، وعناصر القوة والضعف في اقتصادها، ووسائل التنمية وانعكاساتها، ومشاكل التنمية والبيئة.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. بطاقة فنية للبرازيل، 2. عناصر القوة في الاقتصاد البرازيلي، 3. عناصر الضعف ووسائل التنمية، 4. مشاريع التنمية الكبرى في البرازيل، 5. مشاكل التنمية والبيئة، 6. مفاهيم وتقويم.

1. بطاقة فنية للبرازيل

الإشكالية

تتوفّر البرازيل على إمكانيات تنمية هائلة، ممّا أهّلها لأن تكون أكبر قوّةٍ اقتصادية في أمريكا اللاتينية؛ إلّا أنّ سيطرة رأس المال الأجنبي والاستغلال المفرط للثروات أوقعا البرازيل في تناقضاتٍ بين الغنى والفقر وتدهور البيئة.

البطاقة الفنّية

> تنبيهٌ حول الأرقام: أغلب أرقام هذه البطاقة من معطيات الكتاب المدرسي وتعود إلى العقد الأوّل من الألفية تقريباً؛ وحيث تغيّرت كثيراً تُذكر بعدها قيمةٌ حديثة مقرّبة. وفي الامتحان يُعتمد ما يرد في السند؛ والمطلوب حفظ الرتب والاتّجاهات لا الأرقام الدقيقة.

| المؤشّر | القيمة | | :------ | :----- | | النظام | دولةٌ فدرالية | | العاصمة | برازيليا | | المساحة | نحو 8.51 مليون كلم مربّع، المرتبة الخامسة عالمياً | | عدد السكّان | نحو 190 مليون نسمة في تعداد 2010 (يتجاوز اليوم 200 مليون) | | الكثافة السكّانية | نحو 22 نسمة في الكلم مربّع | | نسبة الولادات | نحو 2 بالمائة | | نسبة الوفيات | نحو 0.7 بالمائة | | نسبة سكّان المدن | نحو 82 بالمائة | | نسبة البطالة | نحو 8.5 بالمائة | | مؤشّر التنمية البشرية | ضمن فئة التنمية المرتفعة | | نسبة التضخّم | نحو 5 بالمائة | | الدخل الفردي الخام | نحو 3400 دولار في معطيات الكتاب، ويتجاوز 8000 دولار في السنوات الأخيرة | | الديون الخارجية | مئات المليارات من الدولارات | | اللغة الرسمية | البرتغالية |

> قراءة نسبة التمدّن: اثنان وثمانون بالمائة من السكّان في المدن، وهي نسبةٌ تعادل نسب الدول المتقدّمة. لكنّ سببها مختلف تماماً: ففي الشمال جاء التحضّر من فائض إنتاجية الزراعة، وفي البرازيل جاء من نزوحٍ ريفي هرباً من الفقر وتركّز ملكية الأرض. فالرقم واحد والمعنى مختلف؛ ونتيجته أحياء الصفيح المحيطة بالمدن الكبرى.

> ثقل الديون الخارجية: أن يبلغ الدَّين الخارجي مئات المليارات يعني أنّ جزءاً من الناتج الوطني يخرج سنوياً في شكل خدمة دَين بدل أن يُستثمر داخلياً. وهذا ثمن سياسةٍ اعتمدت على القروض الأجنبية في تمويل مشاريع التنمية.

2. عناصر القوة في الاقتصاد البرازيلي

أوّلاً: العناصر الطبيعية

1 ـ المساحة والامتداد

  • **اتّساع المساحة** المقدّرة بنحو 8.51 مليون كلم مربّع، المرتبة الخامسة عالمياً.
  • **الامتداد الواسع** ممّا ساهم في **تنوّع الأقاليم المناخية والتربة والموارد الطبيعية**.

2 ـ الإمكانيات الزراعية

  • **اتّساع المساحة الزراعية وخصوبة التربة** واتّساع المساحة الرعوية.
  • **اتّساع السهول**، خاصّةً في **حوض الأمازون** شمالاً بنحو نصف المساحة الإجمالية، إلى جانب السهول الساحلية الشرقية.

3 ـ الشبكة المائية

  • **وفرة الأنهار الدائمة الجريان** مثل **نهر الأمازون** الذي يبلغ طوله نحو 6500 كلم.
  • **وفرة الأمطار الغزيرة**، خاصّةً في المنطقة الاستوائية.

4 ـ الثروة الغابية

غابة الأمازون التي تُعتبر رئة العالم، وتمثّل نسبةً كبيرة من المساحة العامّة.

5 ـ الواجهة البحرية

طول الشريط الساحلي المطلّ على المحيط الأطلسي بنحو 7400 كلم، ممّا أدّى إلى وفرة الثروة السمكية وإقامة الموانئ وتنمية قطاع السياحة.

6 ـ الثروة المعدنية والطاقوية

| المعدن | مكانة البرازيل | | :----- | :---------------- | | الحديد | من أوائل المنتجين عالمياً | | البوكسيت | من الأوائل عالمياً | | الفوسفات | ضمن العشرة الأوائل | | المنغنيز | ضمن الأوائل عالمياً | | البترول | ضمن العشرة الأوائل في السنوات الأخيرة بفضل الحقول البحرية العميقة |

7 ـ الإنتاج الزراعي

إنتاجٌ ضخم للعديد من المحاصيل الزراعية النقدية (التجارية): البنّ، وقصب السكّر، والحمضيات، والذرة، والتبغ، والصويا، والأرز.

> الزراعة النقدية: هي زراعةٌ موجّهة للتسويق والتصدير لا للاستهلاك الذاتي. وميزتها أنّها تدرّ العملة الصعبة؛ وخطرها أنّها تنافس الزراعة الغذائية على الأرض والماء، فقد يصدّر البلد الصويا ويستورد القمح. فالتوازن بين الزراعتين مسألة أمنٍ غذائي.

ثانياً: العناصر المادّية والبشرية

  • **طاقةٌ بشرية هائلة** تفوق 190 مليون نسمة.
  • **توفّر اليد العاملة**.
  • **اتّساع الأسواق الداخلية والخارجية**.
  • **تبنّي سياسةٍ اقتصادية** تقوم على نظام اقتصاد السوق والخوصصة ودعم الاستثمار.
  • **وفرة رؤوس الأموال والاستثمارات** الداخلية والخارجية.
  • **ضخامة الهياكل الصناعية** وقوّة البنية التحتية للاقتصاد البرازيلي.
  • **استخدام أحدث الوسائل والتكنولوجيات**.
  • **انخفاض تكاليف الإنتاج والنقل**.

> التقاء العناصر: ما يجعل البرازيل حالةً استثنائية في الجنوب هو أنّها تجمع في بلدٍ واحد ما يتفرّق في بلدان: مساحةٌ قارّية، وماءٌ وفير، وتربةٌ خصبة، ومعادن، وسكّانٌ كثيرون، وواجهةٌ بحرية طويلة. فهي من أغنى بلدان العالم إمكانياتٍ طبيعية؛ ومن هنا يصير السؤال المحيّر: لماذا لم تبلغ مصافّ الدول المتقدّمة رغم ذلك كلّه؟

3. عناصر الضعف ووسائل التنمية

أوّلاً: عناصر الضعف

| العنصر | بيانه | | :----- | :----- | | التركيز على الإنتاج الموجَّه للتصدير | زراعياً وصناعياً على حساب السوق الداخلية | | ضعف الشركات الوطنية البرازيلية | وانهيار كثيرٍ منها أمام المنافسة | | تبعية الصناعة البرازيلية للشركات الأجنبية | في التقنية والتمويل والقرار | | احتكار الشركات الأجنبية | للإنتاج الزراعي والصناعي | | التركّز السكّاني | تركّز نسبةٍ كبيرة من السكّان في الجنوب الشرقي بين ساوباولو وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي، أو ما يُعرف بـالمثلّث الحيوي | | التبعية للخارج في مجال الطاقة | خاصّةً في المحروقات، وقد خفّفها استغلال الحقول البحرية العميقة | | الاعتماد على القروض الأجنبية | في تمويل المشاريع | | ارتباط الاقتصاد بالاستثمارات الأجنبية | ممّا يجعله عرضةً لتقلّبات رأس المال العالمي | | الغابات الاستوائية عائقاً | في وجه تنمية المناطق الداخلية |

> المثلّث الحيوي: تتركّز فيه الصناعة والسكّان والثروة، بينما تبقى مساحاتٌ شاسعة من البلاد شبه فارغة. وهذا اختلالٌ مجالي خطير: يولّد ضغطاً على مدن المثلّث ويحرم بقيّة البلاد من التنمية. فالتنمية التي تتركّز في نقطةٍ واحدة تُنتج مركزاً متخماً وأطرافاً مهمّشة.

> مفارقة التبعية الطاقوية: بلدٌ يملك الأمازون والأنهار العملاقة يعاني تبعيةً في الطاقة. ومن هنا كان اتّجاهه إلى الطاقة المائية والوقود الحيوي؛ إذ حوّل ضعفه إلى دافعٍ للابتكار.

ثانياً: وسائل التنمية في البرازيل

اعتمدت البرازيل سياسةً تنموية تقوم على الأسس التالية:

  • **تبنّي سياسةٍ اقتصادية** تقوم على **اقتصاد السوق وخوصصة الشركات العمومية**.
  • **فتح المجال أمام الشركات متعدّدة الجنسيات والاستثمار الأجنبي** وتقديم كلّ التسهيلات له، حتّى وُصفت البرازيل بـ**جنّة المستثمرين**.
  • **الاعتماد على القروض الأجنبية** لتمويل المشاريع التنموية.
  • **التركيز على الصناعة التحويلية والزراعة النقدية**.
  • **الانضمام إلى التكتّلات الاقتصادية الإقليمية** كالسوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية.

> ثمن «جنّة المستثمرين»: جذبت التسهيلات رؤوس أموالٍ ضخمة فبُنيت المصانع وخُلقت الوظائف. لكنّ الثمن كان تبعيةً في القرار الصناعي وتحويلاً مستمرّاً للأرباح إلى الخارج. فالاستثمار الأجنبي أداةٌ لا غاية؛ ينفع حين يُصاحبه نقل تقنيةٍ وتكوينُ إطاراتٍ وطنية، ويضرّ حين يُكتفى منه بمناصب الشغل.

انعكاسات هذه السياسة الإيجابية

| الانعكاس | بيانه | | :------- | :----- | | التصنيع | أصبحت البرازيل بلداً صناعياً ومن أكبر عشر قوى اقتصادية في العالم | | الاكتفاء الذاتي | تحقيقه في عددٍ من المحاصيل والمنتجات | | السيطرة على الزراعة النقدية | كالبنّ والكاكاو والتبغ وقصب السكّر | | تقلّص البطالة | تراجعت في فترات النموّ، وعادت إلى الارتفاع في سنوات الأزمات | | ارتفاع النموّ الاقتصادي | تجاوز 5 بالمائة في بعض سنوات العقد الأوّل من الألفية | | ارتفاع الدخل الوطني الخام | إلى مئات المليارات من الدولارات |

4. مشاريع التنمية الكبرى في البرازيل

الإشكالية

عرفنا الخيارات العامّة للتنمية البرازيلية: اقتصاد السوق والاستثمار الأجنبي والقروض. فبأيّ مشاريع ملموسة ترجمت البرازيل هذه السياسة في مجالها؟ وهل نجحت في تصحيح اختلالها المجالي وتبعيتها الطاقوية؟

أوّلاً: تهيئة الإقليم وكسر عزلة الداخل

| المشروع | التاريخ | الهدف | | :------ | :------ | :---- | | هيئة تنمية الشمال الشرقي | 1959 | معالجة تخلّف الشمال الشرقي الجافّ (مثلّث العطش) | | نقل العاصمة إلى برازيليا | تدشينها سنة 1960 | تحويل ثقل التنمية من الساحل نحو الداخل وإعمار الوسط الغربي | | المنطقة الحرّة في ماناوس | 1967 | إنشاء قطبٍ صناعي في قلب الأمازون بإعفاءاتٍ جبائية | | الطريق العابر للأمازون | مطلع السبعينات | ربط الشمال الشرقي بالأمازون وتوطين الفلّاحين |

> حصيلة متباينة: نجحت برازيليا في جذب السكّان نحو الوسط الغربي، لكنّ الطرق التي شُقّت في الأمازون فتحت الباب لإزالة الغابات؛ وبقي الجنوب الشرقي مركز الثقل. فتهيئة الإقليم تخفّف الاختلال المجالي ولا تمحوه، وقد تولّد مشكلاتٍ بيئية جديدة.

ثانياً: الطاقة

| المجال | البيان | | :----- | :------ | | الكهرباء المائية | سدّ إيتايبو على نهر بارانا بالشراكة مع الباراغواي، من أكبر محطّات الكهرباء المائية في العالم؛ والطاقة المائية مصدر الجزء الأكبر من كهرباء البرازيل | | الوقود الحيوي | برنامج الإيثانول من قصب السكّر منذ 1975 بعد الصدمة البترولية الأولى، وسيّاراتٌ تسير بالإيثانول أو بالبنزين | | المحروقات | شركة بتروبراس الوطنية منذ 1953، واكتشاف حقولٍ بحرية عميقة ضخمة تحت طبقة الملح منذ 2006–2007 جعل البرازيل من كبار منتجي البترول |

ثالثاً: الفلاحة والصناعة

  • **البحث الزراعي**: طوّرت مؤسّسة البحث الزراعي الوطنية (منذ 1973) أصنافاً ملائمة لتربة **السافانا** الحمضية في الوسط الغربي، فتحوّل إلى مخزنٍ للصويا والذرة.
  • **مكانةٌ عالمية**: البرازيل **أوّل منتجٍ ومصدّرٍ للبنّ** في العالم، وأوّل منتجٍ لقصب السكّر وعصير البرتقال، و**أوّل مصدّرٍ للصويا**.
  • **صناعاتٌ متقدّمة**: صناعة الطائرات (شركة إمبراير من كبار مصنّعي الطائرات المدنية في العالم)، والسيّارات، والصلب.

رابعاً: التكتّل والانفتاح والسياسة الاجتماعية

| الوسيلة | البيان | | :------ | :------ | | الميركوسور | السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية، أُسّست بمعاهدة أسونسيون سنة 1991 بين البرازيل والأرجنتين والباراغواي والأوروغواي | | مجموعة البريكس | البرازيل من مؤسّسيها، وعقدت أوّل قمّةٍ لها سنة 2009 | | برنامج المنحة العائلية | منذ 2003: دعمٌ مالي للأسر الفقيرة مقابل تمدرس الأبناء ومتابعتهم الصحّية |

> تقويم الوسائل: هذه المشاريع صنعت النموّ (قوّةٌ فلاحية وصناعية وطاقوية)، ولم تصنع وحدها التنمية؛ فالفوارق الاجتماعية والمجالية بقيت حادّة، ولذلك أُضيفت برامج اجتماعية تستهدف توزيع الثمرة. وهذا يربط وسائل التنمية بمشاكلها في الجزء الموالي.

> ملاحظة للبكالوريا: في مقال «وسائل التنمية في البرازيل» لا تكتفِ بذكر اقتصاد السوق والاستثمار الأجنبي؛ دعّمها بمشاريع مسمّاة ومؤرّخة: برازيليا 1960، ماناوس 1967، الإيثانول 1975، إيتايبو، الميركوسور 1991.

5. مشاكل التنمية والبيئة

أوّلاً: مشاكل التنمية

| المشكل | بيانه | | :----- | :----- | | تفاقم الديون الخارجية | تجاوزت مئات المليارات من الدولارات | | تذبذب الميزان التجاري | فائضٌ في سنواتٍ وعجزٌ في أخرى | | تلوّث المدن الصناعية | هواءٌ ونفايات في التجمّعات الكبرى | | انتشار الأحياء القصديرية | تجمّعاتٌ عشوائية حول المدن الكبرى | | عدم استقرار العملة | وتقلّبات التضخّم | | تمركز الصناعة | في منطقة الجنوب الشرقي دون بقيّة البلاد | | سيطرة الشركات متعدّدة الجنسيات | على قطاعاتٍ كاملة: الميكانيك والأدوية والفولاذ وصناعة السيّارات | | تصاعد نسبة البطالة | رغم الجهود المبذولة | | تدهور الأوضاع الاجتماعية | وانتشار الفوارق الطبقية واستغلال الطبقة العاملة، إذ تسيطر فئةٌ قليلة على خيرات البلاد |

> الأحياء القصديرية: تجمّعاتٌ سكنية عشوائية تنشأ على أطراف المدن أو منحدراتها. وسببها المباشر النزوح الريفي؛ إذ يترك الفلّاح الفقير أرضه إلى المدينة طلباً لحياةٍ أفضل، فيجد فقراً حضرياً أشدّ: يفقد ما كان يوفّره الريف من غذاءٍ وسكن دون أن يجد عملاً قارّاً. فالنزوح ينقل الفقر ولا يحلّه؛ والحلّ يبدأ من تنمية الأرياف وإصلاح ملكية الأرض.

> جوهر المشكلة البرازيلية: حقّقت البرازيل نموّاً اقتصادياً هائلاً وبقيت الفوارق حادّة. والسبب أنّ النموّ يزيد حجم الكعكة، والتنمية توزّعها. فقد كبر الناتج ولم تتغيّر بنية توزيعه؛ إذ ظلّت ملكية الأرض والثروة بيد فئةٍ محدودة. ولذلك يُقال إنّ البرازيل نمَت ولم تتنمَّ.

ثانياً: مشاكل البيئة

1 ـ تدهور غابة الأمازون

| المؤشّر | البيان | | :------ | :------ | | أواخر السبعينات ـ أواخر التسعينات | فقدت الغابة عشرات ملايين الهكتارات من الأشجار | | المعدّل السنوي آنذاك | نحو مليونَي هكتار سنوياً | | منذ مطلع الألفية | ذروةٌ قاربت ثلاثة ملايين هكتار سنة 2004، ثمّ تراجعٌ كبير مع تشديد الرقابة، وتذبذبٌ بعده |

أسباب الاستنزاف

  • **الاستفادة من الأخشاب** بقطعٍ قانوني وغير قانوني.
  • **تحويل الغابات إلى مصانع أو مزارع** بعد قطعها، خاصّةً لزراعة الصويا وتربية المواشي.
  • **شقّ طرق المواصلات**.
  • **التعدين والبحث عن الذهب**.
  • **الحرائق** المتعمّدة والعرضية.

> أثر الطريق: حين يُشقّ طريقٌ في الغابة لا يبقى أثره محصوراً في مساره؛ بل يفتح الباب أمام المستوطنين وقاطعي الأشجار والمعدّنين على امتداد جانبيه. فالطريق الواحد يفتح شريطاً واسعاً للاستغلال؛ ولذلك تُعدّ الطرق من أكبر عوامل تراجع الغابة.

وتشير بعض التقارير إلى أنّ غابة الأمازون ستفقد جزءاً حاسماً من مساحتها إذا استمرّ الوضع على هذه الحال.

2 ـ التلوّث

  • **نفايات المصانع** التي تُلقى في الأنهار.
  • **تلوّث نهر الأمازون** بسبب ما يُلقى فيه من نفاياتٍ صناعية، **وخاصّةً الزئبق** الذي يستخدمه البعض في البحث عن الذهب.
  • **تلوّث هواء المدن الصناعية الكبرى**.

3 ـ نتائج التدهور البيئي

| النتيجة | بيانها | | :------ | :----- | | فقدان التنوّع الحيوي | انقراض أنواعٍ نباتية وحيوانية | | تغيّر المناخ | تراجع امتصاص ثاني أكسيد الكربون | | انجراف التربة | فقدان خصوبتها بعد إزالة الغطاء | | اضطراب دورة المياه | تأثيرٌ على الأمطار محلّياً وإقليمياً | | تهديد السكّان الأصليّين | فقدان أراضيهم ونمط عيشهم |

> معضلة السيادة والمسؤولية العالمية: يرى العالم في الأمازون تراثاً إنسانياً يجب حمايته؛ وترى البرازيل فيه مورداً وطنياً سيادياً لها حقّ التصرّف فيه للتنمية وتشغيل ملايين الفقراء. وتردّ على المطالبين بحمايته بحجّة العدالة التاريخية: أنّ الدول المتقدّمة قطعت غاباتها وهي تتقدّم، ثمّ تطالب غيرها بعدم فعل الشيء نفسه.

> مخرج الإشكال: ليس في الاختيار بين التنمية والبيئة بل في تغيير المعادلة الاقتصادية: بجعل حماية الغابة مربحةً لمن يسكنها. فإذا صار الدخل من السياحة البيئية والمنتجات الغابية المستدامة والتعويضات الدولية أعلى من الدخل بقطعها، تحوّلت الحماية من تضحيةٍ إلى مصلحة. فالحلّ اقتصادي قبل أن يكون قانونياً؛ لأنّ القانون وحده لا يوقف من لا يجد بديلاً يعيش منه.

6. مفاهيم وتقويم

المفاهيم والمصطلحات

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | الأمازون | أكبر غابةٍ مدارية في العالم وحوضٌ نهري ضخم | | رئة العالم | وصفٌ لغابة الأمازون لدورها في امتصاص ثاني أكسيد الكربون وإنتاج الأكسجين وتنظيم المناخ | | المثلّث الحيوي | نطاق التركّز السكّاني والصناعي في الجنوب الشرقي بين ساوباولو وريو دي جانيرو وبيلو هوريزونتي | | الزراعة النقدية | زراعةٌ موجّهة للتسويق والتصدير لا للاستهلاك الذاتي | | الأحياء القصديرية | تجمّعاتٌ سكنية عشوائية فقيرة حول المدن | | الخوصصة | نقل ملكية المؤسّسات العمومية إلى القطاع الخاصّ | | جنّة المستثمرين | وصفٌ للبرازيل لكثرة التسهيلات الممنوحة للاستثمار الأجنبي | | الشركات متعدّدة الجنسيات | شركاتٌ كبرى تنشط في عدّة دول وتتحكّم في الأسواق | | إزالة الغابات | قطع الغطاء الغابي وتحويل الأرض إلى استعمالٍ آخر | | التنوّع الحيوي | تعدّد الكائنات الحيّة في نظامٍ بيئي | | التنمية المستدامة | تنميةٌ تلبّي حاجات الحاضر دون الإضرار بالأجيال القادمة | | خدمة الدَّين | ما يُسدَّد سنوياً من أصل الدَّين وفوائده | | الوقود الحيوي | وقودٌ من أصلٍ نباتي بديل للمحروقات |

تقويم

س1: اذكر أربعة عناصر قوّةٍ وأربعة عناصر ضعفٍ في الاقتصاد البرازيلي.

عناصر القوّة: اتّساع المساحة (الخامسة عالمياً) وتنوّع الأقاليم المناخية؛ وفرة الشبكة المائية والأمطار الغزيرة وغابة الأمازون؛ الثروة المعدنية من حديدٍ وبوكسيت ومنغنيز وفوسفات؛ الإنتاج الضخم للمحاصيل النقدية كالبنّ وقصب السكّر والصويا؛ وطاقةٌ بشرية هائلة وسوقٌ داخلية واسعة.

وعناصر الضعف: تبعية الصناعة البرازيلية للشركات الأجنبية واحتكارها للإنتاج؛ تركّز السكّان والصناعة في المثلّث الحيوي؛ الاعتماد على القروض الأجنبية في تمويل المشاريع؛ التبعية للخارج في مجال الطاقة؛ وضعف الشركات الوطنية أمام المنافسة.

س2: بيّن وسائل التنمية في البرازيل وثمنها.

الوسائل: تبنّي اقتصاد السوق وخوصصة الشركات العمومية؛ وفتح المجال أمام الشركات متعدّدة الجنسيات حتّى وُصفت البرازيل بـ«جنّة المستثمرين»؛ والاعتماد على القروض الأجنبية؛ والتركيز على الصناعة التحويلية والزراعة النقدية؛ والانضمام إلى التكتّلات الإقليمية.

وثمنها: تبعيةٌ في القرار الصناعي، وتحويلٌ مستمرّ للأرباح إلى الخارج، وتفاقمٌ في الديون الخارجية.

والقاعدة المستخلصة أنّ الاستثمار الأجنبي أداةٌ لا غاية؛ ينفع حين يصاحبه نقل تقنيةٍ وتكوين إطاراتٍ وطنية، ويضرّ حين يُكتفى منه بمناصب الشغل.

س3: لماذا يُقال إنّ البرازيل «نمَت ولم تتنمَّ»؟

لأنّ النموّ يزيد حجم الكعكة والتنمية توزّعها.

فقد حقّقت البرازيل نموّاً اقتصادياً ضخماً: صارت بلداً صناعياً ومن أكبر عشر قوى اقتصادية في العالم، وحقّقت الاكتفاء الذاتي في محاصيل عدّة، وتراجعت البطالة.

ومع ذلك بقيت الفوارق حادّة: تدهور الأوضاع الاجتماعية، وانتشار الفوارق الطبقية، وسيطرة فئةٍ قليلة على خيرات البلاد، وانتشار الأحياء القصديرية، وتركّز الصناعة في الجنوب الشرقي.

والسبب أنّ الناتج كبر ولم تتغيّر بنية توزيعه؛ إذ ظلّت ملكية الأرض والثروة بيد فئةٍ محدودة. فالعبرة ليست في أن تنمو، بل في أن تنمو نموّاً عادلاً يدوم.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الوحدة الثالثة ـ الوضعية 4: التنمية في البرازيل (24 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

كل مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

دروس أخرى في التاريخ والجغرافيا