الوحدة الأولى ـ مصطلحات ومفاهيم الوحدة

حوصلة الوحدة الأولى: مصطلحات التقدم والتخلف والمؤشرات، ومصطلحات المال والمبادلات، والمنظمات الاقتصادية الدولية.

يتكوّن الدرس من 5 أجزاء: 1. مصطلحات التقدم والتخلف، 2. مصطلحات المال والمبادلات، 3. المنظمات والتكتلات الاقتصادية، 4. مقارنات جامعة، 5. تقويم.

1. مصطلحات التقدم والتخلف

تمهيد

هذا الدرس حوصلةٌ للوحدة الأولى في الجغرافيا، ومادّةٌ مباشرة للسؤال الأوّل في الاختبار: تعريف المصطلحات. يُقرأ بعد كلّ وضعية ويُستظهر قبل الامتحان.

أوّلاً: تقسيم العالم

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | عالم الشمال | العالم المتطوّر الواقع في النصف الشمالي للأرض، ويضمّ الدول الصناعية المكتفية والمصدّرة للمواد الغذائية والصناعية | | عالم الجنوب | عالمٌ مشكَّل من دولٍ حديثة الاستقلال واقعة في النصف الجنوبي للأرض، غنيّة بالموارد الطبيعية، تعاني التخلّف والتبعية | | العالم الثالث | مصطلحٌ استخدمه الاقتصادي الفرنسي ألفريد سوفي للتمييز بينه وبين العالم الأوّل الرأسمالي والثاني الاشتراكي، ويضمّ دول آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية | | العالم المتقدّم | مجموعة الدول المتطوّرة في كلّ الميادين، الواقعة شمال دائرتَي عرض 30 شمالاً في أمريكا و35 شمالاً في أوروبا وآسيا، إضافةً إلى أستراليا ونيوزيلندا في الجنوب |

> دقّةٌ في التسمية: «العالم الثالث» ليس ترتيباً في الجودة بل تمييزٌ عن معسكرَي الحرب الباردة. وقد وُلد المصطلح في سياقٍ سياسي لا اقتصادي؛ ولذلك يتراجع استعماله اليوم لصالح «دول الجنوب» أو «الدول النامية» بعد زوال المعسكر الثاني.

ثانياً: التقدّم والتخلّف والتنمية

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | التقدّم | الحركة التي تسير نحو الأهداف وتحقّق التطوّر والوضع الأفضل ثقافياً وإنتاجياً، بالاستغلال الأمثل للموارد والإمكانيات | | التخلّف | ظاهرةٌ تختصّ بها البلدان التي تعاني من ضعف النموّ الاقتصادي وبطء التنمية البشرية، والتركيز على إنتاج المحاصيل التجارية واستخراج المواد الأوّلية الباطنية، مقابل ضعف الأنشطة الصناعية التحويلية ونقص الخدمات | | التنمية | مصطلحٌ اقتصادي يعني مجموع القرارات والإجراءات والمشاريع التي تهدف لتحقيق التطوّر الاقتصادي والرفاه الاجتماعي عبر الاستغلال الأمثل للإمكانات |

> فرقٌ يُسأل عنه كثيراً: النموّ زيادةٌ كمّية في الإنتاج، والتنمية تحوّلٌ نوعي في حياة الناس، والتقدّم حصيلةُ تنميةٍ متراكمة. فقد ينمو بلدٌ ولا يتنمّى، وقد يتنمّى ولا يبلغ مصافّ المتقدّمين.

ثالثاً: أدوات القياس

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | المؤشّر | رقمٌ إحصائي يمثّل ظاهرةً اجتماعية أو ديمغرافية أو اقتصادية خلال فترةٍ زمنية محدّدة، وهو وسيلةٌ لتقييم الواقع والمستقبل وإصدار حكمٍ بالإيجاب أو السلب | | المعيار | معطياتٌ قاعدية لضبط مواصفاتٍ موحّدة لظاهرةٍ ما، وهو كذلك قيمةٌ أو إشارةٌ رقمية تسمح بتقييم حالةٍ أو وضعيةٍ اقتصادية معيّنة | | الناتج الداخلي الخام | قيمة ما تنتجه مختلف القطاعات الاقتصادية داخل البلد الواحد خلال سنة | | الناتج الداخلي الخام للفرد | (الدخل الفردي) حاصل قسمة الناتج الداخلي الخام على عدد السكّان، وهو مقياسٌ نسبي | | الناتج الوطني الخام | جملة الدخل الذي تحقّقه عوامل الإنتاج ببلدٍ ما، إضافةً إلى المداخيل المتأتّية من الخارج كتحويلات العمّال المهاجرين وعائدات الاستثمارات | | مؤشّر التنمية البشرية | مقياسٌ تأليفي تتراوح قيمته من 0 إلى 1 لقياس درجة تقدّم الدول، يتألّف من أمل الحياة ونسبة التمدرس والناتج الداخلي الخام للفرد (عُوّض منذ 2010 بالدخل الوطني الخام للفرد)، ويصدره برنامج الأمم المتّحدة الإنمائي منذ 1990 |

> الفرق بين الناتجَين في مثال: بلدٌ يعمل كثيرٌ من أبنائه في الخارج ويحوّلون أموالهم إليه. هذه التحويلات لا تدخل في الناتج الداخلي لأنّها لم تُنتَج داخل حدوده، وتدخل في الناتج الوطني لأنّها دخلٌ لمواطنيه. ولهذا يفوق الناتج الوطني الداخليَّ في بلدان الهجرة، ويقلّ عنه في بلدان الاستقبال.

> لماذا اعتُمد مؤشّر التنمية البشرية؟ لأنّ الدخل وحده متوسّطٌ حسابي يخفي التفاوت ولا يقول شيئاً عن الصحّة والتعليم. فجُمعت ثلاثة أبعاد في رقمٍ واحد بين الصفر والواحد: أن تعيش طويلاً، وأن تتعلّم، وأن تملك دخلاً لائقاً. فصار المقياس عن الإنسان لا عن الاقتصاد وحده.

2. مصطلحات المال والمبادلات

أوّلاً: رؤوس الأموال والأسواق المالية

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | رؤوس الأموال | الموارد المالية التي تُستخدم للحصول على الإنتاج أو تحسينه، وهي تتوفّر من تراكم فائض عملٍ سابق | | الاستثمارات | توظيف الأموال لشراء المعدّات والآلات والعقارات لغرض الإنتاج، وقد يكون مباشراً بالتمويلات الذاتية أو بالشراكة، وغير مباشرٍ تقوم به الدولة | | البنوك | منشأةٌ مالية تتاجر بالنقود، وغرضها الرئيس العمل كوسيطٍ بين رؤوس الأموال ومجالات الاستثمار | | البورصة | سوقٌ للتعامل مع الأوراق المالية عن طريق الاكتتاب وإصدار الأسهم والسندات | | الأسهم | تمثّل ملكيةً في شركةٍ ما، وهي أوراقٌ تحمل قيمةً نقدية متغيّرة، وهي عرضةٌ لتقلّبات الأسعار ويتمّ تداولها في السوق | | السندات | قروضٌ يقدّمها المستثمرون إلى المؤسّسات والحكومات مقابل فائدةٍ محدّدة، ويمكن إصدارها لفتراتٍ تصل إلى ثلاثين عاماً | | العملة | الشكل القانوني للنقد المتداول، وتشمل الأوراق والنقود المعدنية. والعملة الصعبة هي العملات القابلة للتحويل | | تبييض الأموال | جريمةٌ اقتصادية يتمّ فيها تحويل أموالٍ مكتسبة بطرقٍ غير شرعية إلى أموالٍ شرعية عبر عملياتٍ بنكية وتجارية |

> فرقٌ جوهري بين السهم والسند: السهم ملكية؛ صاحبه شريكٌ يربح إن ربحت الشركة ويخسر إن خسرت. والسند دَين؛ صاحبه دائنٌ يقبض فائدةً محدّدة سواءٌ ربحت الشركة أم لا. فالأوّل مخاطرةٌ بعائدٍ مفتوح، والثاني أمانٌ بعائدٍ محدود.

ثانياً: التجارة والعولمة

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | الأسواق العالمية | مناطق التبادل التجاري التي تعرف حركةً كثيفة في الاستيراد والتصدير ومختلف الأنشطة التجارية | | العولمة | عالمية السوق إنتاجاً واستهلاكاً، عبر إزالة الحواجز أمام انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعلومات وأنماط العيش، وهي تمثّل خطراً وتحدّياً لدول الجنوب | | الإشهار والدعاية | رسالةٌ تهدف إلى ترويج سلعةٍ أو خدمةٍ أو فكرة عن طريق وسائل الاتّصال والإعلام من صحفٍ ومذياعٍ وتلفزيونٍ ولوحاتٍ إشهارية | | الشركات متعدّدة الجنسيات | هي التي تخضع ملكيتها وإدارتها لسيطرة جنسياتٍ متعدّدة، وتمارس نشاطها في بلادٍ أجنبية، وتُعدّ من العوامل الأساسية في ظهور العولمة، وتُعرف بالشركات العابرة للقارّات | | الاحتكارات | ممارساتٌ مخالفة لقانون السوق يقوم بها رجال الصناعة والبنوك والشركات الكبرى قصد الانفراد بسوق سلعةٍ أو خدمة | | اقتصاد السوق | نظامٌ اقتصادي يقوم على قانون السوق (العرض والطلب) وعلى المبادرة الحرّة والتنافس بين المؤسّسات والشركات |

> وجها العولمة في سطر: فرصةٌ لمن يملك ما يعرضه، وخطرٌ على من لا يملك. فهي تفتح الأسواق أمام المنتج التنافسي، وتفتح سوق الضعيف أمام منافسٍ يسحقه. ولذلك يصفها الدرس بأنّها «خطرٌ وتحدٍّ لدول الجنوب» لا نعمةً مطلقة ولا نقمةً مطلقة.

3. المنظمات والتكتلات الاقتصادية

أوّلاً: المؤسّسات المالية الدولية

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | صندوق النقد الدولي | مؤسّسةٌ مالية دولية تأسّست في ديسمبر 1945، مقرّها واشنطن، للعمل على تسيير النظام النقدي الدولي وضمان احترام قواعده، وتقديم الدعم للدول التي تواجه مشاكل مالية واقتصادية | | البنك العالمي | أُنشئ في 25 جوان 1946، يقدّم المساعدات التقنية والقروض للدول وخاصّةً النامية قصد تمويل المشاريع التنموية | | المنظّمة العالمية للتجارة | منظّمةٌ دولية تأسّست سنة 1995 على أنقاض منظّمة الغات، تعمل على تحرير التجارة العالمية قصد تسهيل تدفّق السلع والخدمات، وتتولّى فضّ النزاعات التجارية بين البلدان الأعضاء |

> أُسّست المؤسّستان الأوليان في السنة نفسها تقريباً ضمن ترتيبات بروتن وودز 1944؛ أي قبل أن تضع الحرب أوزارها. والدلالة أنّ النظام الاقتصادي لما بعد الحرب صُمّم مبكّراً وفي مكانٍ واحد وبيد الطرف المنتصر.

ثانياً: منظّمات المنتجين والتكتّلات

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | منظّمة الأوبيك | منظّمة الدول المصدّرة للنفط، تأسّست في سبتمبر 1960 ببغداد بهدف حماية مصالح الأعضاء والوقوف في وجه الشركات الاحتكارية وتحقيق أسعارٍ مناسبة للمحروقات. من أعضائها العراق والسعودية والكويت وفنزويلا وإيران (المؤسّسون) وليبيا والإمارات والجزائر ونيجيريا، وانسحب منها بعض الأعضاء السابقين كقطر وإندونيسيا | | التكتّلات الاقتصادية | معاهداتٌ اقتصادية تهدف لتوحيد السياسات الاقتصادية بين الدول أو بين الشركات لتحقيق مصالحها والسيطرة على الأسواق | | مجموعة الثمانية | بدأ تشكّلها سنة 1975، وضمّت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وكندا واليابان ثمّ روسيا، وعُلّقت عضوية روسيا سنة 2014 فعادت مجموعة السبع، تعقد اجتماعاتها كلّ سنة لبحث قضايا اقتصادية وسياسية وأمنية | | مجموعة التبادل الحرّ لأمريكا الشمالية | اتّفاقيةٌ اقتصادية للتعاون والتبادل التجاري الحرّ تضمّ الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، دخلت حيّز التنفيذ سنة 1994، وعُوّضت سنة 2020 باتّفاقيةٍ جديدة بين الدول الثلاث | | اتّفاقية لومي | اتّفاقيةٌ موقّعة سنة 1975 بين المجموعة الاقتصادية الأوروبية (الاتحاد الأوروبي لاحقاً) ودولٍ في إفريقيا ومنطقتَي البحر الكاريبي والمحيط الهادي، حيث تستفيد صادراتها إلى دول المجموعة من الإعفاء من الرسوم الجمركية، وخلفتها اتّفاقية كوتونو سنة 2000 |

> الأوبيك في مواجهة الاحتكارات: أُسّست لأنّ الدول المنتجة كانت تملك المورد ولا تملك سعره؛ فقد كانت شركاتٌ قليلة تتحكّم في الاستخراج والنقل والبورصة. فكانت المنظّمة محاولة استرجاع سيادةٍ اقتصادية، وقد نجحت فيها جزئياً وبلغت ذروة تأثيرها في أزمة 1973.

جدولٌ للمقارنة السريعة

| المنظّمة | سنة التأسيس | من تمثّل | | :--------- | :-------------- | :---------- | | صندوق النقد الدولي | 1945 | النظام النقدي الدولي، بثقلٍ للدول الكبرى | | البنك العالمي | 1946 | تمويل مشاريع التنمية | | الأوبيك | 1960 | الدول المصدّرة للنفط | | مجموعة الثمانية | 1975 | أغنى الدول الصناعية | | المنظّمة العالمية للتجارة | 1995 | قواعد التجارة العالمية |

> قراءةٌ في الجدول: ثلاثٌ من هذه المنظّمات يقودها الشمال وواحدةٌ فقط يقودها الجنوب. وهذا التوزيع في ذاته صورةٌ مصغّرة لموازين القوى في الاقتصاد العالمي، ويفسّر مطلب دول الجنوب بنظامٍ اقتصادي عالمي جديد.

4. مقارنات جامعة

أوّلاً: الشمال والجنوب في جدولٍ واحد

| المؤشّر | عالم الشمال | عالم الجنوب | | :------ | :-------------- | :-------------- | | نسبة السكّان | نحو 20 بالمائة | نحو 80 بالمائة | | نسبة الثروة | نحو 80 بالمائة في تقديرات أواخر القرن 20، وأكثر من النصف اليوم | نحو 20 بالمائة آنذاك، وحصّته في ارتفاع | | القطاع الغالب | الصناعة والخدمات | الفلاحة | | نوع الصناعة | تحويلية | استخراجية | | الدخل الفردي | مرتفع | متدنٍّ | | نصيب الفرد من الحريرات | يفوق الحاجة | دون الحاجة | | نسبة الأمّية | نادرة | متفشّية | | نسبة التمدرس | تتجاوز 99 بالمائة | لا تزال ضعيفة في بعض الدول | | نسبة الولادات | نحو 1 بالمائة أو أقلّ | تتجاوز 3 بالمائة في بعض الدول | | أمد الحياة | يتجاوز 78 سنة | أقلّ بكثير | | وفيات الرضّع | منخفضة جدّاً | مرتفعة | | مؤشّر التنمية البشرية | قريبٌ من الواحد | متفاوتٌ ومنخفض |

ثانياً: أسباب التخلّف مرتّبةً

| نوع السبب | الأسباب | | :---------- | :------ | | تاريخي | الاستعمار الأوروبي الذي نهب ثروات هذه الشعوب | | داخلي إداري | انتشار الفساد الإداري والرشوة | | طبيعي | الكوارث الطبيعية كالزلازل والأعاصير والفيضانات، إضافةً إلى الجفاف | | اقتصادي خارجي | عدم التحكّم في الثروات الطبيعية لكونها تحت سيطرة الشركات متعدّدة الجنسيات | | بنيوي عالمي | طبيعة النظام الاقتصادي العالمي وأثره على اقتصاد هذه الشعوب | | علمي | ضعف البحث العلمي وعدم التحكّم في التكنولوجيات الحديثة |

> ميزان المسؤولية: ثلاثةٌ من هذه الأسباب خارجية وثلاثةٌ داخلية أو مختلطة. ومن ردّ التخلّف إلى الخارج وحده عجز عن تفسير تفاوت دولٍ خرجت من الاستعمار في الظرف نفسه؛ ومن ردّه إلى الداخل وحده تجاهل بنيةً عالمية تُنتج التفاوت وتحافظ عليه. فالجواب السليم في الامتحان يجمع الوجهين ويرتّبهما.

ثالثاً: التبادل غير المتكافئ في مثال

| المرحلة | من يقوم بها | نصيبه من القيمة | | :------ | :-------------- | :----------------- | | استخراج المادّة الخامّ | دولةٌ من الجنوب | الأدنى | | النقل والتأمين | أساطيل وشركات الشمال | معتبر | | التحويل الصناعي | مصانع الشمال | الأعلى | | التسويق والعلامة | شركات الشمال | مرتفعٌ جدّاً | | تحديد السعر | بورصات الشمال | التحكّم الكامل |

> الخلاصة العملية: كلّ حلقةٍ يستعيد الجنوب التحكّم فيها ترفع نصيبه من ثروةٍ يملكها أصلاً. ولذلك يكون التحويل المحلّي للمادّة الأوّلية أوّل خطوةٍ في الخروج من التبعية، لا مجرّد مشروعٍ صناعي.

5. تقويم

أسئلة التعريف

س1: عرّف: العولمة ـ مؤشّر التنمية البشرية ـ تبييض الأموال.

العولمة: عالمية السوق إنتاجاً واستهلاكاً، عبر إزالة الحواجز أمام انتقال السلع والخدمات ورؤوس الأموال والمعلومات وأنماط العيش، وهي تمثّل خطراً وتحدّياً لدول الجنوب.

مؤشّر التنمية البشرية: مقياسٌ تأليفي تتراوح قيمته بين 0 و1 لقياس درجة تقدّم الدول، ويتألّف من أمل الحياة ونسبة التمدرس والناتج الداخلي الخام للفرد (والدخل الوطني الخام للفرد منذ 2010).

تبييض الأموال: جريمةٌ اقتصادية يتمّ فيها تحويل أموالٍ مكتسبة بطرقٍ غير شرعية إلى أموالٍ شرعية عبر عملياتٍ بنكية وتجارية.

س2: ميّز بين الناتج الداخلي الخام والناتج الوطني الخام.

الناتج الداخلي الخام قيمة ما تنتجه مختلف القطاعات الاقتصادية داخل البلد الواحد خلال سنة.

والناتج الوطني الخام جملة الدخل الذي تحقّقه عوامل الإنتاج ببلدٍ ما، إضافةً إلى المداخيل المتأتّية من الخارج كتحويلات العمّال المهاجرين وعائدات الاستثمارات.

والفرق العملي: في بلدٍ كثير المهاجرين يفوق الناتج الوطني الداخليَّ؛ لأنّ تحويلات أبنائه في الخارج دخلٌ لمواطنيه ولم تُنتَج داخل حدوده.

س3: ميّز بين السهم والسند.

السهم يمثّل ملكيةً في شركة، وقيمته متغيّرة عرضةٌ لتقلّبات الأسعار، وصاحبه شريكٌ يربح بربح الشركة ويخسر بخسارتها.

والسند قرضٌ يقدّمه المستثمر إلى مؤسّسةٍ أو حكومة مقابل فائدةٍ محدّدة، وقد يمتدّ إلى ثلاثين عاماً، وصاحبه دائنٌ يقبض فائدته سواءٌ ربحت الشركة أم لا.

فالأوّل مخاطرةٌ بعائدٍ مفتوح، والثاني أمانٌ بعائدٍ محدود.

أسئلة المنظّمات

س4: عرّف منظّمة الأوبيك مبيّناً سبب تأسيسها ودور الجزائر فيها.

منظّمة الدول المصدّرة للنفط، تأسّست في سبتمبر 1960 ببغداد بهدف حماية مصالح الأعضاء والوقوف في وجه الشركات الاحتكارية وتحقيق أسعارٍ مناسبة للمحروقات.

وسبب تأسيسها أنّ الدول المنتجة كانت تملك المورد ولا تملك سعره؛ إذ كانت شركاتٌ قليلة تتحكّم في الاستخراج والنقل والبورصة، فهي التي تحدّد الأسعار لا الدول المنتجة.

والجزائر عضوٌ فيها منذ 1969، واحتضنت أوّل قمّةٍ لملوك ورؤساء دولها بالجزائر العاصمة في مارس 1975، ودعمت توجّهها في المطالبة بأسعارٍ عادلة، خاصّةً في مرحلة السبعينات.

س5: صنّف المنظّمات التالية حسب من تمثّل: صندوق النقد الدولي ـ الأوبيك ـ مجموعة الثمانية ـ المنظّمة العالمية للتجارة.

| المنظّمة | من تمثّل | | :--------- | :---------- | | صندوق النقد الدولي | النظام النقدي الدولي بثقلٍ للدول الكبرى | | الأوبيك | الدول المصدّرة للنفط، وأغلبها من الجنوب | | مجموعة الثمانية | أغنى الدول الصناعية | | المنظّمة العالمية للتجارة | قواعد التجارة العالمية |

والملاحظة الدالّة أنّ واحدةً فقط يقودها الجنوب؛ وهذا في ذاته صورةٌ مصغّرة لموازين القوى في الاقتصاد العالمي، ويفسّر مطالبة دول الجنوب بنظامٍ اقتصادي عالمي جديد.

أسئلة التحليل

س6: هل التخلّف نتيجة أسبابٍ خارجية أم داخلية؟ ناقش مستعيناً بالمصطلحات.

الأسباب الخارجية: الاستعمار الأوروبي الذي نهب الثروات، وسيطرة الشركات متعدّدة الجنسيات على الموارد، وطبيعة النظام الاقتصادي العالمي القائم على التبادل غير المتكافئ.

والأسباب الداخلية: الفساد الإداري والرشوة، وضعف البحث العلمي وعدم التحكّم في التكنولوجيا، إضافةً إلى الظروف الطبيعية القاسية.

والحكم السليم يجمع الوجهين؛ فمن ردّ التخلّف إلى الخارج وحده عجز عن تفسير تفاوت دولٍ خرجت من الاستعمار في الظرف نفسه، ومن ردّه إلى الداخل وحده تجاهل بنيةً عالمية تُنتج التفاوت وتحافظ عليه.

س7: كيف يخرج بلدٌ من الجنوب من التبادل غير المتكافئ؟

بـاستعادة التحكّم في حلقات القيمة التي يملكها غيره:

  • **تحويل المادّة الأوّلية محلّياً** بدل تصديرها خامّاً، لرفع القيمة المضافة.
  • **تنويع الصادرات** حتّى لا يبقى السعر بيد سوقٍ واحدة.
  • **الاستثمار في البحث العلمي** للانتقال من مستوردٍ للتقنية إلى منتجٍ لها.
  • **التكتّل مع نظرائه** لتقوية الموقف التفاوضي، كما فعلت الأوبيك.

فالخروج من التبعية عملٌ اقتصادي تراكمي لا مطلبٌ سياسي فحسب.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الوحدة الأولى ـ مصطلحات ومفاهيم الوحدة (20 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

كل مواضيع بكالوريا التاريخ والجغرافيا

دروس أخرى في التاريخ والجغرافيا