الربا وأحكامه
الوحدة 19 ـ تعريف الربا وحكمه ودليله، والحكمة من تحريمه، وأنواعه: ربا الديون وربا البيوع، والقواعد العامة لاستبعاد المعاملات الربوية.
يتكوّن الدرس من 5 أجزاء: 1. تعريف الربا وحكمه ودليل حكمه، 2. الحكمة من تحريم الربا وربا الديون، 3. ربا البيوع، 4. القواعد العامة لاستبعاد المعاملات الربوية، 5. تقويم.
1. تعريف الربا وحكمه ودليل حكمه
أوّلاً: تعريف الربا
- **لغةً:** **الفضل والزّيادة والنّمو.**
- **اصطلاحاً:** **عقدٌ على عِوضٍ مخصوصٍ غير معلوم التّماثل في معيار الشّرع حالة العقد، أو مع التّأخير في البدلين أو أحدهما.**
> شرح > > تفكيك التعريف الاصطلاحيّ: فيه صورتان للرّبا، وهما أصل تقسيمه لاحقاً. > > | القيد | الصورة التي يفيدها | > | :---- | :------------------ | > | غير معلوم التّماثل... حالة العقد | الزيادة في أحد البدلين، وهي ربا الفضل | > | أو مع التّأخير في البدلين أو أحدهما | تأخير التسليم، وهو ربا النّسيئة | > > فالتعريف قد جمع النوعين قبل أن يفصّلهما المقرَّر في المحور الرابع.
ثانياً: حكم الربا ودليل حكمه
الرّبا محرَّم باتّفاق الفقهاء من غير خلاف، وقد ثبت تحريمه من الكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة، ودليل تحريمه:
من القرآن
قال تعالى: ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ [البقرة: 275]
من السنّة
ما رواه جابر رضي الله عنه قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوَكِّلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: وَهُمْ سَوَاءٌ» [رواه مسلم].
من الإجماع
قال النّوويّ رحمه الله: «أجمع المسلمون على تحريم الرّبا».
> شرح > > لماذا لُعن الشاهد والكاتب مع الآكل؟ لأنّ الرّبا لا يقوم بطرفٍ واحد. > > فلولا من يوثّق العقد ويشهد عليه لما استقرّت المعاملة الرّبوية ولا صارت نظاماً. فقوله «وَهُمْ سَوَاءٌ» يجعل المشاركة في التّمكين كالمباشرة في الإثم؛ وهذا أصلٌ في مسؤولية من يعين على الحرام وإن لم ينتفع به.
> شرح > > أشدّ آيةٍ في التحذير: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة: 279] > > ولم يأتِ إعلان الحرب من الله على معصيةٍ سوى الرّبا. وموضع الشدّة أنّ الرّبا ليس إضراراً بفردٍ بل تخريبٌ لبنيان المجتمع كلّه؛ ولذلك جاءت عقوبته على قدر أثره.
2. الحكمة من تحريم الربا وربا الديون
ثالثاً: الحكمة من تحريم الربا
من الجانب النفسي
- **يولّد في الإنسان الأنانية والجشع.**
- **يجرّد الإنسان من مشاعر الشّفقة والرّحمة.**
من الجانب الاجتماعي
- **يسبّب العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع.**
- **يقضي على التّعاون وإعانة المحتاجين.**
- **يؤدّي إلى نشر الطّبقية في المجتمع.**
من الجانب الاقتصادي
- **هو وسيلة من وسائل الاستعمار الحديث.**
- **من أسباب الإفلاس وظهور المديونية وإعاقة الإنتاج.**
جدول الحكمة
| الجانب | مضمونه | | :----- | :------ | | النفسي | يولّد الأنانية والجشع ــ يجرّد الإنسان من مشاعر الشّفقة والرّحمة | | الاجتماعي | يسبّب العداوة والبغضاء ــ يقضي على التّعاون وإعانة المحتاجين ــ ينشر الطّبقية في المجتمع | | الاقتصادي | وسيلة من وسائل الاستعمار الحديث ــ من أسباب الإفلاس وظهور المديونية وإعاقة الإنتاج |
> شرح > > قابِل بين نقيضين لتدرك حكمة التحريم: القرض الحسن والقرض الرّبويّ. > > | الوجه | القرض الحسن | القرض الرّبويّ | > | :---- | :----------- | :--------------- | > | دافعه | الرّحمة وإعانة المحتاج | استغلال الحاجة | > | أثره في المقرض | يربّي البذل والإيثار | يولّد الأنانية والجشع | > | أثره بين النّاس | يقوّي التّعاون | يسبّب العداوة والبغضاء | > > فالمعاملة الواحدة في صورتها ــ مالٌ يُدفع ويُردّ ــ تُنتج مجتمعين متناقضين، والفارق بينهما شرط الزّيادة وحده.
رابعاً: أنواع الربا
1 ـ ربا الدّيون
أ ـ تعريفه ومثاله
تعريفه: الزّيادة المشروطة التي يأخذها الدّائن من المدين نظير التّأجيل.
وهذا الرّبا كان منتشراً في الجاهلية لذلك يسمّى ربا الجاهلية، وهو النّوع الذي يُتعامل به في البنوك حالياً.
مثاله: قرض الدّائن 100 دينار واشتراط سداد 150 ديناراً على المدين.
ب ـ دليل تحريمه
لقوله تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَا۟ فِىٓ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرْبُوا۟ عِندَ ٱللَّهِ﴾ [الروم: 39]
ولقوله صلّى الله عليه وسلّم في خطبة حجّة الوداع: «وَإِنَّ رِبَا الجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَلَكِنْ لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ».
> شرح > > مفتاح التعريف كلمة «المشروطة». فالزّيادة إن كانت مشروطةً في العقد فهي ربا. > > أمّا إن ردّ المدين أكثر ممّا أخذ من غير شرطٍ ولا عُرفٍ ملزم، تفضّلاً منه وحسن قضاء، فهذا مندوبٌ إليه. والفرق بينهما هو الشرط: ما لزم بالعقد ربا، وما تبرّع به المدين بعد الوفاء إحسان.
> شرح > > لماذا نصّ المقرَّر على أنّه «النّوع الذي يُتعامل به في البنوك حالياً»؟ لأنّه ينقل المسألة من التاريخ إلى الواقع. > > فالفائدة البنكية على القرض هي بعينها «الزّيادة المشروطة التي يأخذها الدّائن من المدين نظير التّأجيل»؛ لا يغيّر من حقيقتها تغيّر الاسم ولا ضخامة المؤسّسة. ومن هنا قامت البنوك الإسلامية على صيغٍ بديلة كالمرابحة والمشاركة، وهي موضوع الوحدة التالية.
3. ربا البيوع
2 ـ ربا البيوع: وهو قسمان
أ ـ ربا الفضل
أ ـ تعريفه
- **لغةً:** **الزّيادة.**
- **اصطلاحاً:** **بيع مطعومَين أو نقدَين من جنسٍ واحد مع زيادة أحد البدلين عن الآخر.**
مثاله: بيع قنطارٍ من القمح الجيّد بقنطارٍ ونصفٍ من القمح الأقلّ جودة حالاً.
ب ـ دليل تحريمه
حديث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم حيث قال: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالمِلْحُ بِالمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، يَدًا بِيَدٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» [متّفق عليه].
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَلَا الوَرِقَ بِالوَرِقِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تُشِفُّوا بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ، وَلَا تَبِيعُوا شَيْئًا غَائِبًا مِنْهُ بِنَاجِزٍ إِلَّا يَدًا بِيَدٍ» [رواه مسلم].
ج ـ علّة تحريمه
- **في الذّهب والفضّة والأوراق النّقدية:** **علّة التّحريم هي الثّمنية.**
- **في المطعومات:** **علّة التّحريم هي الاقتيات والادّخار.**
ب ـ ربا النّسيئة
أ ـ تعريفه
- **لغةً:** **التّأخير والتّأجيل.**
- **اصطلاحاً:** **هو التّأجيل في تسليم أحد البدلين الرّبويين، سواء اتّحد جنسهما أم اختلف، بزيادةٍ أو بغير زيادة.**
مثاله: بيع قلادةٍ ذهبية بـ 50000 دينارٍ لأجل.
ب ـ دليل تحريمه
ربا النّسيئة محرَّم لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» [رواه مسلم].
ج ـ علّة تحريمه
- **في الذّهب والفضّة والأوراق النّقدية:** **علّة تحريم ربا النّسيئة فيها هي الثّمنية.**
- **في المطعومات:** **علّة تحريم ربا النّسيئة فيها هي الطُّعمية.**
جدولٌ جامعٌ لأنواع الربا
| النوع | تعريفه | مثاله | علّته | | :---- | :----- | :---- | :----- | | ربا الدّيون | الزّيادة المشروطة التي يأخذها الدّائن من المدين نظير التّأجيل | قرض 100 دينار واشتراط سداد 150 | ــ | | ربا الفضل | بيع مطعومَين أو نقدَين من جنسٍ واحد مع زيادة أحد البدلين | قنطار قمحٍ جيّد بقنطارٍ ونصفٍ أقلّ جودة حالاً | الثّمنية في النّقود، والاقتيات والادّخار في المطعومات | | ربا النّسيئة | التّأجيل في تسليم أحد البدلين الرّبويين | قلادة ذهبية بـ 50000 دينارٍ لأجل | الثّمنية في النّقود، والطُّعمية في المطعومات |
> شرح > > لماذا اختُلفت العلّة في المطعومات بين النّوعين؟ لاحظ الفرق الدقيق في المقرَّر: > > | النوع | علّته في المطعومات | > | :---- | :------------------- | > | ربا الفضل | الاقتيات والادّخار | > | ربا النّسيئة | الطُّعمية | > > والطُّعمية أوسع من الاقتيات والادّخار؛ فكلّ مقتاتٍ مدَّخرٍ مطعوم، وليس كلّ مطعومٍ مقتاتاً مدَّخراً. فدائرة تحريم النّسيئة أوسع من دائرة تحريم الفضل؛ لأنّ مفسدة التّأجيل أعمّ من مفسدة الزّيادة.
> شرح > > معنى «الثّمنية» ولماذا ألحقت الأوراق النّقدية بالذّهب والفضّة: الثّمنية وصفٌ يعني أنّ الشيء يُتّخذ ثمناً للأشياء ومعياراً لقيمتها. > > وقد كان هذا الوصف في الذّهب والفضّة زمن التنزيل، وانتقل اليوم إلى الأوراق النّقدية. وهذا قياسٌ صحيح تتوفّر فيه أركانه: الأصل الذّهب والفضّة، والفرع الأوراق النّقدية، والحكم التّحريم، والعلّة الثّمنية. وهو تطبيقٌ عمليّ لما درسناه في وحدة القياس.
> شرح > > وقفةٌ مع «فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ»: الحديث لم يقتصر على المنع بل بيّن المباح. > > فبعد أن ذكر الأصناف الستّة وشرط التّماثل فيها، فتح باب المبادلة عند اختلاف الأصناف بشرطٍ واحد هو التّقابض. وهذا هو أصل «القواعد العامّة» التي تختم بها الوحدة؛ فهي مستنبطةٌ من هذا الحديث مباشرةً.
4. القواعد العامة لاستبعاد المعاملات الربوية
خامساً: القواعد العامة لاستبعاد المعاملات الرّبوية
القاعدة الأولى
في حالة تبادل شيءٍ بجنسه يُشترط التّساوي في البدلين، والتّسليم الفوري يداً بيد.
القاعدة الثانية
في حالة تبادل جنسٍ بغيره (ذهبٌ بفضّة، أو قمحٌ بشعير) فيُشترط التّسليم الفوري فقط.
القاعدة الثالثة
في حالة تبادل شيئين مختلفين في الجنس والعلّة (قمحٌ بنقود) فهنا يجوز كلّ شيء، أي تكون المبادلة بكلّ حرّية.
جدول القواعد الثلاث
| القاعدة | الحالة | الشروط | | :------ | :----- | :----- | | الأولى | تبادل شيءٍ بجنسه | التّساوي في البدلين + التّسليم الفوري يداً بيد | | الثانية | تبادل جنسٍ بغيره (ذهبٌ بفضّة، قمحٌ بشعير) | التّسليم الفوري فقط | | الثالثة | تبادل شيئين مختلفين في الجنس والعلّة (قمحٌ بنقود) | يجوز كلّ شيء، والمبادلة بكلّ حرّية |
> شرح > > القواعد الثلاث سُلّمٌ متدرّج في التّخفيف: كلّما ابتعد البدلان سقط شرط. > > | كلّما | سقط | > | :---- | :--- | > | اتّحد الجنس | لزم الشرطان: التّساوي والتّقابض | > | اختلف الجنس واتّحدت العلّة | سقط شرط التّساوي، وبقي التّقابض | > | اختلف الجنس والعلّة | سقط الشرطان معاً | > > فاحفظ القاعدة بهذه الصورة: اتّحاد الجنس يوجب شرطين، واتّحاد العلّة وحده يوجب شرطاً، واختلافهما لا يوجب شيئاً.
> شرح > > تطبيقٌ عمليّ على القواعد: > > | المعاملة | القاعدة المنطبقة | الحكم | > | :-------- | :---------------- | :---- | > | دينار جزائريّ بدينارٍ جزائريّ | الأولى | يجب التّساوي والتّقابض | > | دينار جزائريّ بيورو | الثانية | يجوز التّفاضل، ويجب التّقابض فوراً | > | سيارة بدنانير مؤجّلة | الثالثة | جائزٌ بكلّ حرّية؛ لاختلاف الجنس والعلّة | > > ولاحظ أنّ المثال الثاني هو عين «بيع الصّرف» الذي سيأتي في الوحدة التالية.
مصطلحات الوحدة
| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | الربا | لغةً: الفضل والزّيادة والنّمو ــ اصطلاحاً: عقدٌ على عِوضٍ مخصوصٍ غير معلوم التّماثل في معيار الشّرع حالة العقد، أو مع التّأخير في البدلين أو أحدهما | | ربا الدّيون | الزّيادة المشروطة التي يأخذها الدّائن من المدين نظير التّأجيل، ويسمّى ربا الجاهلية | | ربا الفضل | بيع مطعومَين أو نقدَين من جنسٍ واحد مع زيادة أحد البدلين عن الآخر | | ربا النّسيئة | التّأجيل في تسليم أحد البدلين الرّبويين، سواء اتّحد جنسهما أم اختلف | | الثّمنية | كون الشيء ثمناً للأشياء ومعياراً لقيمتها، وهي علّة الرّبا في النّقود | | الاقتيات | كون الطعام قوتاً يُعتمد عليه في الغذاء | | الادّخار | إمكان حفظ الطعام مدّةً دون فساد | | الطُّعمية | كون الشيء مطعوماً، وهي علّة ربا النّسيئة في المطعومات | | البدلان | العِوضان في المعاملة | | يداً بيد | التّسليم الفوري في مجلس العقد |
5. تقويم
✦ تقويم (زيادة إثراء ـ ليس من المقرَّر)
هذه الأسئلة من إعداد المنصّة للتدريب، وأجوبتها مبنيّةٌ على عناصر الوحدة كما وردت في المقرَّر.
س1: عرّف الربا لغةً واصطلاحاً، وما حكمه؟
- **لغةً**: **الفضل والزّيادة والنّمو.**
- **اصطلاحاً**: **عقدٌ على عِوضٍ مخصوصٍ غير معلوم التّماثل في معيار الشّرع حالة العقد، أو مع التّأخير في البدلين أو أحدهما.**
- **حكمه**: **محرَّم باتّفاق الفقهاء من غير خلاف، وقد ثبت تحريمه من الكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة.**
س2: بيّن الحكمة من تحريم الربا.
- **من الجانب النفسي**: **يولّد في الإنسان الأنانية والجشع، ويجرّده من مشاعر الشّفقة والرّحمة.**
- **من الجانب الاجتماعي**: **يسبّب العداوة والبغضاء بين أفراد المجتمع، ويقضي على التّعاون وإعانة المحتاجين، ويؤدّي إلى نشر الطّبقية.**
- **من الجانب الاقتصادي**: **وسيلة من وسائل الاستعمار الحديث، ومن أسباب الإفلاس وظهور المديونية وإعاقة الإنتاج.**
س3: عرّف ربا الديون ومثّل له.
هو الزّيادة المشروطة التي يأخذها الدّائن من المدين نظير التّأجيل، وكان منتشراً في الجاهلية لذلك يسمّى ربا الجاهلية، وهو النّوع الذي يُتعامل به في البنوك حالياً.
مثاله: قرض الدّائن 100 دينار واشتراط سداد 150 ديناراً على المدين.
س4: ما الفرق بين ربا الفضل وربا النّسيئة؟ وما علّة كلٍّ منهما؟
- **ربا الفضل**: **بيع مطعومَين أو نقدَين من جنسٍ واحد مع زيادة أحد البدلين عن الآخر.** وعلّته: **الثّمنية** في الذّهب والفضّة والأوراق النّقدية، و**الاقتيات والادّخار** في المطعومات.
- **ربا النّسيئة**: **التّأجيل في تسليم أحد البدلين الرّبويين، سواء اتّحد جنسهما أم اختلف، بزيادةٍ أو بغير زيادة.** وعلّته: **الثّمنية** في الذّهب والفضّة والأوراق النّقدية، و**الطُّعمية** في المطعومات.
س5: اذكر القواعد العامة لاستبعاد المعاملات الربوية.
- **في حالة تبادل شيءٍ بجنسه يُشترط التّساوي في البدلين، والتّسليم الفوري يداً بيد.**
- **في حالة تبادل جنسٍ بغيره (ذهبٌ بفضّة، أو قمحٌ بشعير) فيُشترط التّسليم الفوري فقط.**
- **في حالة تبادل شيئين مختلفين في الجنس والعلّة (قمحٌ بنقود) فهنا يجوز كلّ شيء، أي تكون المبادلة بكلّ حرّية.**
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.