من الرسالات السماوية المحرَّفة ـ اليهودية

الوحدة 04 ـ تعريف اليهودية ومصادرها ومن انحرافاتها العقائدية.

يتكوّن الدرس من 5 أجزاء: 1. تعريف اليهودية، 2. مصادر اليهودية، 3. من انحرافاتها العقائدية، 4. المفاهيم والمصطلحات، 5. تقويم.

1. تعريف اليهودية

أوّلاً: تعريفها

مصطلحٌ حادثٌ يُطلق على الديانة الباطلة المحرَّفة عن الدين الحقّ الذي بُعث به موسى عليه السلام لبني إسرائيل.

> شرح > > تأمّل في قيود التعريف: وُصفت بأنّها «مصطلحٌ حادث»، أي إنّ التسمية لم تكن في زمن موسى عليه السلام، ووُصفت بأنّها «محرَّفة عن الدين الحقّ»؛ فالأصل حقٌّ والطارئ باطل. > > وهذا يقتضي موقفاً منهجياً: موسى عليه السلام نبيٌّ كريم من أولي العزم، والإيمان به ركنٌ من أركان إيماننا؛ والتحريف صنيع من جاء بعده لا صنيعه.

> شرح > > تنبيهٌ في معنى «إسرائيل»: كلمةٌ عبرانية مركّبة من «إسرا» بمعنى عبد، و«إيل» وهو الإله؛ فيكون معناها عبد الإله. وهي اسمٌ لنبيّ الله يعقوب عليه السلام، وهو بريءٌ من تسمية الكيان الصهيوني في فلسطين.

مصطلحاتٌ متّصلة

| المصطلح | المقصود به | | :------- | :----------- | | بنو إسرائيل | ذرّية يعقوب عليه السلام | | اليهودية | مصطلحٌ حادث للديانة الباطلة المحرَّفة عن الدين الحقّ الذي بُعث به موسى عليه السلام | | التوراة | الكتاب الذي أنزله الله على موسى عليه السلام |

> شرح > > فرقٌ يُسأل عنه: «بنو إسرائيل» وصفٌ نسَبيّ لا حكم فيه؛ فقد كان فيهم الأنبياء والصالحون. أمّا «اليهودية» فوصفٌ لما آلت إليه الرسالة بعد التحريف. فالخلط بينهما يوقع في الظلم؛ إذ يُحمَّل الأنبياء وزر من خالفهم.

2. مصادر اليهودية

ثانياً: مصادرها

1 ـ الكتاب المقدّس

ويُسمّى التّناخ (TANAKH)، ويعني:

  • **أسفار التوراة الخمسة** (التكوين، الخروج، العدد، التثنية، واللاويّين)
  • **وأسفار الأنبياء**
  • **وأسفار الحكمة والأمثال والكتب**

ومجموعها 22 سِفراً.

2 ـ التّلمود

وهو مجموع التراث الديني والفقهي والشفهي لأحبار اليهود، وهو مقسَّم إلى المتن ويسمّى (المِشنا)، وإلى الشرح ويسمّى (الجمارا).

جدول المصادر

| المصدر | مضمونه | | :----- | :------ | | الكتاب المقدّس (التّناخ) | أسفار التوراة الخمسة، وأسفار الأنبياء، وأسفار الحكمة والأمثال والكتب؛ ومجموعها 22 سِفراً | | التّلمود | مجموع التراث الديني والفقهي والشفهي لأحبار اليهود؛ مقسَّم إلى المِشنا (المتن) والجمارا (الشرح) |

> شرح > > لماذا يُعدّ التلمود مصدر خطرٍ في التحريف؟ لأنّه تراثٌ بشريّ شفهيّ دُوّن بعد قرون، ثمّ صار له من السلطان ما للنصّ المنزَّل أو أكثر. فحين يُقدَّم اجتهاد الأحبار على الوحي يصير الدين مصنوعاً لا مُنزَلاً؛ وهذا عين ما وُصف في الوحدة السابقة بالتحريف على مستوى الشريعة.

> شرح > > قرينةٌ داخلية على التحريف: سِفر التثنية ينتهي بذكر موت موسى عليه السلام وقبره. ومن المستحيل عقلاً أن يكتب إنسانٌ خبر موته ودفنه بيده. فهذا وحده كافٍ للدلالة على أنّ ما بأيديهم اليوم ليس هو ما نزل على موسى عليه السلام، بل دخلته إضافاتٌ بشرية لاحقة.

3. من انحرافاتها العقائدية

ثالثاً: من انحرافاتها العقائدية

1 ـ اعتقادهم في الإله

  • **جعلوا إلهاً خاصّاً بهم فقط سمّوه يهوه، وهم أبناؤه وأحبّاؤه.**
  • **ووصفوا الله بصفاتٍ لا تليق منها أنّه فقير وهم أغنياء.**
  • **اعتقاد طائفةٍ منهم أنّ عُزيراً ابن الله.**

> شرح > > جوهر الانحراف هنا: حوّلوا ربّ العالمين إلى إلهٍ قَبَليّ. فبدل أن يكون الانتماء إليه بالإيمان والعمل صار بالنسَب والعِرق. وهذا يهدم أصل الرسالات كلّها؛ إذ إنّ الله ربّ الناس جميعاً لا ربّ قبيلةٍ منهم.

2 ـ اعتقادهم في الأنبياء

يفترون على أنبيائهم وينسبون إليهم صفاتٍ لا تليق بهم، كشرب الخمر، والزنى، وعبادة الأوثان، والاحتيال.

> شرح > > لماذا تعمّدوا الطعن في الأنبياء؟ لأنّ الطعن في المُبلِّغ طعنٌ في المُبلَّغ. فمن هَان عليه نبيّه هان عليه أمرُه ونهيُه؛ فصار التحلّل من الشريعة سهلاً. فالافتراء على الأنبياء بابٌ فُتح للتحلّل من الأحكام، لا مجرّد زلّةٍ في التاريخ.

3 ـ اعتقادهم في النسَب

عقيدتهم مبنيّة على أساسٍ عِرقي، فهم لا يعترفون بيهودية الشخص إلّا إذا كانت أمّه يهودية، وليس باعتناق ديانتهم.

> شرح > > أثر هذا في طبيعة الدين: الدين الذي يُورَث بالدم يفقد صفة الرسالة؛ لأنّ الرسالة تُبلَّغ ويُدعى إليها الناس، أمّا ما يُنال بالولادة فهو انتماءٌ لا دعوة. ولذلك لم تعرف اليهودية دعوةً عالمية.

4 ـ اتّجاههم إلى النفعية والتجسيم والوثنية

حيث عبدوا العجل والكبش والحَمَل، وقدّسوا الحيّة لدهائها.

> شرح > > قانونٌ في تاريخ العقائد: الانحراف لا يبدأ بالوثنية بل ينتهي إليها. ويبدأ عادةً بخللٍ صغير في التصوّر: تضييق رحمة الله على فئة، أو وصفه بما لا يليق، ثمّ يتّسع الخرق حتّى يُعبد المخلوق. ولذلك شدّد الإسلام في باب الأسماء والصفات وسدّ كلّ ذريعةٍ إلى التشبيه.

4. المفاهيم والمصطلحات

مصطلحات الوحدة

| المصطلح | التعريف | | :------- | :------- | | اليهودية | مصطلحٌ حادثٌ يُطلق على الديانة الباطلة المحرَّفة عن الدين الحقّ الذي بُعث به موسى عليه السلام لبني إسرائيل | | التّناخ | تسمية الكتاب المقدّس عند اليهود، ويضمّ أسفار التوراة الخمسة وأسفار الأنبياء وأسفار الحكمة والأمثال والكتب | | أسفار التوراة الخمسة | التكوين، الخروج، العدد، التثنية، اللاويّون | | التّلمود | مجموع التراث الديني والفقهي والشفهي لأحبار اليهود | | المِشنا | متن التلمود | | الجمارا | شرح التلمود | | يهوه | الاسم الذي جعلوه لإلهٍ خاصٍّ بهم | | التجسيم | وصف الله بصفات المخلوقين |

> شرح > > | المصطلح | التعريف | > | :------- | :------- | > | السِّفر | القسم أو الكتاب من أقسام كتابهم المقدّس | > | الأحبار | علماء اليهود | > | إسرائيل | كلمةٌ عبرانية معناها «عبد الإله»، وهي اسم نبيّ الله يعقوب عليه السلام | > | بنو إسرائيل | ذرّية يعقوب عليه السلام |

خلاصة الوحدة

| المحور | العناصر | | :---- | :------ | | أوّلاً: تعريفها | مصطلحٌ حادث للديانة الباطلة المحرَّفة عن الدين الحقّ الذي بُعث به موسى عليه السلام | | ثانياً: مصادرها | الكتاب المقدّس (التّناخ) ــ التّلمود | | ثالثاً: من انحرافاتها العقائدية | في الإله ــ في الأنبياء ــ في النسَب ــ الاتّجاه إلى النفعية والتجسيم والوثنية |

> شرح > > موقف المسلم من اليهودية في أربع جمل: > > - الإيمان بموسى عليه السلام ركنٌ من أركان الإيمان. > - الإيمان بالتوراة في أصلها واجب؛ فهي كتابٌ أنزله الله. > - عدم اتّباع ما طرأ عليها من تحريف؛ لأنّه ليس من الدين. > - تنزيه الأنبياء؛ فلا يُنسب إليهم ما افتراه عليهم أتباعهم.

5. تقويم

✦ تقويم (زيادة إثراء ـ ليس من المقرَّر)

هذه الأسئلة من إعداد المنصّة للتدريب، وأجوبتها مبنيّةٌ على عناصر الوحدة كما وردت في المقرَّر.

س1: عرّف اليهودية.

مصطلحٌ حادثٌ يُطلق على الديانة الباطلة المحرَّفة عن الدين الحقّ الذي بُعث به موسى عليه السلام لبني إسرائيل.

س2: اذكر مصادر اليهودية.

مصادرها اثنان:

  • **الكتاب المقدّس**: ويُسمّى **التّناخ (TANAKH)**، ويعني: **أسفار التوراة الخمسة** (التكوين، الخروج، العدد، التثنية، واللاويّين)، **وأسفار الأنبياء**، **وأسفار الحكمة والأمثال والكتب**؛ **ومجموعها 22 سِفراً**.
  • **التّلمود**: وهو **مجموع التراث الديني والفقهي والشفهي لأحبار اليهود**، وهو **مقسَّم إلى المتن ويسمّى (المِشنا)، وإلى الشرح ويسمّى (الجمارا)**.

س3: اذكر أسفار التوراة الخمسة.

التكوين، والخروج، والعدد، والتثنية، واللاويّون.

س4: بيّن انحرافات اليهودية العقائدية.

  • **اعتقادهم في الإله**: جعلوا إلهاً خاصّاً بهم فقط سمّوه يهوه وهم أبناؤه وأحبّاؤه؛ ووصفوا الله بصفاتٍ لا تليق منها أنّه فقير وهم أغنياء؛ واعتقدت طائفةٌ منهم أنّ عُزيراً ابن الله.
  • **اعتقادهم في الأنبياء**: يفترون على أنبيائهم وينسبون إليهم صفاتٍ لا تليق بهم، كشرب الخمر والزنى وعبادة الأوثان والاحتيال.
  • **اعتقادهم في النسَب**: عقيدتهم مبنيّة على أساسٍ عِرقي، فلا يعترفون بيهودية الشخص إلّا إذا كانت أمّه يهودية وليس باعتناق ديانتهم.
  • **اتّجاههم إلى النفعية والتجسيم والوثنية**: حيث عبدوا العجل والكبش والحَمَل، وقدّسوا الحيّة لدهائها.

س5: علّل: بناء العقيدة على أساسٍ عِرقيّ يُفقد الديانة صفة الرسالة.

لأنّ اليهود لا يعترفون بيهودية الشخص إلّا إذا كانت أمّه يهودية وليس باعتناق ديانتهم.

والدين الذي يُورَث بالدم لا يُدعى إليه؛ فالرسالة تُبلَّغ ويُدعى الناس إليها، أمّا ما يُنال بالولادة فهو انتماءٌ لا دعوة.

ولذلك لم تعرف اليهودية دعوةً عالمية، بخلاف الإسلام الذي بُعث به محمّد صلّى الله عليه وسلّم إلى الناس جميعاً في كلّ زمانٍ ومكان.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس من الرسالات السماوية المحرَّفة ـ اليهودية (20 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الإسلامية