الدافعية: نظريتا ماسلو وهرزبرغ

يشرح الدرس مفهوم الدافعية والعوامل المؤثرة فيها، ونظرية تدرج الحاجات لماسلو ونظرية ذات العاملين لهرزبرغ، ويقارن بينهما ويطبقهما على تحفيز المستخدمين في المؤسسة، ثم يختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. مفهوم الدافعية والعوامل المؤثرة فيها، 2. نظرية تدرج الحاجات لماسلو، 3. تطبيق نظرية ماسلو في المؤسسة وتقييمها، 4. نظرية ذات العاملين لهرزبرغ، 5. مقارنة النظريتين والعوامل المساعدة على تحفيز المستخدمين، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. مفهوم الدافعية والعوامل المؤثرة فيها

تمهيد: لماذا يهتم القائد بالدافعية؟

رأينا في درس القيادة أن القائد يؤثر في مرؤوسيه ليوجه جهودهم نحو أهداف المنظمة. غير أن الأوامر وحدها لا تكفي: فالعامل الذي يعمل «مكرها» ينجز الحد الأدنى، أما العامل المحفَّز فيبذل جهدا إضافيا ويبادر ويحرص على الجودة. لهذا تُعدّ الدافعية الأداة التي يحوّل بها القائد قدرات العمال إلى أداء فعلي.

1. تعريف الدافعية

> الدافعية (التحفيز) (motivation): تشجيع أفراد المنظمة وتحفيزهم واستنهاض هممهم لدفعهم إلى العمل أكثر، وكسب إصرارهم على تحقيق أهداف المنظمة بأقصى كفاءة.

تبدأ الدافعية عادة بتأثير خارجي تمارسه المؤسسة (رفع الأجر، منحة، ثناء…)، لكن نجاحها يتوقف في النهاية على عوامل داخلية في الفرد: حاجاته وأحاسيسه وتوقعاته. فالحافز نفسه قد يحرك عاملا ولا يحرك آخر.

2. مفاهيم مرتبطة بالدافعية

| المفهوم | معناه | مثال في المؤسسة | |---|---|---| | الحاجة (besoin) | شعور بنقص أو حرمان يدفع الفرد إلى البحث عن إشباعه | عامل يحتاج إلى سكن قريب من مكان عمله | | الدافع (motif) | قوة داخلية تحرك سلوك الفرد وتوجهه نحو هدف يشبع الحاجة | رغبة العامل في الحصول على السكن | | الحافز (incitation) | مؤثر خارجي تقدمه المؤسسة لإثارة الدافع وتوجيهه نحو أهدافها | وعد بسكن وظيفي لأحسن العمال أداء |

تسير العملية في سلسلة واحدة:

> حاجة غير مشبعة ← توتر ← دافع ← سلوك موجَّه نحو هدف ← إشباع الحاجة

فإذا أُشبعت الحاجة زال التوتر، ولم تعد تلك الحاجة تحرك السلوك؛ وهي الفكرة التي يبني عليها ماسلو نظريته في الجزء الموالي.

3. أهمية الدافعية في المؤسسة

  • رفع الإنتاجية والمردودية وتحسين جودة المنتجات.
  • تقليل الغيابات ودوران العمل (مغادرة العمال للمؤسسة) وما يترتب عليه من تكاليف توظيف وتكوين جديدين.
  • تقوية روح الانتماء إلى المؤسسة والتعاون بين العمال.
  • تشجيع المبادرة والإبداع وتقبل التغيير.
  • تسهيل مهمة القائد في تحقيق أهداف المنظمة.

4. العوامل المؤثرة في الدافعية

يحددها البرنامج في ثلاثة عوامل:

| العامل | مضمونه | مثال | |---|---|---| | العوامل التنظيمية | أن تكون الأوامر والتوجيهات دقيقة وواضحة وتقع ضمن منطقة القبول لدى المرؤوس | تعليمة مكتوبة تحدد الهدف والآجال والوسائل بوضوح | | العوامل الاجتماعية | الانتماء إلى الجماعة: الفرد يتأثر بمحيطه (السكن، المدرسة، فريق العمل) ويبحث عن قبول زملائه | فريق متماسك يشجع أعضاءه على الإنجاز | | العوامل النفسية | الأحاسيس والتوقعات والمخاوف لدى الفرد، فعلى القائد أن يدرس ردود الفعل المتوقعة قبل اتخاذ القرار | عامل يخشى أن تؤدي الآلات الجديدة إلى تسريحه فيقاوم التغيير |

> منطقة القبول: مجموعة الأوامر التي يتقبلها المرؤوس وينفذها دون مقاومة، لأنها واضحة ومعقولة وفي حدود قدراته ولا تتعارض مع قيمه ومصالحه. كلما وقع الأمر خارجها ضعفت الدافعية إلى تنفيذه.

5. أنواع الحوافز

| معيار التصنيف | النوع | أمثلة | |---|---|---| | حسب طبيعتها | مادية | الأجر، المنح والعلاوات، المكافآت، السكن الوظيفي، النقل | | حسب طبيعتها | معنوية | الثناء، شهادات التقدير، التكريم، إشراك العامل في القرار، تفويض المسؤولية | | حسب المستفيد | فردية | منحة المردودية الفردية، لقب «عامل الشهر» | | حسب المستفيد | جماعية | منحة المردودية الجماعية، رحلة لفريق حقق هدفه |

أما الترقية فتجمع بين الجانبين: زيادة في الأجر (مادية) وارتفاع في المكانة والاعتراف (معنوية).

6. مثال تطبيقي

لاحظ مدير وحدة لإنتاج الحليب بسطيف تراجع إنتاج ورشة التعبئة. وبعد الاستماع إلى العمال تبين أن التعليمات تتغير يوميا دون شرح، وأن العمال الجدد معزولون عن زملائهم القدامى، وأن كثيرا منهم يخشى إغلاق الورشة بعد إشاعة عن خوصصتها.

  • التعليمات المتغيرة دون شرح: عامل تنظيمي (أوامر غير واضحة خارج منطقة القبول).
  • عزلة العمال الجدد: عامل اجتماعي (ضعف الانتماء إلى الجماعة).
  • الخوف من الإغلاق: عامل نفسي (مخاوف وتوقعات سلبية).

ملاحظة للامتحان

  • عند السؤال «ما العوامل المؤثرة في الدافعية؟» تُذكر الثلاثة: التنظيمية، الاجتماعية، النفسية، مع شرح كل منها في سطر، ويُستحسن ربطها بقرينة من النص.
  • لا تخلط بين «العوامل المؤثرة في الدافعية» و«العوامل المؤثرة في اختيار أسلوب القيادة» (المواصفات الشخصية للقائد، المرؤوسون، البيئة).
  • التصنيف مادي/معنوي غير تصنيف هرزبرغ صحة/تحفيز الذي سنراه لاحقا: فالمنحة المرتبطة بالمردود مادية لكنها عامل تحفيز، وظروف العمل غير نقدية لكنها عامل صحة.

2. نظرية تدرج الحاجات لماسلو

1. صاحب النظرية وفكرتها العامة

وضع عالم النفس الأمريكي أبراهام ماسلو (Abraham Maslow) نظرية تدرج الحاجات (hiérarchie des besoins) سنة 1943 في مقاله «نظرية في الدافعية الإنسانية» (A Theory of Human Motivation). تنطلق النظرية من أن سلوك الإنسان تحركه حاجات غير مشبعة، وأن هذه الحاجات ليست في مستوى واحد، بل تترتب في خمسة أصناف حسب أولويتها، وتُرسم عادة في شكل هرم قاعدته الحاجات الأكثر إلحاحا وقمته أرقاها.

> نظرية تدرج الحاجات (ماسلو): حاجات الإنسان خمسة أصناف مرتبة في هرم من القاعدة إلى القمة: الحاجات الفيزيولوجية، ثم حاجات الأمن، ثم الحاجات الاجتماعية، ثم حاجات التقدير، ثم الحاجة إلى تحقيق الذات. وكلما أُشبع صنف برز الصنف الذي يعلوه مباشرة، والصنف المشبَع يفقد مفعوله كحافز للسلوك.

2. مبدآ النظرية

| المبدأ | مضمونه | نتيجته في المؤسسة | |---|---|---| | مبدأ نقص الإشباع (الحاجة) | الحاجة غير المشبعة وحدها تحرك السلوك؛ أما الحاجة المشبعة فلا تعود حافزا | لا يُحفَّز عامل بحافز يلبّي حاجة أشبعها من قبل | | مبدأ تدرج الحاجات | لا تظهر الحاجة الأعلى بقوة إلا بعد إشباع الحاجة التي دونها إشباعا نسبيا | يجب معرفة المستوى الذي بلغه العامل لتقديم الحافز المناسب |

يكفي الإشباع النسبي لا الكامل: فالعامل لا ينتظر أن تُشبع حاجاته الفيزيولوجية مئة بالمئة حتى يهتم بأمنه، لكن الحاجة الأدنى تبقى هي الغالبة ما دامت غير مشبعة بقدر كاف.

3. المستويات الخمسة للهرم

![هرم ماسلو للحاجات من القاعدة إلى القمة](/uploads/media/em_l2_maslow.png)

يمثل الشكل الهرم بمستوياته الخمسة، مرقمة من القاعدة (1) إلى القمة (5)، مع أمثلة لما يقابل كل مستوى في حياة العامل.

| الترتيب | المستوى | مضمونه | ما تقدمه المؤسسة لإشباعه | |---|---|---|---| | 1 (القاعدة) | الحاجات الفيزيولوجية (الطبيعية) (besoins physiologiques) | الغذاء، الماء، اللباس، المسكن، النوم والراحة | أجر كاف يُدفع بانتظام، الإطعام، أوقات الراحة، السكن الوظيفي | | 2 | حاجات الأمن (الأمن والحماية) (besoins de sécurité) | الحماية من الأخطار الجسدية، الاستقرار، ضمان المستقبل | ضمان منصب العمل (عقد دائم)، وسائل السلامة المهنية، التأمين الاجتماعي والتقاعد | | 3 | الحاجات الاجتماعية (الانتماء) (besoins d'appartenance) | الصداقة، الانتماء إلى جماعة، العلاقات الودية، القبول من الآخرين | العمل في فرق، النشاطات والرحلات الجماعية، تعزيز العلاقات الودية | | 4 | حاجات التقدير (الاحترام) (besoins d'estime) | احترام الذات، تقدير الآخرين، المكانة، الاعتراف بالإنجاز | الثناء، شهادات التقدير والتكريم، الترقية، تفويض السلطة | | 5 (القمة) | الحاجة إلى تحقيق الذات (besoin d'accomplissement de soi) | أن يصبح الفرد ما يستطيع أن يكونه: الإبداع، الابتكار، تطوير القدرات | حق المبادرة، المهام الصعبة الجديدة، فسح المجال للإبداع واقتراح الحلول |

4. قراءة الهرم

  • تسمى المستويات الأولى الحاجات الدنيا أو الأساسية، لأن إشباعها يتم أساسا بوسائل خارجية يوفرها المحيط (أجر، حماية، جماعة).
  • وتسمى المستويات الأخيرة الحاجات العليا أو النفسية، لأن إشباعها مرتبط بنظرة الفرد إلى نفسه وبنظرة الآخرين إليه.
  • يختلف المؤلفون في موضع الحاجات الاجتماعية: يضعها بعضهم مع الدنيا (فتكون الدنيا ثلاثة والعليا اثنين)، ويضعها آخرون مع العليا. المهم في الامتحان هو الترتيب الخماسي لا هذا التقسيم.
  • اتجاه القراءة من القاعدة إلى القمة: الحاجات الفيزيولوجية أولا، وتحقيق الذات أخيرا.
  • ضيق الهرم نحو القمة يعني أن الحاجات العليا تأتي بعد الدنيا في الترتيب، وأن قلة من الأفراد تبلغ إشباع الحاجة إلى تحقيق الذات.

5. مثال توضيحي

عامل التحق حديثا بمؤسسة أشغال عمومية بعقد مؤقت، وأجره بالكاد يغطي نفقات أسرته:

  • حاجته الغالبة الآن فيزيولوجية ثم أمنية (أجر كاف وعقد دائم)؛ لن تحركه شهادة تقدير بقدر ما يحركه تثبيته في منصبه.
  • بعد سنوات، صار أجره كافيا وعقده دائما وله أصدقاء في الفرقة: صارت حاجته الغالبة التقدير (ترقية، اعتراف بخبرته)، فلم تعد زيادة طفيفة في الأجر تحركه كما في البداية.
  • وحين يصبح رئيس فرقة محترما، قد يبحث عن تحقيق الذات: اقتراح طرق جديدة للإنجاز وقيادة مشروع مبتكر.

أخطاء شائعة

  • قلب الترتيب: بعض الملخصات تضع «الاجتماعية» قبل «الأمن»؛ الترتيب الصحيح من القاعدة: فيزيولوجية ← أمن ← اجتماعية ← تقدير ← تحقيق الذات.
  • الخلط بين التقدير وتحقيق الذات: التقدير احترام الآخرين والاعتراف بالإنجاز والمكانة؛ أما تحقيق الذات فهو الإبداع وتطوير القدرات إلى أقصاها.
  • نسيان المبدأ: الحاجة المشبعة لا تحفز؛ وهي الجملة التي ينتظرها المصحح عند «اشرح النظرية».

3. تطبيق نظرية ماسلو في المؤسسة وتقييمها

1. ماذا يستفيد المسير من هرم ماسلو؟

يعلّم الهرم المسير أن التحفيز يبدأ بالتشخيص: قبل أن يقرر حافزا، عليه أن يعرف المستوى الذي بلغه عماله، ثم يقدم حافزا يشبع الحاجة غير المشبعة الأدنى. فتقديم حافز من مستوى أعلى لعمال لم تُشبع حاجاتهم الأساسية لا يجدي، وتقديم حافز من مستوى أشبعوه لا يحفز.

2. طريقة تصنيف الحاجات في وضعية

يُطلب في البكالوريا كثيرا: «صنّف مطالب العمال حسب نظرية ماسلو» أو «رتّبها في هرم». الطريقة:

  • استخرج من النص كل مطلب أو انشغال بلفظه.
  • ابحث عن الكلمة الدالة فيه وقابلها بالمستوى المناسب (الجدول الموالي).
  • رتّب المطالب من القاعدة إلى القمة، وقدّم الجواب في جدول أو هرم.

| الكلمات الدالة في النص | المستوى | |---|---| | الأجر، رفع الأجور، المسكن، الغذاء، الإطعام، الراحة | الحاجات الفيزيولوجية | | الأمن، السلامة الجسدية، الحماية، ضمان منصب العمل، الاستقرار، التأمين، التقاعد | حاجات الأمن | | الصداقة، العلاقات الودية أو الأسرية، الانتماء، الرحلات والنشاطات الجماعية | الحاجات الاجتماعية | | الاحترام، احترام الآخرين، التقدير، الاعتراف بالإنجاز، الإنجازات، الترقية، تفويض السلطة، التكوين المؤدي إلى الترقية | حاجات التقدير | | الإبداع، الابتكار، حق المبادرة، تطوير الذات، استغلال القدرات كاملة | تحقيق الذات |

3. أمثلة من مواضيع البكالوريا

المثال الأول: انشغالات عمال: المسكن، السلامة الجسدية، الصداقة، احترام الآخرين، الابتكار. ترتيبها في الهرم من القاعدة:

| المستوى | الانشغال | |---|---| | 1. فيزيولوجية | المسكن | | 2. أمن | السلامة الجسدية | | 3. اجتماعية | الصداقة | | 4. تقدير | احترام الآخرين | | 5. تحقيق الذات | الابتكار |

المثال الثاني: عريضة مطالب: رحلات مجانية، تعزيز العلاقات الودية، الحماية والسلامة والأمن، دورات تكوينية وترقية وتفويض السلطة، حق المبادرة لتطوير الذات، رفع الأجور.

| المستوى | المطالب | |---|---| | 1. فيزيولوجية | رفع الأجور | | 2. أمن | الحماية والسلامة والأمن | | 3. اجتماعية | الرحلات المجانية، تعزيز العلاقات الودية | | 4. تقدير | الدورات التكوينية والترقية وتفويض السلطة | | 5. تحقيق الذات | حق المبادرة لتطوير الذات |

لاحظ أن الرحلات صُنفت اجتماعية لأن غايتها التقارب بين العمال، وأن تفويض السلطة تقدير لأنه اعتراف بكفاءة العامل وثقة فيه.

4. تقييم النظرية

| المزايا | الانتقادات | |---|---| | بسيطة وسهلة الفهم والتطبيق | الترتيب ليس صارما: قد يقدّم فرد التقدير على الأمن (فنان يقبل دخلا غير مستقر من أجل الإبداع) | | نبهت المسيرين إلى أن الإنسان لا يعمل من أجل الأجر وحده | الفرد قد يسعى إلى إشباع عدة حاجات في الوقت نفسه | | تساعد على اختيار الحافز المناسب لكل فئة من العمال | ترتيب الحاجات يختلف باختلاف الثقافات والأعمار والظروف | | تفسر لماذا يفقد الحافز نفسه أثره مع الوقت | صعوبة قياس درجة إشباع كل حاجة بدقة |

هذه الانتقادات لا تلغي قيمة النظرية في الامتحان: يُطلب منك شرحها وتطبيقها، ويكفي في التقييم ذكر انتقادين أو ثلاثة إذا طُلب.

5. حالة: اختيار الحافز حسب المستوى

مؤسسة لصناعة الأجهزة الكهرومنزلية بها فئتان من العمال:

  • عمال ورشة بعقود مؤقتة يشتكون من ضعف وسائل الوقاية من الحوادث: حاجتهم الغالبة الأمن؛ الحافز المناسب: وسائل السلامة المهنية وتثبيتهم بعقود دائمة.
  • مهندسون أجورهم مرتفعة ومناصبهم مستقرة ويشتكون من أن اقتراحاتهم لا تؤخذ بالحسبان: حاجتهم الغالبة تحقيق الذات (والتقدير)؛ الحافز المناسب: حق المبادرة وإسناد مشاريع تطوير منتجات جديدة إليهم.

لو قدم المسير للمهندسين زيادة في الأجر لكان أثرها ضعيفا، لأن حاجاتهم الفيزيولوجية والأمنية مشبعة.

ملاحظة للامتحان

  • «الأجر» يُصنف فيزيولوجيا عند ماسلو (به يشتري العامل غذاءه وسكنه)، و«ضمان منصب العمل» يُصنف أمنا.
  • «الإنجازات» و«الترقية» تقدير، و«الإبداع» و«المبادرة» تحقيق الذات.
  • إذا طُلب الهرم فارسمه من القاعدة وضع رقم المستوى واسمه والمطلب المقابل له.

4. نظرية ذات العاملين لهرزبرغ

1. صاحب النظرية ودراسته

نشر عالم النفس الأمريكي فريدريك هرزبرغ (Frederick Herzberg) مع زميليه نظرية ذات العاملين (théorie des deux facteurs) سنة 1959 في كتاب «الدافعية إلى العمل» (The Motivation to Work). بنى نظريته على مقابلات مع نحو 200 مهندس ومحاسب بمدينة بيتسبرغ الأمريكية، سألهم عن المواقف التي شعروا فيها برضا كبير عن عملهم، والمواقف التي شعروا فيها باستياء شديد.

فوجد أن العوامل التي تسبب الاستياء (التذمر) ليست هي نفسها التي تسبب التحفيز: فالرضا والتذمر ليسا طرفي مقياس واحد، بل يتحكم في كل منهما صنف مختلف من العوامل.

> نظرية ذات العاملين (هرزبرغ): تقسم العوامل المؤثرة في سلوك العامل إلى صنفين: عوامل الصحة (الوقائية) التي يؤدي توفرها إلى الرضا لا إلى التحفيز ويؤدي غيابها إلى التذمر، وعوامل التحفيز (الدافعة) التي يؤدي توفرها إلى التحفيز ورفع الأداء.

2. الصنف الأول: عوامل الصحة (الوقائية أو عوامل الصيانة)

تسمى عوامل الصحة (facteurs d'hygiène) لأنها تشبه قواعد النظافة الصحية: تقي من المرض ولا تصنع الصحة. فهي تمنع التذمر لكنها لا تدفع العامل إلى بذل جهد إضافي. وتتعلق بـمحيط العمل لا بالعمل نفسه.

  • الأجر (المرتب) ومستواه وانتظام دفعه في تاريخ ثابت.
  • ضمان العمل واستقرار المنصب.
  • ظروف العمل المادية: الإضاءة، التدفئة والتكييف، النظافة، وسائل السلامة، النقل، الإطعام، ألبسة العمل.
  • سياسة المؤسسة وإدارتها: وضوح القوانين الداخلية وعدالة تطبيقها.
  • نمط الإشراف: كفاءة الرئيس المباشر وعدالته.
  • العلاقات مع الرؤساء والزملاء.

3. الصنف الثاني: عوامل التحفيز (الدافعة)

تسمى عوامل التحفيز (facteurs de motivation) وتتعلق بـمحتوى العمل ذاته وبما يحققه العامل فيه:

  • الإنجاز: الشعور بالنجاح في أداء مهمة.
  • الاعتراف والتقدير: الثناء، شهادات التقدير، التكريم.
  • العمل ذاته: عمل ممتع ومتنوع يحمل تحديا.
  • المسؤولية: تفويض السلطة، إشراك العامل في اتخاذ القرار.
  • الترقية.
  • النمو والتطور المهني: اكتساب كفاءات جديدة.

![عوامل الصحة وعوامل التحفيز عند هرزبرغ](/uploads/media/em_l2_herzberg.png)

يلخص الشكل الصنفين: في اليمين عوامل الصحة المرتبطة بمحيط العمل، وفي اليسار عوامل التحفيز المرتبطة بمحتواه، وتحت كل عمود أثر توفره أو غيابه.

4. أثر كل صنف

| الحالة | عوامل الصحة | عوامل التحفيز | |---|---|---| | غيابها | تذمر واستياء، شكاوى، غيابات، إضرابات | لا تحفيز: العامل ينجز الحد الأدنى دون تذمر بالضرورة | | توفرها | رضا بمعنى زوال التذمر، دون تحفيز | تحفيز ورفع للأداء والمبادرة | | مجالها | محيط العمل (ظروفه، أجره، إدارته) | محتوى العمل (الإنجاز، المسؤولية، الترقية) |

النتيجة العملية: على المسير أن يوفر عوامل الصحة أولا ليمنع التذمر، ثم يعتمد على عوامل التحفيز ليرفع الأداء. فتحسين ظروف العمل وحده لا يرفع الإنتاجية.

5. الأجر في نظرية هرزبرغ

  • الأجر القاعدي ومستواه وانتظامه عامل صحة: إذا تأخر أو كان ضعيفا تذمر العامل، وإذا زاد زال التذمر دون أن يتحفز العامل تحفيزا دائما. ولذلك فـالزيادة العامة في الأجر القاعدي (مثلا 5 % لجميع العمال) عامل صحة، لا تحفيز.
  • أما المنح المرتبطة بالمردود (منحة المردودية الفردية والجماعية، مكافأة أحسن عامل) فتُصنف في حلول البكالوريا عامل تحفيز، لأنها مكافأة على الإنجاز واعتراف به، لا حق ثابت يناله الجميع.

القاعدة التي تفصل بينهما: هل يرتبط المبلغ بالإنجاز؟ إن كان ثابتا يناله الجميع فهو صحة، وإن كان مكافأة على أداء متميز فهو تحفيز.

6. تقييم النظرية

  • مزاياها: نبهت إلى أهمية محتوى العمل (الإثراء الوظيفي: إسناد مهام أكثر مسؤولية وتنوعا)، وفسرت لماذا لا يكفي رفع الأجور وتحسين الظروف لرفع الأداء.
  • انتقاداتها: العينة محدودة (مهندسون ومحاسبون)، والناس يميلون إلى نسبة النجاح لأنفسهم والفشل إلى محيطهم، والأجر قد يكون حافزا قويا للعمال ذوي الدخل الضعيف.

أخطاء شائعة

  • تصنيف الأجر أو زيادته العامة عامل تحفيز: الأجر عامل صحة.
  • تصنيف ظروف العمل (التدفئة، المكيفات، النقل) عامل تحفيز لأنها «تريح العامل»: هي عوامل صحة.
  • تصنيف ضمان العمل والأمن عامل تحفيز: هو عامل صحة.
  • تصنيف العلاقات مع الرؤساء والزملاء تحفيزا: هي عامل صحة، أما إشراك العامل في القرار فمسؤولية، أي تحفيز.

5. مقارنة النظريتين والعوامل المساعدة على تحفيز المستخدمين

1. أوجه التشابه

  • كلتاهما من نظريات الحاجات: تفسر السلوك بحاجات يسعى الفرد إلى إشباعها.
  • كلتاهما تؤكد أن الأجر وحده لا يكفي لتحفيز العامل تحفيزا دائما.
  • كلتاهما تجعل الحاجات العليا (التقدير، الإنجاز، الإبداع) مصدر الدافعية القوية عند العامل الذي أشبع حاجاته الأساسية.

2. أوجه الاختلاف

| معيار المقارنة | نظرية ماسلو | نظرية هرزبرغ | |---|---|---| | التاريخ | 1943 | 1959 | | عدد الأصناف | خمسة مستويات | صنفان (عاملان) | | شكلها | هرم متدرج: لا يبرز المستوى الأعلى إلا بعد إشباع الأدنى | عمودان مستقلان: الصحة والتحفيز | | مجالها | حاجات الإنسان عامة، في العمل وخارجه | العمل والمؤسسة تحديدا | | أساسها | تحليل نظري لحاجات الإنسان | دراسة ميدانية (مقابلات مع مهندسين ومحاسبين) | | دور الأجر | يحفز ما دامت الحاجة الفيزيولوجية غير مشبعة | عامل صحة: يمنع التذمر ولا يحفز | | معيار الحافز الفعال | أن يشبع أدنى حاجة غير مشبعة | أن يتعلق بمحتوى العمل والإنجاز |

3. التقابل التقريبي بين النظريتين

| مستوى ماسلو | ما يقابله عند هرزبرغ | |---|---| | الحاجات الفيزيولوجية | عوامل الصحة: الأجر، ظروف العمل المادية | | حاجات الأمن | عوامل الصحة: ضمان العمل، السلامة، سياسة المؤسسة | | الحاجات الاجتماعية | عوامل الصحة: العلاقات مع الرؤساء والزملاء، الإشراف | | حاجات التقدير | عوامل التحفيز: الاعتراف والتقدير، الترقية، المسؤولية | | تحقيق الذات | عوامل التحفيز: الإنجاز، العمل ذاته، النمو المهني |

فالمستويات الثلاثة الدنيا عند ماسلو تقابل تقريبا عوامل الصحة، والمستويان الأعليان يقابلان عوامل التحفيز. هذا التقابل تقريبي يساعد على الفهم، ولا يغني في الامتحان عن التصنيف حسب النظرية المطلوبة في السؤال.

4. العوامل المساعدة على تحفيز المستخدمين

يطلب البرنامج أن يحدد التلميذ، انطلاقا من وضعية، العوامل المساعدة على تحفيز المستخدمين. هذه أهمها، مصنفة حسب النظريتين:

| الوسيلة | طبيعتها | تصنيف هرزبرغ | مستوى ماسلو | |---|---|---|---| | أجر كاف يُدفع في تاريخ ثابت | مادية | صحة | فيزيولوجية | | الإطعام والسكن الوظيفي | مادية | صحة | فيزيولوجية | | عقد دائم، وسائل السلامة، التأمين | مادية | صحة | أمن | | علاقات حسنة مع الرؤساء والزملاء | معنوية | صحة | اجتماعية | | الثناء، شهادات التقدير، التكريم | معنوية | تحفيز | تقدير | | الترقية على أساس الكفاءة | مادية ومعنوية | تحفيز | تقدير | | تفويض المسؤولية والإشراك في القرار | معنوية | تحفيز | تقدير | | حق المبادرة والمشاريع الجديدة | معنوية | تحفيز | تحقيق الذات | | منحة المردودية الفردية والجماعية | مادية | تحفيز | حسب حاجة العامل |

5. خطوات المسير لتحفيز عماله

  • التشخيص: الاستماع إلى العمال (اجتماع، استبيان، تقارير) لمعرفة حاجاتهم غير المشبعة وأسباب تذمرهم؛ وهنا يفيد أسلوب القيادة الديمقراطي القائم على التشاور.
  • معالجة عوامل الصحة أولا: أجر منتظم، ظروف عمل لائقة، أمن، إشراف عادل؛ لأن التذمر يُفسد أثر أي حافز.
  • اعتماد عوامل التحفيز: ربط المكافأة بالإنجاز، الترقية على أساس الكفاءة، الاعتراف العلني بالمجهود، تفويض المسؤولية.
  • العدالة والوضوح: معايير معلنة للمنح والترقية، وأوامر واضحة ضمن منطقة القبول (العامل التنظيمي).
  • المتابعة: قياس أثر الحوافز (الإنتاج، الغيابات، الجودة) وتعديلها، لأن الحاجة المشبعة تفقد مفعولها.

6. مثال تطبيقي بالأرقام

أجرت مؤسسة استبيانا لـ 240 عاملا، واختار كل عامل انشغاله الرئيسي:

| الانشغال الرئيسي | عدد العمال | |---|---| | تأخر صرف الأجور | 96 | | نقص وسائل السلامة | 60 | | غياب الاعتراف بالمجهود | 48 | | انسداد الترقية | 36 | | المجموع | 240 |

نسبة كل انشغال، حيث $n$ عدد العمال الذين اختاروه و$N$ مجموع المستجوَبين:

$ p = \dfrac{n}{N} \times 100 $

  • تأخر الأجور: $p = \dfrac{96}{240} \times 100 = 40\ \%$
  • نقص السلامة: $p = \dfrac{60}{240} \times 100 = 25\ \%$
  • غياب الاعتراف: $p = \dfrac{48}{240} \times 100 = 20\ \%$
  • انسداد الترقية: $p = \dfrac{36}{240} \times 100 = 15\ \%$

انشغالات عوامل الصحة (الأجور والسلامة) تمثل $40 + 25 = 65\ \%$، وانشغالات عوامل التحفيز (الاعتراف والترقية) تمثل $20 + 15 = 35\ \%$.

التفسير: أغلب العمال متذمرون من عوامل الصحة، فعلى المؤسسة أن تبدأ بانتظام الأجور ووسائل السلامة لإزالة التذمر، ثم تعتمد الاعتراف بالمجهود والترقية على أساس الكفاءة لتحفيزهم. وحسب ماسلو، تأخر الأجر يمس الحاجة الفيزيولوجية ونقص السلامة يمس الأمن، وهما أولى بالإشباع.

ملاحظة للامتحان

إذا طلب السؤال «صنّف حسب هرزبرغ» فالتصنيف في عمودين (صحة/تحفيز)، وإذا طلب «حسب ماسلو» فالتصنيف في خمسة مستويات. لا تجب بنظرية مكان الأخرى، واذكر النظرية المعتمدة صراحة في رأس الجواب.

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

منهجية الإجابة

في كل سؤال: (1) استخرج القرينة من السند، (2) سمِّ المفهوم أو النظرية المطلوبة، (3) اذكر التعريف أو القاعدة، (4) طبّقها على القرينة، (5) اختم بالتفسير. وفي الحساب: الصيغة، ثم التعويض، ثم النتيجة، ثم التفسير.

الوضعية الأولى: مطالب عمال وحدة لتحويل التمور

السند: عقد مدير مؤسسة «الواحات» لتحويل التمور ببسكرة اجتماعا مع ممثلي العمال، واستمع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم قبل أن يتخذ قراره. وتضمنت عريضة المطالب ما يلي: توفير وسائل الحماية من حوادث العمل؛ رفع الأجور لمواجهة غلاء المعيشة؛ ترقية العمال الأكفاء والاعتراف بكفاءاتهم؛ تنظيم نشاطات رياضية وجماعية لتقوية العلاقات بين العمال؛ منح العمال حق اقتراح طرق جديدة للإنتاج.

الأسئلة:

  • حدد أسلوب القيادة المتبع مع التعليل.
  • اشرح النظرية التي تسمح بترتيب هذه المطالب.
  • رتّب المطالب في هرم الحاجات.
  • إذا كانت كل هذه الحاجات غير مشبعة، فبأي مطلب يبدأ المدير حسب هذه النظرية؟ علّل.

الإجابة النموذجية:

  • الأسلوب الديمقراطي؛ القرينة: «عقد اجتماعا مع ممثلي العمال، واستمع إلى انشغالاتهم ومقترحاتهم قبل أن يتخذ قراره». في هذا الأسلوب يُشرك القائد مرؤوسيه بالاستماع إلى آرائهم واقتراحاتهم، مع احتفاظه بالقرار النهائي.
  • نظرية تدرج الحاجات لماسلو (1943): حاجات الإنسان خمسة أصناف مرتبة في هرم من القاعدة إلى القمة (فيزيولوجية، أمن، اجتماعية، تقدير، تحقيق الذات). الحاجة غير المشبعة هي التي تحرك السلوك، وكلما أُشبع صنف فقد مفعوله كحافز وبرز الصنف الذي يعلوه.
  • الترتيب من القاعدة:

| المستوى | المطلب | |---|---| | 1. الحاجات الفيزيولوجية | رفع الأجور لمواجهة غلاء المعيشة | | 2. حاجات الأمن | توفير وسائل الحماية من حوادث العمل | | 3. الحاجات الاجتماعية | تنظيم نشاطات رياضية وجماعية لتقوية العلاقات | | 4. حاجات التقدير | ترقية العمال الأكفاء والاعتراف بكفاءاتهم | | 5. تحقيق الذات | حق اقتراح طرق جديدة للإنتاج |

  • يبدأ المدير برفع الأجور، لأنه يشبع الحاجات الفيزيولوجية في قاعدة الهرم؛ وحسب مبدأ التدرج لا تبرز الحاجات الأعلى بقوة ما دامت الحاجة الأدنى غير مشبعة، ثم ينتقل إلى الحماية من الحوادث، وهكذا صعودا.

الوضعية الثانية: جدول أعمال اجتماع ونتيجته

السند: اجتمع المدير العام لمؤسسة «النجاح» للأجهزة الكهرومنزلية برؤساء المصالح لمعالجة تراجع الإنتاج، وتضمن جدول الأعمال النقاط الآتية: زيادة 5 % من الأجر القاعدي لجميع العمال؛ منحة للعمال ذوي المردود العالي؛ انتظام دفع الرواتب في تاريخ ثابت؛ النقل الجماعي وألبسة العمل وتجديد المكيفات؛ الثناء العلني على العمال الأكفاء؛ إشراك العمال في بعض القرارات؛ تلطيف العلاقات بين العمال ورؤساء الورشات.

وبعد ستة أشهر لم تنفذ المؤسسة من هذه النقاط إلا الزيادة في الأجر القاعدي، وانتظام الرواتب، والنقل والألبسة والمكيفات. فتوقفت شكاوى العمال، لكن الإنتاج لم يرتفع.

الأسئلة:

  • ما النظرية التي تسمح بتصنيف نقاط جدول الأعمال إلى صنفين؟ اشرحها.
  • صنّف نقاط جدول الأعمال حسب هذه النظرية في جدول.
  • فسّر توقف الشكاوى دون ارتفاع الإنتاج، واقترح ما يجب على المؤسسة فعله.

الإجابة النموذجية:

  • نظرية ذات العاملين لهرزبرغ (1959): تقسم العوامل إلى عوامل صحة (وقائية) تتعلق بمحيط العمل، يؤدي توفرها إلى الرضا دون التحفيز ويؤدي غيابها إلى التذمر، وعوامل تحفيز (دافعة) تتعلق بمحتوى العمل، يؤدي توفرها إلى التحفيز ورفع الأداء.
  • التصنيف:

| عوامل الصحة (الوقائية) | عوامل التحفيز (الدافعة) | |---|---| | زيادة 5 % من الأجر القاعدي لجميع العمال | منحة للعمال ذوي المردود العالي | | انتظام دفع الرواتب في تاريخ ثابت | الثناء العلني على العمال الأكفاء | | النقل الجماعي وألبسة العمل وتجديد المكيفات | إشراك العمال في بعض القرارات | | تلطيف العلاقات مع رؤساء الورشات | — |

الزيادة العامة في الأجر القاعدي عامل صحة، لأن الأجر عامل صحة عند هرزبرغ ولا ترتبط هذه الزيادة بالإنجاز؛ بخلاف منحة ذوي المردود العالي التي تكافئ الإنجاز فهي عامل تحفيز.

  • التفسير: كل ما نُفذ عوامل صحة: الأجر وانتظامه وظروف العمل. توفيرها أزال التذمر فتوقفت الشكاوى، لكنها حسب هرزبرغ لا تحفز، ولذلك لم يرتفع الإنتاج. المقترح: تنفيذ عوامل التحفيز المؤجلة: منحة المردود العالي، والثناء العلني، وإشراك العمال في القرارات، ويمكن إضافة الترقية على أساس الكفاءة.

الوضعية الثالثة: استبيان حول انشغالات العمال

السند: وزعت إدارة الموارد البشرية لوحدة إنتاج استبيانا على 160 عاملا، واختار كل عامل انشغاله الرئيسي. وأضاف كثير منهم أن التعليمات تتغير كل أسبوع دون أي شرح.

| الانشغال الرئيسي | عدد العمال | |---|---| | ضعف الأجر | 16 | | العمل بعقود مؤقتة (غياب ضمان العمل) | 40 | | سوء العلاقات مع المشرفين | 8 | | عدم الاعتراف بالمجهود | 56 | | انعدام فرص الترقية | 40 | | المجموع | 160 |

الأسئلة:

  • احسب نسبة كل انشغال.
  • صنّف الانشغالات حسب هرزبرغ، واحسب نسبة كل صنف، وفسّر.
  • حدد مستوى كل انشغال في هرم ماسلو.
  • ما العامل المؤثر في الدافعية الذي تشير إليه الجملة الأخيرة من السند؟ اشرحه.
  • اقترح ثلاثة عوامل تساعد على تحفيز عمال هذه الوحدة.

الإجابة النموذجية:

  • الصيغة، حيث $n$ عدد العمال الذين اختاروا الانشغال و$N$ مجموع المستجوَبين:

$ p = \dfrac{n}{N} \times 100 $

| الانشغال | التعويض | النسبة | |---|---|---| | ضعف الأجر | $\dfrac{16}{160} \times 100$ | 10 % | | العقود المؤقتة | $\dfrac{40}{160} \times 100$ | 25 % | | سوء العلاقات مع المشرفين | $\dfrac{8}{160} \times 100$ | 5 % | | عدم الاعتراف بالمجهود | $\dfrac{56}{160} \times 100$ | 35 % | | انعدام فرص الترقية | $\dfrac{40}{160} \times 100$ | 25 % |

أكبر نسبة (35 %) لعدم الاعتراف بالمجهود.

  • حسب هرزبرغ:
  • عوامل صحة: ضعف الأجر، العقود المؤقتة (ضمان العمل)، سوء العلاقات مع المشرفين؛ عدد المعنيين $16 + 40 + 8 = 64$ عاملا، ونسبتهم $\dfrac{64}{160} \times 100 = 40\ \%$.
  • عوامل تحفيز: عدم الاعتراف بالمجهود، انعدام فرص الترقية؛ عدد المعنيين $56 + 40 = 96$ عاملا، ونسبتهم $\dfrac{96}{160} \times 100 = 60\ \%$.

التفسير: 60 % من العمال يشكون غياب عوامل التحفيز، فمشكلة الوحدة الرئيسية ضعف التحفيز أكثر من التذمر؛ ومع ذلك يبقى 40 % متذمرين من عوامل صحة يجب معالجتها أيضا، لأن التذمر يُفسد أثر الحوافز.

  • حسب ماسلو: ضعف الأجر: حاجات فيزيولوجية؛ العقود المؤقتة: حاجات الأمن؛ سوء العلاقات مع المشرفين: حاجات اجتماعية؛ عدم الاعتراف بالمجهود وانعدام فرص الترقية: حاجات التقدير.
  • العامل التنظيمي: يشترط أن تكون الأوامر والتوجيهات دقيقة وواضحة وتقع ضمن منطقة القبول لدى المرؤوسين؛ وتغير التعليمات كل أسبوع دون شرح يجعلها غامضة، فيضعف تقبلها وتضعف الدافعية.
  • عوامل مساعدة على التحفيز: الاعتراف العلني بالمجهود (ثناء، تكريم، شهادات تقدير)؛ ترقية على أساس الكفاءة بمعايير معلنة؛ منحة مردودية مرتبطة بالإنجاز. ويُستحسن معها تثبيت العمال الأكفاء بعقود دائمة لمعالجة عامل الصحة الأكثر تكرارا (25 %).

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الدافعية: نظريتا ماسلو وهرزبرغ (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الاقتصاد و المناجمانت