الرقابة: المراحل، الخصائص، الأنواع، الأساليب
يعرّف هذا الدرس الرقابة ومستوياتها، ويشرح مراحلها الأربع وحساب الانحرافات وتفسيرها، وخصائص الرقابة الفعالة، وأنواعها حسب التوقيت (المسبقة، أثناء التنفيذ، اللاحقة)، وأساليبها التقليدية والمتخصصة، ويختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.
يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. مفهوم الرقابة وعلاقتها بالتخطيط ومستوياتها، 2. مراحل الرقابة الأربع، 3. حساب الانحرافات وتفسيرها، 4. خصائص الرقابة الفعالة وأنواع الرقابة حسب التوقيت، 5. أساليب الرقابة: التقليدية والمتخصصة، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.
1. مفهوم الرقابة وعلاقتها بالتخطيط ومستوياتها
تذكير: الرقابة وظيفة من وظائف المسيّر
تعلّمت أن المسيّر يمارس أربع وظائف مترابطة: التخطيط (تحديد الأهداف والوسائل والآجال)، التنظيم (توزيع المهام والسلطات)، التوجيه (القيادة والتحفيز والاتصال)، ثم الرقابة (contrôle). والرقابة هي الوظيفة التي تجيب عن سؤال واحد: هل حققنا ما خططنا له؟ وإن لم نحققه، فلماذا، وماذا نفعل؟
تعريف الرقابة
> الرقابة (le contrôle): عملية تقويم للنشاط الفعلي للمؤسسة ومقارنته بالنشاط المخطط، لتحديد الانحرافات وأسبابها بطريقة كمية أو وصفية، بهدف اتخاذ ما يلزم لمعالجتها.
وفي صيغة أقصر: الرقابة هي قياس أداء المرؤوسين وتصحيحه للتأكد من أن أهداف المؤسسة تتحقق بالشكل المطلوب.
يقوم هذا التعريف على أربع كلمات مفتاحية:
| الكلمة | معناها في التعريف | |---|---| | النشاط الفعلي (المنجز) | ما تحقق فعلًا: الكمية المنتجة، المبيعات، التكاليف، الغيابات… | | النشاط المخطط (المقدّر) | ما حددته الخطة مسبقًا، وهو المرجع الذي نقيس به | | الانحراف (l'écart) | الفرق بين الفعلي والمخطط | | المعالجة (التصحيح) | القرار الذي يُتخذ بعد معرفة سبب الانحراف |
المعيار الرقابي
> المعيار الرقابي (la norme / le standard): رقم أو مقياس للجودة أو لمستوى الأداء، كمي أو وصفي، يُحدَّد مسبقًا في الخطة، ويُقاس به الأداء الفعلي.
- معيار كمي: يُعبَّر عنه برقم: 2 000 وحدة شهريًا، رقم أعمال 5 000 000 دج، تكلفة لا تتجاوز 300 دج للوحدة، 2 % غيابات على الأكثر.
- معيار وصفي (نوعي): يُعبَّر عنه بصفة: جودة «مطابقة للمواصفات»، «رضا الزبائن»، «احترام قواعد الأمن».
العلاقة بين التخطيط والرقابة
التخطيط والرقابة وجهان لعملة واحدة:
- لا رقابة بلا تخطيط: الخطة هي التي تعطي المعايير التي نقارن بها؛ بدونها لا نعرف هل الأداء جيد أو سيئ.
- لا تخطيط ناجح بلا رقابة: الرقابة تكشف هل تُنفَّذ الخطة، ونتائجها تُستعمل في إعداد الخطة الموالية.
لذلك تُرسم وظائف التسيير في شكل دورة: تخطيط ← تنظيم ← توجيه ← رقابة ← تخطيط جديد.
أهداف الرقابة وأهميتها
- التأكد من أن التنفيذ يسير وفق الخطة وفي الآجال المحددة.
- اكتشاف الأخطاء والانحرافات مبكرًا قبل أن تتضخم تكاليفها.
- حماية موارد المؤسسة (الأموال، المخزون، التجهيزات) من التبذير والضياع.
- تقييم أداء العمال والمصالح، ومكافأة المجتهد وتحميل المسؤولية للمقصّر.
- تحسين القرارات وتعديل الأهداف إذا تبين أنها غير واقعية.
- التكيّف مع تغيرات المحيط (ارتفاع أسعار المواد، دخول منافس، تغيّر أذواق الزبائن).
> الرقابة ليست تفتيشًا بقصد العقاب: هدفها الأول التصحيح والتحسين؛ والعقوبة أو المكافأة نتيجة ثانوية لتحليل الانحراف.
مستويات الرقابة (تذكير)
تمارَس الرقابة في كل مستويات الهرم الإداري، وكلما صعدنا صارت أشمل وأبعد أجلًا:
| مستوى الرقابة | من يمارسها | ما تراقبه | مثال | |---|---|---|---| | الرقابة الاستراتيجية | الإدارة العليا | الأداء الكلي للمؤسسة ومدى تحقق أهدافها العامة | تطور الحصة السوقية والربحية خلال السنة | | الرقابة التكتيكية | الإدارة الوسطى | أداء الوظائف والمصالح مقارنة بموازناتها وبرامجها | مقارنة مبيعات المنطقة الشرقية بالموازنة الفصلية | | الرقابة التشغيلية | الإدارة الدنيا | الأعمال اليومية للعمال والآلات | عدد القطع المنتجة يوميًا، الغيابات، الوحدات المعيبة |
مثال تطبيقي
حددت مؤسسة جزائرية لصناعة الياغورت هدفًا لشهر مارس: إنتاج 2 000 علبة يوميًا بنسبة تلف لا تتجاوز 1 %. يسجل رئيس الورشة كل مساء الكمية المنتجة والعلب التالفة، ويرفع تقريرًا أسبوعيًا إلى مدير الإنتاج.
- المعياران الرقابيان: 2 000 علبة يوميًا (كمي)، ونسبة تلف 1 % على الأكثر (كمي يعبّر عن الجودة).
- مستوى الرقابة عند رئيس الورشة: تشغيلي (أعمال يومية).
- مستوى الرقابة عند مدير الإنتاج: تكتيكي (أداء وظيفة الإنتاج كلها).
> ملاحظة للامتحان: عند «عرّف الرقابة» اذكر الكلمات الأربع: الفعلي، المخطط، الانحراف، المعالجة. وعند «عرّف المعيار الرقابي» اذكر أنه كمي أو وصفي ومحدد مسبقًا.
2. مراحل الرقابة الأربع
نظرة عامة
تمر عملية الرقابة بأربع مراحل متتابعة، بهذا الترتيب، ولا تُعكس:

يبيّن الشكل أن كل مرحلة تجيب عن سؤال: ماذا نريد؟ ماذا أنجزنا؟ ما الفرق؟ ماذا نقرر؟ والسهم الراجع يذكّر بأن التصحيح قد يمس التنفيذ نفسه أو المعايير إذا تبين أنها غير واقعية.
المرحلة 1: تحديد المعايير الرقابية
يحدد المسيّر مسبقًا، عند التخطيط، ما يجب تحقيقه: كمية الإنتاج، حجم المبيعات، رقم الأعمال، التكلفة القصوى، جودة الإنتاج، مستوى أداء الموظفين، الآجال.
- يكون المعيار كميًا (رقمًا) أو وصفيًا (جودة، رضا).
- يجب أن يكون واضحًا وواقعيًا وقابلًا للقياس: معيار مستحيل التحقيق يجعل كل النتائج «سيئة»، ومعيار سهل جدًا لا يحفّز.
المرحلة 2: قياس الأداء الفعلي
يجمع المسؤول المعلومات عما أُنجز فعلًا: الكمية المنتجة، المبيعات المحققة، التكاليف المنفقة، عدد الغيابات، عدد الوحدات المعيبة.
- وسائل القياس: الملاحظة الشخصية، التقارير، السجلات والوثائق المحاسبية، الإحصائيات.
- يجب أن يُقاس الأداء بالوحدة نفسها التي حُدّد بها المعيار (وحدات مع وحدات، دينارات مع دينارات)، وفي الفترة نفسها.
> انتبه إلى التسمية: المرحلة الثانية هي «قياس الأداء الفعلي»؛ أما «تحديد المعايير» فهو المرحلة الأولى. بعض الملخصات تخلط بينهما فتسمي الثانية «تحديد مقاييس المردودية»، والتسمية المعتمدة في الإجابة هي قياس الأداء.
المرحلة 3: المقارنة وتحديد الانحرافات
يقارن المسؤول الأداء الفعلي بالمعيار المخطط، ويحسب الانحراف: الفعلي ناقص المخطط (يُفصَّل الحساب في الجزء الموالي). للمقارنة ثلاث حالات فقط:
| الحالة | معناها | |---|---| | لا انحراف | الفعلي يساوي المخطط: الأداء مطابق للخطة | | الفعلي أكبر من المخطط | انحراف موجب | | الفعلي أقل من المخطط | انحراف سالب |
وتسمّي إجابات البكالوريا هذه الحالات: لا انحراف (أداء مطابق للخطة)، انحراف موجب (أداء جيد)، انحراف سالب (أداء سيئ). وهذا الحكم صحيح للمؤشرات التي يُستحسن ارتفاعها كالإنتاج والمبيعات؛ أما في المؤشرات التي يُستحسن انخفاضها كالتكاليف والغيابات فينعكس. لذلك نكتب دائمًا الإشارة ثم الحكم: انحراف ملائم (favorable، في صالح المؤسسة: أداء جيد) أو غير ملائم (défavorable: أداء سيئ).
المرحلة 4: تحليل أسباب الانحرافات واتخاذ القرارات التصحيحية
لا يكفي معرفة الانحراف؛ يجب معرفة سببه ثم القرار:
- أسباب داخلية: أعطال الآلات، غيابات العمال، نقص تأهيلهم، سوء التنظيم، ضعف التحفيز.
- أسباب خارجية: تأخر الموردين، انقطاع الكهرباء، ارتفاع أسعار المواد، تراجع الطلب، منافس جديد.
| نتيجة المقارنة | القرارات الممكنة | |---|---| | انحراف غير ملائم بسبب داخلي | صيانة الآلات، تكوين العمال، معالجة الغيابات، تحميل المسؤولية لمن تسبب فيه | | انحراف غير ملائم بسبب خارجي | تغيير المورّد، البحث عن أسواق جديدة، مراجعة المعيار إن صار غير واقعي | | انحراف ملائم | مكافأة من تسبب فيه، تعميم الطريقة الناجحة، أو رفع المعيار إن كان سهلًا جدًا | | لا انحراف | الاستمرار في التنفيذ مع المتابعة |
> خطأ شائع: بعض الملخصات تعدّ «تحليل الأسباب واتخاذ القرار» حالة رابعة للمقارنة. الصواب: للمقارنة ثلاث حالات، وتحليل الأسباب والتصحيح مرحلة مستقلة هي المرحلة الرابعة.
مثال محلول
بعد متابعة إنتاج شهر مارس، وجد رئيس مصلحة الإنتاج في مؤسسة للأجهزة الكهرومنزلية أن الإنتاج المخطط كان 2 000 وحدة، والمنجز 1 800 وحدة، بسبب عطل في خط التركيب دام يومين. رفع تقريرًا إلى المدير، فتقرر تعجيل الصيانة الوقائية ورصد مكافأة للعمال إذا بلغوا المخطط في الشهر الموالي.
| المرحلة | ما يقابلها في النص | |---|---| | 1. تحديد المعيار | الإنتاج المخطط: 2 000 وحدة (معيار كمي) | | 2. قياس الأداء الفعلي | الإنتاج المنجز: 1 800 وحدة | | 3. المقارنة وتحديد الانحراف | الانحراف $= 1\,800 - 2\,000 = -200$ وحدة: سالب وغير ملائم | | 4. تحليل الأسباب والقرار | السبب: عطل خط التركيب (داخلي)؛ القرار: صيانة وقائية ومكافأة مشروطة |
التفسير: أنتجت المؤسسة 200 وحدة أقل مما خططت (أي 10 % من المخطط)، والسبب داخلي يمكن التحكم فيه، لذلك كان القرار تقنيًا (الصيانة) وتحفيزيًا (المكافأة).
> ملاحظة للامتحان: سؤال «استخرج مراحل الرقابة من السند» يُجاب عنه بجدول من أربعة أسطر: اسم المرحلة ثم ما يقابلها بالأرقام أو العبارات من النص. لا تكتفِ بتعداد أسماء المراحل.
3. حساب الانحرافات وتفسيرها
الانحراف بالقيمة
> الانحراف (l'écart): الفرق بين الأداء الفعلي (المنجز) والأداء المخطط (المعيار). يُحسب دائمًا: الفعلي ناقص المخطط.
نرمز بـ $R$ للفعلي (réel)، وبـ $P$ للمخطط (prévu)، وبـ $E$ للانحراف (écart):
$ E = R - P $
- إذا كان $E > 0$: الفعلي أكبر من المخطط، والانحراف موجب.
- إذا كان $E < 0$: الفعلي أقل من المخطط، والانحراف سالب.
- إذا كان $E = 0$: لا انحراف.
الانحراف بالنسبة المئوية
الانحراف بالقيمة وحده لا يكفي للحكم على أهميته: نقص 1 000 دج كبير في موازنة 5 000 دج، وتافه في موازنة 5 000 000 دج. لذلك نحسب نسبة الانحراف إلى المخطط:
$ E\% = \dfrac{E}{P} \times 100 $
> المقام هو المخطط دائمًا، لأننا نقيس ابتعاد التنفيذ عن الخطة. القسمة على الفعلي خطأ شائع.
قاعدة الإشارة والحكم: ملائم أم غير ملائم؟
تختلف المراجع في التعبير: بعضها يكتب «زيادة التكاليف انحراف سالب»، وبعضها يكتب «انخفاض التكاليف انحراف سالب لكنه في صالح المؤسسة». لتفادي هذا التناقض نعتمد في هذا الدرس قاعدة واحدة:
- الإشارة حسابية دائمًا: $E = R - P$، فتكون موجبة إذا زاد الفعلي وسالبة إذا نقص، مهما كان المؤشر.
- الحكم بالكلمات حسب طبيعة المؤشر:
| نوع المؤشر | أمثلة | انحراف موجب | انحراف سالب | |---|---|---|---| | مؤشر يُستحسن ارتفاعه | الإنتاج، المبيعات، رقم الأعمال، الربح، عدد الزبائن | ملائم (أداء جيد) | غير ملائم (أداء سيئ) | | مؤشر يُستحسن انخفاضه | التكاليف، الغيابات، الوحدات المعيبة، حوادث العمل، مدة التأخر | غير ملائم (أداء سيئ) | ملائم (أداء جيد) |
> قاعدة الحفظ: «انحراف موجب = أداء جيد» تصح للمؤشرات التي يُستحسن ارتفاعها فقط (الإنتاج، المبيعات، رقم الأعمال، الربح)؛ أما في التكاليف والغيابات والمعيب فالعكس. لذلك اكتب دائمًا الإشارة ثم الحكم: «$-5\,000$ دج، انحراف سالب ملائم».
مثال محلول 1: جدول متعدد المعايير
أعطت مؤسسة المعطيات الآتية عن شهر أفريل:
| المعيار | المخطط | المنجز | |---|---|---| | حجم الإنتاج (وحدة) | 1 000 | 1 500 | | رقم الأعمال (دج) | 100 000 | 120 000 | | تكلفة الإنتاج (دج) | 70 000 | 65 000 |
الحساب ($E = R - P$ ثم $E\% = E/P \times 100$):
| المعيار | الانحراف $E$ | النسبة $E\%$ | الحكم | |---|---|---|---| | حجم الإنتاج | $1\,500 - 1\,000 = +500$ وحدة | $+50\ \%$ | موجب ملائم | | رقم الأعمال | $120\,000 - 100\,000 = +20\,000$ دج | $+20\ \%$ | موجب ملائم | | تكلفة الإنتاج | $65\,000 - 70\,000 = -5\,000$ دج | $-7{,}14\ \%$ | سالب ملائم |
التفسير: أنتجت المؤسسة أكثر بنصف ما خططت، وباعت أكثر بالخُمس، وأنفقت أقل بنحو 7 %؛ فكل الانحرافات في صالحها، والربح ارتفع من $100\,000 - 70\,000 = 30\,000$ دج مخططة إلى $120\,000 - 65\,000 = 55\,000$ دج فعلية. القرار: الاستمرار، ومكافأة المصالح المعنية، والتأكد من أن خفض التكلفة لم يكن على حساب الجودة.
مثال محلول 2: تكاليف معطاة بنسبة من رقم الأعمال
| البيان | المخطط | الفعلي | |---|---|---| | رقم الأعمال (دج) | 1 360 000 | 1 600 000 | | تكاليف الإنتاج | 40 % من رقم الأعمال | 50 % من رقم الأعمال |
الخطوة 1 — تحويل النسب إلى مبالغ (لا نقارن نسبة بنسبة):
- التكاليف المخططة: $0{,}40 \times 1\,360\,000 = 544\,000$ دج.
- التكاليف الفعلية: $0{,}50 \times 1\,600\,000 = 800\,000$ دج.
الخطوة 2 — الانحرافات:
| البيان | الانحراف $E$ | النسبة $E\%$ | الحكم | |---|---|---|---| | رقم الأعمال | $+240\,000$ دج | $+17{,}65\ \%$ | موجب ملائم | | تكاليف الإنتاج | $+256\,000$ دج | $+47{,}06\ \%$ | موجب غير ملائم | | الربح | $-16\,000$ دج | $-1{,}96\ \%$ | سالب غير ملائم |
حيث الربح المخطط $1\,360\,000 - 544\,000 = 816\,000$ دج، والفعلي $1\,600\,000 - 800\,000 = 800\,000$ دج.
التفسير: ارتفع رقم الأعمال بـ 240 000 دج، لكن التكاليف ارتفعت أكثر منه (256 000 دج)، فانخفض الربح بـ 16 000 دج. على المؤسسة أن تحلل سبب ارتفاع التكاليف (أسعار المواد، التبذير، ساعات إضافية) قبل الفرح بزيادة المبيعات.
> أخطاء شائعة: > - كتابة انحراف التكاليف «10 %»: هذا فرق بين نسبتين (10 نقاط)، وليس انحرافًا بالقيمة؛ الانحراف الصحيح 256 000 دج. > - كتابة المخطط 1 600 000 بدل 1 360 000 عند تحديد المعيار: المعيار هو المخطط دائمًا، و1 600 000 هو المنجز. > - حساب النسبة بالقسمة على الفعلي: $240\,000 / 1\,600\,000$ يعطي 15 % وهو خطأ؛ الصحيح القسمة على المخطط.
> ملاحظة للامتحان: كل حساب يُكتب: العلاقة ← التعويض ← النتيجة بالوحدة ← الحكم (ملائم/غير ملائم) ← التفسير في جملة.
4. خصائص الرقابة الفعالة وأنواع الرقابة حسب التوقيت
أولًا: خصائص عملية الرقابة الفعالة
تكون الرقابة فعالة إذا كشفت الانحرافات بدقة وفي وقتها وبتكلفة معقولة، فسمحت بالتصحيح قبل فوات الأوان. وخصائصها ست:
| الخاصية | معناها | ماذا يحدث إذا غابت؟ | |---|---|---| | 1. المصداقية | معلومات صحيحة خالية من الأخطاء | قرارات مبنية على أرقام خاطئة | | 2. الوضوح والدقة والبساطة | معلومات واضحة ودقيقة وغير معقدة يفهمها من يستعملها | تقارير لا يقرؤها أحد أو يُساء فهمها | | 3. الوقت المناسب | الإخطار بالانحرافات في وقتها، قبل أن تتضخم | يُكتشف الخطأ بعد أن تتراكم الخسائر | | 4. السرعة في تداول المعلومات | انتقال المعلومة بسرعة بين المستويات الإدارية | المسؤول المعني لا يعلم بالمشكلة | | 5. المرونة | قدرة النظام على التكيف مع الظروف المتغيرة (تعديل المعايير، خطط بديلة) | نظام جامد يحكم بمعايير لم تعد واقعية | | 6. الاقتصاد في التكاليف | تكلفة الرقابة أقل من الفائدة التي تحققها | رقابة تكلّف أكثر مما توفّر |
> الجواب المنتظر عن «اذكر خصائص الرقابة الفعالة»: الخصائص الست بأسمائها مع شرح قصير لكل منها. بعض الملخصات تدمج «المصداقية» في «الوضوح والدقة» فتعدّ خمسًا؛ والمهم أن تُذكر كل فكرة: معلومات صحيحة، واضحة، في وقتها، سريعة التداول، نظام مرن، تكلفته معقولة.
مثال: غياب خاصيتي الوقت المناسب والسرعة
في مؤسسة للأحذية، لاحظ عامل في خط التجميع عيبًا في نعال دفعة من الأحذية، لكن المعلومة لم تصل إلى مسؤول الإنتاج إلا بعد أسبوعين، فاستمر الإنتاج المعيب، وانخفضت المبيعات الفعلية عن المتوقعة بسبب إرجاع الزبائن للسلع.
- الخاصيتان الغائبتان: الإخطار في الوقت المناسب، والسرعة في تداول المعلومات بين المستويات.
- الدرس: لو وصلت المعلومة في اليوم نفسه لأوقف المسؤول الخط وصحح الخلل بتكلفة صغيرة.
> ملاحظة للامتحان: عند «استخرج خصائص الرقابة الفعالة التي لم تُحترم» ابحث في النص عن القرائن: «تأخر وصول المعلومة» ← الوقت والسرعة؛ «أرقام خاطئة» ← المصداقية؛ «تقرير معقد طويل» ← الوضوح؛ «نظام رقابة مكلف جدًا» ← الاقتصاد.
ثانيًا: أنواع الرقابة حسب توقيتها
تُصنَّف الرقابة حسب لحظة ممارستها بالنسبة إلى التنفيذ إلى ثلاثة أنواع:

يقرأ الشكل الزمن من اليمين إلى اليسار: الرقابة المسبقة قبل بدء التنفيذ، والرقابة أثناء التنفيذ بين البدء والنهاية، والرقابة اللاحقة بعد نهاية التنفيذ.
1. الرقابة المسبقة (الوقائية، التنبؤية)
> الرقابة المسبقة (contrôle préalable): رقابة تتم قبل الشروع في التنفيذ، هدفها منع وقوع الأخطاء والتأكد من توفر شروط النجاح.
أمثلتها: فحص جودة المواد الأولية عند استلامها وقبل إدخالها الإنتاج، اختبارات التوظيف، إعداد الموازنة التقديرية وتوزيع المهام والآجال قبل بدء المشروع، دراسة السوق قبل إطلاق منتج، مراجعة المخططات قبل البناء.
ميزتها: تمنع الخطأ بدل تصحيحه، فهي الأقل تكلفة. حدّها: لا يمكن توقع كل المشاكل مسبقًا.
2. الرقابة أثناء التنفيذ (المتزامنة، الآنية، المتابعة)
> الرقابة أثناء التنفيذ (contrôle concomitant): رقابة تتم خلال سير العمل، هدفها اكتشاف الانحرافات فور وقوعها وتصحيحها حالًا.
أمثلتها: التقارير اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية، الزيارات الدورية للورشة، الإشراف المباشر لرئيس الفريق، مراقبة الجودة على خط الإنتاج، متابعة تقدم المشروع.
ميزتها: تصحيح سريع قبل نهاية العمل. حدّها: تحتاج إلى حضور مستمر ومعلومات سريعة.
3. الرقابة اللاحقة (البعدية)
> الرقابة اللاحقة (contrôle a posteriori): رقابة تتم بعد الانتهاء من التنفيذ، بمقارنة النتائج النهائية الفعلية بالمخططة، لتقييم الأداء والاستفادة منه في المستقبل.
أمثلتها: مقارنة المبيعات الفعلية للسنة بالمبيعات المقدرة في نهايتها، معاينة المشروع بعد إنجازه، تحليل القوائم المالية وميزان المراجعة في نهاية الدورة، تقييم أداء العمال السنوي، استقصاء رضا الزبائن بعد البيع.
ميزتها: تقييم شامل للنتائج وتحديد المسؤوليات. حدّها: تأتي بعد وقوع الخطأ، فلا تصحح إلا الدورة الموالية.
جدول مقارنة وقرائن الاستخراج من النص
| المعيار | المسبقة | أثناء التنفيذ | اللاحقة | |---|---|---|---| | التوقيت | قبل التنفيذ | خلال التنفيذ | بعد التنفيذ | | الهدف | منع الخطأ | تصحيحه فورًا | تقييم النتائج والتعلم منها | | قرائن في النص | «قبل الشروع»، «عند الاستلام»، «قبل إطلاق»، «أعدّ مخططًا وكشفًا بالاحتياجات» | «شهريًا»، «أسبوعيًا»، «تقارير دورية»، «زيارات»، «خلال الإنجاز» | «في نهاية السنة»، «بعد الانتهاء»، «عاين المشروع المنجز»، «الحصيلة» |
> أخطاء شائعة: > - تسمية مقارنة الإنتاج الفعلي لسنة كاملة بالمخطط في نهايتها «رقابة مسبقة»: هذا خطأ؛ هي رقابة لاحقة لأنها تمت بعد انتهاء التنفيذ. > - الخلط في الموازنة التقديرية: إعدادها قبل الدورة أداة مسبقة، ومقارنة المنجز بها خلال الدورة رقابة أثناء التنفيذ، ومقارنتها بالنتائج النهائية رقابة لاحقة. العبرة بلحظة المقارنة التي يصفها النص. > - النوع (مسبقة، أثناء، لاحقة) يُحدَّد بالتوقيت، أما الأسلوب (ملاحظة، تقارير، موازنة…) فيُحدَّد بالأداة؛ فلا تجب عن «نوع الرقابة» باسم أسلوب.
مثال محلول
فازت شركة بناء بصفقة إنجاز فندق في سنتين. قبل الانطلاق أعدّ المدير مخططًا يوزع المهام والمراحل على المدة، وكشفًا بالاحتياجات المالية والمادية. كلّف مسؤولي الورشات بتقارير شهرية، وكان يزور الورشة دوريًا. وبعد سنتين عاين المشروع قبل تسليمه.
- المخطط والكشف قبل الانطلاق: رقابة مسبقة.
- التقارير الشهرية والزيارات الدورية: رقابة أثناء التنفيذ.
- معاينة المشروع بعد سنتين: رقابة لاحقة.
إذن مارس المدير الأنواع الثلاثة، وهذا ما يجعل الرقابة شاملة.
5. أساليب الرقابة: التقليدية والمتخصصة
ما المقصود بأسلوب الرقابة؟
> أسلوب الرقابة (méthode de contrôle): الأداة أو الوسيلة التي يستعملها المسيّر لجمع المعلومات عن الأداء ومقارنته بالمعايير.
تُقسَّم الأساليب إلى مجموعتين: تقليدية قديمة الاستعمال وبسيطة نسبيًا، ومتخصصة حديثة تعتمد على الرياضيات والإحصاء وبحوث العمليات (recherche opérationnelle).
> الجواب المنتظر في البكالوريا: > - الأساليب التقليدية (خمسة): الملاحظة الشخصية، التقارير، الموازنة التقديرية، نقطة التعادل، النسب المالية. > - الأساليب المتخصصة: أساليب بحوث العمليات، وأشهرها طريقة PERT؛ وتذكر بعض الملخصات معها مخطط Gantt وطريقة المسار الحرج CPM. > > البرنامج يطلب تبيين هذه الأساليب (تعريفها، مجموعتها، استعمالها في الرقابة) لا إتقان حساباتها؛ والحسابات الواردة أدناه أمثلة بسيطة للفهم.
أولًا: الأساليب التقليدية
1. الملاحظة الشخصية
يراقب المشرفون المباشرون (رئيس الورشة، رئيس الفريق) العمل بأنفسهم في مكانه: سرعة العمال، احترام قواعد الأمن، حالة الآلات.
- مزاياها: معلومات مباشرة وسريعة، واتصال شخصي بالعمال.
- حدودها: تستهلك وقت المسؤول، ولا تصلح للمؤسسات الكبيرة، وقد تتأثر بالذاتية، وقد يتغير سلوك العمال عند حضور المراقب.
2. التقارير
وثائق مكتوبة (أو شفوية) دقيقة وواضحة يُعدّها موظفون متخصصون أو رؤساء المصالح عن سير العمل، دورية (يومية، أسبوعية، شهرية) أو خاصة بحادث.
- مزاياها: تُوصل المعلومة إلى المستويات العليا دون تنقلها، وتبقى أثرًا مكتوبًا يُرجع إليه.
- حدودها: قد تتأخر أو تُجمّل الحقائق؛ لذلك يجب أن تحترم خصائص الرقابة الفعالة (الدقة، الوضوح، الوقت المناسب).
3. الموازنة التقديرية (الميزانية التقديرية)
> الموازنة التقديرية (le budget prévisionnel): تعبير رقمي أو كمي عن أهداف المؤسسة والنتائج المتوقعة لفترة مقبلة (غالبًا سنة مقسمة إلى أشهر أو فصول).
من أكثر الأدوات استعمالًا: تُعدّ موازنات للمبيعات والإنتاج والتموين والاستثمارات والخزينة، ثم يُقارن المنجز فعلًا بما هو مسجل فيها وتُحسب الانحرافات بالطريقة التي رأيناها ($E = R - P$). فهي تحدد المعايير مسبقًا وتكشف الانحرافات بالأرقام.
4. نقطة التعادل (عتبة المردودية)
> نقطة التعادل (le point mort / seuil de rentabilité): حجم المبيعات الذي تتساوى عنده الإيرادات الكلية مع التكاليف الكلية، فلا تحقق المؤسسة ربحًا ولا خسارة. دونه تحقق خسارة، وفوقه تحقق ربحًا.
تقسم المؤسسة تكاليفها إلى تكاليف ثابتة لا تتغير مع الكمية المبيعة (الإيجار، أجور الإدارة، الاهتلاكات) وتكاليف متغيرة تتغير معها (المواد الأولية).

يبيّن الشكل الكمية المبيعة على محور الفواصل والمبالغ على محور التراتيب، لمؤسسة تكاليفها الثابتة 1 200 000 دج وتبيع الوحدة بـ 500 دج بتكلفة متغيرة قدرها 300 دج: يلتقي خط الإيرادات الكلية بخط التكاليف الكلية عند 6 000 وحدة و3 000 000 دج؛ على يسار هذه النقطة منطقة الخسارة، وعلى يمينها منطقة الربح.
استعمالها في الرقابة: يحدد المسيّر كمية التعادل مسبقًا، ثم يتابع المبيعات الفعلية شهريًا ويقارنها بها؛ فإذا اقتربت منها أو نزلت دونها تدخّل (خفض التكاليف، تنشيط المبيعات).
> للاطلاع — حساب كمية التعادل: إذا رمزنا بـ $CF$ للتكاليف الثابتة، وبـ $p$ لسعر بيع الوحدة، وبـ $cv$ للتكلفة المتغيرة للوحدة، فكل وحدة مبيعة تغطي $p - cv$ من التكاليف الثابتة، وكمية التعادل $Q^* = CF / (p - cv)$. > - في مثال الشكل: $Q^* = 1\,200\,000 / (500 - 300) = 6\,000$ وحدة، ورقم أعمال التعادل $6\,000 \times 500 = 3\,000\,000$ دج. > - إذا باعت 7 500 وحدة: النتيجة $7\,500 \times 200 - 1\,200\,000 = 300\,000$ دج ربحًا؛ وإذا باعت 5 000 وحدة: $5\,000 \times 200 - 1\,200\,000 = -200\,000$ دج، أي خسارة.
5. النسب المالية
النسب المالية (les ratios financiers) علاقات بين أرقام القوائم المالية، تُقارن بنسب السنوات السابقة أو بنسب المؤسسات المماثلة. أهم مجموعاتها:
| المجموعة | ما تقيسه | مثال | |---|---|---| | نسب الهيكلة | توازن مصادر التمويل واستعمالاتها | الأموال الخاصة ÷ مجموع الخصوم | | نسب السيولة | قدرة المؤسسة على تسديد ديونها القصيرة | الأصول المتداولة ÷ الديون قصيرة الأجل | | نسب النشاط | سرعة دوران المخزون والحقوق | مدة تحصيل الحقوق على الزبائن | | نسب المردودية | قدرة المؤسسة على تحقيق الربح | النتيجة الصافية ÷ رقم الأعمال × 100 |
مثال: أصول متداولة 900 000 دج وديون قصيرة الأجل 600 000 دج، فنسبة السيولة العامة $900\,000 / 600\,000 = 1{,}5$: الأصول المتداولة تغطي الديون القصيرة مرة ونصفًا. إذا كانت النسبة 2 في السنة السابقة، فقد تراجعت السيولة، وعلى المسيّر البحث عن السبب.
> للاطلاع: تذكر بعض كتب التسيير ضمن الأساليب التقليدية أيضًا البيانات الإحصائية (منحنيات تطور المبيعات، نسب الغياب، معدل المعيب) التي تُقارن عبر الزمن؛ لكن القائمة المنتظرة في الإجابة هي الأساليب الخمسة السابقة.
ثانيًا: الأساليب المتخصصة
نشأت من بحوث العمليات والرياضيات والإحصاء، وتُستعمل خاصة لرقابة المشاريع المؤلفة من مهام كثيرة مترابطة، من حيث الزمن والتكلفة.
1. طريقة PERT (بيرت)
> PERT (Program Evaluation and Review Technique): أسلوب تقييم ومراجعة البرامج؛ يمثل المشروع شبكة من المهام، لكل مهمة مدتها والمهام التي يجب أن تسبقها، ويحدد أقصر مدة ممكنة لإنجاز المشروع والمسار الحرج.
ظهرت في الولايات المتحدة في أواخر خمسينيات القرن العشرين لتسيير برنامج صواريخ «Polaris» التابع للبحرية الأمريكية. وقريبة منها طريقة المسار الحرج (CPM) التي ظهرت في الفترة نفسها في القطاع الصناعي، وتعتمد مددًا معروفة بدقة.
مثال للفهم (رسم الشبكة وحسابها بالتفصيل للاطلاع؛ المطلوب فهم فكرة المسار الحرج): مشروع إدخال آلة جديدة:
| المهمة | مضمونها | المدة (يوم) | تسبقها | |---|---|---|---| | A | التحضير | 4 | — | | B | شراء التجهيزات | 6 | A | | C | تكوين العمال | 3 | A | | D | التركيب | 5 | B | | E | التجارب | 2 | C و D |
- المسار الأول: $A \to B \to D \to E$، مدته $4 + 6 + 5 + 2 = 17$ يومًا.
- المسار الثاني: $A \to C \to E$، مدته $4 + 3 + 2 = 9$ أيام.
المسار الحرج هو أطول مسار: $A \to B \to D \to E$، ومدة المشروع 17 يومًا. كل تأخر في مهمة حرجة (A أو B أو D أو E) يؤخر المشروع كله. أما المهمة C فليست حرجة، ويمكن أن تتأخر قليلًا دون تأخير المشروع (للاطلاع: يمكن أن تنتهي حتى اليوم 15 بدل اليوم 7، أي لها هامش (marge) قدره $15 - 7 = 8$ أيام).
استعمالها في الرقابة: يركز المسيّر متابعته على المهام الحرجة، ويقارن تقدمها الفعلي بالمخطط.
2. مخطط Gantt (غانت)
> مخطط Gantt: جدول بياني تُمثَّل فيه كل مهمة بشريط أفقي طوله مدتها على محور الزمن؛ يُنسب إلى المهندس الأمريكي هنري غانت (Henry Gantt) في مطلع القرن العشرين.

يُقرأ الزمن في الشكل من اليمين (اليوم 0) إلى اليسار، ويقارن في اليوم 8 المخطط (الأشرطة الفاتحة) بالمنجز فعلًا (الأشرطة الداكنة): المهمتان A وC انتهتا في موعدهما، أما المهمة B فكان يجب أن تُنجز منها 4 أيام عمل ولم يُنجز إلا يومان، أي تأخر يومين في مهمة حرجة؛ فإن لم يُصحح (عمل إضافي، مورد أسرع) انتهى المشروع في اليوم 19 بدل 17.
جدول جامع
| المجموعة | الأساليب | أساسها | |---|---|---| | التقليدية | الملاحظة الشخصية، التقارير، الموازنة التقديرية، نقطة التعادل، النسب المالية | الخبرة والوثائق والمحاسبة | | المتخصصة | طريقة PERT (الأشهر)، مخطط Gantt، طريقة المسار الحرج CPM | بحوث العمليات والرياضيات والإحصاء |
> للاطلاع: في المؤسسات الكبيرة تُسند الرقابة أيضًا إلى هيئات مختصة مثل التدقيق الداخلي (audit interne) ومراقبة التسيير (contrôle de gestion) التي تعدّ الموازنات وتحلل الانحرافات وتبلغ النتائج للإدارة.
> ملاحظة للامتحان: لا تخلط بين النوع والأسلوب: «تقارير شهرية» أسلوب (التقارير) ونوعه (أثناء التنفيذ)؛ «مقارنة المبيعات بالموازنة في نهاية السنة» أسلوب (الموازنة التقديرية) ونوعه (لاحقة).
6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا
طريقة الإجابة عن وضعية في الرقابة
- استخرج المعطيات من السند: المخطط، المنجز، الأسباب، القرارات، كلمات التوقيت.
- سمِّ المفهوم المطلوب: مرحلة، نوع، أسلوب، خاصية.
- اكتب التعريف أو العلاقة: $E = R - P$ و$E\% = E/P \times 100$.
- طبّق: التعويض والنتيجة بالوحدة، أو ربط القرينة بالمفهوم.
- اختم بالحكم والتفسير: ملائم أو غير ملائم، ولماذا.
الوضعية 1: مؤسسة لإنتاج العجائن
السند: في بداية سنة 2025 أعدّت إدارة مؤسسة جزائرية لإنتاج العجائن موازنة تقديرية للإنتاج والمبيعات والتكاليف، وكان رؤساء المصالح يرفعون تقارير شهرية إلى المدير. وفي نهاية السنة قدّمت مصلحة مراقبة التسيير الجدول الآتي:
| المعيار | المخطط | المنجز | |---|---|---| | كمية الإنتاج (طن) | 600 | 570 | | رقم الأعمال (دج) | 54 000 000 | 52 440 000 | | تكاليف الإنتاج (دج) | 40 500 000 | 41 310 000 | | أيام الغياب | 600 | 450 | | جودة المنتج | مطابقة للمواصفات | مطابقة للمواصفات |
وبعد التحليل تبيّن أن آلة التجفيف تعطلت ثلاثة أسابيع، وأن سعر القمح الصلب المستورد ارتفع. فقررت الإدارة برنامج صيانة وقائية، والتعاقد مع مورّد ثانٍ، ومنح علاوة لعمال الورشات بعد انخفاض الغيابات.
الأسئلة:
- ما وظيفة التسيير التي يعبّر عنها الجدول؟ عرّفها.
- أكمل الجدول بحساب الانحرافات ونسبها، واحكم على كل انحراف.
- احسب انحراف الربح الإجمالي (رقم الأعمال ناقص تكاليف الإنتاج) وفسّره.
- استخرج مراحل الرقابة من السند.
- حدد أنواع الرقابة وأساليبها الواردة في السند.
الإجابة النموذجية:
1. الجدول يقارن المنجز بالمخطط: إنها وظيفة الرقابة، وهي تقويم النشاط الفعلي ومقارنته بالنشاط المخطط لتحديد الانحرافات ومعالجتها.
2. باستعمال $E = R - P$ و$E\% = E/P \times 100$:
| المعيار | الانحراف $E$ | النسبة $E\%$ | الحكم | |---|---|---|---| | كمية الإنتاج | $-30$ طن | $-5\ \%$ | سالب غير ملائم | | رقم الأعمال | $-1\,560\,000$ دج | $-2{,}89\ \%$ | سالب غير ملائم | | تكاليف الإنتاج | $+810\,000$ دج | $+2\ \%$ | موجب غير ملائم | | أيام الغياب | $-150$ يومًا | $-25\ \%$ | سالب ملائم | | جودة المنتج | لا انحراف | — | مطابق (معيار وصفي) |
مثال التعويض: $E = 52\,440\,000 - 54\,000\,000 = -1\,560\,000$ دج، و$E\% = -1\,560\,000 / 54\,000\,000 \times 100 \approx -2{,}89\ \%$.
3. الربح المخطط $54\,000\,000 - 40\,500\,000 = 13\,500\,000$ دج، والفعلي $52\,440\,000 - 41\,310\,000 = 11\,130\,000$ دج:
$ E = 11\,130\,000 - 13\,500\,000 $
أي $E = -2\,370\,000$ دج، ونسبته $-2\,370\,000 / 13\,500\,000 \times 100 \approx -17{,}56\ \%$: انحراف سالب غير ملائم. التفسير: انخفاض الإنتاج (العطل) قلّص المبيعات، وارتفاع سعر المادة الأولية رفع التكاليف، فاجتمع الأثران وخسرت المؤسسة أكثر من سُدس الربح المنتظر، مع أن انحرافَي رقم الأعمال ($-2{,}89\ \%$) والتكاليف ($+2\ \%$) كانا صغيرين: الربح فرق صغير بين مبلغين كبيرين، فتتجمع عليه الانحرافات.
4. المراحل:
- تحديد المعايير: أرقام الموازنة التقديرية (600 طن، 54 000 000 دج، 40 500 000 دج، 600 يوم، جودة مطابقة).
- قياس الأداء الفعلي: عمود المنجز.
- المقارنة وتحديد الانحرافات: الانحرافات المحسوبة في السؤال 2.
- تحليل الأسباب والتصحيح: الأسباب: عطل آلة التجفيف (داخلي) وارتفاع سعر القمح الصلب (خارجي)؛ القرارات: صيانة وقائية، مورّد ثانٍ، علاوة للعمال.
5. الأنواع: إعداد الموازنة في بداية السنة رقابة مسبقة؛ التقارير الشهرية رقابة أثناء التنفيذ؛ جدول نهاية السنة رقابة لاحقة. الأساليب (كلها تقليدية): الموازنة التقديرية والتقارير.
الوضعية 2: إنجاز ثانوية
السند: فازت مؤسسة أشغال بصفقة إنجاز ثانوية في 18 شهرًا. قبل الانطلاق فحص مهندس الجودة عينات الإسمنت والحديد عند استلامها ورفض شحنة غير مطابقة. وضع مدير المشروع مخطط Gantt للمهام، وطلب من رئيس الورشة تقريرًا أسبوعيًا، وكان يزور الورشة بنفسه كل خميس. في نهاية الشهر الثالث كانت نسبة الإنجاز المخططة 15 % والفعلية 12 % بسبب تأخر تسليم الإسمنت. أرسل رئيس الورشة تقريرًا إلى المدير في اليوم نفسه، فقرر المدير التعاقد مع مورّد ثانٍ وإضافة فرقة عمل مسائية. وبعد انتهاء الأشغال ستعاين لجنة الاستلام المبنى قبل تسليمه.
الأسئلة:
- استخرج أنواع الرقابة الواردة في السند مع التعليل.
- صنّف أساليب الرقابة المستعملة إلى تقليدية ومتخصصة.
- احسب الانحراف في نسبة الإنجاز ونسبته إلى المخطط، وفسّر.
- ما خاصيتا الرقابة الفعالة اللتان ظهرتا في تقرير رئيس الورشة؟
- حدد شكل الاتصال بين رئيس الورشة والمدير.
الإجابة النموذجية:
1.
- فحص العينات عند الاستلام قبل استعمالها: رقابة مسبقة (تمنع الخطأ).
- التقارير الأسبوعية والزيارات ومقارنة الشهر الثالث: رقابة أثناء التنفيذ (تصحيح فوري خلال الأشغال).
- معاينة لجنة الاستلام بعد انتهاء الأشغال: رقابة لاحقة.
2. تقليدية: الملاحظة الشخصية (زيارة المدير كل خميس، فحص العينات)، التقارير الأسبوعية. متخصصة: مخطط Gantt.
3. $E = 12 - 15 = -3$ نقاط من نسبة الإنجاز، ونسبته إلى المخطط $E\% = -3/15 \times 100 = -20\ \%$. انحراف سالب غير ملائم: نقص المنجز عن المخطط بمقدار خُمس ما كان يجب إنجازه؛ والسبب خارجي (المورّد)، فجاء القرار بتغيير المورّد وزيادة ساعات العمل لاستدراك التأخر.
4. الوقت المناسب (التقرير أُرسل في اليوم نفسه) والسرعة في تداول المعلومات بين المستويات، مما سمح بقرار فوري.
5. اتصال رسمي صاعد: من المرؤوس (رئيس الورشة) إلى الرئيس (المدير) عبر قناة مكتوبة (التقرير)؛ ثم قرار المدير اتصال رسمي نازل.
الوضعية 3: ورشة خياطة — أساليب الرقابة وخصائصها
السند: في بداية السنة أعدّ مسيّر ورشة خياطة موازنة تقديرية للمبيعات قدّرت بيع 2 400 قميص، وحسب المحاسب أن نقطة التعادل للورشة 2 000 قميص (سعر القميص 2 500 دج وتكلفته المتغيرة 1 750 دج). يتجول رئيس الورشة يوميًا بين الآلات ليتأكد من جودة الخياطة، ويقارن المحاسب كل سنة نسب السيولة والمردودية بنسب السنة السابقة. لكن تقارير المبيعات الشهرية كانت طويلة ومعقدة لا يفهمها المسيّر، وكانت تصله بعد شهرين. وفي نهاية السنة تبيّن أن الورشة باعت 1 900 قميص فقط بسبب منافسة المنتجات المستوردة.
الأسئلة:
- استخرج أساليب الرقابة الواردة في السند، وصنّفها إلى تقليدية ومتخصصة.
- احسب انحراف المبيعات ونسبته، واحكم عليه.
- اعتمادًا على نقطة التعادل، ما وضعية الورشة في نهاية السنة؟ علّل.
- استخرج خاصيتين من خصائص الرقابة الفعالة لم تُحترما، واقترح علاجًا.
- حدد نوع الرقابة في كل من: إعداد الموازنة، جولات رئيس الورشة، مقارنة نهاية السنة.
الإجابة النموذجية:
1. الأساليب الواردة كلها تقليدية: الموازنة التقديرية (تقدير المبيعات)، نقطة التعادل (2 000 قميص)، الملاحظة الشخصية (جولات رئيس الورشة)، النسب المالية (السيولة والمردودية)، التقارير (تقارير المبيعات الشهرية). لا يرد في السند أسلوب متخصص، لأن PERT ومخطط Gantt يخصان المشاريع المؤلفة من مهام مترابطة.
2. $E = 1\,900 - 2\,400 = -500$ قميص، و$E\% = -500/2\,400 \times 100 \approx -20{,}83\ \%$: انحراف سالب غير ملائم، لأن المبيعات مؤشر يُستحسن ارتفاعه.
3. المبيعات الفعلية (1 900 قميص) أقل من كمية التعادل (2 000 قميص)، فالورشة في منطقة الخسارة: إيراداتها الكلية لم تغطِّ تكاليفها الكلية. كان عليها أن تبيع 100 قميص إضافي على الأقل لتبلغ التعادل.
> للاطلاع: كل قميص يغطي $2\,500 - 1\,750 = 750$ دج من التكاليف الثابتة، فالخسارة $(2\,000 - 1\,900) \times 750 = 75\,000$ دج.
4. الوضوح والبساطة (تقارير «طويلة ومعقدة لا يفهمها المسيّر») والوقت المناسب (تصله «بعد شهرين»، فلم يكتشف تراجع المبيعات في حينه). العلاج: تقارير مختصرة بجداول ومؤشرات قليلة، تُرسل في بداية كل شهر أو كل أسبوع.
5. إعداد الموازنة في بداية السنة رقابة مسبقة؛ جولات رئيس الورشة اليومية خلال العمل رقابة أثناء التنفيذ؛ مقارنة المبيعات في نهاية السنة رقابة لاحقة.
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.