الاتصال في المؤسسة

يعرّف هذا الدرس الاتصال ويبيّن أنه وسيلة لتحسين فعالية التسيير، ويشرح أشكاله (الرسمي النازل والصاعد والأفقي، وغير الرسمي) ومكونات عمليته وأغراضه ومعوقاته وعوامل نجاحه، ويختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. تعريف الاتصال ودوره في تحسين فعالية التسيير، 2. أشكال الاتصال: الرسمي باتجاهاته الثلاثة وغير الرسمي، 3. مكونات عملية الاتصال، 4. أغراض الاتصال في المؤسسة، 5. معوقات الاتصال وعوامل نجاحه، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. تعريف الاتصال ودوره في تحسين فعالية التسيير

تذكير: أساليب القيادة والاتصال

درست في وحدة القيادة أن القائد يؤثر في مرؤوسيه بطريقة معينة تسمى أسلوب القيادة. وكل أسلوب يرتبط بطريقة خاصة في تبادل المعلومات داخل المؤسسة:

| أسلوب القيادة | كيف تنتقل المعلومات؟ | |---|---| | الفردية | من القائد إلى المرؤوسين في الغالب: أوامر وتعليمات، ونادرًا ما يُطلب رأيهم | | الديمقراطية | في الاتجاهين: تعليمات من القائد، واقتراحات وآراء وتقارير من المرؤوسين | | البيروقراطية | عبر الطرق الرسمية واللوائح والمراسلات المكتوبة، مع بطء في تداولها | | التكنوقراطية | يستند القرار إلى معلومات الخبراء ودراساتهم |

نستنتج أن القيادة لا تتحقق دون اتصال: فالقائد لا يستطيع التأثير في أفراد لا يصلهم كلامه، ولا يستطيع اتخاذ قرار سليم دون معلومات تصله منهم.

تعريف الاتصال

> الاتصال (la communication) هو عملية مستمرة يقوم فيها أحد الأطراف بتحويل أفكار ومعلومات إلى رسالة شفوية أو مكتوبة، تُنقل عبر وسيلة اتصال إلى الطرف الآخر.

نلاحظ في هذا التعريف كلمات مفتاحية يكافئها التصحيح:

  • عملية مستمرة: الاتصال لا يتوقف؛ فكل رسالة تستدعي ردًّا، وكل رد قد يصبح بداية رسالة جديدة.
  • طرفان على الأقل: من يرسل المعلومة ومن يستقبلها.
  • تحويل الأفكار إلى رسالة: الفكرة في ذهن صاحبها لا تنتقل إلا بعد التعبير عنها برموز (كلمات، أرقام، رسوم، حركات).
  • وسيلة: الرسالة تحتاج إلى قناة تحملها (اجتماع، هاتف، تقرير، منشور، بريد إلكتروني).

ويتوقف نجاح المؤسسة في هذا المجال على مقدرة المسيّر على تفهّم مرؤوسيه، ومقدرة المرؤوسين على تفهّم المسيّر؛ فالاتصال تفاهم متبادل، لا مجرد إرسال.

الاتصال والإعلام

يخلط بعض التلاميذ بين المفهومين، والفرق بينهما سؤال متكرر:

| المعيار | الإعلام (l'information) | الاتصال (la communication) | |---|---|---| | الاتجاه | من جهة واحدة فقط | في الاتجاهين: رسالة ثم رد | | دور المتلقي | يتلقى المعلومة دون أن يُنتظر منه رد | يرد ويتحول بدوره إلى مرسل | | الطبيعة | نقل للمعلومات | علاقة تفاعلية وحوار | | مثال في المؤسسة | إعلان معلَّق في لوحة الإعلانات عن موعد عطلة | اجتماع يشرح فيه المدير خطة جديدة ويجيب عن أسئلة العمال |

> الاتصال أشمل من الإعلام: قد يوجد إعلام دون اتصال، ولا يوجد اتصال دون إعلام.

الاتصال وسيلة لتحسين فعالية التسيير

الفعالية (l'efficacité) هي قدرة المؤسسة على تحقيق أهدافها. ويؤكد المنهاج أن الاتصال وسيلة لتحسين فعالية التسيير، لأن كل وظيفة من وظائف المسيّر الأربع تحتاج إليه:

| وظيفة المسيّر | دور الاتصال فيها | |---|---| | التخطيط | جمع المعلومات عن السوق والإمكانيات قبل تحديد الأهداف، ثم إبلاغ الخطة لمن سينفذها | | التنظيم | إعلام كل فرد بمهامه وسلطاته، وتحديد العلاقات بين المصالح | | التوجيه (القيادة) | إصدار الأوامر والتعليمات، وتحفيز العمال وشرح القرارات لهم | | الرقابة | وصول تقارير الإنجاز إلى المسيّر لمقارنتها بالأهداف وتصحيح الانحرافات |

كيف يحسّن الاتصال فعالية التسيير؟

  • قرارات أجود: المسيّر الذي تصله معلومات صحيحة في وقتها يقرر عن علم.
  • تنفيذ أدق: العامل الذي فهم التعليمة جيدًا لا يخطئ في تنفيذها، فتقل الأخطاء والضياع.
  • تنسيق أفضل بين المصالح: الإنتاج يعرف ما يبيعه التسويق، والتموين يعرف ما يحتاجه الإنتاج.
  • رفع الروح المعنوية: العامل الذي يُستمع إليه ويُشكر على عمله يشعر بالتقدير والانتماء، وهذا من عوامل الدافعية.
  • اكتشاف المشكلات مبكرًا: الشكاوى والتقارير الصاعدة تنبّه المسيّر قبل أن تتفاقم المشكلة.

مثال تطبيقي

في ملبنة بولاية سطيف، لاحظ المدير ارتفاع نسبة الأكياس التالفة في خط التعبئة. طلب تقريرًا مكتوبًا من رئيس الورشة، فبيّن التقرير أن العمال الجدد لا يعرفون ضبط الآلة. عقد المدير اجتماعًا مع رؤساء الفرق وشرح لهم برنامج تكوين قصير، ثم علّق منشورًا بمواعيد التكوين، وطلب تقريرًا أسبوعيًا عن نسبة التلف.

  • اتصال للحصول على المعلومة: التقرير الأول مكّن المدير من معرفة السبب الحقيقي.
  • اتصال لإصدار التعليمات: الاجتماع والمنشور أوصلا القرار إلى المعنيين.
  • اتصال لمتابعة التنفيذ: التقرير الأسبوعي يسمح بتقويم النتيجة.

النتيجة: لولا هذه الاتصالات لعالج المدير المشكلة بقرار عشوائي (معاقبة العمال مثلًا) دون أن يعالج سببها؛ فالاتصال هنا رفع فعالية التسيير.

> ملاحظة للامتحان: عند طلب «عرّف الاتصال» اكتب التعريف كاملًا بكلماته المفتاحية (عملية مستمرة، تحويل الأفكار والمعلومات إلى رسالة، وسيلة، الطرف الآخر)، وإن طُلب دوره فاربطه بفعالية التسيير ووظائف المسيّر.

2. أشكال الاتصال: الرسمي باتجاهاته الثلاثة وغير الرسمي

معيار التصنيف

يُصنَّف الاتصال في المؤسسة أولًا حسب القنوات التي يمر عبرها: هل هي قنوات حددتها قواعد المؤسسة وهيكلها التنظيمي، أم قنوات تنشأ تلقائيًا من العلاقات الشخصية؟ فنميز شكلين: الاتصال الرسمي والاتصال غير الرسمي.

أولًا: الاتصال الرسمي

> الاتصال الرسمي (la communication formelle) هو الاتصال الذي يتم عبر المسارات والقنوات التي تحددها القواعد التي تحكم المنظمة، أي حسب الهيكل التنظيمي وخطوط السلطة.

وله ثلاثة اتجاهات، اثنان منها عموديان (نازل وصاعد) والثالث أفقي:

![مخطط اتجاهات الاتصال الرسمي: النازل من المدير إلى رئيس المصلحة، والصاعد من رئيس المصلحة إلى المدير، والأفقي بين رئيسي مصلحتين](/uploads/media/em_c1_directions.png)

يبيّن المخطط أن الاتصال النازل يتبع خط السلطة من الأعلى إلى الأسفل، والصاعد يسلك الخط نفسه في الاتجاه المعاكس، أما الأفقي فيربط بين مسؤولين في المستوى نفسه.

1. الاتصال النازل

> الاتصال النازل (la communication descendante): يتم من الرؤساء (المدراء) إلى المرؤوسين، ويتضمن الأوامر والقرارات والتعليمات وخطط العمل والسياسات.

أمثلة: مذكرة من المدير العام إلى رؤساء المصالح، تعليمة بتغيير مواقيت العمل، منشور بإجراءات السلامة، استدعاء المدير لرؤساء المصالح إلى اجتماع، قرار بمنح مكافأة.

2. الاتصال الصاعد

> الاتصال الصاعد (la communication ascendante): يتم من المرؤوسين إلى الرؤساء، ويتضمن التقارير والاقتراحات والتوضيحات والردود والشكاوى والتظلمات.

أمثلة: تقرير رئيس الورشة عن انخفاض الإنتاج، اقتراح عامل بتحسين طريقة التخزين، شكوى ممثلي العمال من الحرارة في الورشة، رد رئيس مصلحة على استفسار المدير.

أهميته: هو الذي يجعل المسيّر يعرف ما يجري فعلًا في الميدان، وبه تتحقق متابعة التنفيذ؛ والمسيّر الذي يغلق هذا الاتجاه يقرر دون معلومات.

3. الاتصال الأفقي

> الاتصال الأفقي (la communication horizontale): يتم بين موظفين أو مسؤولين من المستوى نفسه في الهيكل التنظيمي، بهدف تنسيق الأنشطة وحل المشكلات وتبادل المعلومات.

أمثلة: رئيس مصلحة الإنتاج يتفق مع رئيس مصلحة التموين على مواعيد وصول المواد الأولية، اجتماع رؤساء الورشات لتوزيع الآلات، تنسيق بين مصلحة التسويق ومصلحة المالية حول ميزانية الإشهار.

جدول المقارنة بين الاتجاهات الثلاثة

| المعيار | النازل | الصاعد | الأفقي | |---|---|---|---| | من؟ إلى من؟ | من الرئيس إلى المرؤوس | من المرؤوس إلى الرئيس | بين متساويين في المستوى | | المضمون | أوامر، قرارات، تعليمات، خطط | تقارير، اقتراحات، شكاوى، ردود | تنسيق، تبادل معلومات، حل مشكلات | | الوظيفة | إصدار التعليمات | إيصال المعلومات ومتابعة التنفيذ | التنسيق بين المصالح | | مثال | مذكرة المدير إلى العمال | تقرير رئيس الورشة | اتفاق رئيسي الإنتاج والتموين |

ثانيًا: الاتصال غير الرسمي

> الاتصال غير الرسمي (la communication informelle) هو الاتصال الذي يتم عبر قنوات غير رسمية لا يحددها الهيكل التنظيمي، وينشأ من العلاقات الشخصية والاجتماعية بين العاملين (الصداقة، الجوار، الاستراحة، المناسبات).

أمثلته: الأحاديث في المطعم أو أثناء الاستراحة، الإشاعات حول تسريح عمال أو تغيير مدير، تبادل الأخبار بين زملاء من مصالح مختلفة خارج أوقات العمل.

| جانبه الإيجابي | جانبه السلبي | |---|---| | سريع الانتشار | الإشاعات: معلومات غير مؤكدة أو محرّفة | | يقوّي العلاقات الاجتماعية والانتماء | قد يشوّه الرسائل الرسمية ويضعف الثقة بالإدارة | | يكشف للمسيّر الذكي اتجاهات العمال ومخاوفهم | قد يكون من معوقات العمل ويثير القلق والصراعات |

> ملاحظة: الاتصال غير الرسمي لا يمكن منعه، لكن المسيّر يحدّ من أضراره بالاتصال الرسمي الواضح وفي الوقت المناسب: فالإشاعة تنتشر حيث يغيب الخبر الرسمي.

> الجواب المنتظر عن «اذكر أشكال الاتصال»: شكلان: 1) الاتصال الرسمي باتجاهاته الثلاثة: النازل والصاعد (وهما عموديان) والأفقي؛ 2) الاتصال غير الرسمي (ومن صوره الإشاعات).

تصنيفات أخرى للاتصال (للاطلاع)

تذكر كتب التسيير تصنيفات أخرى تفيد في وصف الوسيلة، لكنها لا تُكتب جوابًا عن سؤال «أشكال الاتصال» في البكالوريا:

| المعيار | الأشكال | أمثلة | |---|---|---| | الوسيلة | شفوي / كتابي / غير لفظي | اجتماع أو هاتف / تقرير أو منشور / إشارة، تعبير الوجه، صورة | | وجود وسيط | مباشر (وجهًا لوجه) / غير مباشر (عبر وسيلة أو شخص وسيط) | حوار في المكتب / رسالة بالبريد الإلكتروني | | عدد المستقبلين | فردي / جماعي | مقابلة مع عامل / اجتماع عام أو لوحة إعلانات |

وسنعود إلى الوسائل بالتفصيل عند دراسة قناة الاتصال في الجزء الموالي.

قرائن استخراج شكل الاتصال من نص

| القرينة في النص | الشكل | |---|---| | «أصدر تعليمة»، «أمر بـ…»، «قرر المدير وأبلغ…»، «استدعى رؤساء المصالح»، «طلب المدير تقريرًا من…»، «أرسل منشورًا إلى العمال» | رسمي نازل | | «رفع تقريرًا»، «قدّم اقتراحًا»، «اشتكى العمال إلى المدير»، «ردّ رئيس المصلحة على المدير» | رسمي صاعد | | «اتفق رئيس الإنتاج مع رئيس التموين»، «اجتمع رؤساء الورشات للتنسيق» | رسمي أفقي | | «انتشرت إشاعة»، «تداول العمال خبرًا في الاستراحة» | غير رسمي |

طريقة الإجابة: حدّد المرسل والمستقبل ومكانيهما في الهيكل، ثم استنتج الاتجاه. الاتجاه يحدده من يرسل إلى من، لا موضوع الرسالة.

أخطاء شائعة

  • استدعاء المدير لمرؤوسيه اتصال نازل لا صاعد: المرسل هو المدير والمستقبلون رؤساء المصالح، فالرسالة تنزل في الهيكل حتى لو كان موضوع الاجتماع مشكلات العمال. ما يقوله رؤساء المصالح أثناء الاجتماع من اقتراحات هو الذي يكون صاعدًا. وكذلك طلب المدير تقريرًا نازل، والتقرير الذي يُرفع إليه صاعد.
  • في الوضعية الواحدة غالبًا أكثر من اتجاه: تقرير صاعد، ثم قرار نازل. اذكرهما معًا مع تعليل كل منهما.
  • الاجتماع ليس شكلًا للاتصال بل وسيلة (قناة)؛ الشكل هو رسمي نازل أو صاعد أو أفقي حسب من يرسل إلى من.
  • الاتصال الأفقي ليس غير رسمي: هو رسمي ما دام يمر عبر قنوات تنظيمية بين مسؤولين متساويين لغرض العمل.

3. مكونات عملية الاتصال

الاتصال عملية من خمسة مكونات

تمر كل عملية اتصال بمراحل متتابعة: صاحب الفكرة يعبّر عنها برموز، فتنتقل عبر وسيلة إلى من يتلقاها ويفهمها، ثم يرد عليها. ومن هنا تتكون عملية الاتصال من خمسة مكونات هي: المرسل، الرسالة، قناة الاتصال، المستقبل، الاستجابة.

> الجواب المنتظر عن «اذكر مكونات عملية الاتصال»: خمسة مكونات بالضبط: المرسل، المستقبل، الرسالة، قناة الاتصال، الاستجابة (الرد). لا يُضاف إليها مكون سادس.

![مخطط عملية الاتصال من اليمين إلى اليسار: المرسل، الرسالة، القناة، المستقبل، ثم الاستجابة تعود إلى المرسل، مع معوقات عملية الإرسال](/uploads/media/em_c1_process.png)

يقرأ المخطط من اليمين إلى اليسار: المرسل يحوّل فكرته إلى رسالة، فتنتقل الرسالة عبر القناة إلى المستقبل الذي يتلقاها ويفهمها، ثم يعود السهم الأحمر إلى المرسل في صورة استجابة؛ وفي أعلاه معوقات عملية الإرسال التي قد تصيب الرسالة والقناة فتشوّه المعنى.

1. المرسل

> المرسل (l'émetteur): هو صاحب الفكرة أو المعلومة الذي يبدأ عملية الاتصال، فيحوّل أفكاره إلى رموز (كلمات، أرقام، حركات) يفهمها الطرف الآخر.

قد يكون المرسل فردًا (المدير، رئيس ورشة، عامل) أو جهة (الإدارة العامة، مصلحة المستخدمين، النقابة).

2. الرسالة

> الرسالة (le message): هي مضمون الاتصال، أي الأفكار والمعلومات بعد تحويلها إلى رموز ذات معانٍ مشتركة بين المرسل والمستقبل: كلمات، أرقام، رسوم، حركات، أصوات، حروف.

أمثلة على مضمون رسالة: أسباب انخفاض الإنتاج، تعليمة بتغيير مواقيت العمل، اقتراح بشراء آلة جديدة، شكوى من ظروف العمل.

3. قناة الاتصال

> قناة الاتصال (le canal): هي الوسيلة التي تُنقل بها الرسالة من المرسل إلى المستقبل.

| نوع القناة | أمثلة | مزاياها | حدودها | |---|---|---|---| | شفوية | اجتماع، مقابلة، هاتف، حوار مباشر | سريعة، تسمح بالرد الفوري والتوضيح | لا تترك أثرًا مكتوبًا، قد تُنسى أو تُحرَّف | | كتابية | تقرير، مذكرة، منشور، رسالة، نشرة، دورية، لوحة إعلانات | دقيقة، تبقى مرجعًا يمكن الرجوع إليه وإثباته | أبطأ، والرد عليها متأخر | | سمعية بصرية وإلكترونية | اجتماع عن بعد بالصوت والصورة، بريد إلكتروني، شبكة داخلية | سريعة وتصل إلى مواقع متباعدة | تحتاج إلى تجهيزات وتكوين | | غير لفظية | إشارات، تعبيرات الوجه، لافتات السلامة | فورية وواضحة في الورشات الصاخبة | محدودة المضمون وقد يُساء تأويلها |

الفرق بين الرسالة والقناة (خطأ متكرر): الرسالة هي ما يُقال (المضمون)، والقناة هي كيف يُنقل (الوسيلة). في عبارة «رفع رئيس المصلحة تقريرًا مكتوبًا عن أسباب تراجع المبيعات»: الرسالة = أسباب تراجع المبيعات، والقناة = التقرير المكتوب (اتصال كتابي). ولا تُعرَّف القناة بالكلمات والحروف والحركات، فتلك رموز الرسالة.

4. المستقبل

> المستقبل (le récepteur): هو الطرف الذي توجَّه إليه الرسالة، فيتلقاها ثم يفسّر رموزها ليفهم معناها.

يتوقف فهمه على مستواه ولغته وخبرته واهتمامه؛ لذلك يختار المرسل الجيد رموزًا تناسب مستقبله.

5. الاستجابة (الرد)

> الاستجابة (la rétroaction / feedback)، وتسمى الرد أو التغذية العكسية: هي رد فعل المستقبل على الرسالة، وفيها يتحول المستقبل إلى مرسل والمرسل إلى مستقبل.

قد تكون الاستجابة كلامًا (سؤال، موافقة، اعتراض) أو عملًا (تنفيذ التعليمة، اتخاذ قرار بعد قراءة تقرير). وهي التي تجعل الاتصال عملية مستمرة وتميّزه عن الإعلام، وبها يعرف المرسل هل فُهمت رسالته كما أراد.

عناصر مكملة (للاطلاع، لا تُعدّ من المكونات الخمسة)

  • الترميز (l'encodage) وفك الرموز (le décodage): مرحلتان داخليتان، الأولى عند المرسل حين يحوّل أفكاره إلى رموز، والثانية عند المستقبل حين يفسّرها؛ وكلما اشتركا في معاني الرموز قلّ سوء الفهم.
  • التشويش (le bruit): كل ما يتدخل في عملية الاتصال فيشوّه الرسالة (ضجيج الآلات، انقطاع الخط، مقاطعة المتحدث). وقد اشتهر نموذج شانون وويفر (Shannon et Weaver، 1949) بإدخال هذا العنصر. وفي جواب البكالوريا يُذكر أثره ضمن معوقات عملية الإرسال (القناة غير الملائمة للمكان أو الزمن)، لا مكونًا مستقلًا.

مثال تطبيقي: جدول المكونات

السند: «في مؤسسة لإنتاج العجائن الغذائية، طلب المدير من رئيس مصلحة الصيانة تقريرًا مكتوبًا عن حالة خط التجفيف. بيّن التقرير أن آلتين قديمتين تتعطلان كثيرًا. بعد قراءته، قرر المدير استبدال الآلتين وكلّف مصلحة الشراء بذلك.»

| العنصر | في السند | التبرير | |---|---|---| | المرسل | رئيس مصلحة الصيانة | صاحب المعلومة عن حالة الخط | | المستقبل | المدير | الطرف الذي وُجّه إليه التقرير | | الرسالة | حالة خط التجفيف: آلتان قديمتان تتعطلان كثيرًا | مضمون التقرير | | القناة | تقرير مكتوب (اتصال كتابي) | الوسيلة التي نُقلت بها المعلومة | | الاستجابة | قرار استبدال الآلتين | رد فعل المستقبل، وفيه أصبح المدير مرسلًا لتعليمة جديدة |

شكل هذا الاتصال: رسمي صاعد (من رئيس المصلحة إلى المدير)، يليه اتصال رسمي نازل (تكليف مصلحة الشراء).

> ملاحظة للامتحان: يُطلب غالبًا جدول بثلاثة أعمدة (العنصر، في السند، التبرير). اذكر المكونات الخمسة كلها، ولا تخلط الرسالة بالقناة. > > صيغة بديلة في بعض الحلول: تكتب بعض الحلول المتداولة «الرسالة: التقرير، القناة: اتصال مكتوب»، أي تسمّي الوثيقة رسالةً وتجعل القناة نوع الاتصال (مكتوب أو شفوي). وردت هذه الصيغة في حلول منشورة لأن المقصود بالتقرير فيها مضمونه، لكن الأدق والأسلم أن تكتب: الرسالة = مضمون التقرير (ماذا قال؟)، والقناة = التقرير المكتوب (بأي وسيلة؟)، فتجمع بين الصيغتين ولا تفقد العلامة.

4. أغراض الاتصال في المؤسسة

لماذا تتصل المؤسسة؟

لا يُقصد الاتصال في المؤسسة لذاته، بل لخدمة التسيير. ويحدد المنهاج ثلاثة أغراض يجب التأكيد عليها:

> أغراض الاتصال: > 1. إصدار التعليمات (والأوامر والقرارات). > 2. ضمان وصولها للمعنيين بالشكل السليم وفي الوقت المناسب. > 3. متابعة التنفيذ والتقويم.

وهذه الأغراض الثلاثة متسلسلة: تعليمة تصدر، ثم تصل كما يجب، ثم يُتابَع تنفيذها ويُقوَّم. ولا تتحقق إلا إذا كان الاتصال في كل الاتجاهات: نازلًا لإصدار التعليمات، وصاعدًا لمعرفة ما فُهم وما نُفّذ، وأفقيًا لتنسيق التنفيذ بين المصالح.

الغرض الأول: إصدار التعليمات

يحوّل المسيّر قراراته وخططه إلى تعليمات موجهة إلى من سينفذها: ماذا يُعمل؟ من يعمله؟ متى؟ وكيف؟

  • اتجاهه: نازل أساسًا (من الرئيس إلى المرؤوسين).
  • شروطه: أن تكون التعليمة واضحة ومحددة (الكمية، الأجل، المسؤول)، وصادرة عمن يملك السلطة لإصدارها.
  • مثال: «تُرفع كمية الإنتاج اليومي لخط التعبئة من 8 000 إلى 9 000 علبة ابتداءً من يوم الأحد، تحت مسؤولية رئيس الورشة».

الغرض الثاني: ضمان وصول التعليمات للمعنيين بالشكل السليم

لا يكفي إصدار التعليمة؛ يجب أن تصل:

  • إلى المعنيين بها لا إلى غيرهم: تعليمة تخص ورشة التعبئة تُوجَّه إلى رئيسها وعماله، لا إلى كل المؤسسة.
  • بالشكل السليم: دون تحريف أو نقص أو غموض، وبلغة يفهمها المستقبل، وعبر قناة مناسبة (تعليمة سلامة دائمة تُكتب وتُعلّق، وتعليمة عاجلة تُبلَّغ شفويًا ثم تُؤكَّد كتابيًا).
  • في الوقت المناسب: تعليمة تصل بعد فوات الأوان لا قيمة لها.

وسيلة التحقق: الاستجابة؛ فإعادة صياغة العامل للتعليمة أو سؤاله عن تفصيل يبيّن للمسيّر هل وصلت الرسالة كما أراد. وكلما مرت التعليمة عبر مستويات كثيرة زاد خطر تحريفها، فيُستحسن تقليل الوسطاء.

الغرض الثالث: متابعة التنفيذ والتقويم

بعد وصول التعليمة يحتاج المسيّر إلى معرفة:

  • هل نُفّذت؟ وبأي درجة؟ (متابعة التنفيذ)
  • هل حققت الهدف؟ وما الفرق بين المنجز والمطلوب؟ ما أسبابه؟ ماذا نصحّح؟ (التقويم)
  • اتجاهه: صاعد أساسًا (تقارير الإنجاز، ملاحظات المشرفين، شكاوى، اقتراحات)، ثم نازل لإبلاغ التصحيحات.
  • صلته بالرقابة: المتابعة والتقويم يمدّان وظيفة الرقابة بالمعلومات التي تحتاجها لمقارنة المنجز بالمخطط وتصحيح الانحرافات.
  • مثال: يرفع رئيس الورشة تقريرًا يوميًا بعدد العلب المعبأة، فيتبين أن الإنتاج بلغ 8 600 علبة بدل 9 000؛ فيعقد المدير اجتماعًا لمعرفة السبب وتصحيحه.

جدول جامع للأغراض الثلاثة

| الغرض | السؤال الذي يجيب عنه | الاتجاه الغالب | أمثلة من نص | |---|---|---|---| | إصدار التعليمات | ماذا نعمل؟ | نازل | «أصدر المدير تعليمة»، «قرر وأبلغ» | | ضمان وصولها بالشكل السليم | هل وصلت كما يجب وإلى من يجب؟ | نازل مع رد صاعد | «شرح التعليمة في اجتماع وأجاب عن الأسئلة»، «علّق المنشور في لوحة الإعلانات» | | متابعة التنفيذ والتقويم | هل نُفّذت؟ وما نتيجتها؟ | صاعد ثم نازل | «طلب تقريرًا أسبوعيًا عن التنفيذ»، «قيّم النتائج وصحّح» |

أغراض أخرى للاطلاع

تذكر كتب التسيير أغراضًا أخرى تتفرع عن الأغراض الثلاثة: تزويد المسيّر بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرار، تنسيق الجهود بين المصالح، تحفيز العمال وإشعارهم بالتقدير، ونقل صورة المؤسسة إلى محيطها (الزبائن، الموردون، البنوك). لكن عند سؤال «اذكر أغراض الاتصال» في البكالوريا، ابدأ بالأغراض الثلاثة التي يحددها المنهاج.

مثال تطبيقي

السند: «قررت إدارة مؤسسة لتوزيع المواد الغذائية بوهران تطبيق برنامج جديد لتسليم الطلبيات. أرسل المدير مذكرة إلى رؤساء فرق التوزيع، ثم جمعهم لشرحها والإجابة عن أسئلتهم، وطلب منهم تقريرًا كل أسبوع عن عدد الطلبيات المسلّمة في موعدها.»

| الغرض | القرينة في السند | |---|---| | إصدار التعليمات | «أرسل المدير مذكرة» تتضمن البرنامج الجديد | | ضمان وصولها للمعنيين بالشكل السليم | «جمعهم لشرحها والإجابة عن أسئلتهم»: وصلت إلى المعنيين (رؤساء الفرق) وتأكد المدير من فهمها | | متابعة التنفيذ والتقويم | «تقريرًا كل أسبوع» عن الطلبيات المسلّمة في موعدها |

> ملاحظة للامتحان: عند طلب «استخرج أغراض الاتصال» اكتب الغرض بصيغة المنهاج ثم القرينة من السند. ولا تخلط الأغراض بالمكونات: «التقرير» قناة، أما الغرض منه فهو متابعة التنفيذ والتقويم.

5. معوقات الاتصال وعوامل نجاحه

تعريف معوقات الاتصال

> معوقات الاتصال (les obstacles / barrières de la communication) هي كل ما يمنع وصول الرسالة أو يشوّه معناها، فيفهم المستقبل غير ما أراده المرسل، أو لا يصله شيء، أو يصله متأخرًا.

ويمكن أن يقع العائق في أي مكون من مكونات عملية الاتصال، لذلك تُصنَّف المعوقات حسب الطرف أو المرحلة التي تتعلق بها، في أربع مجموعات:

> الجواب المنتظر عن «اذكر معوقات الاتصال»: > 1. المعوقات المتعلقة بالمرسل. > 2. المعوقات المتعلقة بالمستقبل. > 3. المعوقات المتعلقة بعملية الإرسال، وتشمل أخطاء الرسالة وأخطاء القناة. > 4. المعوقات المتعلقة بالاستجابة (ينطبق عليها كل ما سبق لأنها رسالة أخرى). > > وتعدّها بعض الملخصات «خمسة معوقات» فتفصل الرسالة عن القناة: (الرسالة، القناة، المرسل، المستقبل، عملية الإرسال)؛ المضمون واحد. المهم أن تُذكر الرسالة والقناة داخل عملية الإرسال وأن تُمثَّل كل مجموعة بمثال.

أولًا: المعوقات المتعلقة بالمرسل

  • اعتقاده أن الآخرين يفهمون كما يفهم هو، فيختصر أو يستعمل مصطلحات فنية لا يعرفها المستقبل.
  • اعتقاده أن حالته الانفعالية وميوله وقيمه لا تؤثر في رسالته، بينما الغضب أو التحيّز يغيّر الكلمات والنبرة.
  • ضعف قدرته على التعبير، أو قلة مصداقيته عند المرؤوسين.
  • اختياره وقتًا غير مناسب لإرسال الرسالة.

ثانيًا: المعوقات المتعلقة بالمستقبل

يقع المستقبل في الأخطاء نفسها التي يقع فيها المرسل، ويضاف إليها:

  • سوء الإصغاء أو الانشغال أثناء تلقي الرسالة.
  • الأحكام المسبقة على المرسل («ما يقوله المدير دائمًا ضدنا»)، فيرفض الرسالة قبل فهمها.
  • تفسير الرسالة حسب مصلحته أو مخاوفه، أو تلقي ما يريد سماعه فقط.
  • ضعف مستواه أو خبرته في موضوع الرسالة.

ثالثًا: المعوقات المتعلقة بعملية الإرسال

1. أخطاء الرسالة

  • الغموض: تعليمة تحتمل أكثر من معنى («أنجزوا العمل بسرعة»: متى؟ وكم؟).
  • الأخطاء اللغوية أو أخطاء الترجمة (رسالة بلغة لا يتقنها المستقبل، أو مترجمة ترجمة خاطئة).
  • فقدان جزء من المحتوى، خاصة عند مرور الرسالة عبر وسطاء كثيرين.
  • الطول المفرط أو كثرة المصطلحات التقنية.

2. أخطاء القناة

  • اختيار وسيلة غير ملائمة:
  • للمحتوى: تعليمات فنية طويلة تُبلَّغ بالهاتف، أو خطر عاجل يُبلَّغ بمذكرة تصل بعد يومين.
  • للمستقبل: تعليمة تُرسل بالبريد الإلكتروني إلى عمال ورشة لا يستعملون الحاسوب، أو منشور يُعلَّق في الإدارة لعمال ميدان لا يمرون بها.
  • للزمن: رسالة عاجلة عبر قناة بطيئة.
  • وسيلة غير ملائمة للمكان: تبليغ شفوي وسط ضجيج الآلات، أو هاتف ينقطع خطه (وهذا ما تسميه بعض الكتب التشويش، للاطلاع).

رابعًا: المعوقات المتعلقة بالاستجابة

الاستجابة رسالة أخرى يرسلها المستقبل، فكل ما قيل عن المعوقات السابقة ينطبق عليها؛ ويضاف إليها غياب الرد أصلًا: عمال يخافون من الاعتراض أو لا يُسألون عن رأيهم، فيظن المسيّر أن رسالته فُهمت وهي لم تُفهم.

معوقات تنظيمية (للاطلاع)

تذكر بعض كتب التسيير معوقات ترتبط بتنظيم المؤسسة نفسه، وهي لا تُكتب مجموعةً مستقلة في جواب البكالوريا، بل يُردّ أثرها إلى المجموعات الأربع (فقدان جزء من الرسالة، قناة غير ملائمة، غياب الاستجابة):

  • كثرة المستويات في الهيكل التنظيمي، فتطول الطريق وتتعرض الرسالة للتحريف.
  • المركزية الشديدة والقيادة الفردية التي تغلق الاتصال الصاعد.
  • غياب قنوات واضحة لرفع الاقتراحات والشكاوى، فيلجأ العمال إلى الإشاعة.

جدول جامع للمعوقات

| المجموعة | أمثلة على المعوقات | |---|---| | المتعلقة بالمرسل | يظن أن الآخرين يفهمون كما يفهم، يظن أن انفعالاته وميوله وقيمه لا تؤثر، ضعف التعبير، توقيت سيئ | | المتعلقة بالمستقبل | الأخطاء نفسها، سوء الإصغاء، الأحكام المسبقة، ضعف المستوى | | عملية الإرسال: الرسالة | الغموض، الأخطاء اللغوية أو أخطاء الترجمة، فقدان جزء منها | | عملية الإرسال: القناة | وسيلة غير ملائمة للمحتوى أو للمستقبل أو للزمن (أو للمكان) | | المتعلقة بالاستجابة | المعوقات السابقة نفسها، وغياب الرد |

عوامل نجاح عملية الاتصال

ينجح الاتصال إذا وصلت الرسالة إلى المعنيين وفُهمت كما أرادها المرسل ونُفّذت، أي إذا خلا من المعوقات. ولتحقيق ذلك تُعتمد العوامل الآتية:

| العامل | مضمونه | العائق الذي يعالجه | |---|---|---| | وضوح الرسالة ودقتها | مضمون محدد (ماذا؟ من؟ متى؟ كم؟) بلغة بسيطة يفهمها المستقبل | الغموض، الأخطاء اللغوية | | اختيار القناة المناسبة | وسيلة تلائم المحتوى والمستقبل والوقت، وتأكيد كتابي للتعليمات المهمة | سوء اختيار الوسيلة | | التوقيت المناسب | إرسال الرسالة في وقت يسمح بتنفيذها | التأخر، فوات الأوان | | تشجيع الاستجابة | طرح الأسئلة، إعادة الصياغة، فتح الباب للاقتراحات والشكاوى | غياب الرد | | حسن الإصغاء والتفاهم المتبادل | المسيّر يتفهم مرؤوسيه وهم يتفهمونه | الأحكام المسبقة، أخطاء المستقبل | | مصداقية المرسل والثقة | التزام المسيّر بما يقول | رفض الرسالة | | تقليل الوسطاء والمستويات | إيصال الرسالة المهمة مباشرة إلى المعنيين | فقدان جزء من المحتوى | | مناخ تنظيمي مشجع | قيادة تشجع الاتصال في كل الاتجاهات، كالقيادة الديمقراطية | الخوف من الرد، الإشاعات |

مثال تطبيقي

السند: «أرسلت إدارة مؤسسة للأحذية قرارات وخطط إنتاج مكتوبة إلى العمال، فلم يفهمها كثير منهم بسبب صعوبة اللغة وغموضها، فتأخر الإنتاج.»

  • شكل الاتصال: رسمي نازل (من الإدارة إلى العمال).
  • العائق: يتعلق بالرسالة (صعوبة اللغة والغموض)، ويمكن أن يُضاف إليه عائق متعلق بالمرسل الذي ظن أن العمال يفهمون كما يفهم.
  • العلاج: إعادة صياغة القرارات بلغة بسيطة، وشرحها في اجتماع (قناة شفوية تسمح بالأسئلة)، ثم التأكد من الفهم بطلب الاستجابة.

> ملاحظة للامتحان: سؤال «متى ينجح الاتصال؟» جوابه الأساسي: عندما يخلو من المعوقات المتعلقة بالمرسل والمستقبل وعملية الإرسال (الرسالة والقناة) والاستجابة؛ اذكرها ثم أضف عاملين أو ثلاثة من عوامل النجاح.

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

طريقة الإجابة

في كل وضعية: (1) استخرج من السند القرائن المتعلقة بالسؤال (من أرسل؟ إلى من؟ بأي وسيلة؟ لماذا؟)؛ (2) سمِّ المفهوم المطلوب (شكل الاتصال، المكون، الغرض، العائق)؛ (3) اذكر تعريفه أو قاعدته؛ (4) طبّقه بربط القرينة بالتعريف؛ (5) اختم بالاستنتاج. الاتجاه يحدده المرسل والمستقبل، والتعليل بالقرينة جزء من العلامة.

الوضعية الأولى: مؤسسة لصناعة الأكياس البلاستيكية

السند: «لاحظ رئيس مصلحة الإنتاج في مؤسسة لصناعة الأكياس البلاستيكية بولاية برج بوعريريج انخفاضًا في الإنتاج، فرفع تقريرًا مكتوبًا إلى المدير بيّن فيه أن السبب هو تذمّر العمال من غياب الحوافز وكثرة الأعطال. استدعى المدير رؤساء المصالح إلى اجتماع، وعرض عليهم المشكلة واستمع إلى اقتراحاتهم، ثم قرر منح علاوة مردودية وبرمجة صيانة دورية للآلات. وبعد الاجتماع أرسل مذكرة بالقرارات إلى كل الورشات، واتفق رئيس مصلحة الإنتاج مع رئيس مصلحة الصيانة على مواعيد الصيانة، وطلب المدير تقريرًا شهريًا عن تطور الإنتاج.»

الأسئلة:

  • عرّف الاتصال.
  • استخرج من السند أشكال الاتصال مع التعليل.
  • حدّد مكونات عملية الاتصال الخاصة بتقرير رئيس مصلحة الإنتاج.
  • استخرج أغراض الاتصال من السند.
  • ما أسلوب القيادة الذي اتبعه المدير في الاجتماع؟ علّل.

الإجابة النموذجية:

  • الاتصال عملية مستمرة يقوم فيها أحد الأطراف بتحويل أفكار ومعلومات إلى رسالة شفوية أو مكتوبة تُنقل عبر وسيلة اتصال إلى الطرف الآخر.
  • أشكال الاتصال (كلها رسمية لأنها تمر عبر قنوات المؤسسة). القاعدة: الاتجاه يحدده موقع المرسل والمستقبل في الهيكل: من الرئيس إلى المرؤوس نازل، ومن المرؤوس إلى الرئيس صاعد، وبين متساويين أفقي.

| القرينة | الشكل | التعليل | |---|---|---| | «رفع تقريرًا مكتوبًا إلى المدير» | رسمي صاعد | من المرؤوس (رئيس المصلحة) إلى الرئيس (المدير) | | «استدعى المدير رؤساء المصالح» | رسمي نازل | من الرئيس إلى المرؤوسين | | «استمع إلى اقتراحاتهم» | رسمي صاعد | الاقتراحات من المرؤوسين إلى المدير | | «أرسل مذكرة بالقرارات إلى كل الورشات» | رسمي نازل | قرارات من الإدارة إلى الورشات | | «اتفق رئيس مصلحة الإنتاج مع رئيس مصلحة الصيانة» | رسمي أفقي | تنسيق بين مسؤولين من المستوى نفسه | | «طلب المدير تقريرًا شهريًا» | رسمي نازل | الطلب تعليمة من المدير إلى رئيس مصلحة الإنتاج | | التقرير الشهري الذي سيُرفع | رسمي صاعد | من المرؤوس إلى المدير عن تطور الإنتاج |

تنبيه: الاستدعاء اتصال نازل لأن المدير هو المرسل، حتى لو كان سببه تقريرًا صاعدًا؛ وكذلك طلب التقرير نازل، أما التقرير نفسه فصاعد.

  • مكونات عملية الاتصال (التقرير): خمسة مكونات هي المرسل، المستقبل، الرسالة، القناة، الاستجابة؛ نطبقها على التقرير:

| العنصر | في السند | التبرير | |---|---|---| | المرسل | رئيس مصلحة الإنتاج | صاحب المعلومة عن انخفاض الإنتاج | | المستقبل | المدير | وُجّه إليه التقرير | | الرسالة | انخفاض الإنتاج وأسبابه (تذمّر العمال وكثرة الأعطال) | مضمون التقرير | | القناة | تقرير مكتوب (اتصال كتابي) | الوسيلة الناقلة | | الاستجابة | استدعاء رؤساء المصالح ثم القرارات (العلاوة والصيانة) | رد فعل المدير، وفيه صار مرسلًا |

(تكتب بعض الحلول «الرسالة: التقرير، القناة: اتصال مكتوب»؛ الصيغة أعلاه تذكر المضمون والوسيلة معًا فتغطي الصيغتين.)

  • أغراض الاتصال ثلاثة حسب المنهاج، ولكل منها قرينة في السند:
  • إصدار التعليمات: «أرسل مذكرة بالقرارات» (العلاوة والصيانة).
  • ضمان وصولها للمعنيين بالشكل السليم: المذكرة وُجّهت «إلى كل الورشات» وهي المعنية بالتنفيذ، والقرارات شُرحت أولًا لرؤساء المصالح في الاجتماع.
  • متابعة التنفيذ والتقويم: «طلب تقريرًا شهريًا عن تطور الإنتاج».
  • الأسلوب الديمقراطي. التعليل: المدير «عرض عليهم المشكلة واستمع إلى اقتراحاتهم ثم قرر»، أي أشرك المرؤوسين بالاستماع إلى آرائهم مع احتفاظه بالسلطة النهائية في القرار.

الاستنتاج: تكامل الاتجاهات الثلاثة (صاعد للمعلومة، نازل للقرار، أفقي للتنسيق) هو الذي سمح بتحقيق أغراض الاتصال كلها.

الوضعية الثانية: مجمّع للصناعات الغذائية متعدد الوحدات

السند: «يملك مجمّع للصناعات الغذائية ثلاث وحدات في ولايات متباعدة. أصدرت المديرية العامة تعليمة جديدة حول معايير النظافة، فمرت عبر المدير الجهوي ثم مدير الوحدة ثم رئيس الورشة قبل أن تُبلَّغ للعمال شفويًا في ورشة صاخبة، فوصلتهم ناقصة بعد أسبوعين. كما كانت التعليمة الأصلية مكتوبة بلغة أجنبية لا يتقنها أغلب العمال. وفي الأثناء انتشرت بين العمال أخبار مفادها أن التعليمة تمهيد لتسريح من يخالفها، فساد القلق. لم يُطلب من العمال أي رأي في التعليمة.»

الأسئلة:

  • ما شكل الاتصال الذي نُقلت به التعليمة؟ وما شكل الأخبار المنتشرة بين العمال؟ علّل.
  • استخرج من السند معوقات الاتصال، وصنّفها حسب المكون الذي تتعلق به.
  • اقترح عوامل تضمن نجاح الاتصال في هذه المؤسسة.

الإجابة النموذجية:

  • التعليمة: اتصال رسمي نازل، لأنها صادرة عن المديرية العامة نحو العمال عبر خط السلطة («المدير الجهوي ثم مدير الوحدة ثم رئيس الورشة»).

الأخبار المنتشرة: اتصال غير رسمي (إشاعة)، لأنها تنتقل بين العمال خارج القنوات التي تحددها المؤسسة، وهي معلومات غير مؤكدة («أخبار مفادها…») أثارت القلق، فكانت من معوقات العمل.

  • معوقات الاتصال: تُصنَّف في أربع مجموعات: المتعلقة بالمرسل، بالمستقبل، بعملية الإرسال (الرسالة والقناة)، وبالاستجابة. من السند:

| القرينة | العائق | المكون | |---|---|---| | «بلغة أجنبية لا يتقنها أغلب العمال» | رسالة بلغة لا يتقنها المستقبل (لم تُترجم ولم تُبسَّط) | الرسالة (ومعها المرسل الذي ظن أن العمال يفهمون كما يفهم) | | «وصلتهم ناقصة» بعد مرورها بثلاثة مستويات | فقدان جزء من المحتوى | الرسالة | | «شفويًا في ورشة صاخبة» | وسيلة غير ملائمة للمحتوى (معايير مفصلة) مع تشويش الضجيج | القناة | | «بعد أسبوعين» عبر ثلاثة وسطاء | وسيلة وطريق غير ملائمين للزمن | القناة | | «لم يُطلب من العمال أي رأي» | غياب الرد، فلم يُكتشف سوء الفهم | الاستجابة |

التصنيف المجمَّع: معوقات متعلقة بالمرسل (ظن أن العمال يفهمون لغة التعليمة)، ومعوقات متعلقة بعملية الإرسال: في الرسالة (اللغة الأجنبية، النقص) وفي القناة (التبليغ الشفوي في الضجيج، البطء)، ومعوقات متعلقة بالاستجابة (غياب الرد). وأصل النقص والبطء كثرة المستويات في الهيكل، وتسميها بعض الكتب «عائقًا تنظيميًا» (للاطلاع).

  • عوامل النجاح المقترحة:
  • صياغة التعليمة بلغة يفهمها العمال وبعبارات واضحة محددة (لمعالجة عائق الرسالة).
  • إيصالها مكتوبة ومباشرة إلى الوحدات الثلاث عبر الشبكة الداخلية أو البريد الإلكتروني، مع شرحها في اجتماع في مكان هادئ (لمعالجة عائق القناة والمستويات).
  • تشجيع الاستجابة: فتح المجال للأسئلة وطلب تأكيد الفهم.
  • إعلام رسمي سريع يوضح هدف التعليمة وينفي التسريح، لقطع الطريق على الإشاعة.

الاستنتاج: التعليمة صدرت، لكن غرض «ضمان وصولها للمعنيين بالشكل السليم» لم يتحقق، ولا يمكن متابعة تنفيذ تعليمة لم تُفهم.

الوضعية الثالثة: سجل اتصالات مؤسسة للتجهيزات الكهرومنزلية

السند: جدول لبعض الاتصالات التي جرت خلال أسبوع في مؤسسة لتركيب الأجهزة الكهرومنزلية:

| رقم | الاتصال | |---|---| | 1 | المدير العام يرسل إلى رؤساء المصالح مذكرة برفع الإنتاج الشهري بنسبة 10 % | | 2 | رئيس مصلحة التسويق يتصل هاتفيًا برئيس مصلحة الإنتاج لتحديد كميات كل طراز | | 3 | رئيس ورشة التركيب يقدّم تقريرًا إلى رئيس مصلحة الإنتاج عن نقص قطع الغيار | | 4 | العمال يتداولون في المطعم خبرًا غير مؤكد عن تغيير المدير العام | | 5 | رئيس مصلحة الإنتاج يعقد اجتماعًا مع رؤساء الورشات لشرح البرنامج الجديد ويجيب عن أسئلتهم |

الأسئلة:

  • صنّف الاتصالات الخمسة حسب شكلها (رسمي نازل، صاعد، أفقي، غير رسمي)، وحدد قناة كل منها.
  • حدد الغرض من الاتصالات 1 و3 و5.
  • ما الاتصال الذي قد يكون من معوقات العمل؟ وكيف تعالجه الإدارة؟

الإجابة النموذجية:

  • التصنيف: الاتصال الرسمي يمر عبر قنوات المؤسسة، واتجاهه يحدده من يرسل إلى من؛ وغير الرسمي ينشأ من العلاقات الشخصية خارج تلك القنوات. أما القناة فهي الوسيلة (كتابية أو شفوية).

| رقم | الشكل | التعليل | القناة | |---|---|---|---| | 1 | رسمي نازل | من المدير العام إلى رؤساء المصالح | كتابية (مذكرة) | | 2 | رسمي أفقي | بين رئيسي مصلحتين من المستوى نفسه لتنسيق الكميات | شفوية (الهاتف) | | 3 | رسمي صاعد | من رئيس الورشة إلى رئيسه المباشر | كتابية (تقرير) | | 4 | غير رسمي | يتم بين العمال خارج القنوات التنظيمية (إشاعة) | شفوية (حديث مباشر) | | 5 | رسمي نازل يرافقه رد صاعد | الشرح من رئيس المصلحة إلى رؤساء الورشات، والأسئلة منهم إليه | شفوية (اجتماع) |

  • الأغراض (إصدار التعليمات، ضمان وصولها للمعنيين بالشكل السليم، متابعة التنفيذ والتقويم):
  • الاتصال 1: إصدار التعليمات (رفع الإنتاج بنسبة 10 %).
  • الاتصال 3: متابعة التنفيذ والتقويم: التقرير يُعلم المسؤول بعائق يهدد تحقيق البرنامج (نقص قطع الغيار) ليتخذ الإجراء اللازم.
  • الاتصال 5: ضمان وصول التعليمات للمعنيين بالشكل السليم: شرح البرنامج لمن سينفذونه والإجابة عن أسئلتهم للتأكد من فهمه.
  • الاتصال 4 (الإشاعة) قد يكون من معوقات العمل: ينشر القلق ويشغل العمال عن عملهم. العلاج: اتصال رسمي واضح وسريع من الإدارة يوضح الحقيقة، مع فتح قنوات للأسئلة، لأن الإشاعة تنتشر حيث يغيب الخبر الرسمي.

الاستنتاج: اجتمعت في أسبوع واحد الاتجاهات الثلاثة للاتصال الرسمي والأغراض الثلاثة، ويبقى على الإدارة أن تملأ بالاتصال الرسمي الفراغ الذي تستغله الإشاعة.

> ملاحظة للامتحان: في سؤال التصنيف ارسم جدولًا بأعمدة (رقم، الشكل، التعليل)، واذكر القناة إن طُلبت. الاجتماع والهاتف والتقرير قنوات لا أشكال، والشكل يحدده من يرسل إلى من.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس الاتصال في المؤسسة (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الاقتصاد و المناجمانت