النظام المصرفي وأنواع البنوك
يعرّف هذا الدرس النظام المصرفي استنادًا إلى القانون النقدي والمصرفي الجزائري الساري، ويصنّف البنوك إلى بنك مركزي وبنوك تجارية وبنوك متخصصة ومؤسسات مالية، ويقدّم هيكل النظام المصرفي في الجزائر ودوره في تمويل الاستثمار، ويُختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.
يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. النظام المصرفي: تعريفه وأهميته ومرجعه القانوني، 2. البنك: تعريفه ونشأته وتصنيف البنوك، 3. البنك المركزي: بنك الجزائر، هيئاته ووظائفه، 4. البنوك التجارية والبنوك المتخصصة والمؤسسات المالية، 5. هيكل النظام المصرفي الجزائري ودوره في تمويل الاستثمار، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.
1. النظام المصرفي: تعريفه وأهميته ومرجعه القانوني
تمهيد: البنك متعامل اقتصادي ضروري للمؤسسة
درستَ في السنوات السابقة أن البنوك قطاع من قطاعات الاقتصاد إلى جانب العائلات والمؤسسات والإدارات العمومية والعالم الخارجي. فالمؤسسة تحتاج إلى البنك لتحفظ أموالها في حساب، وتسدّد مورّديها بالشيك أو التحويل، وتحصل على قرض لتشتري آلة أو تموّل مخزونها. والعائلة تودع فيه مدخراتها وتقبض عن طريقه أجرها. هذا الدرس ينتقل من البنك الواحد إلى مجموع البنوك التي تعمل في البلد وتخضع لقواعد واحدة: إنه النظام المصرفي.
1. تعريف النظام المصرفي
> النظام المصرفي (le système bancaire): مجموعة البنوك والمؤسسات المالية المعتمدة التي تتعامل بالنقود والائتمان في بلد ما، يتربّع على قمتها البنك المركزي، وتخضع لقانون واحد يحدد عملياتها وشروط إنشائها ورقابتها. ويختلف من بلد لآخر حسب طبيعة النظام الاقتصادي السائد.
نستخرج من التعريف أربعة عناصر يُطلب ذكرها في الامتحان:
| العنصر | معناه | |---|---| | مجموعة مؤسسات | البنك المركزي، البنوك، المؤسسات المالية، وغيرها من المتعاملين المرخَّص لهم | | معتمدة | لا يعمل أي بنك إلا بترخيص (اعتماد) من السلطة النقدية | | تتعامل بالائتمان | جوهر نشاطها: جمع الأموال من أصحاب الفائض وإقراضها لأصحاب العجز | | إطار قانوني واحد | قانون النقد والقرض الذي ينظّم القطاع، ويضع البنك المركزي على رأسه |
2. المرجع القانوني في الجزائر: من «قانون النقد والقرض» إلى القانون النقدي والمصرفي
يطلب البرنامج «الاستناد إلى قانون النقد والقرض الجزائري عند تعريف النظام المصرفي». وهذه التسمية تعني النص الأساسي الذي ينظّم النقد والبنوك، وقد تعاقبت عليه ثلاثة نصوص:
| النص | تاريخه | وضعه اليوم | |---|---|---| | القانون 90-10 المتعلق بالنقد والقرض | 14 أفريل 1990 | أُلغي سنة 2003 | | الأمر 03-11 المتعلق بالنقد والقرض | 26 أوت 2003 (عُدّل عدة مرات) | أُلغي سنة 2023 | | القانون 23-09 المتضمن القانون النقدي والمصرفي | 21 جوان 2023 | ساري المفعول |
> ملاحظة للامتحان: الكتب والمراجع القديمة تستشهد بالقانون 90-10 وبالأمر 03-11 وبهيئة اسمها «مجلس النقد والقرض». النص الساري اليوم هو القانون 23-09 المؤرخ في 21 جوان 2023 المتضمن القانون النقدي والمصرفي (المنشور في الجريدة الرسمية العدد 43 لسنة 2023)، وقد ألغى صراحةً الأمر 03-11، وصارت الهيئة تسمى «المجلس النقدي والمصرفي». إذا ورد في سؤال «قانون النقد والقرض» فالمقصود هذا الإطار القانوني.
ما الذي يعدّه القانون عملًا مصرفيًا؟
ينصّ القانون 23-09 على أن العمليات المصرفية تتضمن:
- تلقّي الأموال من الجمهور: أي الأموال التي تُتلقّى من الغير، لا سيما في شكل ودائع، مع حق استعمالها لحساب من تلقّاها بشرط إعادتها؛
- عمليات القرض (الائتمان): كل عمل بمقابل يضع به شخص أموالًا تحت تصرف شخص آخر أو يعده بذلك، أو يلتزم لصالحه بالتوقيع (كفالة، ضمان)؛
- العمليات المصرفية المتعلقة بالصيرفة الإسلامية؛
- وضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وإدارتها (الشيك، التحويل، البطاقة، النقود الإلكترونية).
والبنوك وحدها مخوّلة بالقيام بهذه العمليات كلها بصفة مهنتها الاعتيادية. ستدرس تفاصيل الودائع وصور الائتمان في درس «العمليات المصرفية».
3. أهمية النظام المصرفي
- تجميع المدخرات: يحوّل الأموال المعطّلة لدى العائلات والمؤسسات إلى ودائع قابلة للاستعمال.
- تمويل الاستثمار والنشاط الاقتصادي: يمنح القروض القصيرة والمتوسطة والطويلة الأجل للمؤسسات والأفراد.
- تسهيل المبادلات: يوفّر وسائل الدفع ويسوّي المدفوعات بين الأعوان.
- خلق النقود الكتابية (المصرفية): القروض تولّد ودائع جديدة فتزيد الكتلة النقدية.
- أداة لتنفيذ السياسة النقدية: عبر البنوك يؤثّر البنك المركزي في حجم القروض وفي الأسعار.
- الثقة والاستقرار المالي: نظام مراقَب يحمي أموال المودعين ويمنع الإفلاسات المتتالية.
4. مثال تطبيقي
مؤسسة «الهضاب» لصناعة الأجر بسطيف تودع إيراداتها اليومية في حسابها لدى بنك عمومي، وتسدد مورّد الطين بتحويل بنكي، وتحصل على قرض لاقتناء فرن جديد. البنك نفسه يحتفظ باحتياطي لدى بنك الجزائر، ويخضع لمراقبته.
- البنك هنا وسيط بين المودعين والمؤسسة المقترضة؛
- بنك الجزائر هو السلطة التي رخّصت للبنك ويراقبه؛
- مجموع هذه العلاقات هو ما نسميه النظام المصرفي.
أخطاء شائعة
- القول إن النظام المصرفي هو «البنوك التجارية فقط»: إنه يشمل البنك المركزي على قمته والمؤسسات المالية أيضًا.
- الاستشهاد بالأمر 03-11 على أنه القانون الساري: أُلغي بالقانون 23-09 لسنة 2023.
- الخلط بين النظام المصرفي (مؤسسات وقواعد) والعمليات المصرفية (ما تقوم به هذه المؤسسات).
2. البنك: تعريفه ونشأته وتصنيف البنوك
1. تعريف البنك
> البنك (la banque): مؤسسة مالية تتعامل في النقود والائتمان؛ تجمع الأموال الفائضة عن حاجة الأعوان الاقتصاديين في شكل ودائع، ثم تقرضها لمن يحتاج إليها أو توظّفها، مقابل فائدة أو عمولة. فهو مكان التقاء عرض الأموال والطلب عليها.
ومن الناحية القانونية في الجزائر، البنك هو المؤسسة المعتمدة التي يحق لها وحدها أن تمارس، بصفة مهنتها الاعتيادية، جميع العمليات المصرفية: تلقي الأموال من الجمهور، ومنح القروض، ووضع وسائل الدفع تحت تصرف الزبائن وإدارتها. ويشترط القانون 23-09 أن تُنشأ البنوك والمؤسسات المالية في شكل شركة مساهمة (société par actions)، وأن يُدفع رأسمالها كاملًا نقدًا، وألا تنشأ إلا بترخيص من المجلس النقدي والمصرفي.
خصائص البنك
| الخاصية | الشرح | |---|---| | وسيط مالي | يقف بين أصحاب الفائض (المدّخرين) وأصحاب العجز (المقترضين) | | يتعامل بأموال الغير | معظم موارده ودائع، أي ديون عليه يجب ردّها | | يهدف إلى الربح (البنوك التجارية) | ربحه أساسًا الفرق بين الفوائد التي يتقاضاها والفوائد التي يدفعها، إضافة إلى العمولات | | يخضع لترخيص ورقابة | لا يُنشأ إلا باعتماد، ويراقَب من بنك الجزائر واللجنة المصرفية | | يقوم على الثقة | يقبل الناس إيداع أموالهم لأنهم واثقون من استرجاعها |
2. نشأة البنوك
- كلمة banque مشتقة من الإيطالية banco، أي المقعد أو الطاولة التي كان الصرّافون يجلسون إليها في مدن شمال إيطاليا (البندقية، جنوة، فلورنسا) في العصور الوسطى لتبديل العملات.
- كان التجار يودعون الذهب لدى الصاغة والصرّافين مقابل إيصالات؛ ولما صارت الإيصالات تُتداول بدل الذهب ولاحظ الصاغة أن المودعين لا يسحبون كلهم في وقت واحد، بدأوا يقرضون جزءًا من الذهب المودع بفائدة: هكذا وُلدت الوظيفة الائتمانية للبنك.
- ثم ظهرت البنوك التجارية الحديثة، ومع الوقت احتاجت الدول إلى بنك واحد يحتكر إصدار الأوراق النقدية وينظم البنوك: فظهرت البنوك المركزية.
- ثم أنشئت البنوك المتخصصة لتمويل قطاعات تحتاج قروضًا طويلة الأجل (الفلاحة، الصناعة، السكن)، والمؤسسات المالية التي تقرض من رأسمالها ومن اقتراضها دون أن تتلقى ودائع الجمهور.
- في الجزائر أُنشئ البنك المركزي الجزائري بالقانون 62-144 المؤرخ في 13 ديسمبر 1962، ويُسمّى اليوم في تعاملاته مع الغير بنك الجزائر.
3. تصنيف البنوك (حسب البرنامج)
يصنّف البرنامج البنوك إلى أربعة أنواع. ومعيار التصنيف هو طبيعة النشاط ومصدر الموارد ونوع الزبائن:
| النوع | الوظيفة الأساسية | مصدر الموارد | زبائنه | مثال جزائري | |---|---|---|---|---| | البنك المركزي (بنك الإصدار) | إصدار العملة، تنظيم النقد والائتمان، الرقابة | رأسمال الدولة، امتياز الإصدار | الدولة والبنوك والمؤسسات المالية، لا يتعامل مع الأفراد | بنك الجزائر | | البنوك التجارية (بنوك الودائع) | قبول الودائع ومنح القروض القصيرة الأجل خاصة | ودائع الجمهور | الأفراد والمؤسسات | BNA، CPA، BEA… | | البنوك المتخصصة (بنوك الأعمال) | تمويل قطاع معيّن بقروض متوسطة وطويلة الأجل والمساهمة في رأسمال المشاريع | رأسمالها، الودائع الطويلة الأجل، الاقتراض والسندات | مؤسسات قطاع معيّن | BADR في نشأتها (الفلاحة)، BNH (السكن) | | المؤسسات المالية (بنوك القروض الطويلة الأجل) | كل العمليات المصرفية ما عدا تلقي الأموال من الجمهور وإدارة وسائل الدفع | رأسمالها، الاقتراض، المدخرات الطويلة الأجل | المؤسسات خاصة | شركات الإيجار المالي، SRH |

يبيّن المخطط موقع كل نوع: بنك الجزائر في القمة ومعه هيئتاه (المجلس النقدي والمصرفي واللجنة المصرفية)، ثم تحتهما البنوك والمؤسسات المالية والمتعاملون الآخرون الخاضعون لإشرافه. ستعود إليه في الجزء الخامس.
كيف أتعرّف على نوع البنك في وضعية؟
| القرينة في السند | النوع | |---|---| | «يصدر العملة»، «يقرض البنوك»، «رفض التعامل مع شخص عادي»، «بنك الحكومة» | البنك المركزي | | «يقبل الودائع الجارية ولأجل»، «يمنح قروضًا قصيرة الأجل»، «يضع الشيكات والبطاقات تحت تصرف الزبائن» | بنك تجاري | | «يموّل قطاعًا واحدًا (الفلاحة، السكن…)»، «قروض طويلة الأجل»، «يساهم في رأسمال المشاريع» | بنك متخصص | | «لا يتلقى ودائع الجمهور»، «يعتمد على رأسماله واقتراضه»، «إيجار مالي» | مؤسسة مالية |
4. مثال
نصّ: «مؤسسة جزائرية تقدّم لزبائنها تجهيزات صناعية عن طريق الإيجار المالي (crédit-bail)، تموّل نشاطها من رأسمالها ومن قروض تحصل عليها من البنوك، ولا تفتح حسابات ودائع للجمهور».
- القرينة الحاسمة: «لا تفتح حسابات ودائع للجمهور» + «تموّل من رأسمالها واقتراضها».
- النوع: مؤسسة مالية.
- التعريف: شخص معنوي يقوم بكل العمليات المصرفية ما عدا تلقي الأموال من الجمهور وإدارة وسائل الدفع ووضعها تحت تصرف الزبائن.
أخطاء شائعة
- تسمية المؤسسة المالية «بنكًا تجاريًا» لمجرد أنها تمنح قروضًا: المعيار هو تلقي الودائع.
- الاعتقاد بأن البنك المركزي يفتح حسابات للأفراد: هو بنك الدولة والبنوك فقط.
- نسيان أن «بنوك الأعمال» تسمية ثانية للبنوك المتخصصة في المراجع المدرسية.
> للاطلاع: يسمح القانون 23-09 أيضًا بإنشاء البنوك الاستثمارية (banques d'affaires) والبنوك الرقمية بترخيص من المجلس النقدي والمصرفي، وتُحدَّد عملياتها بنظام خاص. هذه تسميات قانونية جديدة لا تغيّر تصنيف البرنامج إلى أربعة أنواع.
3. البنك المركزي: بنك الجزائر، هيئاته ووظائفه
1. تعريف البنك المركزي
> البنك المركزي (la banque centrale): مؤسسة عمومية تقف على قمة النظام المصرفي، تحتكر إصدار العملة القانونية باسم الدولة، وتنظم حجم النقود والائتمان، وتراقب البنوك، ولا تهدف إلى الربح بل إلى خدمة المصلحة الاقتصادية العامة. وهو لا يتعامل مع الأفراد، بل مع الدولة والبنوك والمؤسسات المالية.
في الجزائر يسمى البنك المركزي بنك الجزائر (Banque d'Algérie)، وينظّمه اليوم القانون 23-09 المؤرخ في 21 جوان 2023 المتضمن القانون النقدي والمصرفي.
2. الوضع القانوني لبنك الجزائر
حسب القانون 23-09:
- مؤسسة وطنية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي، ويُعدّ تاجرًا في علاقاته مع الغير، ويحكمه التشريع التجاري ما لم يخالف ذلك أحكام هذا القانون؛
- تمتلك الدولة كليًا رأسماله؛
- مقره مدينة الجزائر، ويفتح فروعًا أو وكالات في الولايات حيث يرى ضرورة لذلك؛
- لا يُحلّ إلا بقانون.
3. هيئات بنك الجزائر (القانون 23-09)
ما يحتاجه التلميذ هو اسم كل هيئة ودورها:
| الهيئة | دورها | |---|---| | المحافظ ونوابه (المديرية) | تسيير البنك وتمثيله وتنفيذ قراراته | | مجلس الإدارة | الشؤون الإدارية: التنظيم، الميزانية، توزيع الأرباح، الأنظمة الداخلية | | المجلس النقدي والمصرفي (يرأسه المحافظ) | السلطة النقدية: السياسة النقدية، الإصدار، شروط اعتماد البنوك ومنح الاعتماد، القواعد الاحترازية، تنظيم الصرف | | هيئة المراقبة | مراقبة حسابات بنك الجزائر وعملياته |
وإلى جانبها أنشأ القانون اللجنة المصرفية (la commission bancaire)، وهي سلطة إشراف يرأسها المحافظ، تراقب احترام البنوك والمؤسسات المالية للقوانين والأنظمة، وتفحص وضعيتها المالية، وتعاقب المخالفات (قد تصل العقوبة إلى سحب الاعتماد).
> للاطلاع (لا يُطلب حفظه): المحافظ يساعده ثلاثة نواب يُعيَّنون بمرسوم رئاسي لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة؛ مجلس الإدارة = المحافظ ونوابه وأربعة موظفين سامين؛ المجلس النقدي والمصرفي = أعضاء مجلس الإدارة وشخصية ذات كفاءة اقتصادية ونقدية وشخصية ذات كفاءة في المالية الإسلامية وإطار من بنك الجزائر برتبة مدير عام على الأقل؛ هيئة المراقبة = مراقبان يُعيَّنان بمرسوم رئاسي.
> ملاحظة للامتحان: في الكتب القديمة (الأمر 03-11) يدير البنكَ «مجلس الإدارة» و«مجلس النقد والقرض». الإجابة الصحيحة اليوم: المجلس النقدي والمصرفي هو السلطة النقدية، واللجنة المصرفية هي سلطة الإشراف.
4. وظائف البنك المركزي
حدّد القانون مهمة بنك الجزائر في الحرص على استقرار الأسعار باعتباره هدفًا للسياسة النقدية، وتوفير أفضل الشروط في ميادين النقد والقرض والصرف لنمو قوي للاقتصاد، مع السهر على الاستقرار النقدي والمالي. وتتفرع عنها الوظائف الآتية:
أ. بنك الإصدار
- يتمتع بامتياز إصدار العملة الورقية والمعدنية (والعملة الرقمية للبنك المركزي التي ينص عليها القانون الجديد): هذا الامتياز ملك للدولة، وتفوّضه حصريًا لبنك الجزائر.
- الأوراق والقطع التي يصدرها لها وحدها سعر قانوني وقوة إبرائية غير محدودة.
- يضمن هذا الإصدار بغطاء يتكون من الذهب والعملات الأجنبية وسندات الخزينة والسندات المقبولة لإعادة الخصم أو الرهن.
ب. بنك البنوك
- يحتفظ بحسابات البنوك وباحتياطياتها الإجبارية (الاحتياطي القانوني)، وكل بنك ملزم بفتح حساب جارٍ دائن لديه لتسوية مدفوعاته؛
- يقرض البنوك مقابل ضمانات، ويعيد خصم الأوراق التجارية التي خصمتها لزبائنها مقابل سعر إعادة الخصم؛
- يسوّي الحسابات بين البنوك (المقاصة وأنظمة الدفع)؛
- هو الملجأ الأخير للإقراض (prêteur en dernier ressort): يمكنه تقديم سيولة طارئة لبنك قادر على الوفاء يواجه ضائقة سيولة مؤقتة، مقابل ضمانات كاملة.
ج. بنك الحكومة
- هو الوكيل المالي للدولة: يمسك الحساب الجاري للخزينة العمومية ويجري عملياتها؛
- يمكنه أن يمنح الخزينة تسبيقات (مكشوفات) في حدود يضعها القانون، حتى لا يتحول تمويل الدولة إلى إصدار نقدي مفرط (التفصيل في المثال «للاطلاع» أدناه)؛
- يُستشار في مشاريع القوانين المتعلقة بالمالية والنقد، ويُعدّ ميزان المدفوعات، ويسيّر احتياطات الصرف.
د. إدارة السياسة النقدية
يتحكم في حجم الكتلة النقدية والقروض بأدوات منها: سعر إعادة الخصم، الاحتياطي الإجباري، عمليات السوق المفتوحة (بيع وشراء السندات). مثلًا لمكافحة التضخم يرفع الاحتياطي الإجباري فتنخفض قدرة البنوك على الإقراض (تُدرس بالتفصيل في درس التضخم).
هـ. الرقابة والتنظيم وحماية الزبائن
- الترخيص بإنشاء البنوك والمؤسسات المالية وتعديل قوانينها الأساسية وسحب الاعتماد (قرارات المجلس النقدي والمصرفي)؛
- وضع القواعد الاحترازية ومراقبة احترامها (اللجنة المصرفية)؛
- حماية زبائن البنوك والمؤسسات المالية، وإدارة مركزية المخاطر التي تجمع معلومات القروض الممنوحة؛
- إنشاء صندوق ضمان الودائع المصرفية الذي تموّله البنوك بعلاوات سنوية، ويعوّض المودعين إذا توقف بنكهم عن الدفع (للاطلاع: العلاوة لا تتعدى 1 % من ودائع البنك).
> ملاحظة للامتحان: عند السؤال «اذكر وظائف (مهام) البنك المركزي» تكفي الإجابة بـ: بنك الإصدار، بنك البنوك (إقراضها، إعادة الخصم، المقاصة)، بنك الحكومة، إدارة السياسة النقدية، الترخيص للبنوك والمؤسسات المالية ومراقبتها وحماية زبائنها. هذه هي المهام التي اعتمدتها الإجابة النموذجية لبكالوريا 2019. أما الأرقام والتشكيلات المفصلة فهي للاطلاع.
5. للاطلاع: سقف تسبيقات بنك الجزائر للخزينة
هذا المثال خارج ما يُطلب حفظه، ويوضح فقط معنى «الحدود القانونية». ينص القانون 23-09 (المادة 48) على أن مكشوف الخزينة لدى بنك الجزائر لا يتجاوز 10 % من الإيرادات العادية للدولة المسجلة في السنة المالية السابقة، لمدة إجمالية لا تتعدى 240 يومًا في السنة، ويُسدَّد قبل نهاية السنة المالية.
نفترض (أرقام افتراضية) أن الإيرادات العادية للدولة في السنة السابقة بلغت 7 500 مليار دج.
$ S_{max} = 10\,\% \times R_0 $
حيث $R_0$ الإيرادات العادية للسنة السابقة و $S_{max}$ السقف الأقصى للمكشوف.
$ S_{max} = 0{,}10 \times 7\,500 = 750 $
السقف الأقصى = 750 مليار دج. التفسير: لا يستطيع بنك الجزائر أن يمنح الخزينة مكشوفًا يتجاوز 750 مليار دج في هذه السنة، وهذا الحد يمنع تمويل عجز الدولة بإصدار نقدي مفرط قد يغذّي التضخم.
أخطاء شائعة
- «البنك المركزي يقبل ودائع الأفراد»: خطأ، فهو لا يتعامل مع الأفراد.
- الخلط بين الخصم (البنك التجاري يخصم ورقة لزبونه) وإعادة الخصم (البنك المركزي يخصم الورقة نفسها للبنك التجاري).
- جعل اللجنة المصرفية هي «السلطة النقدية»: السلطة النقدية هي المجلس النقدي والمصرفي.
4. البنوك التجارية والبنوك المتخصصة والمؤسسات المالية
1. البنوك التجارية (بنوك الودائع)
> البنك التجاري (la banque commerciale): مؤسسة مصرفية تقبل الودائع من الأفراد والمؤسسات وتلتزم بردّها عند الطلب أو في الأجل المتفق عليه، وتمنح القروض (القصيرة الأجل خاصة)، وتضع وسائل الدفع تحت تصرف زبائنها، بهدف تحقيق الربح.
خصائصها:
- أقدم المصارف وأكثرها انتشارًا، وهي أساس كل نظام مصرفي؛
- مواردها الأساسية ودائع الجمهور (تحت الطلب، لأجل، ادخارية)؛
- تمنح خاصة قروضًا قصيرة الأجل (تمويل الاستغلال)، وتمنح أيضًا قروضًا متوسطة وطويلة الأجل في حدود مواردها الثابتة؛
- تخلق النقود الكتابية عن طريق القروض؛
- تقدّم وسائل الدفع (الشيك، التحويل، بطاقة الدفع) وخدمات أخرى بعمولة (تحويل العملات في حدود ما يسمح به تنظيم الصرف، تأجير الخزائن، تحصيل الأوراق التجارية).
أمثلة جزائرية: البنك الوطني الجزائري (BNA)، القرض الشعبي الجزائري (CPA)، البنك الخارجي الجزائري (BEA)، وبنوك خاصة مثل Société Générale Algérie وBNP Paribas Al-Djazair وبنك البركة الجزائري (يمارس الصيرفة الإسلامية).
2. البنوك المتخصصة (بنوك الأعمال)
> البنك المتخصص (la banque spécialisée): بنك يركّز نشاطه على تمويل قطاع اقتصادي معيّن (الفلاحة، الصناعة، السكن، التجارة الخارجية…) بقروض متوسطة وطويلة الأجل، وقد يساهم في رأسمال المشاريع التي يموّلها.
خصائصها:
- حديثة النشأة مقارنة بالبنوك التجارية، ظهرت لتلبية حاجات التنمية؛
- تعتمد على رأسمالها والودائع الطويلة الأجل والاقتراض (إصدار السندات)؛
- قروضها متوسطة وطويلة الأجل لأن المشاريع التي تموّلها (أرض فلاحية، مصنع، سكن) تحتاج سنوات لتسترجع تكلفتها؛
- تموّل أحيانًا بالمشاركة في رأسمال المؤسسات (بنوك الأعمال).
في الجزائر: كانت البنوك العمومية متخصصة حسب القطاع في مرحلة الاقتصاد المخطط: BADR للفلاحة والتنمية الريفية، BDL لتمويل الجماعات والمؤسسات المحلية، CNEP لجمع الادخار وتمويل السكن. وبعد قانون 1990 صارت تمارس كل العمليات المصرفية، لكنها تحتفظ بثقل في قطاعها الأصلي. وآخر مثال هو البنك الوطني للإسكان (BNH): بنك عمومي متخصص في تمويل السكن والترقية العقارية، اعتُمد في نهاية 2022 وبدأ نشاطه سنة 2024.
3. المؤسسات المالية
> المؤسسة المالية (l'établissement financier): شخص معنوي معتمد يقوم بكل العمليات المصرفية ما عدا تلقي الأموال من الجمهور وإدارة وسائل الدفع ووضعها تحت تصرف الزبائن (القانون 23-09).
خصائصها:
- لا تقبل ودائع الجمهور: تعتمد على رأسمالها وعلى الاقتراض من البنوك أو السوق المالية وعلى المدخرات الطويلة الأجل؛
- تمنح القروض، وتمارس الإيجار المالي (crédit-bail)، وإعادة تمويل القروض العقارية، والمساهمة في رأسمال المؤسسات؛
- تسمى في بعض الكتب «بنوك القروض الطويلة الأجل».
في الجزائر (حسب قائمة 2026): 8 مؤسسات مالية، هي: شركة إعادة التمويل الرهني (SRH)، Sofinance، الشركة الوطنية للإيجار المالي (SNL)، Ijar Leasing Algérie، El Djazair Ijar، Arab Leasing Corporation، Maghreb Leasing Algérie، والصندوق الوطني للتعاضدية الفلاحية (CNMA) بصفته مؤسسة مالية.
4. مقارنة شاملة
| المعيار | البنك التجاري | البنك المتخصص | المؤسسة المالية | |---|---|---|---| | تلقي ودائع الجمهور | نعم، أساس موارده | نعم، الطويلة الأجل خاصة | لا (ممنوع قانونًا) | | مصدر الموارد | الودائع | رأس المال، الودائع الطويلة، السندات | رأس المال، الاقتراض | | آجال القروض | قصيرة الأجل أساسًا | متوسطة وطويلة | متوسطة وطويلة غالبًا | | مجال النشاط | كل القطاعات | قطاع معيّن | تمويلات خاصة (إيجار مالي، عقار…) | | وسائل الدفع | يضعها تحت تصرف الزبائن | يضعها تحت تصرف الزبائن | لا تديرها | | خلق النقود الكتابية | نعم | نعم | لا، لأنها لا تدير حسابات ودائع |
5. مثال: تصنيف ثلاث مؤسسات
| الوصف | النوع | التعليل | |---|---|---| | مؤسسة تؤجّر شاحنات لناقل مع خيار شرائها في نهاية العقد، ولا تفتح حسابات ودائع | مؤسسة مالية | إيجار مالي دون تلقي ودائع | | بنك عمومي يموّل الفلاحين بقروض لعشر سنوات لاقتناء الجرارات ومياه السقي | بنك متخصص | قطاع واحد وقروض طويلة الأجل | | بنك يفتح حسابات صكوك للموظفين ويمنح المؤسسات اعتمادات الصندوق | بنك تجاري | ودائع تحت الطلب وقروض قصيرة الأجل |
أخطاء شائعة
- «المؤسسة المالية تقبل الودائع لأجل فقط»: خطأ، فهي لا تتلقى أي أموال من الجمهور في شكل ودائع.
- اعتبار بريد الجزائر بنكًا تجاريًا: الحساب البريدي الجاري (CCP) خدمة مالية بريدية، وبريد الجزائر ليس في قائمة البنوك المعتمدة.
- الاعتقاد بأن البنك المتخصص لا يمنح إلا قروضًا للدولة: يموّل مؤسسات وأفرادًا في قطاعه.
5. هيكل النظام المصرفي الجزائري ودوره في تمويل الاستثمار
1. هيكل النظام المصرفي في الجزائر
يطلب البرنامج «تقديم مخطط لهيكل النظام المصرفي في الجزائر» و«تحديد العمليات الأساسية لكل بنك انطلاقًا من هذا الهيكل».

يقرأ المخطط من الأعلى إلى الأسفل:
- القمة: بنك الجزائر (البنك المركزي)، ومعه المجلس النقدي والمصرفي (السلطة النقدية التي تضع الأنظمة وتمنح الاعتماد) واللجنة المصرفية (سلطة الإشراف التي تراقب وتعاقب).
- المستوى الثاني: المؤسسات الخاضعة لاعتماده ورقابته:
- البنوك: حسب قائمة 2026 المنشورة في الجريدة الرسمية (البنوك المعتمدة في 4 جانفي 2026) عددها 21 بنكًا، منها 7 بنوك عمومية و14 بنكًا خاصًا برؤوس أموال أجنبية أو مختلطة (منها 4 فروع لبنوك أجنبية)؛
- المؤسسات المالية: 8 مؤسسات حسب قائمة 2026 (تتغير هذه الأعداد كلما نشر بنك الجزائر قائمة جديدة، والمهم في الامتحان هو الهيكل لا العدد)؛
- متعاملون آخرون مرخَّصون: مكاتب الصرف، مزودو خدمات الدفع، الوسطاء المستقلون، ومكاتب تمثيل البنوك الأجنبية.
البنوك العمومية السبعة
| البنك | الاختصار | مجال نشاطه التاريخي | |---|---|---| | البنك الخارجي الجزائري | BEA | التجارة الخارجية وقطاع المحروقات | | البنك الوطني الجزائري | BNA | الصناعة والتجارة، وتمويل الفلاحة قبل إنشاء BADR | | القرض الشعبي الجزائري | CPA | الحرف والمؤسسات الصغيرة والسياحة والسكن | | بنك الفلاحة والتنمية الريفية | BADR | الفلاحة والتنمية الريفية | | بنك التنمية المحلية | BDL | الجماعات المحلية ومؤسساتها | | الصندوق الوطني للتوفير والاحتياط (بنك) | CNEP | الادخار وتمويل السكن | | البنك الوطني للإسكان | BNH | تمويل السكن والترقية العقارية |
من يقوم بماذا؟ (العمليات الأساسية لكل مستوى)
| المستوى | العمليات الأساسية | |---|---| | بنك الجزائر | الإصدار، تسيير السياسة النقدية، إقراض البنوك وإعادة الخصم، حساب الخزينة، احتياطات الصرف، الاعتماد والرقابة | | البنوك | قبول الودائع، منح القروض بأنواعها، وسائل الدفع، عمليات الصرف المرخّصة | | المؤسسات المالية | القروض، الإيجار المالي، إعادة التمويل الرهني، المساهمات، دون ودائع |
> ملاحظة: الخزينة العمومية وبريد الجزائر (الحسابات البريدية الجارية) يشاركان في تداول النقود، لكنهما ليسا بنكين بمفهوم القانون النقدي والمصرفي، ولا يظهران في قائمة البنوك المعتمدة. المخططات القديمة (مخطط 2001 مثلًا) تذكر بنوكًا لم تعد موجودة، فاعتمد دائمًا القائمة الرسمية الأخيرة.
2. دور النظام المصرفي في تمويل الاستثمار
> الاستثمار: إنفاق على أصول إنتاجية (آلات، مبانٍ، تجهيزات) لزيادة الطاقة الإنتاجية مستقبلًا. نادرًا ما تملك المؤسسة كل المال اللازم، فتلجأ إلى التمويل الخارجي، والبنك مصدره الأول في الجزائر.

يوضّح الشكل الدور الوسيط للبنك: يجمع ودائع أصحاب الفائض ويقرضها لأصحاب العجز، ثم تعود الأموال في الاتجاه المعاكس مع الفوائد، والفرق بين الفوائد التي يتقاضاها والفوائد التي يدفعها هو ربحه.
تتجلّى مساهمة النظام المصرفي في تمويل الاستثمار في:
- تعبئة الادخار: تحويل مدخرات متفرقة صغيرة إلى موارد كبيرة قابلة للإقراض؛
- منح القروض الاستثمارية المتوسطة الأجل (التجهيزات) والطويلة الأجل (المباني، المشاريع الكبرى)؛
- خلق النقود الكتابية: القرض يولّد وديعة جديدة، فتتوسع الموارد المتاحة للاقتصاد؛
- الإيجار المالي والمساهمة في رأس المال (المؤسسات المالية والبنوك الاستثمارية)؛
- تمويل برامج الدولة (السكن، البنى التحتية) عبر البنوك العمومية؛
- توجيه الاستثمار بفضل السياسة النقدية: خفض سعر إعادة الخصم أو نسبة الاحتياطي الإجباري يشجع الإقراض والاستثمار.
3. مثال توضيحي مبسّط: قدرة بنك على الإقراض وهامشه
> تنبيه: هذا الحساب توضيحي يبيّن فكرة الوساطة وأثر الاحتياطي الإجباري على التمويل؛ ليس صيغة من البرنامج، ويفترض تبسيطًا أن البنك يقرض كل ما يبقى من الودائع بعد الاحتياطي (في الواقع يحتفظ البنك أيضًا بسيولة لمواجهة السحب). ولا يُطلب فيه حساب خلق النقود ولا المضاعف.
بنك تجاري جمع ودائع قدرها 800 مليون دج. يُلزمه البنك المركزي باحتياطي إجباري نسبته 10 % (نسبة افتراضية للتدريب). يقرض كل الباقي بمعدل فائدة 8 % سنويًا، ويدفع للمودعين فائدة 3 % سنويًا على كل الودائع. (حساب مبسّط لسنة واحدة.)
الاحتياطي الإجباري:
$ RO = r \times D = 0{,}10 \times 800 = 80 $
حيث $D$ الودائع و $r$ نسبة الاحتياطي: 80 مليون دج تُجمّد لدى البنك المركزي.
القدرة على الإقراض:
$ L = D - RO = 800 - 80 = 720 $
720 مليون دج يمكن إقراضها للمستثمرين.
الفوائد المقبوضة والمدفوعة والهامش:
$ I_L = 0{,}08 \times 720 = 57{,}6 $
$ I_D = 0{,}03 \times 800 = 24 $
$ M = I_L - I_D = 57{,}6 - 24 = 33{,}6 $
الهامش = 33,6 مليون دج. التفسير: البنك يربح من الوساطة الفرق بين الفوائد التي يتقاضاها من المقترضين والفوائد التي يدفعها للمودعين. ولو رفع البنك المركزي نسبة الاحتياطي، لانخفضت القدرة على الإقراض ومعها تمويل الاستثمار.
أخطاء شائعة
- رسم مخطط فيه «مجلس النقد والقرض» أو بنوك أُغلقت منذ سنوات: اعتمد هيئات القانون 23-09 والقائمة الرسمية الأخيرة.
- وضع بريد الجزائر ضمن البنوك التجارية.
- نسيان الاحتياطي الإجباري عند حساب القدرة على الإقراض.
6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا
منهجية الإجابة
في كل وضعية: (1) استخرج من السند القرائن المفيدة، (2) سمِّ المفهوم أو النوع المطلوب، (3) اكتب تعريفه أو قاعدته أو صيغته، (4) طبّق (مطابقة القرائن أو حساب بالتعويض)، (5) اختم بتفسير. وكل حساب: صيغة ← تعويض ← نتيجة بالوحدة ← تفسير.
الوضعية الأولى: كريم ومبلغ بيع الأرض
السند: باع كريم قطعة أرض فلاحية في ولاية تيارت بمبلغ 6 000 000 دج نقدًا. توجّه إلى بنك الجزائر ليودع المبلغ، فاعتذر الموظف وأخبره أن هذه المؤسسة «لا تتعامل مع الأفراد». توجّه بعدها إلى مؤسسة تمارس الإيجار المالي للجرارات، فأخبروه أنهم «لا يتلقون أموال الجمهور». في الأخير فتح حسابًا لدى بنك الفلاحة والتنمية الريفية وأودع المبلغ، ثم حصل بعد شهرين على قرض لمدة سبع سنوات لإنشاء مستثمرة لتربية الأبقار.
الأسئلة:
- صنّف المؤسسات الثلاث الواردة في السند.
- لماذا رفضت المؤسستان الأوليان أموال كريم؟ علّل بالاستناد إلى القانون.
- اذكر أربع وظائف للمؤسسة الأولى.
- بيّن دور المؤسسة الثالثة في تمويل الاستثمار من خلال السند.
الإجابة النموذجية:
- التصنيف:
| المؤسسة | النوع | القرينة | |---|---|---| | بنك الجزائر | بنك مركزي | «لا تتعامل مع الأفراد» | | مؤسسة الإيجار المالي | مؤسسة مالية | «لا يتلقون أموال الجمهور» + إيجار مالي | | بنك الفلاحة والتنمية الريفية | بنك (تجاري، متخصص في نشأته في الفلاحة) | قبل الوديعة ومنح قرضًا فلاحيًا لسبع سنوات |
- التعليل: البنك المركزي بنك الدولة والبنوك، لا يفتح حسابات للأفراد. والمؤسسة المالية، حسب القانون 23-09 المتضمن القانون النقدي والمصرفي، لا يمكنها تلقي الأموال من الجمهور ولا إدارة وسائل الدفع؛ تلقي الودائع حكر على البنوك.
- وظائف بنك الجزائر: إصدار العملة القانونية؛ بنك البنوك (إقراضها، إعادة الخصم، المقاصة، الملجأ الأخير)؛ بنك الحكومة (حساب الخزينة، التسبيقات في حدود قانونية)؛ إدارة السياسة النقدية؛ الترخيص للبنوك ومراقبتها وحماية زبائنها.
- دور البنك: جمع مدخرات كريم في شكل وديعة، ثم منح قرض متوسط الأجل (سبع سنوات) لإنشاء مستثمرة: إنه وسيط مالي يحوّل الادخار إلى استثمار منتج في القطاع الفلاحي.
الوضعية الثانية: قراءة مخطط النظام المصرفي
السند: مقتطف من قائمة رسمية للمؤسسات المعتمدة في الجزائر:
- مجموعة (أ): البنك الخارجي الجزائري، البنك الوطني الجزائري، القرض الشعبي الجزائري، Société Générale Algérie، بنك السلام الجزائر؛
- مجموعة (ب): الشركة الوطنية للإيجار المالي، شركة إعادة التمويل الرهني، Sofinance.
وفي الكتاب المدرسي: «يتولى مجلس النقد والقرض منح الاعتماد للبنوك».
الأسئلة:
- ما نوع مؤسسات المجموعة (أ)؟ وما نوع مؤسسات المجموعة (ب)؟ ميّز بينهما بمعيارين.
- صحّح عبارة الكتاب المدرسي استنادًا إلى القانون الساري.
- ارسم مخططًا مبسطًا لهيكل النظام المصرفي الجزائري يظهر فيه موقع المجموعتين.
الإجابة النموذجية:
- المجموعة (أ): بنوك (تجارية، عمومية وخاصة)؛ المجموعة (ب): مؤسسات مالية.
| المعيار | المجموعة (أ): البنوك | المجموعة (ب): المؤسسات المالية | |---|---|---| | تلقي أموال الجمهور | تتلقى الودائع | ممنوعة من تلقيها | | وسائل الدفع | تضعها تحت تصرف الزبائن وتديرها | لا تديرها |
- التصحيح: الأمر 03-11 الذي كان ينص على «مجلس النقد والقرض» أُلغي بالقانون 23-09 المؤرخ في 21 جوان 2023 المتضمن القانون النقدي والمصرفي؛ والذي يمنح الاعتماد اليوم هو المجلس النقدي والمصرفي.
- المخطط: في القمة بنك الجزائر ومعه المجلس النقدي والمصرفي (السلطة النقدية) واللجنة المصرفية (الإشراف)؛ تحته فرعان: البنوك (المجموعة أ) والمؤسسات المالية (المجموعة ب)، وفرع ثالث للمتعاملين الآخرين (مكاتب الصرف، مزودو خدمات الدفع). وهو المخطط المعروض في الجزء الخامس.
الوضعية الثالثة: بنك «النماء» وقرار البنك المركزي
السند: جمع بنك «النماء» (اسم افتراضي) ودائع قدرها 3 000 مليون دج. يُلزمه البنك المركزي باحتياطي إجباري نسبته 8 % (نسبة افتراضية). يقرض البنك كل ما يتبقى بمعدل 7 % سنويًا، ويدفع للمودعين 2,5 % سنويًا على كل الودائع. بعد ستة أشهر، ولتشجيع الاستثمار، خفّض البنك المركزي النسبة إلى 5 %.
الأسئلة:
- احسب الاحتياطي الإجباري والقدرة على الإقراض قبل القرار.
- احسب هامش الفوائد السنوي للبنك قبل القرار (حساب مبسّط لسنة).
- احسب القدرة على الإقراض بعد القرار، ثم الزيادة فيها. فسّر.
- إلى أيّ وظيفة من وظائف البنك المركزي ينتمي هذا القرار؟
الإجابة النموذجية:
- قبل القرار:
$ RO = r \times D = 0{,}08 \times 3\,000 = 240 $
$ L = D - RO = 3\,000 - 240 = 2\,760 $
الاحتياطي 240 مليون دج، والقدرة على الإقراض 2 760 مليون دج.
- الهامش:
$ I_L = 0{,}07 \times 2\,760 = 193{,}2 $
$ I_D = 0{,}025 \times 3\,000 = 75 $
$ M = 193{,}2 - 75 = 118{,}2 $
الهامش 118,2 مليون دج: هو ربح البنك من الوساطة قبل احتساب مصاريفه الأخرى.
- بعد القرار:
$ RO' = 0{,}05 \times 3\,000 = 150 $
$ L' = 3\,000 - 150 = 2\,850 $
$ \Delta L = 2\,850 - 2\,760 = 90 $
القدرة على الإقراض صارت 2 850 مليون دج، بزيادة 90 مليون دج. التفسير: خفض نسبة الاحتياطي يحرّر أموالًا كانت مجمّدة لدى البنك المركزي، فيستطيع البنك إقراض المستثمرين أكثر؛ إنها سياسة نقدية توسعية تشجع الاستثمار وقد تزيد الكتلة النقدية.
- الوظيفة: إدارة السياسة النقدية بصفته بنك البنوك، وتحديد أدواتها من صلاحيات المجلس النقدي والمصرفي.
> ملاحظة للامتحان: في الوضعيات الحسابية تُكتب الصيغة أولًا ثم التعويض ثم النتيجة بالوحدة (مليون دج)، ولا تنسَ جملة التفسير: علامة الانكماش أو التوسع وأثرها على الاستثمار.
الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.