البطالة: التعريف، القياس، الأسباب، الأنواع

يعرّف الدرس البطالة كما يصوغها البرنامج والبطّال حسب المكتب الدولي للعمل، ويقيس معدل البطالة بالحساب، ويشرح أسبابها وأنواعها الخمسة بمعايير تمييز واضحة، ويُختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. تعريف البطالة والبطّال حسب المكتب الدولي للعمل، 2. قياس البطالة: السكان النشطون ومعدل البطالة، 3. أسباب البطالة، 4. أنواع البطالة (1): الدورية والاحتكاكية والهيكلية، 5. أنواع البطالة (2): الفنية والجزئية ومعايير التمييز، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. تعريف البطالة والبطّال حسب المكتب الدولي للعمل

تمهيد: العمل عامل من عوامل الإنتاج

درسنا سابقًا أن العمل عامل من عوامل الإنتاج إلى جانب رأس المال، وأن له مظهرًا ديمغرافيًا: فليس كل السكان قادرين على العمل، وليس كل القادرين راغبين فيه أو باحثين عنه. حين يعجز الاقتصاد عن توفير مناصب شغل لكل من يقدر على العمل ويريده، يظهر اختلال في سوق العمل يسمى البطالة، وهي — مع التضخم — من أهم الاختلالات الاقتصادية التي يدرسها هذا الميدان.

1. تعريف البطالة

> البطالة (le chômage): ظاهرة اقتصادية واجتماعية تتمثل في عدم توفر فرص العمل للأشخاص القادرين عليه والراغبين فيه عند مستوى الأجر السائد.

وتصوغها بعض الكتب أيضًا: «تعطّل العمال عن العمل كليًا أو جزئيًا، أو عدم توفر مناصب الشغل للقادرين عليه والراغبين فيه». والصياغتان متفقتان في العناصر الأساسية:

| العنصر | معناه | من يُستبعد بسببه | |---|---|---| | القدرة على العمل | السن والصحة البدنية والعقلية تسمح بالعمل | الأطفال، العاجزون، كبار السن | | الرغبة في العمل | الشخص يريد العمل فعلًا | من لا يريد العمل (طالب متفرغ، متقاعد مكتفٍ) | | عدم توفر الفرصة | لم يجد منصبًا رغم سعيه | من وجد عملًا فهو مشتغل |

فالبطالة إذن ليست مجرد عدم العمل: التلميذ لا يعمل لكنه ليس بطّالًا، لأنه لا يعرض عمله في السوق.

2. البطّال حسب المكتب الدولي للعمل

يقدّم البرنامج تعريف البطّال (le chômeur) كما يعتمده المكتب الدولي للعمل (BIT: Bureau international du travail)، وهو الأمانة الدائمة لمنظمة العمل الدولية:

> البطّال هو كل شخص قادر على العمل، راغب فيه، يبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى.

ومنه نستخرج صفات البطّال الست التي يسأل عنها امتحان البكالوريا كثيرًا (تُحفظ):

| الصفة | ما تعنيه | |---|---| | لا يعمل | لم يزاول أي عمل خلال الفترة المرجعية | | قادر على العمل | في سن العمل وصحته تسمح به | | راغب في العمل | يريد العمل ومستعد للالتحاق به حالًا | | يبحث عن العمل | يقوم بمساعٍ فعلية: تسجيل لدى وكالة تشغيل، إرسال طلبات، مقابلات… | | يقبل الأجر السائد | لا يشترط أجرًا أعلى من المعمول به في السوق | | لم يجد العمل الملائم | سعيه لم يُفضِ إلى منصب شغل |

الصياغة الإحصائية الدقيقة

يعتمد الإحصائيون في العالم، ومنهم الديوان الوطني للإحصائيات في الجزائر، صياغة المؤتمر الدولي لخبراء إحصاءات العمل (قرار المؤتمر التاسع عشر سنة 2013، المعدَّل في المؤتمر الحادي والعشرين سنة 2023). يُعدّ الشخص بطّالًا إذا كان في سن العمل واجتمعت فيه ثلاثة شروط:

  • بدون عمل: لم يعمل ولو ساعة واحدة خلال فترة مرجعية قصيرة (أسبوع)؛
  • يبحث فعليًا عن عمل: قام بمسعى للحصول على منصب أو لإنشاء مشروع خلال فترة حديثة (الأسابيع الأربعة الأخيرة أو الشهر الأخير)؛
  • متاح للعمل حالًا: مستعد للالتحاق بمنصب إذا عُرض عليه (خلال الأسبوع المرجعي، ويجوز تمديد هذه المهلة بما لا يتجاوز أسبوعين في المجموع).

ويُحسب ضمن البطّالين أيضًا من وجد عملًا سيبدأه قريبًا (عادة خلال ثلاثة أشهر على الأكثر) وهو متاح ولم يبدأ بعد.

> قاعدة الساعة الواحدة: من عمل ساعة واحدة على الأقل خلال الأسبوع المرجعي يُعدّ مشتغلًا لا بطّالًا، ولو كان عمله مؤقتًا أو غير رسمي.

3. من ليس بطّالًا؟

| الحالة | تصنيفها | السبب | |---|---|---| | طالب جامعي متفرغ للدراسة لا يبحث عن عمل | غير نشط | لا يبحث عن عمل ولا يعرضه | | متقاعد | غير نشط | خرج من سوق العمل | | ماكثة بالبيت لا تبحث عن عمل | غير نشطة | غياب البحث | | شخص يريد العمل لكنه توقف عن البحث يأسًا | غير نشط (لا يُعدّ بطّالًا إحصائيًا) | شرط البحث غير متوفر | | عامل يعمل 15 ساعة في الأسبوع ويريد المزيد | مشتغل | عمل أكثر من ساعة | | بائع في نشاط غير مصرّح به | مشتغل | يزاول عملًا فعليًا | | حامل شهادة مسجّل لدى وكالة التشغيل، متاح ولم يعمل | بطّال | الشروط الثلاثة متوفرة |

مثال تطبيقي

صنّف الأشخاص الآتين:

  • أمين (24 سنة): أنهى دراسته، يرسل طلبات توظيف منذ شهرين، ومستعد للعمل غدًا ← بطّال: بدون عمل، يبحث، متاح.
  • سارة (17 سنة): تلميذة في السنة الثالثة ثانوي ← غير نشطة: لا تبحث عن عمل.
  • كريم (35 سنة): اشتغل يومين في ورشة بناء خلال الأسبوع المرجعي ← مشتغل: عمل أكثر من ساعة.
  • نادية (40 سنة): تريد العمل لكنها لم تقم بأي مسعى منذ سنة ← غير نشطة حسب التعريف الإحصائي: شرط البحث غائب.

> ملاحظة للامتحان — أي صياغة تكتب؟ الصياغة المطلوبة في البكالوريا هي التعريف المدرسي: «البطّال هو كل شخص قادر على العمل، راغب فيه، يبحث عنه، ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى»، ثم الصفات الست إن طُلبت: (1) لا يعمل، (2) قادر على العمل، (3) راغب فيه، (4) يبحث عنه، (5) يقبل الأجر السائد، (6) لم يجد العمل الملائم. أما الشروط الثلاثة للصياغة الإحصائية (بدون عمل، يبحث عنه فعليًا، متاح له حالًا) فتُكتب إذا جاءت في السند أو سُئلت «متى يُعدّ الشخص بطّالًا إحصائيًا؟»، وهي لا تناقض التعريف المدرسي بل تضبطه بمُدد قابلة للقياس (ساعة، أسبوع، أربعة أسابيع).

أخطاء شائعة

  • القول إن كل من لا يعمل بطّال: التلميذ والمتقاعد والماكثة بالبيت التي لا تبحث عن عمل ليسوا بطّالين.
  • نسيان شرط البحث الفعلي: الرغبة وحدها لا تكفي.
  • اعتبار من يعمل بضع ساعات أسبوعيًا بطّالًا: هو مشتغل (وقد يكون في حالة نقص تشغيل، لا بطالة).

2. قياس البطالة: السكان النشطون ومعدل البطالة

1. تصنيف السكان حسب علاقتهم بسوق العمل

لقياس البطالة يجب أولًا تحديد من يعرض عمله في السوق. يُقسَّم السكان على مراحل:

![شجرة تصنيف السكان: في سن العمل وخارجه، النشطون وغير النشطين، المشتغلون والبطّالون](/uploads/media/em_u1_population.png)

يبيّن المخطط أن البطّالين جزء من السكان النشطين فقط، لا من مجموع السكان ولا من السكان في سن العمل.

| المفهوم | تعريفه | |---|---| | السكان في سن العمل | الأفراد الذين بلغوا السن الأدنى للعمل؛ يأخذ الديوان الوطني للإحصائيات، وفق معايير المكتب الدولي للعمل، فئة 15 سنة فأكثر (دون حد أعلى: المتقاعد في سن العمل لكنه غير نشط) | | السكان النشطون أو القوة العاملة (population active) | الأفراد الذين يعرضون عملهم في السوق: المشتغلون + البطّالون | | المشتغلون (population occupée) | من زاولوا عملًا ولو ساعة واحدة خلال الأسبوع المرجعي، أو لهم منصب غابوا عنه مؤقتًا (عطلة، مرض) | | البطّالون | من تتوفر فيهم شروط البطّال: بدون عمل، يبحثون عنه، متاحون له | | السكان غير النشطين | من هم في سن العمل لكنهم لا يعملون ولا يبحثون عن عمل: طلبة، متقاعدون، ماكثون بالبيت لا يبحثون، عاجزون |

2. معدل البطالة

> معدل البطالة (taux de chômage): نسبة عدد البطّالين إلى عدد السكان النشطين، مضروبة في 100. يقيس نسبة القوة العاملة التي لا تجد عملًا.

نستعمل الرموز نفسها المعتمدة في درس المكتسبات القبلية: $C$ لعدد البطّالين، و$O$ لعدد المشتغلين، و$N$ للسكان النشطين، و$T_C$ لمعدل البطالة:

$ N = O + C $

$ T_C = \dfrac{C}{N} \times 100 $

ومنها نستخرج عدد البطّالين إذا عُلم المعدل:

$ C = \dfrac{T_C \times N}{100} $

ومؤشر مكمّل هو معدل النشاط (taux d'activité): نسبة السكان النشطين إلى السكان في سن العمل. نرمز بـ $S$ للسكان في سن العمل:

$ T_A = \dfrac{N}{S} \times 100 $

> القاعدة الذهبية: المقام في معدل البطالة هو السكان النشطون (المشتغلون + البطّالون)، لا مجموع السكان ولا السكان في سن العمل.

3. أمثلة محلولة

المثال 1: حساب المعدل من المعطيات الوطنية

بلد عدد سكانه 46 مليون نسمة، منهم 33 مليونًا في سن العمل؛ عدد المشتغلين 12,6 مليونًا، وعدد البطّالين 1,4 مليون.

السكان النشطون:

$ N = 12{,}6 + 1{,}4 = 14 $

أي 14 مليون شخص (الأعداد بالملايين).

معدل البطالة:

$ T_C = \dfrac{1{,}4}{14} \times 100 = 10\ \% $

التفسير: من بين كل 100 شخص يعرضون عملهم في السوق، 10 لا يجدون منصبًا.

معدل النشاط:

$ T_A = \dfrac{14}{33} \times 100 \approx 42{,}42\ \% $

أي إن نحو 42 % فقط من السكان في سن العمل يعرضون عملهم في السوق، والباقي (19 مليونًا) غير نشطين. ولو قسمنا البطّالين على السكان في سن العمل لوجدنا 4,24 % تقريبًا، وهو خطأ لأنه يُدخل غير النشطين في المقام.

المثال 2: التصنيف قبل الحساب

أجري تحقيق في بلدية على السكان في سن العمل فأعطى:

| الفئة | العدد | |---|---| | مشتغلون (بمن فيهم من عمل ساعة على الأقل) | 8 500 | | بدون عمل، يبحثون عنه ومتاحون | 1 200 | | طلبة لا يبحثون عن عمل | 3 000 | | ماكثون بالبيت لا يبحثون عن عمل | 2 600 | | متقاعدون | 1 400 | | يرغبون في العمل لكن توقفوا عن البحث | 300 |

الخطوة 1 — التصنيف: البطّالون هم 1 200 فقط؛ الذين توقفوا عن البحث (300) غير نشطين.

الخطوة 2 — السكان النشطون:

$ N = 8\,500 + 1\,200 = 9\,700 $

الخطوة 3 — المعدل:

$ T_C = \dfrac{1\,200}{9\,700} \times 100 $

أي $T_C \approx 12{,}37\ \%$.

التفسير: نحو 12 شخصًا من كل 100 نشط في البلدية لا يجدون عملًا. والخطأ الشائع هو القسمة على مجموع الجدول (17 000) فنحصل على 7,06 % تقريبًا، فنُقلّل حجم المشكلة.

المثال 3: من المعدل إلى عدد البطّالين

إذا كان السكان النشطون 13,6 مليونًا ومعدل البطالة 11 %:

$ C = \dfrac{11 \times 13{,}6}{100} = 1{,}496 $

أي 1,496 مليون، أو نحو 1 496 000 بطّال.

المثال 4: نقاط مئوية أم نسبة مئوية؟

انخفض معدل البطالة من 12 % إلى 9,6 %:

  • التغير بالنقاط المئوية: $9{,}6 - 12 = -2{,}4$ نقطة؛
  • التغير النسبي: $\dfrac{9{,}6 - 12}{12} \times 100 = -20\ \%$.

فنقول: «انخفض المعدل بـ 2,4 نقطة مئوية، أي بنسبة 20 %»، ولا نقول «انخفض بـ 2,4 %».

4. البطالة في الجزائر: ما يقيسه الديوان الوطني للإحصائيات

يقيس الديوان الوطني للإحصائيات (ONS) البطالة بتحقيق ميداني لدى الأسر عنوانه «النشاط والتشغيل والبطالة»، بالتعريف الدولي للبطّال وأسبوع مرجعي محدد. وحسب آخر بيان نشره الديوان (النتائج الأولية لتحقيق أُجري في نوفمبر 2024 عن الأسبوع الأخير من أكتوبر 2024)، بلغ معدل البطالة 9,7 % لسنة 2024، وهي نتائج أولية بعد تعديلات قال الديوان إنها ستُعزَّز بتحقيق لاحق.

> ملاحظة للامتحان: المعطيات الرقمية في وضعيات البكالوريا كثيرًا ما تكون افتراضية؛ احسب دائمًا بالمعطيات المعطاة في السند، واكتب الصيغة ثم التعويض ثم النتيجة بالوحدة (%) ثم التفسير.

أخطاء شائعة

  • القسمة على مجموع السكان أو على السكان في سن العمل بدل السكان النشطين.
  • نسيان إضافة البطّالين إلى المشتغلين لحساب السكان النشطين.
  • عدّ الطلبة أو المتقاعدين ضمن البطّالين.
  • الخلط بين التغير بالنقاط المئوية والتغير النسبي.

3. أسباب البطالة

مدخل

البطالة نتيجة اختلال بين عرض العمل والطلب عليه: عرض العمل يأتي من الأفراد الباحثين عن مناصب، والطلب على العمل يأتي من المؤسسات والإدارات التي توظّف. كل عامل يرفع عرض العمل أسرع من الطلب عليه، أو يُخفّض الطلب على العمل، أو يمنع التقاء الطرفين، هو سبب من أسباب البطالة.

1. الأسباب الرئيسية

أ. التباين بين النمو الديمغرافي والنمو الاقتصادي

حين ينمو عدد السكان، ويدخل سوق العمل كل سنة عدد كبير من الشباب وخرّيجي الجامعات ومراكز التكوين، بينما ينمو الاقتصاد ببطء ولا يخلق ما يكفي من المناصب، يتجاوز عرض العمل الطلب عليه فتظهر البطالة. وهذا سبب بارز في البلدان النامية التي يغلب الشباب على هرمها السكاني.

ب. قلة الاستثمارات

الاستثمار (الوطني والأجنبي) هو الذي يُنشئ المؤسسات ويوسّعها فيخلق مناصب الشغل. إذا كان حجم الاستثمارات ضعيفًا مقارنة بعرض العمل المتزايد، بقي جزء من القوة العاملة بدون عمل.

ج. الكساد والأزمات الاقتصادية

في مرحلة الكساد يصبح عرض المنتجات أكبر من الطلب عليها، فتتراكم المخزونات وتُخفّض المؤسسات إنتاجها، بل يُغلق بعضها، فتسرّح العمال. وتنتقل الأزمة من مؤسسة إلى أخرى لأن العمال المسرَّحين يُنفقون أقل.

د. إعادة هيكلة المؤسسات الاقتصادية والخوصصة

عند إعادة تنظيم المؤسسات (دمج، تقليص، خوصصة، حلّ المؤسسات العاجزة) يُسرَّح العمال الزائدون عن الحاجة، أو الذين لا تتوافق مؤهلاتهم مع احتياجات المؤسسة الجديدة، أو الذين يرفضون تغيير مكان عملهم. وقد عرفت الجزائر هذا السبب في التسعينيات، حين رافق برنامج التعديل الهيكلي حلُّ عدد من المؤسسات العمومية وتسريح عدد كبير من عمالها.

هـ. التطور التقني (التكنولوجي)

إدخال الآلات الحديثة والأتمتة والرقمنة يرفع الإنتاجية لكنه قد يحل محل اليد العاملة: آلة واحدة تؤدي عمل عدة عمال، فيُستغنى عن الذين لا يتقنون التقنيات الجديدة.

و. عدم التوافق بين التكوين ومتطلبات سوق العمل

قد تتوفر مناصب شاغرة ويبقى الشباب بدون عمل، لأن التخصصات التي تكوّنوا فيها لا تطابق ما تطلبه المؤسسات (نقص في التقنيين والحرفيين مقابل فائض في بعض التخصصات الجامعية).

ز. فشل بعض السياسات التنموية وتفاقم المديونية الخارجية

  • السياسات التنموية التي لا تحقق نموًا كافيًا أو تُنشئ مؤسسات غير مربحة لا توفر مناصب دائمة.
  • المديونية الخارجية: حين تُوجَّه موارد البلد إلى خدمة الدين (الأقساط والفوائد) تنقص الأموال الموجهة إلى الاستثمار، فتقل المناصب الجديدة.
  • في الاقتصادات المعتمدة على تصدير مادة واحدة كالمحروقات، يؤدي انهيار أسعارها (كما حدث سنة 1986) إلى تقليص الاستثمار العمومي، وبالتالي إلى ارتفاع البطالة.

ح. نقص المعلومات عن سوق العمل

حين لا يعرف الباحث عن العمل أين توجد المناصب، ولا تعرف المؤسسة أين يوجد العامل المناسب، تطول مدة البحث فتظهر بطالة مؤقتة، رغم وجود مناصب شاغرة.

2. جدول تلخيصي

| السبب | أثره على سوق العمل | النوع الذي يغذّيه غالبًا | |---|---|---| | النمو الديمغرافي أسرع من النمو الاقتصادي | عرض العمل يفوق الطلب عليه | نقص عام في المناصب، لا يقابله نوع واحد من الخمسة | | قلة الاستثمارات | طلب ضعيف على العمل | نقص عام في المناصب، لا يقابله نوع واحد من الخمسة | | الكساد والأزمات | تسريح وغلق مصانع | دورية | | إعادة الهيكلة، التطور التقني، عدم توافق التكوين | مؤهلات لا تطابق المناصب | هيكلية | | نقص المعلومات، التنقل بين المهن والمناطق | بحث يطول رغم وجود مناصب | احتكاكية | | عطل الآلات، انقطاع التموين | توقف العمل في مؤسسة معينة | فنية (تقنية) | | تراجع مؤقت لمبيعات مؤسسة | تخفيض ساعات العمل والأجر | جزئية |

يربط الجدول بين السبب والنوع، وسندرس الأنواع بالتفصيل في الجزأين المواليين.

3. مثال تطبيقي: استخراج الأسباب من سند

> «تستقبل سوق العمل في بلدٍ ما كل سنة أكثر من 400 ألف طالب عمل جديد، بينما لا تخلق المؤسسات إلا جزءًا منها. وقد تراجعت الاستثمارات الأجنبية بعد انخفاض أسعار المحروقات، في حين تشكو المؤسسات من نقص التقنيين في الصيانة الصناعية رغم ارتفاع عدد خريجي بعض التخصصات.»

الأسباب المستخرجة:

  • «400 ألف طالب عمل جديد… لا تخلق المؤسسات إلا جزءًا منها» ← التباين بين النمو الديمغرافي والنمو الاقتصادي.
  • «تراجعت الاستثمارات الأجنبية» ← قلة الاستثمارات.
  • «انخفاض أسعار المحروقات» ← تراجع الموارد، فتراجع الاستثمار.
  • «نقص التقنيين… رغم ارتفاع عدد خريجي بعض التخصصات» ← عدم التوافق بين التكوين ومتطلبات سوق العمل.

> ملاحظة للامتحان: عند سؤال «استخرج من السند أسباب البطالة» انقل العبارة الدالة من السند ثم سمِّ السبب بمصطلح الدرس. لا تكتفِ بنسخ السند ولا بسرد الأسباب من الذاكرة.

أخطاء شائعة

  • الخلط بين السبب (لماذا ظهرت البطالة؟) والنوع (ما طبيعة هذه البطالة؟) والأثر (ماذا نتج عنها؟).
  • ربط كل ذكر لكلمة «آلات» بالبطالة الفنية: إدخال آلات حديثة تحل محل العمال سبب تقني يولّد بطالة هيكلية، أما تعطّل الآلات فيولّد بطالة فنية.

4. أنواع البطالة (1): الدورية والاحتكاكية والهيكلية

مدخل: الأنواع الخمسة في البرنامج

يحدد البرنامج خمسة أنواع للبطالة: الدورية، الاحتكاكية، الهيكلية، الفنية (التقنية)، الجزئية. يتناول هذا الجزء الثلاثة الأولى، وهي أنواع تخص سوق العمل أو الاقتصاد كله؛ ويتناول الجزء الموالي النوعين المرتبطين بـ مؤسسة بعينها (الفنية والجزئية) مع معايير التمييز بين الخمسة.

1. البطالة الدورية (chômage conjoncturel ou cyclique)

> البطالة الدورية: بطالة مرتبطة بـ الدورة الاقتصادية، تظهر وتتفاقم في مرحلة الانكماش (الكساد) حين يضعف الطلب على المنتجات فتُخفّض المؤسسات إنتاجها وتسرّح عمالها، وتتراجع في مرحلة الانتعاش (الرواج).

الدورة الاقتصادية

يمر النشاط الاقتصادي، خاصة في اقتصاد السوق، بتقلبات متعاقبة بين صعود وهبوط:

![منحنى الدورة الاقتصادية: ذروة ثم انكماش ثم قاع ثم انتعاش، مع اتجاه البطالة في كل مرحلة](/uploads/media/em_u1_cycle.png)

يبيّن المنحنى أن البطالة ترتفع في مرحلة الانكماش وتبلغ أعلى مستوياتها قرب القاع (الكساد)، ثم تنخفض في مرحلة الانتعاش حتى يقترب الاقتصاد من التشغيل الكامل عند الذروة (الرواج).

| المرحلة | الإنتاج والطلب | التشغيل والبطالة | |---|---|---| | الانتعاش ثم الرواج (الذروة) | الطلب يتزايد، المؤسسات توسّع إنتاجها | توظيف متزايد، البطالة في أدنى مستوياتها | | الانكماش ثم الكساد (القاع) | عرض المنتجات أكبر من الطلب، تراكم المخزون | تسريح، غلق مصانع، البطالة في أعلى مستوياتها |

خصائصها

  • عامة: تمس قطاعات كثيرة في الوقت نفسه لأن سببها ضعف الطلب الكلي.
  • مؤقتة نسبيًا: تتراجع حين يعود الانتعاش، ويعود العمال إلى مناصب مماثلة دون تغيير مؤهلاتهم.
  • مرتبطة بحالة الاقتصاد لا بعيب في مؤهلات العامل.

القرائن في السند: «ركود»، «كساد»، «انكماش»، «أزمة اقتصادية»، «تراجع الطلب الكلي»، «تراكم المخزون»، «تسريح بسبب ضعف المبيعات في عدة قطاعات».

2. البطالة الاحتكاكية (chômage frictionnel)

> البطالة الاحتكاكية: بطالة مؤقتة تظهر خلال تنقّل الأفراد بين المهن والمناطق، وتنتج عن نقص المعلومات المتعلقة بعرض العمل والطلب عليه. وهي تعبّر عن الفاصل الزمني بين ترك عمل ومباشرة عمل جديد، أو بين التخرج وأول منصب.

خصائصها

  • قصيرة المدة في الغالب: يبقى الشخص بدون عمل مدة البحث فقط.
  • توجد حتى في اقتصاد يعرف رواجًا: مناصب شاغرة وباحثون عن عمل لا يلتقون فورًا.
  • تقل كلما توفرت المعلومات عن سوق العمل: وكالات التشغيل، منصات التوظيف، معارض الشغل.
  • كثيرًا ما تكون اختيارية: العامل نفسه يغيّر عمله بحثًا عن منصب أفضل.

القرائن في السند: «استقال للبحث عن عمل أفضل»، «انتقل إلى ولاية أخرى»، «يبحث عن منصب يناسب تخصصه ولا يعرف أين يجده»، «خرّيج جديد في فترة البحث»، «نقص المعلومات».

3. البطالة الهيكلية (chômage structurel)

> البطالة الهيكلية: بطالة ناتجة عن تغيّرات هيكلية في بنية الاقتصاد الوطني (تغير هيكل الطلب على المنتجات، تغير هيكلي في سوق العمل، تغير التكنولوجيا المستعملة) تؤدي إلى عدم التوافق بين فرص العمل المتاحة ومؤهلات وخبرات الباحثين عن العمل.

أمثلة على التغيرات الهيكلية

  • تغير هيكل الطلب: تحوّل المستهلكين من منتج محلي إلى منتج مستورد أو بديل، فتتراجع صناعة بأكملها.
  • انكماش قطاع بأكمله: تراجع مناجم الفحم في أوروبا، أو صناعة تقليدية تندثر.
  • التطور التكنولوجي: آلات وأنظمة رقمية جديدة تحل محل العمال أو تتطلب مهارات لا يملكونها.
  • إعادة هيكلة المؤسسات: تنظيم جديد يتطلب مؤهلات أخرى.

خصائصها

  • طويلة المدة ومكلفة: لا تزول بعودة الانتعاش، لأن المناصب القديمة اختفت والجديدة تتطلب مهارات أخرى.
  • علاجها التكوين وإعادة التأهيل لا مجرد إنعاش الطلب.
  • تجمع بين وجود مناصب شاغرة في قطاعات جديدة وبطّالين لا يملكون مؤهلاتها.

القرائن في السند: «آلات حديثة»، «تكنولوجيا جديدة»، «تغيّر أذواق المستهلكين»، «تحوّل الطلب إلى منتج آخر»، «مؤهلات لا تتوافق مع متطلبات المناصب»، «عدم قدرتهم على التكيف مع الإستراتيجية الجديدة».

4. مقارنة بين الأنواع الثلاثة

| المعيار | الدورية | الاحتكاكية | الهيكلية | |---|---|---|---| | السبب | انكماش النشاط الاقتصادي وضعف الطلب الكلي | التنقل بين المهن والمناطق ونقص المعلومات | تغيرات هيكلية: الطلب، التكنولوجيا، سوق العمل | | المدة | مؤقتة، تتبع الدورة | قصيرة، مدة البحث | طويلة | | مؤهلات البطّال | مطلوبة، لكن الطلب ضعيف | مطلوبة، لكن اللقاء لم يتم بعد | لم تعد مطلوبة | | العلاج المناسب | إنعاش الطلب والاستثمار | تحسين المعلومات والوساطة | التكوين وإعادة التأهيل |

> سؤال حاسم للتمييز بين الدورية والهيكلية: لو عاد الانتعاش غدًا، هل يجد هذا العامل منصبًا بمؤهلاته الحالية؟ إن كان الجواب نعم فالبطالة دورية؛ وإن كان لا (يحتاج إلى تكوين جديد) فهي هيكلية.

5. مثال محلول: صنّف

  • «أغلقت عدة وحدات إنتاج في البلد أبوابها بسبب ركود عام في الطلب، وسُرّح عمالها» ← دورية: السبب ركود عام.
  • «استقالت أمينة من عملها في وهران لتلتحق بزوجها في قسنطينة، وهي تبحث منذ ثلاثة أسابيع عن منصب مماثل» ← احتكاكية: تنقّل بين المناطق، فترة بحث.
  • «استبدلت مؤسسة الطباعة آلاتها القديمة بطابعات رقمية، فاستغنت عن 15 عاملًا لا يتقنون الإعلام الآلي» ← هيكلية: تغير تكنولوجي وعدم توافق المؤهلات.
  • «تحوّل المستهلكون إلى الجبن المستورد، فسرّحت ملبنة 12 عاملًا» ← هيكلية: تغير هيكل الطلب.

> ملاحظة للامتحان: برّر دائمًا التصنيف بـ القرينة من السند ثم بالتعريف: «بطالة هيكلية، لأن المؤسسة أدخلت آلات حديثة لا يتقن العمال استعمالها، فأصبحت مؤهلاتهم لا تتوافق مع متطلبات المنصب».

أخطاء شائعة

  • الخلط بين الاحتكاكية والهيكلية: في الاحتكاكية المؤهلات مطلوبة والمشكلة في اللقاء والمعلومات، وفي الهيكلية المؤهلات نفسها لم تعد مطلوبة.
  • تسمية كل تسريح «بطالة دورية»: الدورية تتطلب قرينة على ركود أو انكماش في النشاط الاقتصادي.
  • إغفال أن البطالة الدورية تخص أساسًا اقتصاد السوق الذي تتعاقب فيه مراحل الدورة.

5. أنواع البطالة (2): الفنية والجزئية ومعايير التمييز

1. البطالة الفنية أو التقنية (chômage technique)

> البطالة الفنية (التقنية): توقف العمال عن العمل مؤقتًا بسبب تعطّل سير الإنتاج في المؤسسة، نتيجة العطل المفاجئ للآلات أو التذبذب (الانقطاع) في التموين بالمواد الأولية أو بالطاقة.

خصائصها

  • سببها تقني أو مادي: آلة معطلة، مادة أولية لم تصل، انقطاع الكهرباء أو الغاز.
  • تخص مؤسسة بعينها (أو ورشة منها)، لا الاقتصاد كله.
  • العمال يتوقفون عن العمل في انتظار إصلاح العطل أو وصول التموين.
  • مؤقتة: تنتهي بزوال العطل أو بعودة التموين، ويعود العمال إلى مناصبهم نفسها.

القرائن في السند: «عطل في آلة»، «توقف خط الإنتاج»، «في انتظار التموين بالمواد الأولية»، «نقص المادة الأولية المستوردة»، «انقطاع الكهرباء».

مثال: «توقفت وحدة لإنتاج العجائن ثلاثة أيام بسبب عطل في آلة التعبئة، فبقي عمال الخط بدون عمل» ← بطالة فنية.

2. البطالة الجزئية (chômage partiel)

> البطالة الجزئية: بطالة ناجمة عن التخفيض المؤقت لحجم الإنتاج في مؤسسة، مما يؤدي إلى تخفيض عدد ساعات العمل لكل عامل عن المدة العادية، يقابله تخفيض نسبة من الأجر.

خصائصها

  • العامل لا يفقد منصبه: يواصل العمل، لكن بساعات أقل من المدة القانونية أو المعتادة.
  • الأجر ينخفض تبعًا لتخفيض الساعات.
  • سببها اقتصادي يخص المؤسسة: تراجع مبيعاتها، منافسة، ارتفاع التكاليف، فتُخفّض إنتاجها مؤقتًا دون تسريح.
  • مؤقتة: تُرفع حين تتحسن وضعية المؤسسة.

القرائن في السند: «تخفيض ساعات العمل»، «العمل نصف دوام»، «من 8 ساعات إلى 5 ساعات يوميًا»، «تخفيض الأجور بالنسبة نفسها».

مثال حسابي

عامل أجره الشهري 48 000 دج مقابل 40 ساعة أسبوعيًا. خفّضت المؤسسة الساعات إلى 32 ساعة مع تخفيض الأجر بالنسبة نفسها.

نسبة تخفيض الساعات:

$ \dfrac{32 - 40}{40} \times 100 = -20\ \% $

الأجر الجديد:

$ 48\,000 \times \dfrac{32}{40} = 38\,400 $

أي 38 400 دج، بخسارة 9 600 دج شهريًا. التفسير: العامل ما زال مشتغلًا، لكنه فقد خُمس ساعات عمله وخُمس أجره؛ هذه بطالة جزئية لا تسريح.

3. معايير التمييز بين الأنواع الخمسة

أكثر سؤال يتكرر في البكالوريا: «حدد نوع البطالة الناتجة عن كل قرار مع التعليل». اطرح الأسئلة الآتية بالترتيب:

| السؤال | إذا كان الجواب نعم | النوع | |---|---|---| | 1. هل توقف العمل بسبب عطل آلة أو انقطاع التموين بالمواد الأولية أو الطاقة، في انتظار زواله؟ | توقف مؤقت لسبب تقني | فنية (تقنية) | | 2. هل بقي العامل في منصبه لكن بـ ساعات أقل وأجر أقل؟ | تقليص للعمل لا فقدان له | جزئية | | 3. هل السبب ركود أو انكماش عام في النشاط الاقتصادي وضعف الطلب الكلي؟ | تسريح يتبع الدورة | دورية | | 4. هل السبب تغير هيكلي (تكنولوجيا جديدة، تحوّل الطلب، اندثار نشاط) جعل المؤهلات غير مطلوبة؟ | عدم توافق المؤهلات | هيكلية | | 5. هل هي فترة بحث بعد تنقل بين المهن أو المناطق، أو بسبب نقص المعلومات؟ | مؤهلات مطلوبة واللقاء متأخر | احتكاكية |

الفخ الأكبر: الفنية أم الجزئية؟

| المعيار | الفنية (التقنية) | الجزئية | |---|---|---| | السبب | تقني: عطل آلات أو تذبذب التموين | اقتصادي: تخفيض مؤقت لحجم الإنتاج | | ما يحدث للعامل | يتوقف عن العمل في انتظار الإصلاح أو التموين | يعمل ساعات أقل | | الأجر | يتوقف أو يُعوَّض حسب التشريع والاتفاق | يُخفَّض بنسبة من الأجر | | الكلمة المفتاحية | «في انتظار التموين»، «عطل» | «تخفيض ساعات العمل» |

وضعية من البكالوريا (2017، بمعطيات قريبة)

> «أدى تراجع كبير في الإنتاج وارتفاع أسعار المواد الأولية إلى توقف جزئي لنشاط مؤسسة لإنتاج الأحذية الرياضية، فقرر مجلس الإدارة: أ) تقليص عدد العمال في انتظار التموين بالمواد الأولية؛ ب) تخفيض ساعات عمل مصلحة التسويق.»

الحل:

  • الإجراء (أ): بطالة فنية (تقنية)، لأن توقف العمال مرتبط بـ انتظار التموين بالمواد الأولية، أي بتذبذب التموين الذي يعطّل سير الإنتاج.
  • الإجراء (ب): بطالة جزئية، لأن عمال مصلحة التسويق يبقون في مناصبهم لكن بـ ساعات عمل أقل يقابلها تخفيض في الأجر.

> تنبيه: تتداول بعض الحلول هذين الجوابين معكوسين، وهو خطأ: كلمة «في انتظار التموين» تحسم أن (أ) فنية، و«تخفيض ساعات العمل» تحسم أن (ب) جزئية.

4. جدول تلخيصي للأنواع الخمسة

| النوع | التعريف المختصر | مثال | |---|---|---| | الدورية | مرتبطة بمرحلة الانكماش من الدورة الاقتصادية | تسريح واسع في فترة ركود | | الاحتكاكية | فترة بحث أثناء التنقل بين المهن والمناطق ونقص المعلومات | مهندس انتقل إلى ولاية أخرى ويبحث عن منصب | | الهيكلية | عدم توافق المؤهلات مع المناصب بسبب تغيرات هيكلية | عمال استُغني عنهم بعد إدخال آلات رقمية | | الفنية (التقنية) | توقف العمل بسبب عطل الآلات أو تذبذب التموين | عمال ينتظرون وصول المادة الأولية | | الجزئية | تخفيض ساعات العمل والأجر بسبب تخفيض مؤقت للإنتاج | العمل 5 ساعات بدل 8 بأجر أقل |

5. للاطلاع: أنواع أخرى خارج الأنواع الخمسة المقررة

| النوع | معناه | |---|---| | الموسمية | ترتبط بمواسم النشاط: الفلاحة، السياحة الصيفية، البناء في الشتاء | | المقنّعة | عمال يشغلون مناصب زائدة عن الحاجة فلا يضيف عملهم شيئًا إلى الإنتاج | | الاختيارية والإجبارية | الاختيارية: رفض العمل عند الأجر السائد؛ الإجبارية: قبول الأجر السائد دون إيجاد عمل |

ولاحظ أن من يرفض العمل عند الأجر السائد (البطالة الاختيارية) لا تتوفر فيه صفة «يقبل العمل عند مستوى الأجر السائد» من تعريف البطّال.

أخطاء شائعة

  • تسمية تسريح العمال «بطالة جزئية»: الجزئية لا تسريح فيها، بل تخفيض للساعات والأجر.
  • تسمية إدخال آلات حديثة «بطالة فنية»: هذه بطالة هيكلية؛ الفنية تخص تعطل الآلات.
  • عكس الفنية والجزئية في وضعيات «انتظار التموين» و«تخفيض الساعات».

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

منهجية الإجابة

في كل وضعية اتبع الخطوات الخمس:

  • استخرج من السند المعطيات والعبارات الدالة؛
  • سمِّ المفهوم أو النوع المطلوب؛
  • اذكر تعريفه أو صيغته؛
  • طبّق: طابق القرينة مع التعريف، أو عوّض في الصيغة واحسب؛
  • استنتج وفسّر النتيجة في جملة.

الوضعية 1: مؤسسة للمصبرات الغذائية

> السند: مؤسسة «الهضاب» للمصبرات الغذائية بسطيف تشغّل 300 عامل. خلال السنة الماضية اتخذت إدارتها ثلاثة قرارات: > - القرار 1: توقيف 45 عاملًا من خط التعليب عشرة أيام بسبب عطل مفاجئ في آلة الغلق، في انتظار قطعة غيار مستوردة؛ > - القرار 2: بعد تراجع مبيعات العصير، تخفيض ساعات عمل 60 عاملًا من 40 إلى 30 ساعة أسبوعيًا مع تخفيض أجورهم بالنسبة نفسها؛ > - القرار 3: إدخال آلة تعبئة آلية مبرمجة تؤدي عمل 20 عاملًا، والاستغناء عن العمال الذين لم يتمكنوا من التحكم في برمجتها. > > يوسف، أحد المستغنى عنهم في القرار 3، مسجّل منذ شهرين لدى وكالة التشغيل، ويرسل طلبات توظيف، ومستعد للعمل فورًا بالأجر المعمول به، لكنه لم يجد منصبًا.

الأسئلة:

  • هل يُعدّ يوسف بطّالًا حسب المكتب الدولي للعمل؟ علّل.
  • حدد نوع البطالة الناتجة عن كل قرار مع التعليل.
  • احسب نسبة تخفيض ساعات العمل في القرار 2، والأجر الجديد لعامل كان يتقاضى 40 000 دج.
  • ما سبب البطالة في القرار 3؟

الإجابة النموذجية:

1. نعم، يوسف بطّال حسب المكتب الدولي للعمل، لأنه قادر على العمل وراغب فيه، ويبحث عنه فعليًا (تسجيل في وكالة التشغيل، طلبات توظيف)، ويقبله عند الأجر السائد، ومتاح فورًا، ولكن دون جدوى. التعريف: البطّال هو كل شخص قادر على العمل، راغب فيه، يبحث عنه ويقبله عند مستوى الأجر السائد، ولكن دون جدوى.

2.

| القرار | القرينة | النوع | التعليل | |---|---|---|---| | 1 | «عطل مفاجئ في آلة الغلق، في انتظار قطعة غيار» | فنية (تقنية) | تعطّل سير الإنتاج بسبب العطل المفاجئ للآلات | | 2 | «تخفيض ساعات العمل… مع تخفيض أجورهم» | جزئية | تخفيض مؤقت للإنتاج يقابله تخفيض الساعات ونسبة من الأجر | | 3 | «آلة آلية… لم يتمكنوا من التحكم في برمجتها» | هيكلية | تغير تكنولوجي جعل مؤهلات العمال لا تتوافق مع المنصب |

3. نسبة تخفيض الساعات:

$ \dfrac{30 - 40}{40} \times 100 = -25\ \% $

الأجر الجديد:

$ 40\,000 \times \dfrac{30}{40} = 30\,000 $

أي 30 000 دج. التفسير: فقد العامل ربع ساعات عمله وربع أجره (10 000 دج شهريًا) دون أن يفقد منصبه، وهذه خاصية البطالة الجزئية.

4. السبب هو التطور التقني (التكنولوجي): الآلة الآلية حلت محل اليد العاملة، والعمال الذين لا يتقنون التقنية الجديدة استُغني عنهم.

الوضعية 2: جدول إحصائي لولاية

> السند: معطيات تحقيق التشغيل في ولاية (السكان في سن العمل): > > | الفئة | السنة الأولى | السنة الثانية | > |---|---|---| > | المشتغلون | 186 000 | 180 400 | > | البطّالون | 14 000 | 21 600 | > | غير النشطين | 150 000 | 152 000 | > > وجاء في تقرير الولاية: «عرفت السنة الثانية ركودًا في نشاط البناء والأشغال العمومية بعد تأخر المشاريع وتراجع الطلبيات، فسرّحت مؤسسات عديدة جزءًا من عمالها».

الأسئلة:

  • احسب السكان النشطين ومعدل البطالة لكل سنة، ثم التغير بالنقاط المئوية.
  • فسّر تطور المعدل.
  • حدد نوع البطالة الذي يشير إليه التقرير مع التعليل.

الإجابة النموذجية:

1. نطبّق $N = O + C$ ثم $T_C = \dfrac{C}{N} \times 100$.

السنة الأولى:

$ N_1 = 186\,000 + 14\,000 $

أي $N_1 = 200\,000$.

$ T_{C1} = \dfrac{14\,000}{200\,000} \times 100 $

أي $T_{C1} = 7\ \%$.

السنة الثانية:

$ N_2 = 180\,400 + 21\,600 $

أي $N_2 = 202\,000$.

$ T_{C2} = \dfrac{21\,600}{202\,000} \times 100 $

أي $T_{C2} \approx 10{,}69\ \%$.

التغير: $10{,}69 - 7 = 3{,}69$ نقطة مئوية تقريبًا.

2. ارتفع معدل البطالة بنحو 3,69 نقطة مئوية: انخفض عدد المشتغلين بـ 5 600 وارتفع عدد البطّالين بـ 7 600، أي إن الولاية فقدت مناصب في حين زادت قوتها العاملة بـ 2 000 شخص. وضعية التشغيل ساءت.

3. بطالة دورية، لأن التقرير يذكر ركودًا في النشاط وتراجع الطلبيات، فخفّضت المؤسسات إنتاجها وسرّحت عمالها؛ وهي بطالة مرتبطة بمرحلة الانكماش من الدورة الاقتصادية، ويُنتظر أن تتراجع مع عودة الانتعاش.

> تنبيه: غير النشطين (150 000 ثم 152 000) لا يدخلون في الحساب؛ القسمة على مجموع الجدول خطأ يُفقد العلامة.

الوضعية 3: الدورة الاقتصادية وأنواع أخرى

> السند 1: «بعد سنوات من النمو، تراجعت الطلبيات في عدة قطاعات، وتراكمت المخزونات لدى المؤسسات، فلجأت كثير منها إلى تسريح العمال. ويتوقع الخبراء أن يعود النشاط إلى الارتفاع خلال سنتين.» > > السند 2: «سليم تقني في التبريد، استقال من عمله في البليدة ليستقر في ورقلة قرب عائلته، ويبحث منذ ثلاثة أسابيع عن منصب في تخصصه المطلوب في المنطقة.»

الأسئلة:

  • في أي مرحلة من الدورة الاقتصادية يوجد الاقتصاد في السند 1؟ عرّفها.
  • حدد نوع البطالة في السندين مع التعليل.
  • هل تزول البطالة في السند 1 بعودة الانتعاش؟ وما الفرق بينها وبين البطالة الهيكلية؟
  • اقترح وسيلة تقلص البطالة في السند 2.

الإجابة النموذجية:

1. مرحلة الانكماش (الكساد): مرحلة من الدورة الاقتصادية يصبح فيها عرض المنتجات أكبر من الطلب عليها، فتتراكم المخزونات وينخفض الإنتاج والتشغيل وترتفع البطالة. القرائن: «تراجعت الطلبيات»، «تراكمت المخزونات»، «تسريح العمال».

2.

  • السند 1: بطالة دورية، لأن التسريح ناتج عن انكماش النشاط في قطاعات عديدة وضعف الطلب.
  • السند 2: بطالة احتكاكية، لأن سليم في فترة بحث بعد تنقله بين المناطق، وتخصصه مطلوب؛ المشكلة هي الوقت اللازم للالتقاء بالمنصب ونقص المعلومات عنه.

3. نعم في الغالب: البطالة الدورية تتراجع حين يعود النشاط إلى الارتفاع، لأن المؤسسات تعيد التوظيف في مناصب مماثلة بالمؤهلات نفسها. أما البطالة الهيكلية فلا تزول بالانتعاش، لأن المناصب التي تناسب مؤهلات البطّالين اختفت، فيلزم التكوين وإعادة التأهيل.

4. تحسين المعلومات عن سوق العمل: التسجيل لدى وكالة التشغيل المحلية، ومنصات التوظيف، ومعارض الشغل، مما يقصّر مدة البحث.

> ملاحظة للامتحان: الوضعية المركبة تطلب غالبًا عدة أنواع في سند واحد؛ عالج كل قرار أو حالة على حدة: القرينة ← النوع ← التعليل بالتعريف.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس البطالة: التعريف، القياس، الأسباب، الأنواع (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الاقتصاد و المناجمانت