السوق: تعريفه وأنواعه وأشكاله، والسعر

يعرّف هذا الدرس السوق وعناصره، ويصنّف الأسواق (السلع والخدمات، العمل، السوق المالية)، ويشرح شكلي المنافسة الكاملة والاحتكار التام، ثم السعر ومكوّناته والعناصر المحدّدة له، ويختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. مفهوم السوق وعناصره، 2. أنواع الأسواق، 3. أشكال السوق: المنافسة الكاملة، 4. أشكال السوق: الاحتكار التام، 5. السعر: تعريفه ومكوّناته والعناصر المحدّدة له، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. مفهوم السوق وعناصره

من المبادلة إلى السوق

تذكّر من وحدة النقود أنّ المبادلة هي تنازل شخص عن سلعة أو خدمة يملكها مقابل الحصول على سلعة أو خدمة يحتاجها. في الاقتصاد الحديث تتمّ المبادلة بواسطة النقود: سلعة ← نقود ← سلعة. والمكان أو الإطار الذي تجري فيه هذه المبادلات بانتظام هو السوق (marché).

> تعريف السوق: السوق هو المكان أو الإطار الذي يلتقي فيه البائعون (العارضون) والمشترون (الطالبون) لسلعة أو خدمة معيّنة، مباشرةً أو عن طريق الوسطاء، لتبادلها بسعر معيّن.

السوق ليس بالضرورة مكانًا جغرافيًا

قد يكون السوق مكانًا محدّدًا تراه بعينك، مثل سوق الخضر والفواكه الأسبوعي أو سوق السيارات المستعملة، وقد لا يكون له حيّز جغرافي أصلًا، مثل البيع والشراء عبر الإنترنت أو عبر الهاتف. المهمّ في السوق ليس الجدران بل الاتصال بين البائع والمشتري واتفاقهما على السعر والكمية.

| معيار المقارنة | سوق له حيّز جغرافي | سوق بلا حيّز جغرافي | |---|---|---| | مكان اللقاء | مكان مادي محدّد | شبكة اتصال (إنترنت، هاتف) | | الاتصال بين الطرفين | مباشر في الغالب | عن بُعد، وقد يكون عبر وسيط | | مثال | سوق الجملة للخضر والفواكه | موقع إلكتروني لبيع السيارات |

عناصر السوق

لكي يقوم سوق ما يجب أن تتوفّر العناصر التالية:

  • البائعون أو العارضون (offreurs): المنتجون أو التجّار الذين يعرضون السلعة أو الخدمة؛ ومجموع ما يعرضونه يكوّن العرض.
  • المشترون أو الطالبون (demandeurs): المستهلكون أو المؤسسات الذين يرغبون في الحصول على السلعة ويقدرون على دفع ثمنها؛ ومجموع ما يطلبونه يكوّن الطلب.
  • السلعة أو الخدمة محلّ التبادل: ما يجري تبادله (سلعة مادية، خدمة، عمل، أموال).
  • السعر: المقابل النقدي الذي يتّفق عليه الطرفان لكل وحدة.
  • وسائل الاتصال والمعلومات: ما يسمح بالتقاء الطرفين ومعرفة الأسعار والكميات (اللقاء المباشر، الإعلانات، الوسطاء، الشبكات الإلكترونية).

> ملاحظة: يسمّى البائع في لغة الاقتصاد «عارضًا» لأنه يعرض، ويسمّى المشتري «طالبًا» لأنه يطلب. احفظ هذا جيدًا لأنه يُستعمل في كل الأسواق، بما فيها سوق العمل.

الوسطاء في السوق

لا يلتقي المنتج بالمستهلك دائمًا مباشرة؛ فبين الفلاح وربّة البيت يوجد في الغالب تاجر الجملة ثم تاجر التجزئة. ويؤدي الوسطاء دورًا مفيدًا (التخزين، النقل، تقريب السلعة من المستهلك، تقسيمها إلى كميات صغيرة)، لكن كثرتهم ترفع السعر النهائي لأن كل وسيط يضيف هامش ربحه.

وظائف السوق

| الوظيفة | شرحها | |---|---| | تحديد الأسعار | يتشكّل السعر من التقاء العرض والطلب | | نقل المعلومات | يدلّ ارتفاع السعر على ندرة السلعة وانخفاضه على وفرتها | | توجيه الموارد | يتّجه المنتجون نحو السلع التي ترتفع أسعارها وأرباحها | | التنسيق بين المنتجين والمستهلكين | يلتقي ما ينتجه الأولون بما يحتاجه الآخرون |

مثال تطبيقي

يعرض فلاح من ولاية عين الدفلى إنتاجه من البطاطا في سوق الجملة، فيشتريها تاجر تجزئة ويبيعها في حيّه، في حين يشتري موظّف هاتفًا من موقع إلكتروني ويدفع ثمنه عند الاستلام.

  • في الحالة الأولى سوق له حيّز جغرافي، والعارض هو الفلاح، والطالب هو تاجر التجزئة، وبينهما سوق الجملة وسيطًا.
  • في الحالة الثانية سوق بلا حيّز جغرافي، والاتصال بين الطرفين يتمّ عبر الشبكة.
  • في الحالتين تتوفّر عناصر السوق: عارض، وطالب، وسلعة، وسعر، ووسيلة اتصال.

ملاحظة للامتحان

  • السؤال «عرّف السوق» يتكرّر كثيرًا في البكالوريا: اذكر البائعين والمشترين، والالتقاء مباشرة أو عبر الوسطاء، وتبادل سلعة أو خدمة بسعر معيّن.
  • أخطاء شائعة: حصر السوق في المكان الجغرافي، أو نسيان عنصر السعر، أو الخلط بين العارض والطالب.

2. أنواع الأسواق

معيار التصنيف

تُصنَّف الأسواق في البرنامج حسب طبيعة ما يُتبادل فيها: سلع وخدمات، أو خدمة العمل، أو أموال. وفي كل سوق يوجد عارض وطالب و«سعر» خاص به.

![شجرة أنواع الأسواق: سوق السلع والخدمات وسوق العمل والسوق المالية بفرعيها](/uploads/media/em_s1_types.png)

يبيّن المخطط الأنواع الثلاثة للسوق، وانقسام السوق المالية حسب مدة الأموال إلى سوق رأس المال (طويلة ومتوسطة الأجل) والسوق النقدية (قصيرة الأجل).

أ. سوق السلع والخدمات (marché des biens et services)

> تعريف: هو السوق الذي تُتبادل فيه السلع المادية (غذاء، سيارات، آلات…) والخدمات (نقل، اتصالات، علاج، تعليم…) مقابل سعر نقدي.

  • العارضون: المؤسسات الإنتاجية والتجارية والحرفيون والفلاحون.
  • الطالبون: العائلات (للاستهلاك)، والمؤسسات (لمواد أولية وتجهيزات)، والإدارات.
  • السعر فيه: سعر السلعة أو الخدمة.
  • أمثلة: سوق السيارات، سوق الخضر والفواكه، سوق خدمات النقل الجوي، سوق الهاتف النقال.

ب. سوق العمل (marché du travail)

> تعريف: هو السوق الذي يلتقي فيه عارضو العمل وطالبوه، فتُتبادل فيه خدمة العمل مقابل الأجر.

  • عارضو العمل: الأفراد في سنّ العمل القادرون عليه والراغبون فيه؛ فهم «يعرضون» قوّة عملهم وكفاءاتهم.
  • طالبو العمل: المؤسسات والإدارات التي تحتاج إلى عمّال؛ فهي «تطلب» العمل.
  • السعر فيه: الأجر (salaire).
  • الوسطاء: مثل الوكالة الوطنية للتشغيل (ANEM) ومكاتب التوظيف الخاصة المعتمدة التي تقرّب بين عروض العمل وطلباته.

> فخّ متكرّر: في اللغة اليومية نقول عن البطّال إنه «طالب عمل»، أما في التحليل الاقتصادي لسوق العمل فهو عارض للعمل، والمؤسسة هي الطالبة للعمل. انتبه لهذا في أسئلة «حدّد العارض والطالب».

ج. السوق المالية (marché financier)

> تعريف: هي السوق التي تُتبادل فيها الأموال بين أصحاب الفائض (المدّخرين) وأصحاب العجز (المستثمرين والمقترضين)، مباشرة أو عبر وسطاء كالبنوك والوسطاء في عمليات البورصة.

  • العارضون: المدّخرون (عائلات، مؤسسات لديها فائض).
  • الطالبون: المؤسسات والدولة الباحثة عن تمويل.
  • السعر فيها: سعر الفائدة في القروض والسندات، وسعر السهم في البورصة.

وتنقسم في الخطوط العريضة حسب مدة الأموال:

| معيار المقارنة | سوق رأس المال | السوق النقدية | |---|---|---| | مدة الأموال | متوسطة وطويلة الأجل | قصيرة الأجل (أقل من سنة في الغالب) | | الأدوات المتبادلة | الأسهم، السندات، القروض الطويلة | القروض القصيرة بين البنوك، سندات الخزينة القصيرة | | الغرض | تمويل الاستثمار | تمويل الاحتياجات المؤقتة للسيولة | | مثال في الجزائر | بورصة الجزائر (تداول أسهم شركات مثل صيدال والقرض الشعبي الجزائري CPA) | إقراض بنك لبنك آخر لمدة قصيرة |

> ملاحظة: تسمّي بعض الكتب المدرسية هذه السوق «سوق الأوراق المالية» لأن جزءها الأبرز هو البورصة حيث تُتبادل الأسهم والسندات. أما مبادلة العملات فتتمّ في سوق الصرف الذي يُدرس في وحدة الصرف.

جدول تلخيصي

| النوع | ما يُتبادل | العارض | الطالب | السعر | |---|---|---|---|---| | سوق السلع والخدمات | سلع وخدمات | المؤسسات المنتجة والتجار | العائلات والمؤسسات والإدارات | سعر السلعة | | سوق العمل | خدمة العمل | الأفراد القادرون والراغبون في العمل | المؤسسات والإدارات | الأجر | | السوق المالية | الأموال | المدّخرون | المستثمرون والمقترضون | سعر الفائدة، سعر السهم |

مثال تطبيقي: صنّف المعاملات

| المعاملة | نوع السوق | |---|---| | عائلة تشتري ثلاجة من محلّ للأجهزة الكهرومنزلية | سوق السلع والخدمات | | مهندس شاب يوقّع عقد عمل مع مؤسسة بناء | سوق العمل | | مؤسسة تُصدر أسهمًا في البورصة لتمويل مصنع جديد | السوق المالية (سوق رأس المال) | | بنك يقترض من بنك آخر لمدة يومين لتغطية نقص مؤقت في السيولة | السوق المالية (السوق النقدية) | | مسافر يدفع ثمن تذكرة طائرة | سوق السلع والخدمات (خدمة النقل) |

ملاحظة للامتحان

  • عند سؤال «حدّد نوع السوق الوارد في السند» ابحث عمّا يُتبادل: سلعة أو خدمة ← سوق السلع والخدمات، عمل مقابل أجر ← سوق العمل، أسهم أو سندات أو قروض ← السوق المالية.
  • ثم أكمل الإجابة بذكر الأنواع الأخرى إذا طُلبت، مع تعريف مختصر لكل نوع.

3. أشكال السوق: المنافسة الكاملة

ما المقصود بأشكال السوق؟

بعد تصنيف الأسواق حسب ما يُتبادل فيها، نصنّفها هنا حسب درجة المنافسة بين البائعين، أي حسب عدد البائعين وقدرة كل منهم على التأثير في السعر. ويقتصر البرنامج على شكلين متقابلين: المنافسة الكاملة والاحتكار التام.

![شكلا السوق: المنافسة الكاملة بعدد كبير جدا من البائعين والاحتكار التام ببائع واحد](/uploads/media/em_s1_forms.png)

يضع الرسم الشكلين في طرفي خط واحد: على اليمين عدد كبير جدًا من البائعين الصغار لا يستطيع أيّ منهم تغيير السعر، وعلى اليسار بائع واحد يتحكّم في عرض السلعة وسعرها.

تعريف المنافسة الكاملة

> المنافسة الكاملة (التامة) (concurrence pure et parfaite): شكل من أشكال السوق يتميّز بوجود عدد كبير جدًا من البائعين والمشترين لسلعة متجانسة، بحيث لا يستطيع أيّ بائع أو مشترٍ بمفرده التأثير في السعر، مع حرية الدخول والخروج والمعرفة التامة بظروف السوق.

شروط المنافسة الكاملة

| الشرط | معناه | نتيجته | |---|---|---| | 1. كثرة (تعدّد) البائعين والمشترين | عدد كبير جدًا من الطرفين لسلعة واحدة | لا يوجد في السوق طرف مسيطر | | 2. صغر حجم عرض كل بائع وطلب كل مشترٍ | حصّة كل واحد صغيرة جدًا من السوق | لا يؤثّر أيّ فرد بمفرده في مجريات السوق وفي السعر | | 3. تجانس السلعة | السلعة متماثلة تمامًا مهما كان بائعها (نفس النوعية والمواصفات) | لا يفضّل المشتري بائعًا على آخر إلا بالسعر | | 4. المعرفة التامة بظروف السوق (الشفافية) | كل البائعين والمشترين يعرفون الأسعار والكميات والنوعية | يسود في السوق سعر موحّد | | 5. حرية الدخول إلى السوق والخروج منه | لا عوائق قانونية أو مالية أمام دخول منتجين جدد أو خروجهم | لا يستطيع أحد احتكار السوق |

> ما الذي يُنتظر في البكالوريا؟ هذه الشروط الخمسة هي القائمة الكاملة التي تُقبل في الإجابة. وتعرض بعض الكتب أربعة شروط لأنها تدمج الشرطين 1 و2 في شرط واحد («عدد كبير جدًا من البائعين والمشترين مع صغر حجم كل منهم»)، وهو دمج صحيح. أما حذف تجانس السلعة فخطأ، لأنه الشرط الذي يجعل السعر موحّدًا. و«السعر الموحّد» نتيجة للشروط لا شرط مستقل. > > للاطلاع: تضيف بعض كتب الاقتصاد شرط «حرية تنقّل عوامل الإنتاج»، ولا يُطلب في البرنامج.

كيف يتحدّد السعر في المنافسة الكاملة؟

هذا سؤال متكرّر في البكالوريا، وجوابه:

> في سوق المنافسة الكاملة يتحدّد السعر تلقائيًا بتفاعل قوى العرض الكلي والطلب الكلي في السوق (قانون السوق)، لا بقرار من بائع أو مشترٍ بعينه.

والنتيجة أن كل بائع «متلقٍّ للسعر» (price taker): يقبل سعر السوق ويقرّر فقط الكمية التي يبيعها به.

  • إذا رفع سعره فوق سعر السوق خسر كل زبائنه، لأنهم يجدون السلعة نفسها عند غيره بالسعر الأقل ويعرفون ذلك (التجانس والشفافية).
  • إذا خفّض سعره تحت سعر السوق خسر جزءًا من إيراده بلا فائدة، لأنه يستطيع بيع كل إنتاجه بسعر السوق ما دامت حصّته صغيرة جدًا.

مثال محسوب: الحصّة السوقية لبائع واحد

هذا حساب توضيحي لشرط «صغر الحجم»، وليس من الحسابات التي ينصّ عليها البرنامج. نقيس وزن البائع في السوق بحصّته السوقية: ليكن $V_i$ ما يبيعه البائع و $V$ ما يُباع في السوق كلّه خلال الفترة نفسها.

$ p_i = \frac{V_i}{V} \times 100 $

المعطيات: يبيع تاجر جملة للبطاطا 400 طن في الموسم، في حين يبلغ ما يُباع في السوق الوطنية كلها 500 000 طن.

$ p_i = \frac{400}{500\,000} \times 100 = 0{,}08\ \% $

التفسير: حصّة هذا التاجر لا تتجاوز 0,08 % من السوق، فلو امتنع عن البيع أو ضاعف كميته لما تغيّر السعر تقريبًا؛ إنه متلقٍّ للسعر كما في المنافسة الكاملة.

هل توجد المنافسة الكاملة في الواقع؟

المنافسة الكاملة نموذج نظري يصعب أن تجتمع شروطه الخمسة كاملة في سوق حقيقي، لكن بعض الأسواق تقترب منها:

  • أسواق الجملة للمنتجات الفلاحية (البطاطا، الطماطم، الحبوب): عدد كبير من الفلاحين والتجار، وسلعة متقاربة النوعية، وأسعار معروفة لدى الجميع.
  • تداول سهم شركة معيّنة في البورصة: السهم الواحد متماثل تمامًا، والأسعار معلنة.

وتُستعمل المنافسة الكاملة مرجعًا لقياس ابتعاد الأسواق الحقيقية عن الوضع الذي تكون فيه الأسعار في مستواها الأدنى لصالح المستهلك.

مزايا المنافسة الكاملة وحدودها

| المزايا | الحدود | |---|---| | أسعار منخفضة نسبيًا لصالح المستهلك | نادرًا ما تتحقّق شروطها كاملة في الواقع | | لا يستطيع أحد فرض سعر مرتفع | تجانس السلع يحدّ من التنوّع والابتكار | | توجيه الموارد نحو السلع المطلوبة | صغر حجم المؤسسات قد يمنعها من الاستثمار الكبير |

أخطاء شائعة

  • القول إن البائع في المنافسة الكاملة «يحدّد السعر الذي يريده»: الصحيح أنه يقبل سعر السوق.
  • نسيان شرط تجانس السلعة: إذا اختلفت النوعية من بائع لآخر لم تعد المنافسة كاملة.
  • الخلط بين «كثرة البائعين» وحدها والمنافسة الكاملة: كثرتهم لا تكفي إذا كانت السلع مختلفة أو كانت المعلومات ناقصة.

4. أشكال السوق: الاحتكار التام

تعريف الاحتكار التام

> الاحتكار التام (monopole): شكل من أشكال السوق يوجد فيه بائع (منتج) واحد يسيطر على كامل عرض سلعة أو خدمة ليس لها بديل قريب، مع وجود عوائق تمنع دخول منافسين جدد، فيتحكّم في الكمية المعروضة وفي سعرها.

المحتكر في الطرف المقابل للمنافسة الكاملة: هناك عدد كبير جدًا من البائعين لا يؤثّر أيّ منهم في السعر، وهنا بائع واحد يحدّد السعر (price maker).

شروط (خصائص) الاحتكار التام

| الشرط | معناه | |---|---| | 1. بائع واحد | منتج أو بائع وحيد يمثّل عرض السوق كلّه، وفي مقابله عدد كبير من المشترين | | 2. غياب البديل القريب | لا توجد سلعة أخرى تشبع الحاجة نفسها، فلا يجد المستهلك بائعًا آخر يلجأ إليه | | 3. عوائق الدخول | موانع قانونية أو تقنية أو مالية تمنع دخول منافسين جدد | | 4. التحكّم في السعر | المحتكر يحدّد السعر أو الكمية بما يحقّق له أكبر ربح |

> للاطلاع: إذا كان في السوق مشترٍ واحد أمام عدد كبير من البائعين سُمّيت الحالة احتكار الشراء (monopsone)، وتذكرها بعض الكتب ضمن الاحتكار التام. وبين المنافسة الكاملة والاحتكار التام توجد أشكال أخرى (المنافسة الاحتكارية واحتكار القلّة) لا يتطلّبها البرنامج.

مصادر (أسباب) الاحتكار

  • الامتياز القانوني: تمنح الدولة مؤسسة واحدة حقّ ممارسة نشاط معيّن دون غيرها (امتياز أو رخصة حصرية).
  • براءة الاختراع (brevet): تمنح المخترع حقّ الانفراد باستغلال اختراعه مدّة محدّدة.
  • السيطرة على مادة أولية نادرة: من يملك مصدرها الوحيد ينفرد بإنتاج السلعة.
  • الاحتكار الطبيعي: حين تتطلّب الخدمة شبكة ضخمة باهظة التكلفة (أنابيب الغاز، شبكة الكهرباء، السكك الحديدية، توزيع الماء)، يكون من غير المجدي إنشاء شبكتين متوازيتين، فتقوم مؤسسة واحدة بالنشاط.

> مثال من الجزائر: نقل الكهرباء والغاز وتوزيعهما عبر الشبكات تتولّاه مؤسسات مجمّع سونلغاز، فالمستهلك المنزلي لا يختار مورّده؛ هذه حالة قريبة من الاحتكار الطبيعي، لذلك لا تُترك أسعارها لقرار المحتكر وحده بل تخضع لضبط هيئة عمومية مختصّة.

هل يفرض المحتكر أيّ سعر يريده؟

لا. المحتكر يحدّد السعر أو الكمية، لكنه لا يستطيع فرض الاثنين معًا، لأن المستهلكين يشترون أقل كلما ارتفع السعر. فهو مقيّد بطلب المستهلكين.

مثال: مؤسسة محتكرة لخدمة ما تدرس ثلاثة أسعار ممكنة، والكمية التي سيطلبها المستهلكون عند كل سعر معطاة. نحسب الإيراد الكلي بالعلاقة $RT = P \times Q$ حيث $P$ السعر و $Q$ الكمية المباعة:

| السعر (دج) | الكمية المطلوبة (وحدة) | الإيراد الكلي (دج) | |---|---|---| | 40 | 1 000 | 40 000 | | 45 | 850 | 38 250 | | 50 | 700 | 35 000 |

$ RT = 50 \times 700 = 35\,000 $

التفسير: الإيراد الكلي عند السعر 50 دج هو 35 000 دج. إذا رفع المحتكر السعر من 40 إلى 50 دج انخفضت الكمية المطلوبة من 1 000 إلى 700 وحدة؛ فالمحتكر يختار السعر، لكن المستهلكين هم الذين يقرّرون الكمية عند هذا السعر. وفي هذا المثال لا يحقّق السعر الأعلى إيرادًا أكبر.

لماذا تختلف الأسعار بين الشكلين؟

  • في المنافسة الكاملة يدفع التنافس بين عدد كبير من البائعين السعر نحو مستوى قريب من تكلفة الإنتاج، ولا يستطيع أحد رفعه.
  • في الاحتكار التام لا يوجد منافس يجذب الزبائن، فيستطيع المحتكر أن يقلّل الكمية المعروضة ويرفع السعر فوق مستوى المنافسة ليحقّق ربحًا أكبر.
  • ويستطيع المحتكر أيضًا أن يبيع السلعة نفسها بأسعار مختلفة لفئات مختلفة من المستهلكين (التمييز السعري)، كتسعيرة الكهرباء التي تختلف حسب شرائح الاستهلاك، أو تخفيضات الطلبة في النقل؛ وهذا مستحيل في المنافسة الكاملة لأن المشتري ينتقل إلى بائع آخر.

مقارنة بين المنافسة الكاملة والاحتكار التام

| معيار المقارنة | المنافسة الكاملة | الاحتكار التام | |---|---|---| | عدد البائعين | عدد كبير جدًا | بائع واحد | | طبيعة السلعة | متجانسة | لا بديل قريب لها | | الدخول إلى السوق | حرّ | ممنوع أو صعب جدًا | | المعلومات | معرفة تامة بظروف السوق | المحتكر وحده يعرف تكاليفه | | تحديد السعر | تفاعل العرض والطلب، والبائع متلقٍّ للسعر | المحتكر يحدّد السعر في حدود الطلب | | مستوى السعر | منخفض نسبيًا | مرتفع نسبيًا | | أمثلة قريبة | أسواق الجملة للمنتجات الفلاحية | توزيع الكهرباء والغاز عبر الشبكات |

آثار الاحتكار وموقف الدولة

| آثار إيجابية محتملة | آثار سلبية | |---|---| | وفورات الحجم في النشاطات الشبكية (تكلفة أقل للوحدة) | أسعار مرتفعة وكميات أقل للمستهلك | | قدرة مالية على تمويل البحث والتطوير | ضعف الحافز على تحسين النوعية | | تفادي تكرار الشبكات المكلفة | تبديد الموارد وغياب الاختيار أمام المستهلك |

لذلك تتدخّل الدولة لحماية المستهلك: يكرّس قانون المنافسة الجزائري مبدأ أن أسعار السلع والخدمات تُحدَّد بحرية وفق قواعد المنافسة الحرة والنزيهة، ويمنع الممارسات المقيّدة للمنافسة كالتعسّف في وضعية الهيمنة، ويسهر مجلس المنافسة على تطبيقه؛ ويجيز القانون للدولة تحديد أو تسقيف أو المصادقة على أسعار وهوامش بعض السلع والخدمات بنصوص تنظيمية.

أخطاء شائعة

  • القول إن المحتكر يحدّد السعر والكمية معًا كما يشاء: الطلب يقيّده.
  • اعتبار كل مؤسسة كبيرة محتكرة: الاحتكار يعني بائعًا وحيدًا وغياب البديل، لا كبر الحجم.
  • نسيان شرط عوائق الدخول: لولاها لدخل منافسون جذبتهم أرباح المحتكر.

5. السعر: تعريفه ومكوّناته والعناصر المحدّدة له

تعريف السعر

> السعر (prix): هو التعبير النقدي عن قيمة السلعة أو الخدمة، أي عدد الوحدات النقدية التي يدفعها المشتري للبائع مقابل الحصول على وحدة واحدة منها.

فإذا قلنا إن سعر كيلوغرام البطاطا 80 دج، فمعناه أن قيمة هذا الكيلوغرام في المبادلة معبَّرًا عنها بالنقود هي 80 دينارًا. وقد رأيت في وحدة النقود أن من وظائف النقود أنها مقياس للقيمة: السعر هو هذا القياس.

القيمة والسعر

يميّز الاقتصاديون بين نوعين من القيمة:

| المفهوم | معناه | مثال | |---|---|---| | القيمة الاستعمالية (valeur d'usage) | منفعة السلعة، أي قدرتها على إشباع حاجة | الماء ضروري جدًا للحياة | | القيمة التبادلية (valeur d'échange) | قدرة السلعة على المبادلة بسلع أخرى | الماس يُبادل بكميات كبيرة من السلع | | السعر | القيمة التبادلية معبَّرًا عنها بالنقود | ثمن الماس مرتفع جدًا وثمن الماء منخفض |

> لغز الماء والماس: لاحظ آدم سميث (1776) أن الماء عظيم المنفعة زهيد الثمن، وأن الماس قليل المنفعة غالي الثمن. والسبب أن السعر لا يتحدّد بالمنفعة وحدها، بل أيضًا بالندرة وبتكلفة الإنتاج، أي بعلاقة الطلب بالعرض.

الفرق بين القيمة والسعر: القيمة أساس تقديري ثابت نسبيًا، أما السعر فهو ما يُدفع فعلًا في السوق، وقد يرتفع فوق القيمة أو ينخفض تحتها مؤقتًا بحسب ظروف العرض والطلب.

مكوّنات السعر (باختصار)

من أهداف الوحدة «مفهوم السعر ومكوّناته»، أما الموارد المقرّرة فهي تعريف السعر والعناصر المحدّدة للسعر (الطلب والعرض). لذلك يكفي أن تعرف مكوّنات السعر كما ينظر إليها البائع، دون حسابات جبائية مفصّلة:

  • تكلفة الإنتاج (أو تكلفة الشراء عند التاجر): كل ما أُنفق على الوحدة (مواد أولية، أجور، طاقة، اهتلاكات، نقل…).
  • هامش الربح: ما يضيفه البائع فوق التكلفة.
  • الرسوم والضرائب غير المباشرة: أهمّها الرسم على القيمة المضافة (TVA) الذي يدفعه المستهلك وتحصّله المؤسسة لحساب الخزينة العمومية.

> سعر البيع للمستهلك = تكلفة الإنتاج + هامش الربح + الرسوم غير المباشرة، والتكلفة مع الهامش تعطيان سعر البيع خارج الرسم.

مثال توضيحي: تكلفة إنتاج وحدة 700 دج، وهامش الربح 20 % من التكلفة، والرسم على القيمة المضافة بالمعدّل العادي 19 % يُحسب على السعر خارج الرسم:

  • الهامش: $700 \times 0{,}20 = 140$ دج، فالسعر خارج الرسم $700 + 140 = 840$ دج؛
  • الرسم: $840 \times 0{,}19 = 159{,}6$ دج، فالسعر الذي يدفعه المستهلك $840 + 159{,}6 = 999{,}6$ دج.

![مكوّنات سعر البيع: تكلفة الإنتاج وهامش الربح والرسم على القيمة المضافة](/uploads/media/em_s1_price.png)

يبيّن العمود كيف يتراكب الهامش ثم الرسم فوق التكلفة: الطبقتان الأوليان تعطيان السعر خارج الرسم (840 دج)، والطبقات الثلاث تعطي السعر الذي يدفعه المستهلك (999,6 دج).

> للاطلاع: معدّل الرسم على القيمة المضافة في الجزائر 19 % (المعدّل العادي) مع معدّل مخفّض 9 % لقائمة من السلع والخدمات يحدّدها قانون الضرائب وقوانين المالية. تفاصيل الجباية ليست من مقرّر هذه الوحدة؛ المطلوب هو أن السعر يغطّي التكلفة ويضمّ ربح البائع والرسوم، وأن مستواه الفعلي في السوق الحرّة يتحدّد بالطلب والعرض كما يأتي.

كيف يتكوّن السعر؟

| طريقة التكوّن | معناها | مثال | |---|---|---| | السعر الحرّ (سعر السوق) | يتكوّن من تفاعل العرض والطلب، وتراعي فيه المؤسسة تكاليفها ومنافسيها | أغلب السلع: الملابس، الأجهزة، الخضر | | السعر المقنّن (الإداري) | تحدّده الدولة أو تسقّفه أو تصادق عليه بنص تنظيمي | بعض المواد الأساسية المدعّمة كالحليب المبستر في الأكياس والخبز العادي |

> في الجزائر، الأصل هو حرية الأسعار وفق قواعد المنافسة الحرة والنزيهة، والاستثناء هو تدخّل الدولة بتحديد أو تسقيف أو المصادقة على أسعار وهوامش بعض السلع والخدمات، خاصة المواد ذات الاستهلاك الواسع، لحماية القدرة الشرائية.

العناصر المحدّدة للسعر: الطلب والعرض

في السوق الحرّة يتحدّد السعر بقوّتين متقابلتين:

> الطلب (demande): الكمية من سلعة التي يرغب المستهلكون في شرائها ويقدرون على دفع ثمنها عند سعر معيّن وخلال فترة زمنية معيّنة.

> العرض (offre): الكمية من سلعة التي يرغب المنتجون في بيعها عند سعر معيّن وخلال فترة زمنية معيّنة.

| العنصر | من يمثّله | علاقته بالسعر (باختصار) | |---|---|---| | الطلب | المشترون | عكسية في الغالب: كلما ارتفع السعر قلّت الكمية المطلوبة | | العرض | البائعون | طردية في الغالب: كلما ارتفع السعر زادت الكمية المعروضة |

ويتأثّر الطلب والعرض بعوامل أخرى غير السعر (دخل المستهلكين، أسعار السلع الأخرى، تكاليف الإنتاج، التكنولوجيا…). وفي حركة السوق:

  • إذا كانت الكمية المطلوبة أكبر من الكمية المعروضة (ندرة) يميل السعر إلى الارتفاع؛
  • إذا كانت الكمية المعروضة أكبر من الكمية المطلوبة (فائض) يميل السعر إلى الانخفاض.

ستدرس في الدروس الموالية الطلب ومرونته، ثم العرض ومرونته، ثم سعر التوازن الذي يتحقّق عند تساوي الكميتين المطلوبة والمعروضة.

أخطاء شائعة

  • تعريف الطلب بأنه «رغبة المستهلك في السلعة» فقط: يجب إضافة القدرة على الدفع والسعر والفترة الزمنية.
  • حساب الرسم على القيمة المضافة على التكلفة بدل السعر خارج الرسم.
  • الخلط بين القيمة الاستعمالية والسعر: السلعة النافعة جدًا قد يكون سعرها منخفضًا.

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

طريقة الإجابة

في كل وضعية اتّبع الخطوات نفسها: (1) استخرج من السند المعطيات أو المؤشّرات المفيدة، (2) سمِّ المفهوم أو الشكل المطلوب، (3) اذكر تعريفه أو قاعدته أو العلاقة، (4) طبّق (حساب بالتعويض، أو مطابقة المؤشّرات مع الشروط)، (5) اختم بالتفسير. وفي كل حساب: العلاقة ← التعويض ← النتيجة بوحدتها ← التفسير.

الوضعية الأولى: سوقان في مدينة واحدة

السند: «في سوق الجملة للخضر والفواكه بإحدى المدن، ينشط أكثر من 900 تاجر يبيعون بطاطا من الصنف نفسه والنوعية نفسها، وتُعلَن الأسعار كل صباح على لوحة يراها الجميع، ويستطيع أيّ فلاح أن يأتي ببضاعته ويبيعها دون ترخيص خاص. باع التاجر «أ» هذا الموسم 450 طنًا، في حين بلغ ما بيع في هذه السوق 600 000 طن. وفي المدينة نفسها تتولّى مؤسسة وحيدة توزيع الغاز الطبيعي عبر الأنابيب، ولا يستطيع السكان اختيار مورّد آخر، ولا يمكن لأيّ مؤسسة أخرى مدّ شبكة موازية.»

الأسئلة:

  • عرّف السوق، وحدّد نوعه في الحالتين.
  • ما شكل السوق في الحالة الأولى؟ استخرج من السند شروطه.
  • احسب الحصّة السوقية للتاجر «أ» وفسّر النتيجة.
  • ما شكل السوق في الحالة الثانية؟ علّل.
  • كيف يتحدّد السعر في كل حالة؟

الإجابة النموذجية:

  • السوق هو المكان أو الإطار الذي يلتقي فيه البائعون والمشترون مباشرة أو عبر وسطاء لتبادل سلعة أو خدمة بسعر معيّن. والنوع في الحالتين سوق السلع والخدمات (سلعة البطاطا، وخدمة توزيع الغاز).
  • الشكل هو المنافسة الكاملة، وشروطها الواردة في السند:

| المؤشّر في السند | الشرط | |---|---| | أكثر من 900 تاجر | كثرة البائعين | | الصنف نفسه والنوعية نفسها | تجانس السلعة | | الأسعار تُعلَن على لوحة يراها الجميع | المعرفة التامة بظروف السوق | | أيّ فلاح يبيع دون ترخيص خاص | حرية الدخول إلى السوق |

  • الحصّة السوقية: ليكن $V_i$ مبيعات التاجر و $V$ مبيعات السوق:

$ p_i = \frac{V_i}{V} \times 100 $

$ p_i = \frac{450}{600\,000} \times 100 = 0{,}075 $

التفسير: حصّة التاجر «أ» 0,075 % فقط من السوق، وهي ضئيلة جدًا، فلا يستطيع التأثير في السعر: إنه متلقٍّ لسعر السوق، وهذا يؤكّد شرط كثرة البائعين مع صغر حجم كل منهم.

  • الشكل هو الاحتكار التام، لأن: المؤسسة بائع وحيد للخدمة، ولا بديل أمام السكان («لا يستطيع السكان اختيار مورّد آخر»)، وعوائق الدخول قائمة («لا يمكن لأيّ مؤسسة أخرى مدّ شبكة موازية»)؛ وهي حالة احتكار طبيعي لأن النشاط يقوم على شبكة مكلفة.
  • في الحالة الأولى يتحدّد السعر بتفاعل العرض الكلي والطلب الكلي في السوق ولا يقرّره أيّ تاجر؛ وفي الحالة الثانية يحدّده المحتكر في حدود طلب المستهلكين، وتتدخّل الدولة عادة لضبط أسعار هذا النوع من الخدمات حماية للمستهلك.

الوضعية الثانية: تصنيف المعاملات

السند: جدول لمعاملات جرت في أسبوع واحد:

| الرقم | المعاملة | |---|---| | 1 | عائلة تشتري آلة غسيل من محلّ للأجهزة الكهرومنزلية | | 2 | خرّيجة جامعية توقّع عقد عمل مع مؤسسة صناعية مقابل أجر شهري | | 3 | مؤسسة تبيع سندات لمدّة سبع سنوات لتمويل توسعة مصنعها | | 4 | بنك يقترض من بنك آخر لمدّة ليلة واحدة | | 5 | مسافر يدفع ثمن رحلة بالحافلة بين ولايتين |

الأسئلة:

  • صنّف كل معاملة حسب نوع السوق.
  • في المعاملة 2، حدّد العارض والطالب، وما سعر الشيء المتبادل؟
  • ميّز بين المعاملتين 3 و 4 داخل السوق المالية.

الإجابة النموذجية:

  • التصنيف حسب طبيعة ما يُتبادل:

| المعاملة | ما يُتبادل | نوع السوق | |---|---|---| | 1 | سلعة (آلة غسيل) | سوق السلع والخدمات | | 2 | خدمة العمل | سوق العمل | | 3 | أموال طويلة الأجل (سندات) | السوق المالية | | 4 | أموال قصيرة الأجل | السوق المالية | | 5 | خدمة (النقل) | سوق السلع والخدمات |

  • في سوق العمل الخرّيجة هي العارضة للعمل لأنها تعرض قوّة عملها وكفاءتها، والمؤسسة الصناعية هي الطالبة للعمل؛ وسعر خدمة العمل هو الأجر.
  • المعاملة 3 من سوق رأس المال لأن الأموال طويلة الأجل (سبع سنوات) وموجّهة لتمويل الاستثمار؛ والمعاملة 4 من السوق النقدية لأن الأموال قصيرة الأجل جدًا (ليلة واحدة) وتغطّي حاجة مؤقتة إلى السيولة.

الوضعية الثالثة: سعر العصير وسعر الحليب

السند: «تنتج مؤسسة جزائرية عصير الفواكه بتكلفة 96 دج للقارورة، وتضيف هامش ربح بنسبة 25 % من التكلفة، ثم الرسم على القيمة المضافة بمعدّل 19 % من السعر خارج الرسم، وتحدّد سعرها بحرية مراعيةً أسعار منافسيها. أما الحليب المبستر في الأكياس الذي تنتجه ملبنة مجاورة فسعره محدّد بنص تنظيمي لا تستطيع الملبنة تجاوزه. ولاحظ مسؤول التسويق أن الطلب على العصير يرتفع كثيرًا في فصل الصيف في حين تبقى الكميات المعروضة شبه ثابتة.»

الأسئلة:

  • عرّف السعر، واذكر مكوّناته.
  • احسب سعر القارورة خارج الرسم، ثم السعر الذي يدفعه المستهلك.
  • ميّز بين طريقتي تكوّن السعر الواردتين في السند.
  • ما العنصران المحدّدان للسعر في السوق الحرّة؟ وما الاتجاه المتوقّع لسعر العصير في الصيف؟ علّل.

الإجابة النموذجية:

  • السعر هو التعبير النقدي عن قيمة السلعة أو الخدمة؛ ومكوّناته: تكلفة الإنتاج، وهامش الربح، والرسوم غير المباشرة (الرسم على القيمة المضافة).
  • المعطيات: التكلفة 96 دج، والهامش 25 % من التكلفة، والرسم 19 % من السعر خارج الرسم.
  • الهامش: $96 \times 0{,}25 = 24$ دج؛
  • السعر خارج الرسم = التكلفة + الهامش $= 96 + 24 = 120$ دج؛
  • الرسم: $120 \times 0{,}19 = 22{,}8$ دج؛
  • السعر الذي يدفعه المستهلك $= 120 + 22{,}8 = 142{,}8$ دج.

التفسير: من 142,8 دج يدفعها المستهلك، 96 دج تغطّي التكلفة، و24 دج ربح المؤسسة، و22,8 دج رسم يعود إلى الخزينة العمومية.

  • سعر العصير سعر حرّ تحدّده المؤسسة وفق ظروف السوق (الطلب، المنافسين، تكاليفها)، وهو الأصل في الجزائر وفق قواعد المنافسة الحرة والنزيهة؛ أما سعر الحليب في الأكياس فهو سعر مقنّن (إداري) تحدّده الدولة بنص تنظيمي، وهو استثناء يخصّ بعض المواد ذات الاستهلاك الواسع لحماية القدرة الشرائية.
  • العنصران المحدّدان للسعر هما الطلب (الكمية التي يرغب المستهلكون في شرائها ويقدرون على دفع ثمنها عند سعر معيّن وفترة معيّنة) والعرض (الكمية التي يرغب المنتجون في بيعها عند سعر معيّن وفترة معيّنة). وفي الصيف تصبح الكمية المطلوبة أكبر من الكمية المعروضة، أي تظهر ندرة نسبية، فيميل سعر العصير إلى الارتفاع؛ أما سعر الحليب فلا يرتفع لأنه مقنّن.

ملاحظة للامتحان

  • في سؤال «استخرج الشروط من السند» انقل عبارة السند ثم سمِّ الشرط المقابل لها، كما في جدول الوضعية الأولى.
  • في الحسابات لا تكتفِ بالنتيجة: العلاقة، ثم التعويض، ثم النتيجة بالدينار، ثم جملة تفسير.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس السوق: تعريفه وأنواعه وأشكاله، والسعر (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الاقتصاد و المناجمانت