التجارة الخارجية: التعريف، الأسباب، الأهمية، السياسة

يعرّف الدرس التجارة الخارجية وعناصرها، ويشرح أسباب قيامها (الميزة المطلقة لآدم سميث والميزة النسبية لدافيد ريكاردو بأمثلة رقمية محسوبة) وأهميتها ومؤشريها (رصيد الميزان التجاري ومعدل التغطية) وسياستيها (حرية التجارة والحماية)، ويُختم بوضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

يتكوّن الدرس من 6 أجزاء: 1. تعريف التجارة الخارجية وعناصرها، 2. أسباب قيام التجارة الخارجية والميزة المطلقة لآدم سميث، 3. نظرية النفقات النسبية (الميزة النسبية) لدافيد ريكاردو، 4. أهمية التجارة الخارجية ومؤشراها: رصيد الميزان التجاري ومعدل التغطية، 5. سياسة التجارة الخارجية: مبدأ حرية التجارة ومبدأ الحماية، 6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا.

1. تعريف التجارة الخارجية وعناصرها

تذكير: العون الاقتصادي «العالم الخارجي»

درستَ في السنوات السابقة أن الاقتصاد الوطني يضم أعوانًا اقتصاديين: العائلات، المؤسسات، الإدارات العمومية، المؤسسات المالية، ويُضاف إليهم عون خامس هو العالم الخارجي (le reste du monde)، ويقصد به كل الأعوان غير المقيمين الذين يتعامل معهم المقيمون في الوطن: يبيعونهم سلعًا وخدمات، ويشترون منهم، ويقرضونهم ويقترضون منهم. والعلاقة التجارية بين الاقتصاد الوطني وهذا العون هي موضوع هذه الوحدة.

تعريف التجارة الخارجية

> التجارة الخارجية (le commerce extérieur): هي مبادلة السلع والخدمات بين أشخاص طبيعيين أو معنويين يقيمون في دول مختلفة.

شرح عناصر التعريف:

  • مبادلة: عملية ذات اتجاهين، بيع إلى الخارج وشراء منه، وتُسوّى في الغالب بعملة أجنبية، لذلك ترتبط التجارة الخارجية بعملية الصرف (الوحدة الموالية).
  • السلع والخدمات: تشمل السلع المادية (نفط، قمح، سيارات، أدوية) والخدمات غير المادية (نقل، سياحة، تأمين، اتصالات، تعليم وعلاج).
  • أشخاص طبيعيون أو معنويون: أفراد، مؤسسات خاصة أو عمومية، إدارات.
  • يقيمون في دول مختلفة: المعيار هو الإقامة لا الجنسية؛ فجزائري مقيم في فرنسا منذ سنوات يُعدّ من «العالم الخارجي» بالنسبة للاقتصاد الجزائري.

وتُستعمل عبارة التجارة الدولية (le commerce international) للدلالة على مجموع المبادلات بين كل دول العالم، أما «التجارة الخارجية» فهي التجارة الدولية منظورًا إليها من زاوية بلد واحد.

عنصرا التجارة الخارجية

| العنصر | التعريف | أثره على العملة الصعبة | أمثلة جزائرية | |---|---|---|---| | الصادرات (exportations) | السلع والخدمات التي يبيعها المقيمون لغير المقيمين | دخول عملة صعبة إلى البلد | تصدير الغاز الطبيعي والنفط والأسمدة والإسمنت؛ إنفاق سائح أجنبي في الجزائر | | الواردات (importations) | السلع والخدمات التي يشتريها المقيمون من غير المقيمين | خروج عملة صعبة من البلد | استيراد القمح والحليب المجفف والتجهيزات الصناعية؛ دفع أجرة شحن لشركة نقل بحري أجنبية |

التجارة المنظورة وغير المنظورة

  • التجارة المنظورة: مبادلة السلع؛ تمر عبر الحدود والجمارك فتُرى وتُحصى، وتُسجَّل في الميزان التجاري.
  • التجارة غير المنظورة: مبادلة الخدمات (النقل، السياحة، التأمين، الاتصالات، الدراسة والعلاج في الخارج)؛ لا تمر عبر الجمارك كسلعة، وتُسجَّل في ميزان الخدمات.

> قاعدة التصنيف: اسأل سؤالين: (1) هل هي سلعة أم خدمة؟ (2) من يدفع لمن؟ إذا دفع غير المقيم للمقيم فهي صادرات، وإذا دفع المقيم لغير المقيم فهي واردات.

الفرق بين التجارة الداخلية والتجارة الخارجية

| معيار المقارنة | التجارة الداخلية | التجارة الخارجية | |---|---|---| | أطراف المبادلة | مقيمون في البلد نفسه | مقيمون في دول مختلفة | | العملة | العملة الوطنية وحدها | عملات مختلفة، فتحتاج إلى الصرف | | القوانين | قانون وطني واحد | قوانين وأنظمة جمركية مختلفة | | تنقل عناصر الإنتاج | تتنقل بحرية نسبية داخل البلد | تنقلها بين الدول محدود (قيود الهجرة ورؤوس الأموال) | | التكاليف والمخاطر | نقل أقصر ومخاطر أقل | نقل أطول، رسوم جمركية، مخاطر الصرف والتسديد | | الأذواق واللغة | متقاربة | مختلفة من بلد إلى آخر |

مثال تطبيقي: تصنيف عمليات

| العملية (من وجهة نظر الجزائر) | سلعة أم خدمة؟ | النوع | |---|---|---| | بيع شحنة تمور إلى مستورد فرنسي | سلعة | صادرات منظورة | | شراء آلات من مؤسسة ألمانية | سلعة | واردات منظورة | | إنفاق سياح أجانب في فنادق الجزائر | خدمة | صادرات غير منظورة | | تسديد أجرة شحن لشركة نقل بحري أجنبية | خدمة | واردات غير منظورة | | دفع تكاليف دراسة طالب جزائري في الخارج | خدمة | واردات غير منظورة |

لاحظ أن السياحة تُعدّ صادرات للبلد المستقبِل للسياح رغم أن الخدمة لا تغادر ترابه، لأن الأجنبي هو الذي يدفع للمقيم.

ملاحظة للامتحان

عند سؤال «ما العملية المذكورة في السند؟ عرّفها» يكون الجواب: التجارة الخارجية، ثم التعريف كاملًا بعناصره: «مبادلة السلع والخدمات بين أشخاص طبيعيين أو معنويين يقيمون في دول مختلفة». ولا تكتفِ بقول «البيع والشراء مع الخارج».

أخطاء شائعة

  • اعتبار الجنسية معيارًا بدل الإقامة.
  • إدراج الخدمات (النقل، السياحة) في الميزان التجاري، والصواب أنها في ميزان الخدمات.
  • اعتبار إنفاق السائح الأجنبي في الجزائر وارداتٍ، والصواب أنه صادرات خدمات.

2. أسباب قيام التجارة الخارجية والميزة المطلقة لآدم سميث

لماذا تتبادل الدول السلع والخدمات؟

لو استطاع كل بلد أن ينتج كل ما يحتاجه بأقل تكلفة لما احتاج إلى غيره. لكن الواقع غير ذلك، وتقوم التجارة الخارجية للأسباب الآتية:

| السبب | شرحه | مثال | |---|---|---| | التوزيع غير المتكافئ للموارد الطبيعية | الثروات الباطنية والمناخ والتربة موزعة بين الدول بشكل غير متساوٍ | الجزائر تملك المحروقات وتستورد البن والشاي والموز | | عدم القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي | لا توجد دولة تستطيع إنتاج كل السلع والخدمات التي تحتاجها | استيراد التجهيزات الصناعية والأدوية | | تفاوت عناصر الإنتاج والتقدم التكنولوجي | تختلف الدول في وفرة اليد العاملة ورأس المال والمعرفة التقنية | دول تصدّر الطائرات والبرمجيات، وأخرى منتجات زراعية | | التقسيم الدولي للعمل والتخصص | تتخصص كل دولة فيما تجيده، فتظهر دول صناعية وأخرى زراعية أو منجمية | تخصص بعض الدول في النسيج وأخرى في الإلكترونيات | | اختلاف تكاليف الإنتاج | تنتج الدولة ما تكلفته عندها أقل وتستورد ما تكلفته أعلى (الميزة المطلقة والميزة النسبية) | انظر المثالين الرقميين | | فائض الإنتاج وتوسع نشاط المؤسسات | زيادة الإنتاج تفوق حاجة السوق المحلية فتبحث المؤسسات عن أسواق جديدة لتصريف الفائض | تصدير فائض الإسمنت والتمور | | اختلاف الأذواق وتنوع الحاجات | يرغب المستهلك في التنويع حتى في السلع التي ينتجها بلده | استيراد علامات سيارات أو ملابس أجنبية |

> خلاصة: تقوم التجارة الخارجية لأن الدول مختلفة في مواردها وعناصر إنتاجها وتكاليفها وأذواقها، ولأن التخصص ثم المبادلة يسمحان بإنتاج أكبر بالموارد نفسها.

نظرية النفقات المطلقة (الميزة المطلقة) لآدم سميث

قدّم الاقتصادي الاسكتلندي آدم سميث (Adam Smith) في كتابه «ثروة الأمم» سنة 1776 فكرة الميزة المطلقة (l'avantage absolu)، وهو من رواد المدرسة الكلاسيكية الداعية إلى حرية التجارة.

> الميزة المطلقة: يكون لبلد ميزة مطلقة في إنتاج سلعة إذا استطاع إنتاجها بتكلفة أقل (أي بعدد ساعات عمل أقل) من البلد الآخر. وحسب سميث يتخصص كل بلد في السلعة التي له فيها ميزة مطلقة، ويصدّر فائضها، ويستورد السلعة الأخرى.

مثال رقمي محسوب

بلدان (أ) و(ب) ينتجان سلعتين: القمح (طن) والقماش (وحدة). الجدول يعطي عدد ساعات العمل اللازمة لإنتاج وحدة واحدة:

| البلد | ساعات عمل لإنتاج طن قمح | ساعات عمل لإنتاج وحدة قماش | مجموع ساعات العمل المتاحة | |---|---|---|---| | (أ) | 4 | 10 | 14 | | (ب) | 8 | 5 | 13 |

1) تحديد الميزة المطلقة: في القمح، (أ) يحتاج 4 ساعات و(ب) يحتاج 8 ساعات، فالميزة المطلقة في القمح للبلد (أ). في القماش، (أ) يحتاج 10 ساعات و(ب) يحتاج 5 ساعات، فالميزة المطلقة في القماش للبلد (ب).

2) قبل التخصص: كل بلد ينتج طنًا من القمح ووحدة من القماش، فيستعمل (أ) ساعاته الأربع عشرة ويستعمل (ب) ساعاته الثلاث عشرة. الإنتاج العالمي: طنان من القمح ووحدتان من القماش.

3) بعد التخصص: نرمز للقمح بـ $X$ وللقماش بـ $Y$. عدد الوحدات المنتجة يساوي الساعات المتاحة مقسومة على ساعات الوحدة. البلد (أ) يخصص ساعاته كلها للقمح:

$ Q_X^{A}=\dfrac{14}{4}=3{,}5 $

أي 3,5 أطنان من القمح. والبلد (ب) يخصص ساعاته كلها للقماش:

$ Q_Y^{B}=\dfrac{13}{5}=2{,}6 $

أي 2,6 وحدة من القماش.

| الإنتاج العالمي | قبل التخصص | بعد التخصص | الزيادة | |---|---|---|---| | القمح (طن) | 2 | 3,5 | 1,5 | | القماش (وحدة) | 2 | 2,6 | 0,6 |

التفسير: بالساعات نفسها ارتفع الإنتاج العالمي من السلعتين معًا، فإذا تبادل البلدان الفائض استطاع كل منهما أن يستهلك أكثر مما كان يستهلكه قبل التخصص. هذا هو مكسب التخصص والتجارة الخارجية عند سميث.

حدود نظرية الميزة المطلقة

تشرح النظرية التبادل حين يتفوق كل بلد في سلعة. لكن ماذا لو كان بلد أكفأ في السلعتين معًا؟ حسب سميث لن تقوم بينهما تجارة. جاء دافيد ريكاردو فبيّن أن التجارة تبقى مفيدة حتى في هذه الحالة، وهذه هي الميزة النسبية (الجزء الموالي).

ملاحظة للامتحان

  • إذا طُلب «استخرج من السند سبب قيام التجارة الخارجية» فابحث عن الكلمات الدالة: «تخصص»، «تكلفة أقل»، «فائض»، «لا تملك»، «لا تنتج»، «أسواق جديدة».
  • اذكر صاحب كل نظرية بدقة: الميزة المطلقة لآدم سميث (1776)، الميزة النسبية لدافيد ريكاردو (1817).

أخطاء شائعة

  • نسبة الميزة النسبية لآدم سميث، أو كتابة اسم ريكاردو محرفًا.
  • قلب العلاقة: البلد الذي يحتاج ساعات أقل هو صاحب الميزة، لا البلد الذي يحتاج ساعات أكثر.
  • قسمة ساعات الوحدة على الساعات المتاحة بدل العكس عند حساب الإنتاج بعد التخصص.

3. نظرية النفقات النسبية (الميزة النسبية) لدافيد ريكاردو

صاحب النظرية

طوّر الاقتصادي الإنجليزي دافيد ريكاردو (David Ricardo)، من رواد المدرسة الكلاسيكية، فكرة سميث في كتابه «مبادئ الاقتصاد السياسي والضرائب» سنة 1817، فقدّم نظرية النفقات النسبية أو الميزة النسبية (l'avantage comparatif).

> التكلفة النسبية (le coût relatif): هي تكلفة إنتاج سلعة منسوبة إلى تكلفة إنتاج سلعة أخرى في البلد نفسه (أو منسوبة إلى تكلفة إنتاج السلعة نفسها في البلد الآخر، والطريقتان تعطيان التخصص نفسه). > > الميزة النسبية: يكون لبلد ميزة نسبية في سلعة إذا كانت تكلفتها النسبية عنده أقل منها في البلد الآخر. وحسب ريكاردو يتخصص كل بلد في السلعة التي له فيها ميزة نسبية، ويستورد الأخرى، حتى لو كان أكفأ من شريكه في السلعتين معًا.

الفكرة: البلد الأكفأ في كل شيء يتخصص فيما يتفوق فيه أكثر، والبلد الأقل كفاءة يتخصص فيما يتأخر فيه أقل.

مثال رقمي محسوب

ساعات العمل اللازمة لإنتاج وحدة واحدة:

| البلد | طن قمح ($X$) | وحدة قماش ($Y$) | الساعات المتاحة | |---|---|---|---| | (أ) | 4 | 5 | 9 | | (ب) | 12 | 8 | 20 |

1) الميزة المطلقة

البلد (أ) يحتاج ساعات أقل في السلعتين معًا (4 مقابل 12 في القمح، و5 مقابل 8 في القماش)، فله الميزة المطلقة في السلعتين. حسب سميث لا تقوم تجارة، فلنطبق منطق ريكاردو.

2) حساب التكاليف النسبية

نرمز للتكلفة النسبية بـ $CR$، وهي ساعات السلعة الأولى مقسومة على ساعات السلعة الثانية في البلد نفسه. التكلفة النسبية للقمح بدلالة القماش في البلد (أ):

$ CR_X^{A}=\dfrac{4}{5}=0{,}8 $

وفي البلد (ب):

$ CR_X^{B}=\dfrac{12}{8}=1{,}5 $

التفسير: طن القمح «يكلّف» البلد (أ) ما يعادل 0,8 وحدة قماش فقط (الساعات التي كان سينتج بها القماش)، بينما يكلّف البلد (ب) ما يعادل 1,5 وحدة قماش. إذن الميزة النسبية في القمح للبلد (أ) لأن 0,8 أقل من 1,5.

وبالطريقة نفسها التكلفة النسبية للقماش بدلالة القمح:

$ CR_Y^{A}=\dfrac{5}{4}=1{,}25 $

$ CR_Y^{B}=\dfrac{8}{12}\approx0{,}67 $

إذن الميزة النسبية في القماش للبلد (ب) لأن 0,67 أقل من 1,25، رغم أنه أقل كفاءة من (أ) في القماش.

طريقة ثانية تعطي النتيجة نفسها: نقسم ساعات (أ) على ساعات (ب) لكل سلعة: في القمح $4\div12\approx0{,}33$ وفي القماش $5\div8=0{,}625$. تفوّق (أ) أكبر في القمح (النسبة الأصغر)، فيتخصص فيه، ويتخصص (ب) في القماش حيث تأخره أقل. استعمل في الامتحان الطريقة التي يطلبها السند، والأولى هي الأوضح.

| البلد | التكلفة النسبية للقمح | التكلفة النسبية للقماش | التخصص | |---|---|---|---| | (أ) | 0,8 | 1,25 | القمح | | (ب) | 1,5 | 0,67 | القماش |

3) الإنتاج قبل التخصص وبعده

قبل التخصص ينتج كل بلد وحدة من كل سلعة: الإنتاج العالمي طنان من القمح ووحدتان من القماش. بعد التخصص يخصص (أ) ساعاته التسع للقمح، و(ب) ساعاته العشرين للقماش:

$ Q_X^{A}=\dfrac{9}{4}=2{,}25 $

$ Q_Y^{B}=\dfrac{20}{8}=2{,}5 $

![الإنتاج العالمي من القمح والقماش قبل التخصص وبعده حسب مثال ريكاردو](/uploads/media/em_t1_ricardo.png)

يبيّن الشكل أن الإنتاج العالمي ارتفع من السلعتين معًا: القمح من 2 إلى 2,25 طن (زيادة 0,25) والقماش من 2 إلى 2,5 وحدة (زيادة 0,5)، بالساعات نفسها.

4) المبادلة: كيف يستفيد البلدان؟

تكون المبادلة مفيدة للبلدين إذا كان سعر طن القمح محصورًا بين 0,8 و1,5 وحدة قماش (بين التكلفتين النسبيتين). نفترض أن البلدين يتبادلان طن قمح مقابل وحدة قماش:

| البلد | ينتج | يصدّر | يستورد | يستهلك بعد المبادلة | المكسب مقارنة بما قبل التخصص | |---|---|---|---|---|---| | (أ) | 2,25 طن قمح | 1 طن قمح | 1 وحدة قماش | 1,25 طن قمح + 1 وحدة قماش | 0,25 طن قمح | | (ب) | 2,5 وحدة قماش | 1 وحدة قماش | 1 طن قمح | 1 طن قمح + 1,5 وحدة قماش | 0,5 وحدة قماش |

الاستنتاج: كلا البلدين يستهلك أكثر مما كان يستهلكه قبل التخصص، حتى البلد (ب) الأقل كفاءة في السلعتين. هذا هو جوهر نظرية ريكاردو: التخصص حسب الميزة النسبية ثم المبادلة يفيدان جميع الأطراف، وهي حجة أساسية لمبدأ حرية التجارة.

للاطلاع: مثال ريكاردو الأصلي

استعمل ريكاردو مثال إنجلترا والبرتغال: إنتاج وحدة من الجوخ (القماش) يتطلب عمل 100 عامل سنة في إنجلترا و90 في البرتغال، وإنتاج وحدة من الخمر يتطلب 120 في إنجلترا و80 في البرتغال. البرتغال أكفأ في السلعتين، لكن ميزتها النسبية في الخمر (80 ÷ 90 أقل من 120 ÷ 100)، وميزة إنجلترا النسبية في الجوخ.

مقارنة بين النظريتين

| معيار المقارنة | الميزة المطلقة (آدم سميث، 1776) | الميزة النسبية (دافيد ريكاردو، 1817) | |---|---|---| | ما نقارن | تكلفة السلعة نفسها بين البلدين | التكلفة النسبية لكل سلعة داخل كل بلد ثم بين البلدين | | شرط قيام التجارة | لكل بلد ميزة مطلقة في سلعة | يكفي اختلاف التكاليف النسبية بين البلدين | | بلد أكفأ في السلعتين | لا تفسر قيام التجارة | تقوم التجارة ويستفيد الطرفان |

ملاحظة للامتحان

  • في الامتحان قد يرد السبب بصيغة «التكاليف النسبية» أو «التخصص في إنتاج السلعة ذات التكلفة النسبية الأقل»: الجواب نظرية النفقات النسبية لدافيد ريكاردو.
  • منهجية الحساب: (1) الجدول؛ (2) التكلفة النسبية لكل سلعة في كل بلد مع التعويض؛ (3) المقارنة؛ (4) التخصص؛ (5) الإنتاج بعد التخصص والمكسب؛ (6) التفسير.

أخطاء شائعة

  • الاكتفاء بمقارنة ساعات السلعة نفسها بين البلدين (معيار الميزة المطلقة) واستنتاج التخصص منها، بدل حساب التكاليف النسبية ومقارنتها.
  • الاعتقاد أن البلد الأقل كفاءة في كل شيء لا يستفيد من التجارة.
  • كتابة اسم صاحب النظرية محرّفًا: الصواب دافيد ريكاردو (David Ricardo).

4. أهمية التجارة الخارجية ومؤشراها: رصيد الميزان التجاري ومعدل التغطية

أهمية التجارة الخارجية

يؤكد البرنامج أن أهمية التجارة الخارجية تكمن في أمرين أساسيين:

> 1) التصدير: تصدير السلع والخدمات إلى الخارج قصد رفع رصيد الدولة من العملة الصعبة. > > 2) الاستيراد: استيراد السلع والخدمات التي تحتاج إليها الدولة ولا تنتجها أو لا تنتج منها ما يكفي.

شرح الوجهين

| الوجه | ماذا يحقق للاقتصاد الوطني؟ | مثال جزائري | |---|---|---| | التصدير | دخول العملة الصعبة؛ تمويل الواردات؛ تكوين احتياطات الصرف وتسديد الديون الخارجية؛ تصريف فائض الإنتاج وتوسيع أسواق المؤسسات؛ خلق مناصب عمل | صادرات المحروقات والأسمدة والإسمنت والتمور | | الاستيراد | تلبية حاجات السكان من السلع غير المنتجة محليًا؛ توفير التجهيزات والمواد الأولية اللازمة لاستمرار الإنتاج؛ نقل التكنولوجيا | استيراد القمح والحليب والأدوية والآلات والمواد نصف المصنعة |

فوائد أخرى للتجارة الخارجية

  • الاستفادة من التخصص (الميزة النسبية): إنتاج أكبر بالموارد نفسها.
  • انخفاض الأسعار وتنوع السلع أمام المستهلك بفعل المنافسة الأجنبية.
  • تحسين الجودة: المنافسة الدولية تدفع المؤسسات الوطنية إلى تحسين منتجاتها.
  • توطيد العلاقات الدولية: المصالح التجارية تقرّب بين الدول.
  • استحالة العزلة: لا يستطيع أي بلد أن يعيش منعزلًا عن العالم.

لاحظ أن الوجهين مترابطان: العملة الصعبة التي يجلبها التصدير هي التي تموّل الاستيراد. فإذا ضعفت الصادرات صعب على الدولة استيراد حاجاتها.

المؤشر الأول: رصيد الميزان التجاري

> الميزان التجاري (la balance commerciale): سجل لصادرات السلع ووارداتها خلال فترة (سنة عادة). نرمز للصادرات بـ $X$ وللواردات بـ $M$ ولرصيد الميزان التجاري بـ $SB$:

$ SB=X-M $

| حالة الرصيد | الشرط | المعنى | |---|---|---| | فائض (excédent) | الصادرات أكبر من الواردات | دخول صافٍ للعملة الصعبة | | عجز (déficit) | الصادرات أقل من الواردات | خروج صافٍ للعملة الصعبة | | توازن | الصادرات تساوي الواردات | الرصيد معدوم |

المؤشر الثاني: معدل التغطية

> معدل التغطية (le taux de couverture): النسبة المئوية من الواردات التي تُغطّى (تُموّل) بالصادرات. نرمز له بـ $TC$:

$ TC=\dfrac{X}{M}\times100 $

  • إذا كان المعدل أكبر من 100 %: الصادرات تغطي الواردات كلها ويبقى فائض.
  • إذا كان أقل من 100 %: الصادرات لا تغطي إلا جزءًا من الواردات، فالميزان في عجز.
  • إذا كان يساوي 100 %: توازن.

مثال تعليمي

صادرات بلد من السلع 1 200 مليون دولار ووارداته 1 500 مليون دولار.

$ SB=1\,200-1\,500=-300 $

الرصيد عجز قدره 300 مليون دولار.

$ TC=\dfrac{1\,200}{1\,500}\times100=80\ \% $

التفسير: صادرات البلد لا تغطي إلا 80 % من وارداته، والباقي (20 %) يُموَّل بموارد أخرى (احتياطات الصرف، الاقتراض، تحويلات…).

تطبيق على الجزائر: معطيات بنك الجزائر لسنة 2024

حسب التقرير السنوي لبنك الجزائر لسنة 2024 (الفصل السادس: ميزان المدفوعات)، بلغت صادرات الجزائر من السلع 49,066 مليار دولار ووارداتها من السلع 45,334 مليار دولار سنة 2024.

$ SB=49{,}066-45{,}334=3{,}732 $

الرصيد فائض قدره 3,732 مليار دولار، لكنه تقلص كثيرًا مقارنة بسنة 2023 (12,713 مليار دولار) بسبب تراجع صادرات المحروقات (انخفاض أسعارها وكمياتها) وارتفاع الواردات.

$ TC=\dfrac{49{,}066}{45{,}334}\times100\approx108{,}23\ \% $

التفسير: غطت صادرات الجزائر من السلع سنة 2024 كل وارداتها وزادت عليها بنحو 8,23 %.

![صادرات الجزائر ووارداتها من السلع بين 2020 و2024 مع رصيد الميزان التجاري](/uploads/media/em_t1_dz_trade.png)

يبيّن الشكل (معطيات بنك الجزائر بالمليار دولار) أن رصيد الميزان التجاري يتبع الصادرات أكثر مما يتبع الواردات: عجز سنة 2020 حين انهارت أسعار النفط، ثم فائض كبير سنة 2022 حين ارتفعت، ثم تقلص الفائض في 2023 و2024.

بنية الصادرات: تبعية للمحروقات

![بنية صادرات الجزائر من السلع سنة 2024: المحروقات وخارج المحروقات](/uploads/media/em_t1_dz_exports.png)

حسب الجدول نفسه لبنك الجزائر، بلغت صادرات المحروقات سنة 2024 45,228 مليار دولار، أي 92,18 % من صادرات السلع، مقابل 3,838 مليار دولار خارج المحروقات (7,82 %)، أهمها المواد نصف المصنعة (الأسمدة، منتجات الحديد والصلب، الإسمنت) ثم منتجات الطاقة والمواد الغذائية.

ولو حسبنا معدل التغطية بالصادرات خارج المحروقات وحدها:

$ TC=\dfrac{3{,}838}{45{,}334}\times100\approx8{,}47\ \% $

التفسير: لولا المحروقات لما غطت الصادرات إلا نحو 8,5 % من الواردات. هذا يعني أن رصيد الميزان التجاري الجزائري هش ومرتبط بأسعار النفط والغاز في السوق الدولية، ولذلك تسعى الدولة إلى تنويع الصادرات خارج المحروقات (الفلاحة، الصناعات التحويلية، المناجم، الخدمات).

ملاحظة للامتحان

  • اكتب دائمًا: العلاقة ← التعويض ← النتيجة مع الوحدة ← التفسير (فائض/عجز، نسبة التغطية).
  • الميزان التجاري يخص السلع فقط؛ لا تُدخل فيه الخدمات (النقل، السياحة).
  • الأرقام الرسمية تُنسب دائمًا إلى مصدرها وسنتها، فهي تتغير من سنة إلى أخرى.

أخطاء شائعة

  • قلب كسر معدل التغطية ($M$ على $X$) أو نسيان الضرب في 100.
  • حساب الرصيد بطرح الصادرات من الواردات فتنعكس الإشارة.
  • الخلط بين «معدل التغطية أكبر من 100 %» (فائض) و«أقل من 100 %» (عجز).

5. سياسة التجارة الخارجية: مبدأ حرية التجارة ومبدأ الحماية

تعريف سياسة التجارة الخارجية

> سياسة التجارة الخارجية (la politique commerciale): مجموعة الإجراءات والوسائل التي تتخذها الدولة لتنظيم علاقاتها التجارية مع العالم الخارجي، قصد تحقيق أهداف اقتصادية محددة خلال فترة معينة.

تقوم هذه السياسة على أحد مبدأين متعارضين: حرية التجارة أو الحماية، وفي الواقع تجمع أغلب الدول بينهما بدرجات متفاوتة.

أولًا: مبدأ حرية التجارة

> حرية التجارة (le libre-échange): إلغاء كافة القيود على التجارة الخارجية، وعدم التمييز بين السلع المحلية والسلع الأجنبية المماثلة، فتنتقل السلع والخدمات بين الدول دون عوائق.

أنصاره: الاقتصاديون الكلاسيك، وعلى رأسهم آدم سميث ودافيد ريكاردو، وحجتهم الأساسية أن التخصص حسب الميزة (المطلقة ثم النسبية) يرفع الإنتاج العالمي ويفيد جميع الأطراف.

أهداف (حجج) حرية التجارة

| الهدف | شرحه | |---|---| | الاستغلال الأمثل للثروات | يتخصص كل بلد فيما له فيه ميزة نسبية، فتُستعمل الموارد في أكفأ استعمالاتها | | انخفاض الأسعار | المنافسة الأجنبية وإلغاء الرسوم الجمركية يخفضان أسعار السلع على المستهلك | | الحد من الاحتكار | دخول المنتجات الأجنبية يمنع المؤسسات المحلية غير الكفؤة من فرض أسعار مرتفعة مهما كانت الجودة | | إنعاش التجارة الخارجية وزيادة التنافس الدولي | اتساع الأسواق يشجع الإنتاج الكبير والابتكار وتحسين الجودة |

انتقاداتها: قد تقضي المنافسة الأجنبية على الصناعات الناشئة في الدول النامية، وتُبقي هذه الدول مصدّرة للمواد الأولية وتابعة للخارج، وقد تعمّق عجز ميزانها التجاري.

ثانيًا: مبدأ الحماية

> الحماية (le protectionnisme): تدخّل الدولة بمجموعة من الإجراءات والقيود على التجارة الخارجية، خاصة على الواردات، لحماية الاقتصاد الوطني من المنافسة الأجنبية.

أبرز أنصاره: الاقتصادي الألماني فريدريك ليست (Friedrich List) في كتابه «النظام الوطني للاقتصاد السياسي» (1841)، صاحب حجة حماية الصناعات الناشئة (l'argument des industries naissantes): الصناعة الناشئة لا تستطيع في بدايتها منافسة صناعات أجنبية عريقة، فتحميها الدولة مؤقتًا حتى تكبر وتصبح قادرة على المنافسة، ثم تُرفع الحماية.

أهداف الحماية

| الهدف | شرحه | |---|---| | حماية الصناعات المحلية الناشئة | حجة فريدريك ليست: حماية مؤقتة حتى تبلغ الصناعة النضج | | حماية السوق المحلية من الإغراق | الإغراق (le dumping): بيع سلعة في سوق أجنبية بسعر أقل من سعرها في سوقها المحلية أو من تكلفتها، للقضاء على المنافسين | | زيادة إيرادات الخزينة العمومية | الرسوم الجمركية مورد مالي للدولة | | تقليل الواردات لتخفيف عجز ميزان المدفوعات | تقليل خروج العملة الصعبة |

ويضاف إليها: الحفاظ على مناصب العمل، وحماية القطاعات الاستراتيجية (الغذاء، الدواء، الأمن).

انتقاداتها: ارتفاع الأسعار على المستهلك، وتقليص الخيارات، واستمرار مؤسسات غير كفؤة في ظل غياب المنافسة، واحتمال إجراءات مضادة من الدول الأخرى ضد صادرات البلد.

وسائل (أدوات) الحماية

| الصنف | الأداة | شرحها | |---|---|---| | أدوات سعرية | الرسوم الجمركية (droits de douane) | ضريبة على الواردات: قيمية (نسبة مئوية من قيمة السلعة) أو نوعية (مبلغ ثابت عن كل وحدة) | | أدوات سعرية | إعانات التصدير | دعم مالي للمصدّرين يخفض أسعار صادراتهم في الخارج | | أدوات كمية | نظام الحصص (les quotas) | تحديد كمية أو قيمة قصوى لاستيراد سلعة خلال فترة | | أدوات كمية | رخص الاستيراد | لا يُسمح بالاستيراد إلا بترخيص مسبق من الإدارة | | أدوات كمية | منع الاستيراد | حظر دخول بعض السلع | | أدوات أخرى | الرقابة على الصرف | تقييد حصول المستوردين على العملة الصعبة | | أدوات أخرى | المعايير التقنية والصحية والإجراءات الإدارية | شروط تجعل دخول السلع الأجنبية أصعب |

مثال حسابي: أثر الرسم الجمركي القيمي

تستورد مؤسسة سيارة قيمتها الجمركية 2 000 000 دج، ونسبة الرسم الجمركي 30 %.

$ DD=2\,000\,000\times0{,}30=600\,000 $

الرسم $DD$ يساوي 600 000 دج، فتصبح تكلفة السيارة على المستورد 2 600 000 دج (دون احتساب الرسوم الأخرى). التفسير: يرتفع سعر السلعة المستوردة بنسبة 30 %، فتصبح السلعة المحلية المماثلة أكثر قدرة على المنافسة، وتحصل الخزينة على إيراد.

مقارنة بين المبدأين

| معيار المقارنة | حرية التجارة | الحماية | |---|---|---| | دور الدولة | عدم التدخل في المبادلات | تدخل بالقيود والإجراءات | | أبرز المنظّرين | آدم سميث، دافيد ريكاردو (الكلاسيك) | فريدريك ليست | | الأثر على الأسعار | انخفاض | ارتفاع | | الأثر على المنتج المحلي | منافسة شديدة | حماية من المنافسة | | الأدوات | إلغاء الرسوم والحصص، اتفاقيات التبادل الحر | الرسوم الجمركية، الحصص، الرخص، المنع، الرقابة على الصرف |

سياسة التجارة الخارجية في الجزائر

تجمع الجزائر، كأغلب الدول، بين المبدأين: الحرية هي القاعدة في عمليات الاستيراد والتصدير، مع أدوات حماية تُستعمل لترشيد الواردات وحماية الإنتاج الوطني (الرسوم الجمركية، رخص الاستيراد، رسوم إضافية على سلع محددة).

> للاطلاع (النصوص غير مطلوبة في البرنامج): الأمر 03-04 المؤرخ في 19 جويلية 2003 ينص على أن عمليات استيراد المنتجات وتصديرها تُنجز بحرية باستثناء ما يمس بالأمن والنظام العام والأخلاق؛ وعدّله القانون 15-15 المؤرخ في 15 جويلية 2015 فأدخل نظام رخص الاستيراد والتصدير؛ وأنشأ قانون المالية التكميلي لسنة 2018 الرسم الإضافي المؤقت الوقائي على واردات سلع محددة بنسبة بين 30 % و200 %.

ملاحظة للامتحان

لتحديد السياسة المعتمدة في السند ابحث عن الكلمات الدالة:

  • حرية التجارة: «إلغاء الرسوم»، «تحرير»، «إعفاء من الحصص أو الرخص»، «اتفاق تبادل حر»، «فتح السوق».
  • الحماية: «رفع الرسوم الجمركية»، «منع استيراد»، «قائمة سلع ممنوعة»، «حصص»، «رخص»، «تشجيع المنتوج الوطني»، «مكافحة الإغراق».

ثم أجب بالمنهجية: اسم السياسة ← تعريفها ← أهدافها كما وردت في السند ← أداتها.

أخطاء شائعة

  • نسبة حجة الصناعات الناشئة إلى آدم سميث أو ريكاردو، والصواب فريدريك ليست.
  • الخلط بين الأهداف (حماية الصناعات الناشئة، زيادة الإيرادات…) والأدوات (الرسوم، الحصص، الرخص…).
  • الظن أن الإغراق هو بيع سلع رديئة؛ الإغراق بيع بسعر أقل من السعر المحلي أو من التكلفة.

6. وضعيات إدماجية محلولة بنمط البكالوريا

منهجية الإجابة

في كل وضعية: (1) استخرج من السند المعطيات والكلمات الدالة؛ (2) سمِّ المفهوم المطلوب؛ (3) اكتب تعريفه أو علاقته؛ (4) طبّق (حساب بالتعويض أو مطابقة القرائن)؛ (5) اختم بالتفسير. وفي الحسابات: العلاقة ← التعويض ← النتيجة مع الوحدة ← التفسير.

الوضعية الأولى: سياسة تجارية من نص

السند: «في إطار تأطير عمليات استيراد البضائع، قررت وزارة التجارة في بلد ما فرض رخص مسبقة على استيراد السيارات، وتحديد حصة سنوية للأجهزة الكهرومنزلية المستوردة، ورفع الرسوم الجمركية على مواد البناء المستوردة، وذلك لتشجيع المؤسسات الوطنية الناشئة في هذه الفروع، وتقليص فاتورة الاستيراد التي أثقلت ميزان المدفوعات.»

الأسئلة:

  • ما العملية الاقتصادية التي يتناولها السند؟ عرّفها.
  • حدّد سياسة التجارة الخارجية المعتمدة، وعرّفها.
  • استخرج من السند أدواتها، وصنّف كل أداة (سعرية/كمية).
  • استخرج هدفين لهذه السياسة، واذكر هدفين آخرين لم يردا في السند.
  • من الاقتصادي الذي يرتبط اسمه بالحجة الأولى الواردة في السند؟

الإجابة النموذجية:

  • التجارة الخارجية (هنا الاستيراد): مبادلة السلع والخدمات بين أشخاص طبيعيين أو معنويين يقيمون في دول مختلفة.
  • مبدأ الحماية: تدخّل الدولة بمجموعة من الإجراءات والقيود على التجارة الخارجية، خاصة على الواردات، لحماية الاقتصاد الوطني. القرائن: «رخص مسبقة»، «حصة سنوية»، «رفع الرسوم الجمركية».
  • الأدوات:

| الأداة الواردة في السند | صنفها | |---|---| | رخص الاستيراد المسبقة | كمية | | الحصة السنوية (نظام الحصص) | كمية | | رفع الرسوم الجمركية | سعرية |

  • من السند: حماية الصناعات الناشئة («تشجيع المؤسسات الوطنية الناشئة») وتقليل الواردات لتخفيف عجز ميزان المدفوعات («تقليص فاتورة الاستيراد»). هدفان آخران: حماية السوق من الإغراق وزيادة إيرادات الخزينة العمومية.
  • فريدريك ليست صاحب حجة حماية الصناعات الناشئة: حماية مؤقتة حتى تصبح قادرة على المنافسة.

الوضعية الثانية: جدول التجارة الخارجية لبلد نفطي

السند: معطيات التجارة الخارجية من السلع لبلد ما (مليون دولار):

| البيان | السنة الأولى | السنة الثانية | |---|---|---| | الصادرات | 4 500 | 3 000 | | منها المحروقات | 4 140 | 2 700 | | الواردات | 3 600 | 3 750 |

الأسئلة:

  • احسب رصيد الميزان التجاري لكل سنة وحدّد طبيعته.
  • احسب معدل التغطية لكل سنة وفسّره.
  • احسب حصة المحروقات من الصادرات في كل سنة. ماذا تستنتج؟
  • فسّر تحوّل الرصيد بين السنتين، واقترح إجراءين لمعالجة الوضع.

الإجابة النموذجية:

  • نرمز للرصيد بـ $SB$، وهو الصادرات ناقص الواردات. السنة الأولى:

$ SB_1=4\,500-3\,600=900 $

فائض قدره 900 مليون دولار. السنة الثانية:

$ SB_2=3\,000-3\,750=-750 $

عجز قدره 750 مليون دولار.

  • معدل التغطية $TC$ للسنة الأولى:

$ TC_1=\dfrac{4\,500}{3\,600}\times100=125\ \% $

الصادرات تغطي الواردات كلها وتزيد عليها بـ25 %. السنة الثانية:

$ TC_2=\dfrac{3\,000}{3\,750}\times100=80\ \% $

الصادرات لا تغطي إلا 80 % من الواردات.

  • حصة المحروقات = صادرات المحروقات ÷ مجموع الصادرات × 100. السنة الأولى:

$ \dfrac{4\,140}{4\,500}\times100=92\ \% $

السنة الثانية:

$ \dfrac{2\,700}{3\,000}\times100=90\ \% $

الاستنتاج: صادرات البلد تكاد تقتصر على المحروقات، فهو تابع لسلعة واحدة، ورصيد ميزانه التجاري مرهون بأسعارها في السوق الدولية.

  • التفسير: انخفضت الصادرات بـ1 500 مليون دولار (أي بنحو 33,33 %) وأغلب هذا الانخفاض من المحروقات (من 4 140 إلى 2 700)، والسبب المرجح تراجع أسعار المحروقات، بينما ارتفعت الواردات قليلًا، فتحوّل الفائض إلى عجز. إجراءان: تنويع الصادرات خارج المحروقات (الفلاحة، الصناعات التحويلية، الخدمات) بتشجيع الاستثمار والمصدّرين؛ وترشيد الواردات بأدوات الحماية (رسوم جمركية، رخص) مع تشجيع الإنتاج الوطني البديل.

الوضعية الثالثة: الميزة النسبية

السند: ساعات العمل اللازمة لإنتاج وحدة واحدة في بلدين:

| البلد | وحدة تمور | وحدة أجهزة | الساعات المتاحة | |---|---|---|---| | (أ) | 3 | 6 | 9 | | (ب) | 10 | 8 | 18 |

الأسئلة:

  • أيّ البلدين يملك الميزة المطلقة؟ هل تفسر نظرية آدم سميث قيام التجارة بينهما؟
  • احسب التكاليف النسبية، واستنتج تخصص كل بلد حسب دافيد ريكاردو.
  • احسب الإنتاج بعد التخصص، وقارنه بالإنتاج قبله (وحدة من كل سلعة لكل بلد).
  • بيّن أن مبادلة وحدة تمور بوحدة أجهزة تفيد البلدين.
  • أيّ مبدأ من مبادئ سياسة التجارة الخارجية تدعمه هذه النظرية؟

الإجابة النموذجية:

  • البلد (أ) يحتاج ساعات أقل في السلعتين (3 مقابل 10، و6 مقابل 8)، فله الميزة المطلقة في السلعتين. نظرية سميث لا تفسر قيام التجارة هنا لأن (ب) لا يملك ميزة مطلقة في أي سلعة.
  • التكلفة النسبية للتمور بدلالة الأجهزة:

$ CR_T^{A}=\dfrac{3}{6}=0{,}5 $

$ CR_T^{B}=\dfrac{10}{8}=1{,}25 $

التكلفة النسبية للأجهزة بدلالة التمور:

$ CR_J^{A}=\dfrac{6}{3}=2 $

$ CR_J^{B}=\dfrac{8}{10}=0{,}8 $

يتخصص (أ) في التمور (0,5 أقل من 1,25) ويتخصص (ب) في الأجهزة (0,8 أقل من 2).

  • بعد التخصص ينتج (أ) $9\div3=3$ وحدات تمور، وينتج (ب) $18\div8=2{,}25$ وحدة أجهزة. قبل التخصص كان الإنتاج العالمي وحدتين من كل سلعة؛ بعده 3 وحدات تمور (زيادة وحدة) و2,25 وحدة أجهزة (زيادة 0,25)، بساعات العمل نفسها.
  • سعر المبادلة (وحدة تمور مقابل وحدة أجهزة) يقع بين التكلفتين النسبيتين للتمور (0,5 و1,25)، فهو مفيد للطرفين:

| البلد | بعد المبادلة يستهلك | المكسب مقارنة بما قبل التخصص | |---|---|---| | (أ) | 2 وحدة تمور + 1 وحدة أجهزة | وحدة تمور إضافية | | (ب) | 1 وحدة تمور + 1,25 وحدة أجهزة | 0,25 وحدة أجهزة إضافية |

  • تدعم النظرية مبدأ حرية التجارة: إذا أُزيلت القيود تخصص كل بلد حسب ميزته النسبية، فارتفع الإنتاج العالمي واستفاد الجميع، وهي حجة الكلاسيك (سميث وريكاردو).

نصائح ختامية للبكالوريا

  • اربط كل جواب بقرينة من السند بين قوسين مزدوجين.
  • لا تخلط بين الأسباب (لماذا تقوم التجارة)، والأهمية (ماذا تحقق)، والأهداف (ماذا تريد السياسة)، والأدوات (بماذا تتحقق).
  • في الحسابات اذكر الوحدة (مليون دولار، %) وفسّر النتيجة في جملة.

الجزء الأول من الدرس مفتوح للجميع، وبقيته مع الاشتراك.

تمرّن على هذا الدرس

تمارين درس التجارة الخارجية: التعريف، الأسباب، الأهمية، السياسة (60 تمريناً) — تمارين مصحّحة، أوّلها مفتوح للجميع.

دروس أخرى في الاقتصاد و المناجمانت